سوريا - اقتصاد
بورصة دمشق نحو الأسواق الإقليمية.. الصكوك والإدراج المزدوج في الواجهة
مدير بورصة دمشق: الإدراج المزدوج قيد الدراسة.. والسوق تستهدف زيادة الشركات المدرجة وتعزيز الاستثمار
م
منير الرفاعي
نشر في: ١٨ أكتوبر ٢٠٢٦، ٠٩:٤١
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

العين السورية - خاص
تراهن سوق دمشق للأوراق المالية على التعاون مع الأسواق الإقليمية لتطوير بنيتها التقنية، وتوسيع أدواتها الاستثمارية، وجذب مستثمرين جدد، في وقت لا يزال فيه تعميق السيولة وزيادة عدد الشركات المدرجة من أبرز التحديات أمام تحول السوق إلى قناة أكثر فاعلية لتمويل الاقتصاد السوري.
وتأتي مذكرة التفاهم الموقعة مع سوق أبو ظبي للأوراق المالية ضمن هذا التوجه، إذ تفتح المجال أمام تبادل الخبرات الفنية والتنظيمية، ودراسة الإدراج المزدوج، وتطوير الأنظمة وآليات تبادل البيانات، وفقاً للمدير التنفيذي لسوق دمشق للأوراق المالية، الدكتور باسل أسعد، في تصريحات لـ«العين السورية».
وقال أسعد إن الخطوات الأولى لتفعيل المذكرة ستشمل إعداد خطة تنفيذ تشغيلية مشتركة، تتناول تقييم التوافق بين الأطر التشريعية والتقنية للسوقين، ومراجعة الأنظمة، وتحديد احتياجات الربط الإلكتروني وتبادل المعلومات الاستثمارية.
لكن تحويل الاتفاقية إلى نتائج ملموسة سيعتمد على مدى ترجمة هذه الخطوات إلى إجراءات محددة وجداول زمنية واضحة، تنعكس على الشركات المدرجة والمستثمرين وحركة التداول.
الإدراج المزدوج.. خطوة قيد الدراسة
تُعد إمكانية الإدراج المزدوج إحدى أبرز المسارات التي يمكن أن تتيح للشركات السورية الوصول إلى قاعدة أوسع من المستثمرين، وتفتح أمامها فرصاً إضافية لجمع التمويل من أسواق المال الإقليمية.
وأكد أسعد أن دراسة هذا الخيار تمثل أحد المحاور المهمة للتعاون مع سوق أبو ظبي، لكنه لم يحدد موعداً متوقعاً لبدء تطبيقه أو أسماء شركات مرشحة للإدراج المزدوج.
ويتطلب هذا المسار دراسة المتطلبات التنظيمية والفنية، ومواءمة قواعد الإفصاح، وتحديد آليات التداول والتسوية والإيداع، إلى جانب قدرة الشركات المعنية على الالتزام بمتطلبات الإدراج في السوق المستهدفة.
كما أشار أسعد إلى إمكانية الاستفادة من خبرات سوق أبو ظبي في تطبيق الممارسات الدولية المتعلقة بالإفصاح والحوكمة، بما يسهم في تطوير البيئة التنظيمية للشركات المدرجة في دمشق.
ويظل التحدي في تحويل هذه الخبرات إلى معايير وإجراءات مطبقة، تعزز ثقة المستثمرين وتتيح لهم الوصول إلى معلومات مالية موثوقة.
وتشمل التحديات، بحسب أسعد، تحقيق التكامل بين أنظمة التداول الإلكتروني والمقاصة والتسوية والإيداع المركزي، إضافة إلى ضمان الأمن السيبراني وحماية البيانات واستقرار الشبكات عند تبادل المعلومات وتنفيذ العمليات المالية.
وتكتسب هذه المتطلبات أهمية لأن التعاون بين الأسواق المالية لا يقتصر على تبادل الخبرات، بل يستلزم أنظمة متوافقة وإجراءات واضحة تضمن سلامة العمليات وحقوق المستثمرين.
ومن شأن تحديث البنية التقنية، بالتوازي مع تطوير الأطر التنظيمية، أن يهيئ السوق لتوسيع نطاق التعاون، إلا أن حجم الاستثمارات المطلوبة والجدول الزمني للتحديث لم يُحددا في تصريحات الدكتور أسعد.
الصكوك السيادية ضمن الأدوات الجديدة
بالتوازي مع التعاون الإقليمي، تعمل سوق دمشق بالتعاون مع وزارة المالية وهيئة الأوراق والأسواق المالية السورية على توسيع الأدوات الاستثمارية وإضافة أدوات جديدة، مع التركيز على الصكوك السيادية، وفقاً لأسعد.
ويمثل هذا التوجه مساراً محتملاً لتنويع الخيارات أمام المستثمرين، وتوفير أدوات إضافية يمكن توظيفها في تمويل الاحتياجات العامة، بحسب طبيعة الإصدار وشروطه.
لكن أسعد لم يحدد موعداً لإطلاق الصكوك، أو حجم الإصدارات المحتملة، أو عوائدها وشروطها وآليات تداولها.
وتبقى هذه التفاصيل أساسية لتقييم قدرة الأداة على جذب المدخرات، إذ ترتبط جاذبيتها بوضوح هيكل الإصدار، ومستوى الإفصاح، وحقوق المستثمرين، وإمكان التداول في السوق الثانوية.
لكن استقطاب استثمارات مستدامة يتطلب، إلى جانب الترويج، بيئة تنظيمية واضحة، ومعلومات مالية موثوقة، وإجراءات تداول وتسوية فعالة، فضلاً عن توافر سيولة تسمح للمستثمرين بالدخول إلى السوق والخروج منها بكفاءة.
ولم يعلن أسعد عن أهداف رقمية لزيادة نسبة المستثمرين الأجانب، أو إجراءات محددة مرتبطة بزيادة مشاركتهم، ما يجعل تقييم أثر التعاون في هذا المجال مرتبطاً بالخطوات التنفيذية المقبلة.
زيادة الشركات المدرجة وتعزيز الوعي الاستثماري
حدد أسعد زيادة عدد الشركات المدرجة وتشجيع تأسيس شركات مساهمة عامة في قطاعات غير ممثلة بما يكفي في السوق ضمن أولويات التطوير خلال السنوات الثلاث المقبلة، مشيراً إلى قطاعات العقارات والتعليم والصحة.
كما تواصل السوق جهودها لتشجيع الشركات العائلية على التحول إلى شركات مساهمة عامة، من خلال التوعية والتواصل عبر القنوات الحكومية وغرف الصناعة والتجارة.
ويمكن لهذا التوجه أن يوسع قاعدة الشركات القابلة للإدراج، لكنه يتطلب استعداد الشركات لتطبيق قواعد الحوكمة والإفصاح وتوفير بيانات مالية موثوقة للمستثمرين.
وفي موازاة ذلك، قال أسعد إن السوق تواصل نشر الثقافة المالية من خلال ورش العمل والندوات والفعاليات التوعوية، إلى جانب إعداد أدلة إرشادية تشرح الأدوات الاستثمارية وآليات الاستفادة من التعاون الإقليمي.
وتمثل هذه المؤشرات أساساً لتقييم النتائج، لكن الحكم على نجاح التعاون يتطلب أيضاً متابعة تطور عدد الشركات المدرجة، واتساع قاعدة المستثمرين، وتحسن السيولة واستمراريتها، ومستويات الإفصاح والحوكمة.
وتضع تصريحات أسعد أمام سوق دمشق مجموعة من الأولويات المتداخلة، تشمل تحديث البنية التقنية، وتوسيع الأدوات الاستثمارية، واستقطاب شركات جديدة، وتعزيز التعاون الإقليمي.
ويبقى الاختبار الأساسي خلال السنوات المقبلة هو تحويل هذه التوجهات إلى خطوات قابلة للقياس، بجداول زمنية واضحة وأدوات استثمارية فعلية، بما يساعد على تعزيز دور السوق في تمويل الشركات وتوسيع فرص الاستثمار في الاقتصاد السوري.
تراهن سوق دمشق للأوراق المالية على التعاون مع الأسواق الإقليمية لتطوير بنيتها التقنية، وتوسيع أدواتها الاستثمارية، وجذب مستثمرين جدد، في وقت لا يزال فيه تعميق السيولة وزيادة عدد الشركات المدرجة من أبرز التحديات أمام تحول السوق إلى قناة أكثر فاعلية لتمويل الاقتصاد السوري.
وتأتي مذكرة التفاهم الموقعة مع سوق أبو ظبي للأوراق المالية ضمن هذا التوجه، إذ تفتح المجال أمام تبادل الخبرات الفنية والتنظيمية، ودراسة الإدراج المزدوج، وتطوير الأنظمة وآليات تبادل البيانات، وفقاً للمدير التنفيذي لسوق دمشق للأوراق المالية، الدكتور باسل أسعد، في تصريحات لـ«العين السورية».
وقال أسعد إن الخطوات الأولى لتفعيل المذكرة ستشمل إعداد خطة تنفيذ تشغيلية مشتركة، تتناول تقييم التوافق بين الأطر التشريعية والتقنية للسوقين، ومراجعة الأنظمة، وتحديد احتياجات الربط الإلكتروني وتبادل المعلومات الاستثمارية.
لكن تحويل الاتفاقية إلى نتائج ملموسة سيعتمد على مدى ترجمة هذه الخطوات إلى إجراءات محددة وجداول زمنية واضحة، تنعكس على الشركات المدرجة والمستثمرين وحركة التداول.
الإدراج المزدوج.. خطوة قيد الدراسة
تُعد إمكانية الإدراج المزدوج إحدى أبرز المسارات التي يمكن أن تتيح للشركات السورية الوصول إلى قاعدة أوسع من المستثمرين، وتفتح أمامها فرصاً إضافية لجمع التمويل من أسواق المال الإقليمية.
وأكد أسعد أن دراسة هذا الخيار تمثل أحد المحاور المهمة للتعاون مع سوق أبو ظبي، لكنه لم يحدد موعداً متوقعاً لبدء تطبيقه أو أسماء شركات مرشحة للإدراج المزدوج.
ويتطلب هذا المسار دراسة المتطلبات التنظيمية والفنية، ومواءمة قواعد الإفصاح، وتحديد آليات التداول والتسوية والإيداع، إلى جانب قدرة الشركات المعنية على الالتزام بمتطلبات الإدراج في السوق المستهدفة.
كما أشار أسعد إلى إمكانية الاستفادة من خبرات سوق أبو ظبي في تطبيق الممارسات الدولية المتعلقة بالإفصاح والحوكمة، بما يسهم في تطوير البيئة التنظيمية للشركات المدرجة في دمشق.
ويظل التحدي في تحويل هذه الخبرات إلى معايير وإجراءات مطبقة، تعزز ثقة المستثمرين وتتيح لهم الوصول إلى معلومات مالية موثوقة.
إقرأ أيضاً: بورصة دمشق جاهزة.. فما الذي يؤخر دخول الشركات والأموال؟
تحديث البنية التقنية شرط للتوسع
أقر أسعد بأن سوق دمشق تمتلك بنية تقنية مستقرة وآمنة في مجالي التداول الإلكتروني والإيداع المركزي، لكنها تحتاج إلى التحديث لمواكبة متطلبات الربط الإقليمي والتداول عبر الحدود.
تحديث البنية التقنية شرط للتوسع
أقر أسعد بأن سوق دمشق تمتلك بنية تقنية مستقرة وآمنة في مجالي التداول الإلكتروني والإيداع المركزي، لكنها تحتاج إلى التحديث لمواكبة متطلبات الربط الإقليمي والتداول عبر الحدود.
وتشمل التحديات، بحسب أسعد، تحقيق التكامل بين أنظمة التداول الإلكتروني والمقاصة والتسوية والإيداع المركزي، إضافة إلى ضمان الأمن السيبراني وحماية البيانات واستقرار الشبكات عند تبادل المعلومات وتنفيذ العمليات المالية.
وتكتسب هذه المتطلبات أهمية لأن التعاون بين الأسواق المالية لا يقتصر على تبادل الخبرات، بل يستلزم أنظمة متوافقة وإجراءات واضحة تضمن سلامة العمليات وحقوق المستثمرين.
ومن شأن تحديث البنية التقنية، بالتوازي مع تطوير الأطر التنظيمية، أن يهيئ السوق لتوسيع نطاق التعاون، إلا أن حجم الاستثمارات المطلوبة والجدول الزمني للتحديث لم يُحددا في تصريحات الدكتور أسعد.
الصكوك السيادية ضمن الأدوات الجديدة
بالتوازي مع التعاون الإقليمي، تعمل سوق دمشق بالتعاون مع وزارة المالية وهيئة الأوراق والأسواق المالية السورية على توسيع الأدوات الاستثمارية وإضافة أدوات جديدة، مع التركيز على الصكوك السيادية، وفقاً لأسعد.
ويمثل هذا التوجه مساراً محتملاً لتنويع الخيارات أمام المستثمرين، وتوفير أدوات إضافية يمكن توظيفها في تمويل الاحتياجات العامة، بحسب طبيعة الإصدار وشروطه.
لكن أسعد لم يحدد موعداً لإطلاق الصكوك، أو حجم الإصدارات المحتملة، أو عوائدها وشروطها وآليات تداولها.
وتبقى هذه التفاصيل أساسية لتقييم قدرة الأداة على جذب المدخرات، إذ ترتبط جاذبيتها بوضوح هيكل الإصدار، ومستوى الإفصاح، وحقوق المستثمرين، وإمكان التداول في السوق الثانوية.
إقرأ أيضاً: إعادة شراء الأسهم: كيف تستثمر الشركة في ذاتها وتحمي قيمتها السوقية
جذب المستثمرين يتطلب أكثر من الترويج
يرى أسعد أن مذكرة التفاهم مع سوق أبو ظبي تتيح فرصاً للترويج للاستثمارات السورية أمام المؤسسات والمستثمرين الإقليميين، وتعزز تبادل الخبرات والمعلومات، بما يساعد المستثمرين الأجانب على التعرف إلى واقع السوق السورية والفرص المتاحة فيها.
جذب المستثمرين يتطلب أكثر من الترويج
يرى أسعد أن مذكرة التفاهم مع سوق أبو ظبي تتيح فرصاً للترويج للاستثمارات السورية أمام المؤسسات والمستثمرين الإقليميين، وتعزز تبادل الخبرات والمعلومات، بما يساعد المستثمرين الأجانب على التعرف إلى واقع السوق السورية والفرص المتاحة فيها.
لكن استقطاب استثمارات مستدامة يتطلب، إلى جانب الترويج، بيئة تنظيمية واضحة، ومعلومات مالية موثوقة، وإجراءات تداول وتسوية فعالة، فضلاً عن توافر سيولة تسمح للمستثمرين بالدخول إلى السوق والخروج منها بكفاءة.
ولم يعلن أسعد عن أهداف رقمية لزيادة نسبة المستثمرين الأجانب، أو إجراءات محددة مرتبطة بزيادة مشاركتهم، ما يجعل تقييم أثر التعاون في هذا المجال مرتبطاً بالخطوات التنفيذية المقبلة.
زيادة الشركات المدرجة وتعزيز الوعي الاستثماري
حدد أسعد زيادة عدد الشركات المدرجة وتشجيع تأسيس شركات مساهمة عامة في قطاعات غير ممثلة بما يكفي في السوق ضمن أولويات التطوير خلال السنوات الثلاث المقبلة، مشيراً إلى قطاعات العقارات والتعليم والصحة.
كما تواصل السوق جهودها لتشجيع الشركات العائلية على التحول إلى شركات مساهمة عامة، من خلال التوعية والتواصل عبر القنوات الحكومية وغرف الصناعة والتجارة.
ويمكن لهذا التوجه أن يوسع قاعدة الشركات القابلة للإدراج، لكنه يتطلب استعداد الشركات لتطبيق قواعد الحوكمة والإفصاح وتوفير بيانات مالية موثوقة للمستثمرين.
وفي موازاة ذلك، قال أسعد إن السوق تواصل نشر الثقافة المالية من خلال ورش العمل والندوات والفعاليات التوعوية، إلى جانب إعداد أدلة إرشادية تشرح الأدوات الاستثمارية وآليات الاستفادة من التعاون الإقليمي.
إقرأ أيضاً: سندات الخزينة في بورصة دمشق.. كيف يمكن الاستثمار فيها؟
أحجام التداول والاستثمارات مقياساً للنجاح
ربط أسعد نجاح مذكرة التفاهم بتنفيذ خطة العمل المشتركة، وانعكاسها على أحجام التداول وقيمها، إضافة إلى حجم الاستثمارات في السوق السورية.
أحجام التداول والاستثمارات مقياساً للنجاح
ربط أسعد نجاح مذكرة التفاهم بتنفيذ خطة العمل المشتركة، وانعكاسها على أحجام التداول وقيمها، إضافة إلى حجم الاستثمارات في السوق السورية.
وتمثل هذه المؤشرات أساساً لتقييم النتائج، لكن الحكم على نجاح التعاون يتطلب أيضاً متابعة تطور عدد الشركات المدرجة، واتساع قاعدة المستثمرين، وتحسن السيولة واستمراريتها، ومستويات الإفصاح والحوكمة.
وتضع تصريحات أسعد أمام سوق دمشق مجموعة من الأولويات المتداخلة، تشمل تحديث البنية التقنية، وتوسيع الأدوات الاستثمارية، واستقطاب شركات جديدة، وتعزيز التعاون الإقليمي.
ويبقى الاختبار الأساسي خلال السنوات المقبلة هو تحويل هذه التوجهات إلى خطوات قابلة للقياس، بجداول زمنية واضحة وأدوات استثمارية فعلية، بما يساعد على تعزيز دور السوق في تمويل الشركات وتوسيع فرص الاستثمار في الاقتصاد السوري.


