سوريا - اقتصاد
المعالجات الرسمية تبدأ غداً..كيف سيكون التدخل الحكومي الإيجابي في قضية "عمال زنوبيا ومدار".. ؟
م
محمد كساح
نشر في: ١٣ يونيو ٢٠٢٦، ٠٧:٢٩
3 دقيقة

علمت "العين السورية" أن الجهات الحكومية الرسمية ممثلة بإدارة الصناعة تنوي تدخلاً إيجابياً في ملف الاحتجاجات التي تشهدها بعض مصانع القطاع الخاص، مثل شركتي "زنوبيا" لصناعة السيراميك و"مدار" لصناعة مواد التنظيف، وسيكون بند رفع أجور العمال أحد أهم القضايا التي ستخضع للدراسة.
جولات ميدانية ودراسة الملف
وأضاف حلاق أن الوزارة "ستتخذ ـ بعد الاطلاع على آراء العمال وأصحاب المعامل ـ الإجراءات المناسبة سواء المتعلقة بزيادة الأجور أو رفع سوية الخدمات المقدمة للعمال".
وتابع أن "إدارة الصناعة تسعى للاستماع للطرفين بهدف تقييم الواقع، ومن خلال هذا التقييم سيتم تقديم الحلول المناسبة".
وبما يخص رفع الأجور أكد حلاق أن "الدولة ستتدخل لرفعها بعد الدراسة والاستماع للأطراف المختلفة والوقوف على الاحتياجات كاملة".
مطالب العمال
يأتي تصريح إدارة الصناعة عقب تزايد الاحتجاجات ووصولها إلى ما يشبه الطريق المسدود بين العمال الراغبين برفع أجورهم والحصول على خدمات أوسع، وإدارات معامل القطاع الخاص التي لم تبد أي رد فعل إيجابية تتعلق بتلبية مطالب العمال.
ومنذ أيام، أعلن عمال شركة "زنوبيا" إضراباً مفتوحاً لحين تحقيق مطالبهم، التي يوضحها أبو وسام وهو أحد العاملين في الشركة بزيادة 100 دولار على الراتب الشهري، وتقديم الشركة لخدمات الإسعاف والطبابة والنقل المكيف وتحسين سوية العلاقة بين العامل والإدارة التي يؤكد أبو وسام أنها بالغة السوء.
ويضيف العامل في حديث لـ"العين السورية" أن ردود فعل الإدارة تجاه الاحتجاجات لا تزال سلبية، فهي لم تؤكد على تلبية مطالب العمال علماً أنها مطالب قانونية ومحقة، وفقاً لتعبير أبو وسام.
ويؤكد أن من أهم المطالب التي يرفعها العمال فضلاً عن زيادة الأجور، توفير الرعاية الطبية والإسعافية ومنح الإجازات للمصابين في أثناء العمل، وهي خدمات غائبة عن الشركة في ظل ظروف عمل شاقة وخطرة يعيشها العمال.
وفي السياق، أكدت لجنة الإضراب في شركة "زنوبيا" في بيان صدر يوم الخميس تعرض العمال لما اعتبرته "ستفزازاً مقصوداً" من قبل الإدارة، مشيرة إلى قيام الشركة باستقدام موظفين من مراكز أخرى تابعة لها في دمشق وريفها، في محاولة لإظهار وجود انقسام بين العمال وإيحاء بأن العمل يسير بشكل طبيعي.
شركة زنوبيا ترد
من جانبها، أشارت شركة "زنوبيا" في بيان رسمي، إلى أن الإدارة العليا للشركة ملتزمة بأداء حقوق عمالها وفق القوانين والأنظمة النافذة، وخاصة قانون العمل رقم /17/ لعام 2010، حيث يبلغ عدد العمال في المعامل التابعة للشركة محدودة المسؤولية في عدرا والكسوة نحو أربعة آلاف عامل، جميعهم مسجلون في التأمينات الاجتماعية.
وأضافت أنهم يتقاضون رواتبهم بانتظام من دون انقطاع رغم الظروف التي طرأت على الشركة منذ 15 عاماً، لا سيما انقطاع توريد حوامل الطاقة ونقص توريد المواد الأولية والقطع التبديلية، وكذلك الظروف الأمنية التي كانت محيطة بالشركة؛ علماً أن إدارة الشركة التزمت بصرف رواتب عمالها رغم مكوثهم في منازلهم خلال فترات التوقفات المذكورة.
وأضاف البيان أن الشركة تلتزم بزيادة رواتب عمالها وفق المراسيم الصادرة عن رئاسة الجمهورية، حيث أقرت برفع الحد الأدنى للأجور إلى 7,500 ليرة جديدة، وفق مرسوم الزيادة السابق رقم /102/ لعام 2025، وحالياً قامت برفع الحد الأدنى للأجور إلى 12,560 ليرة جديدة، وفق المرسوم رقم /67/ لعام 2026 الصادر عن السيد رئيس الجمهورية السورية.
شركة مدار تجمد دوام موظفيها
أما شركة "مدار" للمنظفات فشهدت وقفات احتجاجية، تطالب بتحسين الرواتب وتثبيت موظفي العقود، ورفع سوية الخدمات التي يجب أن تقدمها الشركة لمئات العمال.
وبحسب حديث ماهر أحد العاملين في الشركة لـ"العين السورية": رفضت الشركة الزيادة على الأجور والرواتب، لأنها اعتبرت أنها تتناسب مع واقع المبيعات والأرباح التي تتلقاها الشركة في ظل منافسة السلع المستوردة الرخيصة وارتفاع تكاليف الإنتاج بعد ارتفاع حوامل الطاقة.
ويضيف ماهر أن الشركة عممت على موظفيها بوقف الدوام يوم الخميس، مؤكداً أن العمال فهموا هذا التعميم كإجراء احترازي، لأن استمرار الدوام في الشركة يعني احتمالية إعلان المحتجين لإضراب مفتوح حتى تُلبى جميع مطالبهم.


