سوريا - اقتصاد
تخفيضات جمركية كبيرة تستهدف طاقة الرياح والتجهيزات الطبية ومدخلات الإنتاج
تعديلات تطال معدات الطاقة المتجددة والأجهزة الطبية ومدخلات الإنتاج، وسط رهان على خفض تكاليف الاستثمار وتعزيز تنافسية الصناعة المحلية.
ا
العين السورية
نشر في: ١٣ أكتوبر ٢٠٢٦، ١١:٥٤
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

في خطوة تحمل أبعاداً اقتصادية واضحة، أصدر الرئيس أحمد الشرع المرسوم رقم (188) لعام 2026، ليُدخل تعديلات جوهرية على جدول التعريفة الجمركية المتناسقة. لم يكن المرسوم مجرد إجراء إداري روتيني، بل جاء كإشارة عملية نحو تخفيف الأعباء عن قطاعات حيوية، وفي مقدمتها طاقة الرياح والتجهيزات الطبية ومدخلات الصناعة المحلية.
طاقة الرياح في صدارة الاهتمام
أبرز ما يلفت الانتباه في التعديلات هو الاهتمام الكبير بقطاع الطاقة المتجددة، وتحديداً طاقة الرياح. فقد أُفردت بنود وطنية خاصة بمكونات العنفات الريحية ومولداتها وأجزائها، مع تخفيضات كبيرة في الرسوم الجمركية. انخفض الرسم الكلي على أجزاء التوليد الكهربائي العاملة بطاقة الرياح من 300 إلى 27، وعلى لوحات التحكم والكابلات ومغيرات القدرة من مستويات وصلت إلى 300 و500 إلى 100 فقط.
كما شملت التخفيضات أجهزة الوصل والقطع والحماية وعلب التروس، ويشترط في معظم هذه البنود الحصول على موافقة مسبقة من وزارة الاقتصاد والصناعة، ما يربط التسهيل الجمركي بالرقابة على المشاريع الفعلية.

دعم القطاع الصحي وتسهيلات لمدخلات الصناعة المحلية
ولم يقتصر الأمر على الطاقة. فقد طال التخفيض أجهزة الأشعة السينية المستخدمة في طب الأسنان والجراحة والطب البيطري والاستعمالات الطبية العامة. انخفض الرسم على الأجهزة المحمولة الخفيفة من 300 إلى 100، وعلى الأجهزة الأثقل من 5000 إلى 3000.
أما الصناعة المحلية فقد حظيت بنصيب وافر من التسهيلات. خُفّض الرسم على خشب البالسا المستخدم في تصنيع شفرات العنفات الريحية من 300 إلى 100، وعلى السدادات والأغطية المعدنية للزجاجات والعلب من 100 إلى 50.

دعم القطاع الصحي وتسهيلات لمدخلات الصناعة المحلية
ولم يقتصر الأمر على الطاقة. فقد طال التخفيض أجهزة الأشعة السينية المستخدمة في طب الأسنان والجراحة والطب البيطري والاستعمالات الطبية العامة. انخفض الرسم على الأجهزة المحمولة الخفيفة من 300 إلى 100، وعلى الأجهزة الأثقل من 5000 إلى 3000.
أما الصناعة المحلية فقد حظيت بنصيب وافر من التسهيلات. خُفّض الرسم على خشب البالسا المستخدم في تصنيع شفرات العنفات الريحية من 300 إلى 100، وعلى السدادات والأغطية المعدنية للزجاجات والعلب من 100 إلى 50.
كما انخفضت الرسوم على بعض الأقمشة والمنسوجات الكيميائية من 53 إلى 27، مع توحيد بعض البنود المتعلقة بأقمشة «طويلة الخمل»، وعلى الصمامات والحنفيات الكبيرة من 300 إلى 200. هذه التخفيضات تهدف إلى تقليل تكاليف مدخلات الإنتاج وتعزيز قدرة المصانع المحلية على المنافسة.
تعديلات على المواد الغذائية والمركبات الحكومية
وفي جانب السلع الاستهلاكية، خُفّض الرسم الكلي على المياه المعدنية المعبأة من 100 إلى 53، بينما اقتصرت تعديلات زيت الزيتون على رسوم التصدير وأحكام التعبئة دون تغيير جوهري في رسوم الاستيراد. أما المركبات، فقد مُنحت الجهات الحكومية تسهيلات خاصة باستيراد المصفحات والعربات المصفحة، حيث انخفض الرسم من 40 إلى 20 بالمئة من قيمة الفاتورة، شريطة أن يكون الاستيراد لصالح تلك الجهات.
أهمية المرسوم وأثره المتوقع
تكمن أهمية هذا المرسوم في أنه يوجّه السياسة الجمركية نحو أولويات واضحة: تشجيع الاستثمار في الطاقة البديلة لمواجهة أزمة الكهرباء، وتحديث المنظومة الصحية، وتخفيف تكاليف الإنتاج المحلي.
تعديلات على المواد الغذائية والمركبات الحكومية
وفي جانب السلع الاستهلاكية، خُفّض الرسم الكلي على المياه المعدنية المعبأة من 100 إلى 53، بينما اقتصرت تعديلات زيت الزيتون على رسوم التصدير وأحكام التعبئة دون تغيير جوهري في رسوم الاستيراد. أما المركبات، فقد مُنحت الجهات الحكومية تسهيلات خاصة باستيراد المصفحات والعربات المصفحة، حيث انخفض الرسم من 40 إلى 20 بالمئة من قيمة الفاتورة، شريطة أن يكون الاستيراد لصالح تلك الجهات.
أهمية المرسوم وأثره المتوقع
تكمن أهمية هذا المرسوم في أنه يوجّه السياسة الجمركية نحو أولويات واضحة: تشجيع الاستثمار في الطاقة البديلة لمواجهة أزمة الكهرباء، وتحديث المنظومة الصحية، وتخفيف تكاليف الإنتاج المحلي.
وفي هذا السياق، أكد مدير إدارة العلاقات والتعاون الدولي في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، مازن علوش، أن المرسوم يندرج ضمن توجه لتطوير السياسة الجمركية ودعم الإنتاج الوطني، عبر تخفيض الرسوم على أصناف محددة من مستلزمات مشروعات الطاقة المتجددة والتجهيزات الطبية وأجزاء الآلات الصناعية.
وأوضح علوش، في تصريح لوكالة «سانا»، أن التخفيضات تستهدف تخفيف تكاليف تأمين المعدات ومدخلات الإنتاج، وتشجيع الاستثمار وتحديث خطوط الإنتاج، مشيراً إلى أن حصرها ببنود محددة والإبقاء على شروط تطبيقية لبعض الأصناف يهدفان إلى تحقيق التوازن بين تيسير الاستيراد وحماية المنتج الوطني.
غير أن أثره على الأسعار في الأسواق لن يكون فورياً أو تلقائياً، إذ تبقى عوامل أخرى مثل سعر الصرف وتكاليف الشحن والنقل ومستويات المنافسة هي المحددة النهائية للتكلفة التي يتحملها المواطن.
بهذا المرسوم، تضع الحكومة أداة جديدة بيد المستثمرين والمستوردين، وتؤكد أن التعريفة الجمركية باتت جزءاً من أدوات إدارة الاقتصاد في المرحلة الراهنة، وليست مجرد قائمة رسوم ثابتة.


