ريلز
البث
العالم
سوريا
    الرئيسيةالآراءبودكاستحكاية صورةالبثالموجز اليومي
    العين السورية
    العين السورية
    آخر الأخبارسياسةاقتصادتكنولوجياالطقسسوشال ميديارياضةثقافة
    جاري التحميل...
    سوريا - ثقافة

    "الطريق إلى دمشق".. من بدايات الثورة حتى التحرير

    ا
    العين السورية
    نشر في: ٢٣ أبريل ٢٠٢٦، ١٠:٥٩عدل في: ٢٣ أبريل ٢٠٢٦، ١٠:٥٩
    3 دقيقة
    0
    "الطريق إلى دمشق".. من بدايات الثورة حتى التحرير


    ضمن فعاليات "تظاهرة أفلام الثورة السورية" في دورتها الثانية، عُرض الفيلم الوثائقي الاستقصائي "الطريق إلى دمشق" إعداد وتقديم: ياسر أبو هلاله، إخراج: ماهر جاموس الذي شارك في كتابة السيناريو مع إيكي رحماني مونتيير الفيلم أيضاً، تصوير: إبراهيم الشمالي. وهو توثيق لمسار الثورة السورية منذ اندلاع شرارتها الأولى في درعا، ولمجزرة حماه المرّوعة في عهد الأسد الأب وصولاً إلى التحرير واسقاط النظام المجرم. وقد رافق صنّاع العمل "قوات ردع العدوان" منذ اليوم الأول للمعارك أثناء تحضيرهم له، ووثقوا كل ما يمكن توثيقه، ولجأوا لمقاطع فيديو تم رصدها من قبل المقاتلين أنفسهم بكاميرا مثبتة على الرأس في بعض المعارك ونقاط الاشتباك الخطرة.
    بدأ الفيلم بمشاهد الدمار والخراب التي عمّت أرجاء سوريا بعد انطلاق الثورة ومواجهة النظام البائد لها بالحل الأمني العسكري، بينما كان صوت أحد المقاتلين يخرج من بين الركام مشيراً إلى الفرق الكبير بين من يخرج بالباصات الخضر كما حدث بالأمس وبين من يعود إلى دياره عزيزاً شامخاً ومنتصراً.
    ضمّ "الطريق إلى دمشق" لقطات نادرة بالصوت والصورة من داخل العمليات التي أطاحت بالنظام، والاستعدادات لها وصناعة السلاح محلياً، وتتبّع خط سير القوات التي حررت سوريا منذ لحظة خروجها من إدلب ومرورها بحلب وحماه وحمص وصولاً إلى العاصمة دمشق. قدّم صنّاعه مشاهد حصرية لسير المعارك، وردود فعل السوريين مع تقدم الثوار وسقوط المزيد من المدن والبلدات بأيديهم، إضافة إلى مشاهد للمقاتلين المصرين على الانتصار مهما كان الثمن، ولما خلّفه النظام من آليات عسكرية مرمية على الطرقات بعد هروب ضباطه وعناصره العسكرية والأمنية. وللتدريبات العسكرية وواقع المهجرين والمظاهرات التي خرج بها السوريون طلباً للحرية والعدالة، وقمع النظام وإجرامه على هدير صيحات الجميع: "الشعب يريد إسقاط النظام".
    رصدت الكاميرا في هذا الوثائقي الحراك الشعبي بأهازيجه وأناشيده الوطنية، ومحاولات الناشطين والكوادر الطبية والمدنيين والمقاتلين إسعاف المصابين جرّاء القصف الوحشي بالمدفعية والطائرات والبراميل المتفجرة، وجالت بأرجاء البلاد المدمرة كمدينة جوبر بدمشق، راصدة بـ "الدرون" حجم الدمار الشامل الذي أصاب هذه المدينة الثائرة مع خلفية صوت أغنية تقول: "الشام لولا المظالم. كانت فوق المدن جنّة" وهي جزء من موال شعبي شهير تحول مع الوقت إلى هتاف ارتبط بيوميات الثورة.
    كما استحضر الفيلم الأكاذيب وعمليات التضليل التي قام بها النظام المخلوع، وكانت كاميرته فوق الأرض و تحتها وفي الأنفاق ومع المقاتلين في الميدان راصدة معنوياتهم العالية بعد تحرير حلب خلال أيام قليلة، وأثناء سيرهم إلى المدن الأخرى. تبع ذلك الاحتفالات الجماهيرية الواسعة في العاصمة والمدن السورية فرحاً بالخلاص من أكثر الأنظمة وحشية وإجراماً في العصر الحديث، ومن ثم دخول سجن صيدنايا "المسلخ البشري" الذي شهد اعدامات وتصفيات جسدية لأعداد كبيرة من المعتقلين والمعتقلات وتعذيب وحشي للسجناء يندى له الجبين، والتي شكلت مأساته والمشاهد الدامية فيه صدمة للسوريين وللعالم بأسره لا يمكن أن تُنسى مع مرور الأيام، وعرض أيضاً مشاهد وأحاديث عن المقابر الجماعية ما كُشف منها وما لم يُكشف حتى اليوم لينتهي مع "مصطفى الحمد" الطفل الذي تحدث في بداية الثورة عن طغيان النظام وهمجيته وقال جملته الشهيرة "بشار الأسد قتلنا" واليوم يعود شاباً متماسكاً منتصراً إلى قريته.
    وقد ضم الفيلم الوثائقي هذا تصريحات عديدة لوزير الدفاع مرهف أبو قصرة الذي قال: "لدينا هدف واحد لا نحيد عنه، وهو اسقاط النظام" متحدثاً عن تفاصيل ما جرى بدقة ومهنية عالية، ولقائد الأمن الداخلي في ريف دمشق أحمد دالاتي الذي أشار إلى القرار المركزي في الانتقال لتوحيد القرار العسكري وإلى أن النظام البائد دخل في حالة من الانهيار الشديد وانسحب بعد إخفاق مشين. كما تحدث فيه عدد من السوريين عن ارتباطهم بالثورة ورفضهم لهذا الطغيان الجاثم على صدورهم منذ أكثر من خمسة عقود، وعن فرحتهم العارمة التي عمّت البلاد بعد "سقوط امبراطورية بيت الأسد وطاغوت الشام" كما قالوا وعما عانوه من جوع وقهر وعذابات.
    وأظهر ما قاله الرئيس أحمد الشرع حينها: "نوصي إخواننا المجاهدين كما أوصيناهم سابقاً. أن يعطفوا على الناس ومن ترك سلاحه فيؤمنوه، ومن فرّ فلا يدركوه". وهذه الدعوة للتسامح والتحلي بالإنسانية لقيت صدى طيباً في سوريا والعالم بأسره.
    تميز "الطريق إلى دمشق" بأن المشاهد التوثيقية فيه مأخوذة من المسافة صفر حتى في المعارك الطاحنة، وأن تسلسل الأحداث دقيق وواقعي. وكان واضحاً حرص المخرج فيه على الغوص في التفاصيل الدقيقة ومنها كيفية حفر الأنفاق والقصف بالكيماوي وما خلّفه من مآسٍ وموت لعائلات بأكملها، وقد قال عنه أنه: "يوثق تحرير سوريا بوصفه الفصل الأخير في الثورة. بدأ بتمهيد تاريخي لإطلاق عملية ردع العدوان. وانتهى بأفراح النصر وإسقاط النظام"، مؤكداً أن الفيلم بمثابة مشاركة لصانعيه في معركة التحرير، وأن كاميرته هي البندقية التي حملوها منذ اليوم الأول للثورة السورية.
    كان الطريق إلى دمشق وعراً و شاقاً مسكوناً بالصعوبات والمفاجآت والكثير من الفرح والتضحيات والبطولات، لكنه أظهر للمشككين بدور "قوات ردع العدوان" في هزيمة المجرمين الفاسدين حجم ومستوى العمل والتأسيس لهذه المعركة منذ سنين، وأثبت أن العبرة في الخواتيم التي أسقطت استبداداً لا مثيل له في عالمنا المعاصر، وبعثت أملاً في نفوس السوريين بعد يأس شديد بأن القادم أجمل وأكثر عدلاً وكرامة.

    تابعنا عبر

    أدوات المقال

    مقالات ذات صلة

    كتاب جديد يوثّق ويستشرف المشهد السوري.. "خفايا سقوط الأسد ورؤية أحمد الشرع"..  للكاتب منير الربيعسوريا - ثقافة

    كتاب جديد يوثّق ويستشرف المشهد السوري.. "خفايا سقوط الأسد ورؤية أحمد الشرع".. للكاتب منير الربيع

    االعين السورية
    3 دقيقة
    2
    أفلام الثورة السورية "القصيرة".. الشرارة الأولى والتحريرسوريا - ثقافة

    أفلام الثورة السورية "القصيرة".. الشرارة الأولى والتحرير

    االعين السورية
    3 دقيقة
    1
    أفلام الثورة السورية.."المترجم" اعتقال الأشقاء والتضحياتسوريا - ثقافة

    أفلام الثورة السورية.."المترجم" اعتقال الأشقاء والتضحيات

    االعين السورية
    3 دقيقة
    0
    العين السورية

    موقع إخباري شامل يقدم آخر الأخبار والتحليلات في السياسة والاقتصاد والرياضة والتكنولوجيا بمصداقية واحترافية، لنضعك في قلب الحدث.

    هل تودّ الانضمام إلى فريق العمل؟ أرسل طلبك الآن.

    الروابط السريعة

    • معرض الفيديو
    • سياسة
    • محليات
    • رياضة

    الأقسام

    • سياسة
    • اقتصاد
    • رياضة
    • تكنولوجيا
    • ثقافة

    تواصل معنا

    • دمشق، سوريا شارع الثورة، مبنى الصحافة
    • info@alainsyria.com

    © 2026 العين السورية. جميع الحقوق محفوظة.