سوريا - اقتصاد
تجديد أسطول الشحن السوري.. العبرة في إنقاذ القطاع أولاً
ا
العين السورية
نشر في: ٨ يونيو ٢٠٢٦، ١٥:٣٨
3 دقيقة
6

أعربت جمعية النقل للشحن المبرد بدمشق عن قلقها البالغ إزاء إعلان وزارة النقل عن برنامج تجديد أسطول الشحن البري، الذي يقضي باستبدال حوالي 75% من الشاحنات القديمة خلال السنوات القادمة، مع تقديم قروض ميسرة.
على الرغم من أن المبادرة تهدف نظرياً إلى رفع كفاءة النقل ودعم حركة التجارة، إلا أن الجمعية ترى وحسب رئيسها عبد الإله جمعة، أن التنفيذ يتطلب ضوابط واضحة وآليات عملية، ما قد يؤدي إلى توقف جزئي لحركة النقل وحرمان آلاف السائقين وأصحاب الشاحنات من مصدر رزقهم الأساسي.
مخاطر مباشرة
يُشير جمعة في تصريحه لـ " العين السورية"، إلى عدة مخاطر مباشرة..
أولها..غياب معايير الاستبدال الواضحة، إذ أن بعض الشاحنات القديمة ما زالت صالحة للعمل، وإيقافها دون خطة بديلة سيؤثر على حركة البضائع محلياً وإقليمياً.
المسألة الثانية تتعلّق بالقدرة المالية لأصحاب الشاحنات، فليس كل السائقين أو الشركات الصغيرة قادرة على شراء مركبات جديدة أو الحصول على تمويل مناسب، ما قد يخلق أزمة اقتصادية في القطاع.
والاعتبار الثالث يخصّ قيود الدول المجاورة، فالسعودية وتركيا والأردن تمنع دخول الشاحنات القديمة، لكن حتى السيارات الجديدة تحتاج إلى تراخيص دقيقة، ما يجعل فتح الأسواق الخارجية غير مضمون ويهدد فعالية البرنامج.
خطّة الوزارة
جدير ذكره أن وزارة النقل كانت قد أعلنت عن خطة لتجديد 75% من الشاحنات العاملة خلال سبع سنوات، مع استبدال نحو 10% من الأسطول سنوياً. وستُتاح قروض ميسرة لأصحاب الشاحنات لشراء مركبات حديثة تتوافق مع المعايير الفنية المعتمدة، بهدف تحسين كفاءة النقل، خفض تكاليف التشغيل، وتعزيز قدرة الشاحنات السورية على المنافسة في الأسواق الإقليمية.
وختاماً تؤكد الجمعية أن التجديد مرحب به، لكن بشرط وضع خطة واقعية ومدروسة تشمل التمويل، الضوابط، والمرحلية، لتجنب أي اضطرابات حقيقية في قطاع النقل السوري.
كما تحث الجمعية، الوزارة على إشراك أصحاب الشاحنات والسائقين في صياغة هذه الضوابط لضمان نجاح المشروع وحماية مصالح القطاع الوطني.


