سوريا - اقتصاد
شركة برازيلية للاستثمار في قطاع سوري على منصة انطلاق جديد
ا
العين السورية
نشر في: ٢٧ يوليو ٢٠٢٦، ١٠:٢٢
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

يواجه قطاع تربية الأبقار في سوريا تحديات جسيمة تستوجب تضافر الجهود المحلية والدولية لإعادة تأهيله وتطويره. فقد تراجعت أعداد الثروة الحيوانية بنحو 40% في السنوات الأخيرة نتيجة تضرر البنية التحتية، وضعف الخدمات البيطرية، وضغوط المناخ، ونقص الأعلاف. وفي هذا السياق، يبرز التعاون مع الدول ذات الخبرة الطويلة في مجال تربية الأبقار كخيار استراتيجي لا غنى عنه لإنقاذ القطاع ودفعه نحو التنمية المستدامة.
وتفتح الاستفادة من التجارب الدولية الناجحة، آفاقاً واسعة لنقل التكنولوجيا الحديثة والمعرفة التقنية. فالدول الرائدة في هذا المجال، طورت أنظمة متكاملة تشمل التحسين الوراثي، والتغذية الدقيقة، والإدارة الذكية للقطعان.
تطوير بنية القطاع
كما يشكل التعاون الدولي قناة أساسية لتحسين السلالات والموارد الوراثية. فإدخال سلالات عالية الإنتاج عبر برامج منظمة للمربين الصغار والمتوسطين هو محور أساسي في استراتيجية سوريا 2030 للثروة الحيوانية. وتجارب دول مثل زامبيا، التي استفادت من سلالة "جيرسي" البريطانية المعروفة بقدرتها على الصمود في المناخات القاسية وإنتاج حليب غني بالمغذيات، تبرز كيف يمكن للسلالات المحسّنة أن تحوّل واقع المربين الصغار وتنتشلهم من الفقر. كما أن مشاريع مثل التعاون بين تنزانيا وكوريا الجنوبية في تقنيات التجميد ونقل الأجنة، بتكلفة 7 مليارات شلن تنزاني، تهدف إلى إنتاج أبقار حلوب عالية الجودة باستخدام تقنيات إنجابية متطورة، وهو نموذج يمكن محاكاته في سوريا.
ولا تقتصر فوائد التعاون على الجانب التقني فحسب، بل تمتد إلى تأهيل البنية التحتية وتدريب الكوادر البشرية. فقد ناقشت سوريا مع صندوق التنمية الزراعية الدولية (IFAD) إعادة تأهيل خزانات التلقيح الاصطناعي ومراكز الإنتاج الحيواني في المحافظات.
تعاون مع البرازيل
بحث وزير الزراعة السوري، باسل السويدان، مع مالك شركة "أميركان سويس" البرازيلية المتخصصة في تربية الأبقار والأغنام والدواجن وإنتاج الأعلاف، دانيال البارودي، فرص استثمار منشآت المؤسسة العامة للمباقر التابعة للوزارة في عدد من المحافظات، ضمن خطة لإعادة تأهيلها وتشغيلها وفق المعايير العالمية.
وتناول اللقاء الجوانب الفنية والاقتصادية للمشروع، حيث أكد السويدان أهمية إعداد دراسات متكاملة تحدد آليات التنفيذ والشركات المنفذة، مشيراً إلى أن المشروع سيسهم في إعادة تشغيل منشآت المباقر، وتعزيز الأمن الغذائي عبر زيادة إنتاج اللحوم والألبان، فضلاً عن توفير فرص عمل جديدة.
دعم المربين والاستفادة من قانون الاستثمار
وشدد الوزير على ضرورة أن يتضمن المشروع التزامات واضحة لدعم المربين والفلاحين في المناطق المحيطة بالمنشآت، من خلال توفير الأبقار والعجول بأسعار مناسبة، واعتماد نظام الزراعة التعاقدية لتأمين احتياجات المنشآت من الأعلاف والحبوب، إلى جانب توفير مستلزمات الإنتاج والبرامج الإرشادية التي تسهم في رفع كفاءة إدارة الأراضي والثروة الحيوانية وتحسين العائد الاقتصادي للمزارعين.
كما دعا السويدان الشركة البرازيلية إلى الاستفادة من التسهيلات والإعفاءات التي يتيحها قانون الاستثمار في القطاع الزراعي، بما يسهم في تسريع تنفيذ المشروع.
من جانبه، استعرض البارودي خبرة شركة "أميركان سويس" في دول أميركا اللاتينية وقدراتها الإنتاجية، إلى جانب خطتها للاستثمار في سوريا، موجهاً دعوة للوفد السوري لزيارة منشآت الشركة والاطلاع على تجاربها قبل توقيع الاتفاقية والانطلاق في تنفيذ المشروع.
وتفتح الاستفادة من التجارب الدولية الناجحة، آفاقاً واسعة لنقل التكنولوجيا الحديثة والمعرفة التقنية. فالدول الرائدة في هذا المجال، طورت أنظمة متكاملة تشمل التحسين الوراثي، والتغذية الدقيقة، والإدارة الذكية للقطعان.
تطوير بنية القطاع
كما يشكل التعاون الدولي قناة أساسية لتحسين السلالات والموارد الوراثية. فإدخال سلالات عالية الإنتاج عبر برامج منظمة للمربين الصغار والمتوسطين هو محور أساسي في استراتيجية سوريا 2030 للثروة الحيوانية. وتجارب دول مثل زامبيا، التي استفادت من سلالة "جيرسي" البريطانية المعروفة بقدرتها على الصمود في المناخات القاسية وإنتاج حليب غني بالمغذيات، تبرز كيف يمكن للسلالات المحسّنة أن تحوّل واقع المربين الصغار وتنتشلهم من الفقر. كما أن مشاريع مثل التعاون بين تنزانيا وكوريا الجنوبية في تقنيات التجميد ونقل الأجنة، بتكلفة 7 مليارات شلن تنزاني، تهدف إلى إنتاج أبقار حلوب عالية الجودة باستخدام تقنيات إنجابية متطورة، وهو نموذج يمكن محاكاته في سوريا.
ولا تقتصر فوائد التعاون على الجانب التقني فحسب، بل تمتد إلى تأهيل البنية التحتية وتدريب الكوادر البشرية. فقد ناقشت سوريا مع صندوق التنمية الزراعية الدولية (IFAD) إعادة تأهيل خزانات التلقيح الاصطناعي ومراكز الإنتاج الحيواني في المحافظات.
تعاون مع البرازيل
بحث وزير الزراعة السوري، باسل السويدان، مع مالك شركة "أميركان سويس" البرازيلية المتخصصة في تربية الأبقار والأغنام والدواجن وإنتاج الأعلاف، دانيال البارودي، فرص استثمار منشآت المؤسسة العامة للمباقر التابعة للوزارة في عدد من المحافظات، ضمن خطة لإعادة تأهيلها وتشغيلها وفق المعايير العالمية.
وتناول اللقاء الجوانب الفنية والاقتصادية للمشروع، حيث أكد السويدان أهمية إعداد دراسات متكاملة تحدد آليات التنفيذ والشركات المنفذة، مشيراً إلى أن المشروع سيسهم في إعادة تشغيل منشآت المباقر، وتعزيز الأمن الغذائي عبر زيادة إنتاج اللحوم والألبان، فضلاً عن توفير فرص عمل جديدة.
دعم المربين والاستفادة من قانون الاستثمار
وشدد الوزير على ضرورة أن يتضمن المشروع التزامات واضحة لدعم المربين والفلاحين في المناطق المحيطة بالمنشآت، من خلال توفير الأبقار والعجول بأسعار مناسبة، واعتماد نظام الزراعة التعاقدية لتأمين احتياجات المنشآت من الأعلاف والحبوب، إلى جانب توفير مستلزمات الإنتاج والبرامج الإرشادية التي تسهم في رفع كفاءة إدارة الأراضي والثروة الحيوانية وتحسين العائد الاقتصادي للمزارعين.
كما دعا السويدان الشركة البرازيلية إلى الاستفادة من التسهيلات والإعفاءات التي يتيحها قانون الاستثمار في القطاع الزراعي، بما يسهم في تسريع تنفيذ المشروع.
من جانبه، استعرض البارودي خبرة شركة "أميركان سويس" في دول أميركا اللاتينية وقدراتها الإنتاجية، إلى جانب خطتها للاستثمار في سوريا، موجهاً دعوة للوفد السوري لزيارة منشآت الشركة والاطلاع على تجاربها قبل توقيع الاتفاقية والانطلاق في تنفيذ المشروع.
ليست رفاهية
إن تطوير قطاع تربية الأبقار في سوريا ليس خياراً رفاهياً، بل ضرورة للأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية. والشراكة مع الدول ذات التجربة تمثل أقصر الطرق وأكثرها فعالية لتحقيق هذا الهدف، من خلال نقل المعرفة، وتحسين السلالات، وتطوير البنية التحتية، وتدريب الكوادر، بما يسهم في تعزيز الإنتاج المحلي، وتوفير فرص العمل، وتحقيق الاكتفاء الذاتي من منتجات الألبان واللحوم، وإعادة سوريا إلى موقعها الريادي في هذا القطاع الحيوي.


