سوريا - محليات
دير الزور تنوء تحت ضغط الغلاء.. و إدارة حماية المستهلك تهرب من أسئلة " العين السورية"
ا
العين السورية – دير الزور – أحمد العجور
نشر في: ٢٤ فبراير ٢٠٢٦، ١٣:٤٤عدل في: ٢٤ فبراير ٢٠٢٦، ١٣:٤٤
3 دقيقة
0

تعيش مدينة دير الزور حالة اقتصادية خانقة مع مضي خمسة أيام من شهر رمضان، في ظل ارتفاع متسارع للأسعار وتزايد شكاوى السكان من تضخم فواتير الكهرباء وتراجع مستوى الخدمات الأساسية، ما يفاقم الضغوط المعيشية على آلاف الأسر.
قفزات سعرية
يؤكد سكان محليون أن الأسواق تشهد موجة غلاء حادة، حيث ترتفع أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية “بين يوم وليلة” دون مبررات مقنعة، بحسب وصفهم، في وقت تتآكل فيه القدرة الشرائية نتيجة ثبات الدخل أو انخفاضه.
وفي سوق السمك، قال صالح أبو محمد لـ"العين السورية" إن الأسعار — رغم تباينها — ما تزال أقل من بعض المواد الأخرى، موضحاً أنها تتراوح بين 10 آلاف و50 إلى 60 ألف ليرة للكيلوغرام " نهري" بحسب النوع والحجم والعرض والطلب. لكنه شدد على أن المعيار الأهم للمستهلك يبقى طزاجة السمك، محذراً من شراء الأسماك غير الطازجة مهما كان سعرها منخفضًا.
يؤكد سكان محليون أن الأسواق تشهد موجة غلاء حادة، حيث ترتفع أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية “بين يوم وليلة” دون مبررات مقنعة، بحسب وصفهم، في وقت تتآكل فيه القدرة الشرائية نتيجة ثبات الدخل أو انخفاضه.
وفي سوق السمك، قال صالح أبو محمد لـ"العين السورية" إن الأسعار — رغم تباينها — ما تزال أقل من بعض المواد الأخرى، موضحاً أنها تتراوح بين 10 آلاف و50 إلى 60 ألف ليرة للكيلوغرام " نهري" بحسب النوع والحجم والعرض والطلب. لكنه شدد على أن المعيار الأهم للمستهلك يبقى طزاجة السمك، محذراً من شراء الأسماك غير الطازجة مهما كان سعرها منخفضًا.
دخل محدود… وأعباء تتضاعف
الصورة تبدو أكثر قتامة لدى أصحاب الدخل اليومي. فصلاح الأحمد، سائق سيارة أجرة، يؤكد لـ"العين السورية" أن أسعار رمضان ارتفعت بنحو 100%، في وقت لم يرتفع فيه دخل المواطن.
ويقول إن ضعف الحركة جعل سائق التكسي يبدو “كأنه متسوّل” من شدة قلة العمل، مشيرًا إلى أن الفواتير الكهربائية باتت تشكل عبئًا قاسيًا، خصوصًا عندما تتجاوز 700 ألف ليرة.
ويتساءل الأحمد بمرارة: كيف يمكن للمواطن أن يوازن بين الغذاء ومتطلبات الأطفال وفاتورة الكهرباء في ظل هذا الغلاء المتصاعد؟
الصورة تبدو أكثر قتامة لدى أصحاب الدخل اليومي. فصلاح الأحمد، سائق سيارة أجرة، يؤكد لـ"العين السورية" أن أسعار رمضان ارتفعت بنحو 100%، في وقت لم يرتفع فيه دخل المواطن.
ويقول إن ضعف الحركة جعل سائق التكسي يبدو “كأنه متسوّل” من شدة قلة العمل، مشيرًا إلى أن الفواتير الكهربائية باتت تشكل عبئًا قاسيًا، خصوصًا عندما تتجاوز 700 ألف ليرة.
ويتساءل الأحمد بمرارة: كيف يمكن للمواطن أن يوازن بين الغذاء ومتطلبات الأطفال وفاتورة الكهرباء في ظل هذا الغلاء المتصاعد؟
رواتب متأخرة… وأسواق راكدة
بدوره، يربط أبو أحمد، وهو معلم مدرسة، لـ"العين السورية" ضعف الإقبال في الأسواق بتأخر صرف الرواتب للموظفين والمتقاعدين، مؤكدًا أن توقيت الصرف يلعب دورًا حاسمًا في تنشيط الحركة الشرائية قبل رمضان.
ويشير إلى أن الأسعار ارتفعت بشكل مفاجئ، خاصة أسعار الفروج والخضار، مع غياب واضح لضبط الأسواق، متسائلًا عن دور الجهات المعنية في حماية المستهلك.
ويضيف أن دخله التقاعدي لم يعد يكفي لتأمين الحد الأدنى من متطلبات المعيشة.
كما انتقد رفع أسعار الكهرباء ومنع استيراد بعض السلع الزراعية، معتبرًا أن ذلك يضيّق خيارات المواطن ويدفع الأسعار نحو مزيد من الارتفاع.
ويضرب مثالًا بارتفاع سعر الخيار من نحو 6,500 ليرة إلى 10,000 ليرة خلال فترة قصيرة، إلى جانب زيادات مماثلة في البندورة والفواكه.
مطالب عاجلة
في ظل هذا الواقع، تتصاعد دعوات الأهالي إلى:
ضبط صارم للأسواق ومنع التلاعب بالأسعار
إعادة النظر في تسعير الكهرباء بما يتناسب مع مستوى الدخل
صرف الرواتب في مواعيد تسبق المواسم الاستهلاكية
توسيع خيارات الاستيراد لكبح ارتفاع الأسعار
ويحذر مواطنون من أن استمرار الفجوة بين الدخل وتكاليف المعيشة قد يدفع مزيدًا من الأسر إلى حافة العجز، خصوصًا مع حلول شهر رمضان الذي يشهد عادة ارتفاعًا في الاستهلاك.
مخاوف
تكشف شهادات المواطنين في دير الزور عن مشهد معيشي ضاغط يتجه نحو مزيد من التعقيد، حيث تتسارع الأسعار بوتيرة تفوق قدرة السكان على التحمل، بينما تتزايد الأعباء الخدمية في ظل دخل شبه ثابت. ومع غياب تدخلات فعّالة حتى الآن، يخشى الأهالي من أن يتحول الغلاء المؤقت إلى أزمة معيشية مزمنة ما لم تُتخذ إجراءات سريعة وحاسمة.
" حماية المستهلك" تلوذ بالصمت
في مثل هذا المشهد الملتبس.. تواصل فريق "العين السورية" مع إدارة حماية المستهلك في دير الزور للاستفسار عن دور الإدارة في ضبط الأسعار، وإن كان ثمة جولات تجريها على الأسواق، وإن كان هناك ضبوط قد جرى تنظيمها لردع المتلاعبين ولـ " حماية المستهلك" وفق مقتضيات المهام المنوطة ؟
إلا أن صدمتنا وأسفنا كانا كبيرين، إزاء امتناع من تواصلنا معهم من الإدارة عن الإدلاء بأي تصريح بشأن المواضيع المطروحة.. وها نحن نرسل تساؤلات المواطن وتساؤلاتنا عبر منبر " العين السورية".
بدوره، يربط أبو أحمد، وهو معلم مدرسة، لـ"العين السورية" ضعف الإقبال في الأسواق بتأخر صرف الرواتب للموظفين والمتقاعدين، مؤكدًا أن توقيت الصرف يلعب دورًا حاسمًا في تنشيط الحركة الشرائية قبل رمضان.
ويشير إلى أن الأسعار ارتفعت بشكل مفاجئ، خاصة أسعار الفروج والخضار، مع غياب واضح لضبط الأسواق، متسائلًا عن دور الجهات المعنية في حماية المستهلك.
ويضيف أن دخله التقاعدي لم يعد يكفي لتأمين الحد الأدنى من متطلبات المعيشة.
كما انتقد رفع أسعار الكهرباء ومنع استيراد بعض السلع الزراعية، معتبرًا أن ذلك يضيّق خيارات المواطن ويدفع الأسعار نحو مزيد من الارتفاع.
ويضرب مثالًا بارتفاع سعر الخيار من نحو 6,500 ليرة إلى 10,000 ليرة خلال فترة قصيرة، إلى جانب زيادات مماثلة في البندورة والفواكه.
مطالب عاجلة
في ظل هذا الواقع، تتصاعد دعوات الأهالي إلى:
ضبط صارم للأسواق ومنع التلاعب بالأسعار
إعادة النظر في تسعير الكهرباء بما يتناسب مع مستوى الدخل
صرف الرواتب في مواعيد تسبق المواسم الاستهلاكية
توسيع خيارات الاستيراد لكبح ارتفاع الأسعار
ويحذر مواطنون من أن استمرار الفجوة بين الدخل وتكاليف المعيشة قد يدفع مزيدًا من الأسر إلى حافة العجز، خصوصًا مع حلول شهر رمضان الذي يشهد عادة ارتفاعًا في الاستهلاك.
مخاوف
تكشف شهادات المواطنين في دير الزور عن مشهد معيشي ضاغط يتجه نحو مزيد من التعقيد، حيث تتسارع الأسعار بوتيرة تفوق قدرة السكان على التحمل، بينما تتزايد الأعباء الخدمية في ظل دخل شبه ثابت. ومع غياب تدخلات فعّالة حتى الآن، يخشى الأهالي من أن يتحول الغلاء المؤقت إلى أزمة معيشية مزمنة ما لم تُتخذ إجراءات سريعة وحاسمة.
" حماية المستهلك" تلوذ بالصمت
في مثل هذا المشهد الملتبس.. تواصل فريق "العين السورية" مع إدارة حماية المستهلك في دير الزور للاستفسار عن دور الإدارة في ضبط الأسعار، وإن كان ثمة جولات تجريها على الأسواق، وإن كان هناك ضبوط قد جرى تنظيمها لردع المتلاعبين ولـ " حماية المستهلك" وفق مقتضيات المهام المنوطة ؟
إلا أن صدمتنا وأسفنا كانا كبيرين، إزاء امتناع من تواصلنا معهم من الإدارة عن الإدلاء بأي تصريح بشأن المواضيع المطروحة.. وها نحن نرسل تساؤلات المواطن وتساؤلاتنا عبر منبر " العين السورية".


