سوريا - اقتصاد
كيف سيستفيد الاقتصاد السوري من حساب الوديعة بالليرة التركية؟
ا
العين السورية - خاص
نشر في: ٣٠ يوليو ٢٠٢٦، ١١:٣٧
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

وقّع البنك المركزي التركي ونظيره السوري، اتفاقاً لفتح حساب وديعة بالليرة التركية، في خطوة تستهدف تعزيز التعاون المالي والنقدي بين البلدين، ودعم استخدام العملة التركية في المبادلات التجارية.
ويوضح خبير نقدي ومصرفي لـ " العين السورية"، عدة نقاط بشأن هذا الإجراء.
فالوديعة ليست قرضاً أو مساعدات، بل هي أموال سورية (بالليرة التركية) يضعها البنك المركزي السوري في حساب آمن لدى نظيره التركي، وتبقى ملكيتها للجانب السوري.
ولا يعني هذا اعتماد الليرة التركية كعملة رسمية في سوريا، بل هو مجرد أداة لتسهيل المعاملات المالية بين البلدين.
والهدف الأساسي هو تنظيم العلاقات المالية، وتسهيل عمليات الدفع والتبادل التجاري بين الشركات والمؤسسات في كلا البلدين، وتقليل الحاجة لاستخدام عملات وسيطة أخرى كالدولار.
كيف سيفيد هذا الاتفاق الاقتصاد السوري؟
يمكن أن يكون لهذه الخطوة عدة فوائد مباشرة وغير مباشرة على الاقتصاد السوري، أولها تسهيل التجارة البينية، فالهدف الأكبر هو تبسيط المعاملات التجارية بين الشركات السورية والتركية. بدلاً من التعامل بعملات أجنبية قد تكون نادرة أو مكلفة التحويل، يمكن إتمام الصفقات بالليرة التركية، مما يقلل التكاليف والوقت .
وثاني النقاط الإيجابية، تعزيز التعاون المصرفي والمالي.. فهذا الاتفاق برأي الخبير النقدي - يفتح قناة مصرفية منظمة بين البلدين، مما يخلق بيئة أكثر استقراراً وانتظاماً للعلاقات المالية. هذا يمكن أن يشجع على المزيد من الاستثمارات والأنشطة الاقتصادية المشتركة.
والنقطة الثالثة، دعم الاستقرار النقدي، فعلى المدى الطويل، قد يساهم في استقرار الليرة السورية عبر توفير أداة مالية بديلة للتعاملات مع دولة جارة ذات اقتصاد كبير، مما يخفف الضغط على العملات الأجنبية الأخرى.
وفي العموم، الحصيلة ستكون بتنشيط الاقتصاد.. إذ أن كل هذه العوامل تساهم في تسهيل حركة الأموال والبضائع، مما ينشط النشاط الاقتصادي ويعزز التجارة والاستثمار مع تركيا، وهو ما يعد أمراً حيوياً للاقتصاد السوري في المرحلة الحالية.
باختصار، هذا الاتفاق هو خطوة عملية تهدف لتذليل العقبات المالية أمام التجارة والاستثمار بين سوريا وتركيا، مما قد ينعكس إيجاباً على النشاط الاقتصادي السوري من خلال تسهيل التبادل التجاري وتقليل الاعتماد على عملات وسيطة أخرى.
بيان تركي
وكان البنك المركزي التركي أوضح، في بيان، إن الاتفاق ينص على فتح حساب وديعة بالليرة التركية باسم مصرف سوريا المركزي لدى البنك المركزي التركي، مشيراً إلى أن الاتفاق وقّعه محافظ البنك المركزي التركي فاتح قره خان، ومحافظ مصرف سوريا المركزي محمد صفوت رسلان.
ما هو حساب الوديعة
يُعد فتح حساب وديعة بالليرة التركية باسم مصرف سوريا المركزي لدى البنك المركزي التركي خطوة مصرفية تهدف إلى تنظيم العلاقات المالية بين البلدين وتسهيل حركة المدفوعات والتبادل التجاري. ويعني الاتفاق أن البنك المركزي التركي سيستضيف حساباً خاصاً تعود ملكيته إلى مصرف سوريا المركزي، تُودع فيه مبالغ بالليرة التركية يمكن استخدامها ضمن الأطر المتفق عليها بين الجانبين.
وتختلف هذه الخطوة عن القروض أو المساعدات المالية، إذ إن الوديعة هي أموال يضعها طرف لدى مؤسسة مالية أخرى وفق شروط محددة، مع بقاء ملكيتها لصاحب الحساب. كما لا تعني اعتماد الليرة التركية كعملة رسمية في سوريا، وإنما توفير أداة مالية تساعد على تسوية المعاملات بين المؤسسات والشركات في البلدين.
وتكمن أهمية الاتفاق في إمكانية تسهيل عمليات التجارة الثنائية، وتقليل الاعتماد على العملات الأجنبية الوسيطة في بعض التعاملات، إضافة إلى خفض تكاليف التحويلات وتعزيز التعاون بين المصرفين المركزيين.
وتأتي هذه الخطوة في سياق مساعي تطوير العلاقات الاقتصادية والمصرفية بين سوريا وتركيا، وتهيئة قنوات مالية أكثر انتظاماً لدعم حركة التجارة والاستثمار، خصوصاً مع تزايد الحاجة إلى أدوات مصرفية تساعد على تنشيط النشاط الاقتصادي.


