سوريا - اقتصاد
لأول مرة في سوريا.. مصرف يفعّل خدمة تتبّع الحوالات الدولية
فعّل البنك الوطني الإسلامي خدمة SWIFT gpi لتتبّع الحوالات الدولية عبر البنوك المشاركة، مع خطط لإتاحتها للعملاء عبر تطبيق الهاتف المحمول.
ا
العين السورية
نشر في: ٢٠ أكتوبر ٢٠٢٦، ١٣:٥٥
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

في خطوة تستهدف تعزيز الشفافية في التحويلات المالية الدولية، فعّل البنك الوطني الإسلامي خدمة SWIFT GPI لتتبّع الحوالات عبر البنوك المشاركة في مسار التحويل، ليصبح، بحسب ما أعلنه البنك، أول مصرف سوري ينضم إلى هذه الخدمة، التي تتيح متابعة انتقال الأموال وصولاً إلى حساب المستفيد.
واطّلع حاكم مصرف سورية المركزي صفوت رسلان، خلال زيارة إلى مقر الإدارة العامة للبنك، على آلية عمل الخدمة، التي تتيح تتبّع الحوالات الصادرة ومراقبة مراحل انتقالها عبر البنوك الوسيطة، وصولاً إلى تأكيد إيداعها في حساب المستفيد.
ويأتي تفعيل الخدمة في وقت يسعى فيه القطاع المصرفي السوري إلى تطوير أدواته التقنية وتحسين جودة خدماته، في ظل تحديات تتعلق بإعادة بناء العلاقات المصرفية الدولية وتعزيز قدرة المصارف المحلية على تنفيذ التحويلات الخارجية.
من البنك إلى العميل.. تتبّع الحوالة عبر الهاتف
واستعرض البنك الوطني أمام حاكم مصرف سورية المركزي، حوالة صادرة مرّت عبر عدد من البنوك الوسيطة قبل وصولها إلى حساب المستفيد، مع إظهار مراحل انتقالها وإمكانية تتبّعها حتى تأكيد الإيداع.
وأوضحت ديمة الكاتب، مديرة إدارة التجارة الدولية في البنك، أن الخدمة تتيح للمستخدم متابعة مسار حوالته المالية، مشيرة إلى أن البنك يعتزم ربطها مستقبلاً بتطبيق الهاتف المحمول، بما يسمح للعملاء بتتبّع حوالاتهم مباشرة، دون الحاجة إلى مراجعة الفرع للاستفسار عن وضعها.
ومن شأن هذه الخطوة، إذا اكتمل دمج الخدمة في التطبيق، أن تحسّن تجربة العملاء، ولا سيما المستوردين والشركات والأفراد الذين يعتمدون على التحويلات الخارجية، من خلال توفير معلومات أوضح عن حالة الأموال ومراحل وصولها.
لكن إتاحة التتبّع المباشر للعملاء ستظل مرتبطة بآلية التنفيذ التي يعتمدها البنك، والبيانات التي يتيحها عبر التطبيق، وموعد إطلاق هذه الخاصية فعلياً.
كيف تعمل خدمة SWIFT GPI؟
تُعد خدمة SWIFT GPI، اختصاراً لعبارة «الابتكار في المدفوعات العالمية»، إحدى الأدوات التي طوّرتها شبكة سويفت لتحسين سرعة المدفوعات الدولية وشفافيتها وإمكانية تتبّعها من بداية العملية حتى وصول الأموال إلى المستفيد.
وتعتمد الخدمة على مرجع إلكتروني فريد لكل حوالة، يتيح تحديد مسار التحويل ومتابعة تحديثات حالته خلال انتقاله بين المؤسسات المالية المشاركة.
وتكمن أهمية هذه الآلية في أنها تمنح المصرف المرسل رؤية أوسع لمسار الحوالة، بدلاً من اقتصار المتابعة على المرحلة التي ينفذها كل بنك على حدة. كما تتيح الاطلاع على معلومات تتعلق بحالة الدفع، والوقت الذي استغرقته المعالجة، والرسوم المقتطعة، بحسب البيانات التي توفرها البنوك المشاركة.
ووفقاً لبيانات سويفت، يمكن إنجاز نسبة كبيرة من المدفوعات باستخدام الخدمة خلال دقائق أو ساعات، إذ تشير بياناتها المنشورة إلى أن نحو 60% من هذه المدفوعات تصل إلى المستفيدين خلال 30 دقيقة، فيما يصل ما يقارب 100% منها خلال 24 ساعة. لكن هذه المعدلات لا تمثل ضماناً لسرعة كل حوالة، إذ تتأثر المدة بمتطلبات الامتثال والقيود التنظيمية وساعات العمل ومسار التحويل.
ولا تقتصر أهمية الخدمة على تسريع المدفوعات، بل تشمل أيضاً تقليل الغموض الذي يرافق التحويلات الدولية، وتخفيف الحاجة إلى الاستفسارات المتكررة عن الأموال المتأخرة، وتحسين قدرة الأفراد والشركات على التخطيط لتدفقاتهم النقدية.
خطوة تقنية لا تعني اكتمال الاندماج المصرفي
وأشاد حاكم المركزي بتفعيل الخدمة، معتبراً أن الحصول عليها في ظل الظروف التي مرّت بها سورية يمثل خطوة إيجابية تُحسب لإدارة البنك. وأكد دعم مصرف سورية المركزي للمبادرات التي تسهم في تطوير الخدمات المصرفية ورفع كفاءتها وتعزيز الشفافية.
تُعد خدمة SWIFT GPI، اختصاراً لعبارة «الابتكار في المدفوعات العالمية»، إحدى الأدوات التي طوّرتها شبكة سويفت لتحسين سرعة المدفوعات الدولية وشفافيتها وإمكانية تتبّعها من بداية العملية حتى وصول الأموال إلى المستفيد.
وتعتمد الخدمة على مرجع إلكتروني فريد لكل حوالة، يتيح تحديد مسار التحويل ومتابعة تحديثات حالته خلال انتقاله بين المؤسسات المالية المشاركة.
وتكمن أهمية هذه الآلية في أنها تمنح المصرف المرسل رؤية أوسع لمسار الحوالة، بدلاً من اقتصار المتابعة على المرحلة التي ينفذها كل بنك على حدة. كما تتيح الاطلاع على معلومات تتعلق بحالة الدفع، والوقت الذي استغرقته المعالجة، والرسوم المقتطعة، بحسب البيانات التي توفرها البنوك المشاركة.
ووفقاً لبيانات سويفت، يمكن إنجاز نسبة كبيرة من المدفوعات باستخدام الخدمة خلال دقائق أو ساعات، إذ تشير بياناتها المنشورة إلى أن نحو 60% من هذه المدفوعات تصل إلى المستفيدين خلال 30 دقيقة، فيما يصل ما يقارب 100% منها خلال 24 ساعة. لكن هذه المعدلات لا تمثل ضماناً لسرعة كل حوالة، إذ تتأثر المدة بمتطلبات الامتثال والقيود التنظيمية وساعات العمل ومسار التحويل.
ولا تقتصر أهمية الخدمة على تسريع المدفوعات، بل تشمل أيضاً تقليل الغموض الذي يرافق التحويلات الدولية، وتخفيف الحاجة إلى الاستفسارات المتكررة عن الأموال المتأخرة، وتحسين قدرة الأفراد والشركات على التخطيط لتدفقاتهم النقدية.
خطوة تقنية لا تعني اكتمال الاندماج المصرفي
وأشاد حاكم المركزي بتفعيل الخدمة، معتبراً أن الحصول عليها في ظل الظروف التي مرّت بها سورية يمثل خطوة إيجابية تُحسب لإدارة البنك. وأكد دعم مصرف سورية المركزي للمبادرات التي تسهم في تطوير الخدمات المصرفية ورفع كفاءتها وتعزيز الشفافية.
من جهته، وصف زاهر عتال، مستشار العمليات المصرفية في مصرف سورية المركزي، الخدمة بأنها مميزة ومتقدمة، مشجعاً المصارف السورية الأخرى على اتخاذ خطوات مماثلة لتطوير خدماتها.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية إضافية في ظل حاجة المصارف السورية إلى تحديث بنيتها التقنية وتحسين قدرتها على التعامل مع التحويلات الدولية. غير أن الاستفادة الكاملة من أدوات التتبّع لا تتوقف على التكنولوجيا وحدها، بل تعتمد أيضاً على مشاركة البنوك المعنية في الخدمة، إلى جانب توافر العلاقات المصرفية اللازمة لتنفيذ المدفوعات.
كما أن الانضمام إلى SWIFT GPI لا يعني، بحد ذاته، استعادة جميع العلاقات مع البنوك المراسلة أو ضمان تنفيذ التحويلات بكل العملات ومن دون قيود. فشبكة سويفت توفر بنية لتبادل الرسائل المالية، بينما يتطلب انتقال الأموال وتسويتها وجود ترتيبات مصرفية وعلاقات مراسلة فعّالة، مع الالتزام بالمتطلبات التنظيمية المعمول بها.
وبذلك، يمثل تفعيل الخدمة خطوة نحو تحسين شفافية التحويلات الدولية وتجربة العملاء، فيما يبقى توسيع نطاق العلاقات المصرفية المراسلة وتطوير بقية الخدمات المالية من الملفات الأساسية أمام القطاع المصرفي السوري.


