سوريا - اقتصاد
بين الفرص ومخاطر السوق.. الاستشارة تدخل على خط الاستثمار في سوريا
تشكّل دراسة الجدوى والاستشارات الاقتصادية نقطة الانطلاق لأي استثمار يسعى إلى النجاح والاستمرار، قبل الدخول في اي استثمار لم تختبر جدواه بعد.
ا
العين السورية –خاص
نشر في: ١٥ أكتوبر ٢٠٢٦، ٢١:٠٦
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

بين مشروع يبدو واعداً على الورق وآخر قادر على الصمود في السوق، قد تصنع دراسة الجدوى الفارق، فيما يمكن أن تتحول التقديرات غير الدقيقة للتكاليف والعوائد أو تجاهل المخاطر المالية والقانونية إلى خسائر يصعب تعويضها.
في السوق السورية، نحن بحاجة ماسة إلى تنشيط الأعمال وتوسيع قاعدة الاستثمارات، وفهم احتياجات السوق، ومساعدة الشركات على بناء نماذج عمل قادرة على الاستمرار.
في السوق السورية، نحن بحاجة ماسة إلى تنشيط الأعمال وتوسيع قاعدة الاستثمارات، وفهم احتياجات السوق، ومساعدة الشركات على بناء نماذج عمل قادرة على الاستمرار.
وهنا تكتسب الاستشارات الاقتصادية والمالية والإدارية أهمية تتجاوز دورها التقليدي، لتصبح إحدى الأدوات التي يمكن أن تساعد المستثمر على اتخاذ قرار أكثر دقة.
وفي هذا الإطار، وقّع المكتب الإقليمي لاتحاد المصدرين والمستوردين العرب في سوريا مع شركة للاستشارات والخدمات الاقتصادية مذكرة تعاون تهدف إلى دعم الأنشطة الاستثمارية، وتوفير الدراسات والخدمات الاستشارية للمستثمرين والشركات، بما يساعدها على تطوير أعمالها وتعزيز جاهزيتها لدخول السوق السورية.
وفي هذا الإطار، وقّع المكتب الإقليمي لاتحاد المصدرين والمستوردين العرب في سوريا مع شركة للاستشارات والخدمات الاقتصادية مذكرة تعاون تهدف إلى دعم الأنشطة الاستثمارية، وتوفير الدراسات والخدمات الاستشارية للمستثمرين والشركات، بما يساعدها على تطوير أعمالها وتعزيز جاهزيتها لدخول السوق السورية.
من الفرصة إلى مشروع قابل للاستمرار
رئيس المكتب الإقليمي لاتحاد المصدرين والمستوردين العرب في سوريا، طلال قلعجي، يرى أن سوريا مقبلة على مرحلة جديدة من الاستثمارات، ما يستدعي تعزيز التواصل بين المستثمرين والقطاعات الصناعية والتجارية، وتوفير الدعم اللازم للشركات الراغبة في دخول السوق أو توسيع أعمالها، بما يشمل أنشطة التصدير والاستيراد.
وأوضح أن التعاون مع شركة استشارات يستهدف مساندة المستثمرين والمؤسسات في مختلف مراحل مشروعاتهم، بدءاً من دراسة الفرص وتقييم الجدوى، وصولاً إلى الاستشارات الاقتصادية ومراجعة الجوانب المالية والقانونية.
وبموجب المذكرة، يعمل المكتب الإقليمي على بناء جسور التواصل بين المستثمرين والصناعيين والتجار من جهة، والشركة الاستشارية من جهة أخرى، إلى جانب تنسيق المشاركة في الندوات والفعاليات الاقتصادية وتبادل الخبرات والتعريف بالفرص الاستثمارية.
وحول أهمية هذه الاتفاقية اوضح قلعجي في تصريح" للعين السورية " ان هذه الخطوة لا تتعلق بمجرد توفير قناة للتواصل بين المستثمرين والاستشاريين، بل بمدى قدرتها على مساعدة أصحاب المشروعات في الإجابة عن أسئلة أساسية قبل ضخ الأموال: ما حجم الطلب الفعلي على المنتج أو الخدمة؟ وما التكاليف التي سيتحملها المشروع؟ وما مصادر التمويل المتاحة؟ وكم يحتاج لاسترداد رأس المال؟ وما المخاطر التي قد تهدد استمراره؟
فكلما استند القرار الاستثماري إلى بيانات أكثر دقة، ازدادت قدرة المستثمر على تقدير المخاطر والمفاضلة بين الفرص، بدلاً من الاعتماد على التوقعات وحدها.
رئيس المكتب الإقليمي لاتحاد المصدرين والمستوردين العرب في سوريا، طلال قلعجي، يرى أن سوريا مقبلة على مرحلة جديدة من الاستثمارات، ما يستدعي تعزيز التواصل بين المستثمرين والقطاعات الصناعية والتجارية، وتوفير الدعم اللازم للشركات الراغبة في دخول السوق أو توسيع أعمالها، بما يشمل أنشطة التصدير والاستيراد.
وأوضح أن التعاون مع شركة استشارات يستهدف مساندة المستثمرين والمؤسسات في مختلف مراحل مشروعاتهم، بدءاً من دراسة الفرص وتقييم الجدوى، وصولاً إلى الاستشارات الاقتصادية ومراجعة الجوانب المالية والقانونية.
وبموجب المذكرة، يعمل المكتب الإقليمي على بناء جسور التواصل بين المستثمرين والصناعيين والتجار من جهة، والشركة الاستشارية من جهة أخرى، إلى جانب تنسيق المشاركة في الندوات والفعاليات الاقتصادية وتبادل الخبرات والتعريف بالفرص الاستثمارية.
وحول أهمية هذه الاتفاقية اوضح قلعجي في تصريح" للعين السورية " ان هذه الخطوة لا تتعلق بمجرد توفير قناة للتواصل بين المستثمرين والاستشاريين، بل بمدى قدرتها على مساعدة أصحاب المشروعات في الإجابة عن أسئلة أساسية قبل ضخ الأموال: ما حجم الطلب الفعلي على المنتج أو الخدمة؟ وما التكاليف التي سيتحملها المشروع؟ وما مصادر التمويل المتاحة؟ وكم يحتاج لاسترداد رأس المال؟ وما المخاطر التي قد تهدد استمراره؟
فكلما استند القرار الاستثماري إلى بيانات أكثر دقة، ازدادت قدرة المستثمر على تقدير المخاطر والمفاضلة بين الفرص، بدلاً من الاعتماد على التوقعات وحدها.
الاستشارات تتجاوز دراسة الجدوى
لا تنتهي حاجة الشركات إلى الخبرة المتخصصة عند إعداد دراسة الجدوى، إذ تبدأ بعد تأسيس المشروع تحديات أخرى تتعلق بإدارة السيولة، وضبط النفقات، وتنظيم الحسابات، وتطوير الإجراءات الداخلية، والامتثال للمتطلبات القانونية والضريبية.
وفق ما أكده الرئيس التنفيذي لشركة الاستشارات والخدمات الاقتصادية، محمد المنصور، في تصريح خاص لـ«العين السورية»، فإن الشركة تسعى إلى تمكين المؤسسات السورية وتوفير خدمات متكاملة للمستثمرين الراغبين في دخول السوق المحلية أو تطوير أعمالهم فيها، بحيث تكون وجهة واحدة لمجموعة واسعة من الاحتياجات الاستشارية.
وأوضح أنّ خدمات الشركة تشمل إعداد دراسات الجدوى وتقييم الفرص الاستثمارية، والاستشارات المالية والإدارية، بما فيها الإدارة المالية ومسك الدفاتر والتخطيط الاستراتيجي وإعادة الهيكلة وتطوير الإجراءات والحوكمة.
كما تشمل الاستشارات القانونية المتعلقة بالشركات والعقود والأنظمة والقوانين، وخدمات التحول الرقمي وبناء القدرات والتأهيل والتدريب، إضافة إلى التدقيق الداخلي والخارجي والاستشارات الضريبية.
وتكتسب هذه الخدمات أهميتها من تأثيرها المباشر في كفاءة المؤسسات وقدرتها على ضبط التكاليف وإدارة مواردها وتحديد نقاط الضعف في عملياتها. فالمشروع لا يحتاج إلى التمويل كي ينطلق فحسب، بل إلى إدارة قادرة على توظيف هذا التمويل بكفاءة، ومتابعة الأداء، وتصحيح الأخطاء قبل أن تتحول إلى خسائر متراكمة.
كذلك، فإن تطوير الأنظمة المحاسبية والإدارية وتعزيز الحوكمة يمكن أن يساعد الشركات على تقديم بيانات مالية أكثر وضوحاً عند التفاوض مع الممولين أو الشركاء المحتملين، وإن كان ذلك لا يضمن بحد ذاته الحصول على التمويل.

وأوضح أنّ خدمات الشركة تشمل إعداد دراسات الجدوى وتقييم الفرص الاستثمارية، والاستشارات المالية والإدارية، بما فيها الإدارة المالية ومسك الدفاتر والتخطيط الاستراتيجي وإعادة الهيكلة وتطوير الإجراءات والحوكمة.
كما تشمل الاستشارات القانونية المتعلقة بالشركات والعقود والأنظمة والقوانين، وخدمات التحول الرقمي وبناء القدرات والتأهيل والتدريب، إضافة إلى التدقيق الداخلي والخارجي والاستشارات الضريبية.
وتكتسب هذه الخدمات أهميتها من تأثيرها المباشر في كفاءة المؤسسات وقدرتها على ضبط التكاليف وإدارة مواردها وتحديد نقاط الضعف في عملياتها. فالمشروع لا يحتاج إلى التمويل كي ينطلق فحسب، بل إلى إدارة قادرة على توظيف هذا التمويل بكفاءة، ومتابعة الأداء، وتصحيح الأخطاء قبل أن تتحول إلى خسائر متراكمة.
كذلك، فإن تطوير الأنظمة المحاسبية والإدارية وتعزيز الحوكمة يمكن أن يساعد الشركات على تقديم بيانات مالية أكثر وضوحاً عند التفاوض مع الممولين أو الشركاء المحتملين، وإن كان ذلك لا يضمن بحد ذاته الحصول على التمويل.
شهادات الجودة وبوابة الأسواق الخارجية
كما أنّ التعاون لا يقتصر على الجوانب المالية والإدارية، إذ أشار المنصور إلى أن الشركة تقدم خدمات تساعد المؤسسات في الحصول على شهادات «آيزو»، لافتاً إلى إبرام شراكة مع جهة سعودية لتقديم خدمات منح هذه الشهادات في سوريا.
وتبرز أهمية هذا المسار بالنسبة إلى الشركات التي تسعى إلى تطوير منتجاتها وإجراءاتها، أو إلى التعامل مع أسواق وشركاء يضعون متطلبات محددة للجودة والامتثال.
وفي القطاعات الصناعية والتصديرية خصوصاً، قد يشكل تطوير أنظمة الجودة والإدارة خطوة مهمة لتعزيز القدرة التنافسية، لكن الاستفادة الفعلية منها تظل مرتبطة بطبيعة الشهادة المطلوبة، ومدى ملاءمتها لمتطلبات السوق المستهدفة، وقدرة الشركة على الالتزام بمعاييرها عملياً.
ومن هنا، فإن ربط الشركات بخدمات الاستشارات والتأهيل لا ينبغي أن يُقاس بعدد الخدمات المقدمة فقط، بل بمدى انعكاسها على جودة الإنتاج، وكفاءة التشغيل، والقدرة على الوصول إلى أسواق جديدة.
الاختبار الحقيقي يبدأ بعد التوقيع
رغم ما تتيحه مذكرة التعاون من فرص لتنسيق الجهود وتوفير الخدمات الاستشارية، فإنها تمثل، وفق ما أُعلن، إطاراً لشراكة استراتيجية غير ملزمة، ولا تعني بحد ذاتها إطلاق مشروعات استثمارية جديدة أو ضمان تدفق رؤوس الأموال.
وتبقى القيمة الاقتصادية للتعاون مرتبطة بما سيفضي إليه عملياً: هل ستتحول الفرص التي يجري التعريف بها إلى دراسات جدوى قابلة للتنفيذ؟ وهل ستتمكن الشركات الصغيرة والمتوسطة من الوصول إلى هذه الخدمات والاستفادة منها؟ وهل ستساعد الاستشارات المؤسسات القائمة على تطوير أعمالها وتحسين قدرتها على المنافسة؟
هذه الأسئلة هي التي ستحدد ما إذا كان التعاون سيبقى في حدود التنسيق وتبادل الخبرات، أم سيتحول إلى أداة مساندة لنشاط الشركات وتطوير المشروعات.
ففي سوق تحتاج إلى استثمارات منتجة، لا يكفي أن تكون الفرصة متاحة، ولا أن يتوافر رأس المال وحده. الأهم أن تقوم القرارات على معلومات دقيقة، وأن تمتلك الشركات القدرة على إدارة مواردها ومواجهة المخاطر، وأن تتوافر لها الخبرة اللازمة للانتقال من الفكرة إلى التنفيذ.
فبين استقطاب الاستثمار وضمان استمراره، تبقى الجدوى الاقتصادية والإدارة الكفؤة من العوامل التي تحدد ما إذا كانت الأموال ستتحول إلى مشروعات منتجة، أم ستظل رهينة تقديرات لم تختبرها السوق بعد.


