سوريا - محليات
من يبيع الدواء في درعا؟.. الرقابة تفتح ملفات الصيدليات غير المرخصة
درعا تضبط سوق الدواء.. تسوية أوضاع أكثر من 180 صيدلية
ل
ليلى حسين
نشر في: ٢٢ سبتمبر ٢٠٢٦، ١٧:٤٢
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

العين السورية – درعا
بعد سنوات أفرزت خلالها ظروف الحرب والفوضى أماكن لبيع الأدوية خارج الإطار النظامي، تكثف نقابة صيادلة درعا جهودها لإعادة تنظيم القطاع، عبر معالجة ملف الصيدليات غير المرخصة، والتأكد من وجود الصيدلي المختص، ومراقبة مصدر الأدوية وصلاحيتها وظروف تخزينها وآليات صرفها.
وأسفرت الإجراءات المتخذة، بحسب النقابة، عن تسوية أوضاع أكثر من 180 صيدلية ومكاناً لبيع الأدوية، بين استكمال إجراءات الترخيص وإغلاق المواقع التي لم تستوفِ الشروط، فيما تتجه الجهود حالياً نحو رقابة مستمرة تستهدف المخالفات التي يمكن أن تمس سلامة المرضى أو انتظام المهنة.
أكثر من 180 صيدلية سُويت أوضاعها
وقال أمين سر نقابة صيادلة درعا واصف يوسف الرشدان إن مجلس النقابة عمل منذ بداية تشكيله على معالجة ملف الأماكن غير المرخصة في مختلف مناطق المحافظة، مشيراً إلى تسوية أوضاع أكثر من 180 صيدلية ومكاناً لبيع الأدوية، سواء عبر الترخيص أو الإغلاق.
وأوضح الرشدان أن عدد الأماكن غير المرخصة كان كبيراً في بداية عمل المجلس، قبل أن يتراجع بصورة ملحوظة نتيجة الإجراءات المتخذة، ولا سيما في مدينة الصنمين التي شهدت إغلاق عدد من الأماكن غير المستوفية لشروط الترخيص.
وأضاف أن معالجة كثير من الحالات بدأت بمنح أصحاب الأماكن غير المرخصة فرصة لتصحيح أوضاعهم واستكمال إجراءات الترخيص بصورة نظامية، أو إغلاقها في حال تعذر تحقيق الشروط المطلوبة.
وبحسب الرشدان، تمكن عدد من أصحاب هذه الأماكن من استكمال شروط الترخيص وتأمين وجود صيدلي مؤهل، في حين أُغلقت أماكن أخرى لم تستطع استيفاء المتطلبات اللازمة.
الصنمين.. الملف الأبرز
برزت مدينة الصنمين بوصفها أحد أبرز الملفات التي عملت النقابة على معالجتها، إذ كان في شارع الأطباء أكثر من 20 مكاناً لبيع الأدوية، كان القسم الأكبر منها غير مرخص، وفق النقابة.
واستمرت معالجة الملف نحو عام، قبل إحالة الحالات التي تتجاوز صلاحيات النقابة إلى الجهات المختصة في المحافظة عبر دائرة الرقابة في مديرية صحة درعا.
وبعد منح أصحاب المخالفات مهلة لتصحيح أوضاعهم، بقي نحو 12 إلى 13 مكاناً غير مرخص وغير قابل للترخيص بسبب عدم استيفاء شرط المسافة، لتتولى الجهات المختصة إجراءات الإغلاق والتشميع.
وشدد الرشدان على أن النقابة لا تمتلك صلاحية التشميع، وأن دورها يقتصر على المتابعة وضبط المخالفات ورفعها إلى الجهات المختصة، فيما تتولى الجهات المعنية في المحافظة تنفيذ إجراءات الإغلاق والتشميع.
وجود الصيدلي جوهر المهنة
ولا تتوقف الرقابة عند ترخيص المكان، إذ يشكل وجود الصيدلي المؤهل على رأس عمله أحد أبرز الملفات التي تتابعها اللجان التفتيشية.
ويرى الرشدان أن وجود الصيدلي داخل الصيدلية ليس مجرد شرط إداري، بل يمثل جوهر العمل الصيدلاني، باعتباره المسؤول عن تقديم الدواء والنصيحة والإرشاد للمريض.
وتتابع اللجان كذلك الحالات التي تُستثمر فيها شهادات الصيدلة لمصلحة أشخاص غير مؤهلين لممارسة المهنة، وهي ممارسة ترى النقابة أنها تضر بالمهنة ويمكن أن تنعكس على سلامة المرضى.
الرقابة تعزز ثقة المواطن
من جهتها، قالت الصيدلانية مريم أبو نبوت إن وجود الصيدلي المختص داخل الصيدلية يمثل عاملاً أساسياً في حماية المريض، مؤكدة أن تنظيم المهنة يحمي المرضى والصيادلة الملتزمين، ويحد من ممارسة العمل الصيدلاني من قبل غير المؤهلين.
وترى طبيبة الأسنان إيمان محمود أن استمرار الرقابة على الصيدليات يعزز ثقة المواطنين بالخدمات الصحية، ويساعد على اكتشاف المخالفات قبل أن تنعكس على سلامة المرضى.
بدورها، أكدت المعلمة براءة حسين أهمية حصول المواطن على الدواء من مصدر موثوق وعلى يد شخص مختص، لافتة إلى أن المريض لا يستطيع دائماً التحقق بنفسه من مؤهلات الشخص الموجود داخل الصيدلية.
ويؤكد المواطن ممدوح البلخي أن المريض يعتمد على الصيدلي في معرفة الدواء وطريقة استخدامه، داعياً إلى استمرار الجولات الرقابية لضمان الالتزام وتعزيز شعور المواطنين بالأمان.
ويتفق معه أنور الجباوي، الذي يرى أن المواطن لا يستطيع دائماً التحقق من مؤهلات من يقف خلف طاولة الصيدلية، ما يجعل الرقابة ضرورية لحماية المريض والمهنة والحد من ممارسة غير المختصين.
الرقابة تشمل الدواء ومصدره
ولا تقتصر الجولات التفتيشية على التأكد من وجود الصيدلي، بل تشمل مراقبة الدواء من حيث المصدر والصلاحية وظروف التخزين ومدى مطابقته للأنظمة والمواصفات.
كما تتضمن الرقابة متابعة الأدوية النفسية والمخدرة وآليات حفظها وصرفها، إلى جانب رصد الأدوية المهربة أو منتهية الصلاحية.
وقال خازن مجلس فرع نقابة صيادلة درعا معتز أكراد إن هذه الملفات تشكل جزءاً أساسياً من عمل اللجان، ولا سيما الأدوية التي تحتاج إلى ضوابط خاصة في الحفظ والصرف، بما يحد من وصول الأدوية المخالفة أو غير النظامية إلى المواطنين.
وتنفذ لجنة شؤون الصيدليات واللجان التفتيشية جولات ميدانية صباحية ومسائية في مدينة درعا وقرى وبلدات المحافظة، بصورة منفردة أو بالتنسيق مع مديرية الصحة.
وبحسب الرشدان، تبدأ معالجة المخالفات بالتنبيه، وقد تتطور إلى غرامات وإجراءات قانونية تبعاً لطبيعة المخالفة وتكرارها، فيما تُحال الملفات التي تتجاوز صلاحيات النقابة إلى الجهات المختصة.
من الإغلاق إلى «الرقابة الذكية»
مع تراجع ملف الصيدليات غير المرخصة، تتجه النقابة إلى تكثيف الرقابة على الصيدليات النظامية ضمن ما تسميه «الرقابة الذكية»، بحيث تركز الجولات على المخالفات الفعلية والأولويات، مع تغطية مناطق مختلفة من المحافظة وفي أوقات متفاوتة.
ويؤكد الرشدان أن الهدف من الرقابة ليس التضييق على الصيدليات الملتزمة، وإنما معالجة الخلل حيث يوجد وحماية المهنة من غير المختصين، بالتوازي مع الاستماع إلى الصيادلة والعمل على معالجة الصعوبات التي تواجههم.
وبعد معالجة جزء كبير من ملف الأماكن غير المرخصة عبر الترخيص أو الإغلاق، ينتقل التحدي إلى ضمان استمرارية الرقابة ومنع عودة الممارسات غير النظامية، بحيث لا تقتصر سلامة العمل الصيدلاني على ترخيص المكان، بل تشمل وجود الصيدلي المؤهل وسلامة الدواء ومصدره وطريقة تخزينه وصرفه.
وفي هذا السياق، تسعى النقابة إلى ترسيخ مبدأ «الصيدلية للصيدلي» بوصفه مرتبطاً بحق المريض في الحصول على الدواء من مصدر نظامي وتحت إشراف مختص، وليس مجرد مطلب مهني للصيادلة.
بعد سنوات أفرزت خلالها ظروف الحرب والفوضى أماكن لبيع الأدوية خارج الإطار النظامي، تكثف نقابة صيادلة درعا جهودها لإعادة تنظيم القطاع، عبر معالجة ملف الصيدليات غير المرخصة، والتأكد من وجود الصيدلي المختص، ومراقبة مصدر الأدوية وصلاحيتها وظروف تخزينها وآليات صرفها.
وأسفرت الإجراءات المتخذة، بحسب النقابة، عن تسوية أوضاع أكثر من 180 صيدلية ومكاناً لبيع الأدوية، بين استكمال إجراءات الترخيص وإغلاق المواقع التي لم تستوفِ الشروط، فيما تتجه الجهود حالياً نحو رقابة مستمرة تستهدف المخالفات التي يمكن أن تمس سلامة المرضى أو انتظام المهنة.
أكثر من 180 صيدلية سُويت أوضاعها
وقال أمين سر نقابة صيادلة درعا واصف يوسف الرشدان إن مجلس النقابة عمل منذ بداية تشكيله على معالجة ملف الأماكن غير المرخصة في مختلف مناطق المحافظة، مشيراً إلى تسوية أوضاع أكثر من 180 صيدلية ومكاناً لبيع الأدوية، سواء عبر الترخيص أو الإغلاق.
وأوضح الرشدان أن عدد الأماكن غير المرخصة كان كبيراً في بداية عمل المجلس، قبل أن يتراجع بصورة ملحوظة نتيجة الإجراءات المتخذة، ولا سيما في مدينة الصنمين التي شهدت إغلاق عدد من الأماكن غير المستوفية لشروط الترخيص.
وأضاف أن معالجة كثير من الحالات بدأت بمنح أصحاب الأماكن غير المرخصة فرصة لتصحيح أوضاعهم واستكمال إجراءات الترخيص بصورة نظامية، أو إغلاقها في حال تعذر تحقيق الشروط المطلوبة.
وبحسب الرشدان، تمكن عدد من أصحاب هذه الأماكن من استكمال شروط الترخيص وتأمين وجود صيدلي مؤهل، في حين أُغلقت أماكن أخرى لم تستطع استيفاء المتطلبات اللازمة.
الصنمين.. الملف الأبرز
برزت مدينة الصنمين بوصفها أحد أبرز الملفات التي عملت النقابة على معالجتها، إذ كان في شارع الأطباء أكثر من 20 مكاناً لبيع الأدوية، كان القسم الأكبر منها غير مرخص، وفق النقابة.
واستمرت معالجة الملف نحو عام، قبل إحالة الحالات التي تتجاوز صلاحيات النقابة إلى الجهات المختصة في المحافظة عبر دائرة الرقابة في مديرية صحة درعا.
وبعد منح أصحاب المخالفات مهلة لتصحيح أوضاعهم، بقي نحو 12 إلى 13 مكاناً غير مرخص وغير قابل للترخيص بسبب عدم استيفاء شرط المسافة، لتتولى الجهات المختصة إجراءات الإغلاق والتشميع.
وشدد الرشدان على أن النقابة لا تمتلك صلاحية التشميع، وأن دورها يقتصر على المتابعة وضبط المخالفات ورفعها إلى الجهات المختصة، فيما تتولى الجهات المعنية في المحافظة تنفيذ إجراءات الإغلاق والتشميع.
وجود الصيدلي جوهر المهنة
ولا تتوقف الرقابة عند ترخيص المكان، إذ يشكل وجود الصيدلي المؤهل على رأس عمله أحد أبرز الملفات التي تتابعها اللجان التفتيشية.
ويرى الرشدان أن وجود الصيدلي داخل الصيدلية ليس مجرد شرط إداري، بل يمثل جوهر العمل الصيدلاني، باعتباره المسؤول عن تقديم الدواء والنصيحة والإرشاد للمريض.
وتتابع اللجان كذلك الحالات التي تُستثمر فيها شهادات الصيدلة لمصلحة أشخاص غير مؤهلين لممارسة المهنة، وهي ممارسة ترى النقابة أنها تضر بالمهنة ويمكن أن تنعكس على سلامة المرضى.
الرقابة تعزز ثقة المواطن
من جهتها، قالت الصيدلانية مريم أبو نبوت إن وجود الصيدلي المختص داخل الصيدلية يمثل عاملاً أساسياً في حماية المريض، مؤكدة أن تنظيم المهنة يحمي المرضى والصيادلة الملتزمين، ويحد من ممارسة العمل الصيدلاني من قبل غير المؤهلين.
وترى طبيبة الأسنان إيمان محمود أن استمرار الرقابة على الصيدليات يعزز ثقة المواطنين بالخدمات الصحية، ويساعد على اكتشاف المخالفات قبل أن تنعكس على سلامة المرضى.
بدورها، أكدت المعلمة براءة حسين أهمية حصول المواطن على الدواء من مصدر موثوق وعلى يد شخص مختص، لافتة إلى أن المريض لا يستطيع دائماً التحقق بنفسه من مؤهلات الشخص الموجود داخل الصيدلية.
ويؤكد المواطن ممدوح البلخي أن المريض يعتمد على الصيدلي في معرفة الدواء وطريقة استخدامه، داعياً إلى استمرار الجولات الرقابية لضمان الالتزام وتعزيز شعور المواطنين بالأمان.
ويتفق معه أنور الجباوي، الذي يرى أن المواطن لا يستطيع دائماً التحقق من مؤهلات من يقف خلف طاولة الصيدلية، ما يجعل الرقابة ضرورية لحماية المريض والمهنة والحد من ممارسة غير المختصين.
الرقابة تشمل الدواء ومصدره
ولا تقتصر الجولات التفتيشية على التأكد من وجود الصيدلي، بل تشمل مراقبة الدواء من حيث المصدر والصلاحية وظروف التخزين ومدى مطابقته للأنظمة والمواصفات.
كما تتضمن الرقابة متابعة الأدوية النفسية والمخدرة وآليات حفظها وصرفها، إلى جانب رصد الأدوية المهربة أو منتهية الصلاحية.
وقال خازن مجلس فرع نقابة صيادلة درعا معتز أكراد إن هذه الملفات تشكل جزءاً أساسياً من عمل اللجان، ولا سيما الأدوية التي تحتاج إلى ضوابط خاصة في الحفظ والصرف، بما يحد من وصول الأدوية المخالفة أو غير النظامية إلى المواطنين.
وتنفذ لجنة شؤون الصيدليات واللجان التفتيشية جولات ميدانية صباحية ومسائية في مدينة درعا وقرى وبلدات المحافظة، بصورة منفردة أو بالتنسيق مع مديرية الصحة.
وبحسب الرشدان، تبدأ معالجة المخالفات بالتنبيه، وقد تتطور إلى غرامات وإجراءات قانونية تبعاً لطبيعة المخالفة وتكرارها، فيما تُحال الملفات التي تتجاوز صلاحيات النقابة إلى الجهات المختصة.
من الإغلاق إلى «الرقابة الذكية»
مع تراجع ملف الصيدليات غير المرخصة، تتجه النقابة إلى تكثيف الرقابة على الصيدليات النظامية ضمن ما تسميه «الرقابة الذكية»، بحيث تركز الجولات على المخالفات الفعلية والأولويات، مع تغطية مناطق مختلفة من المحافظة وفي أوقات متفاوتة.
ويؤكد الرشدان أن الهدف من الرقابة ليس التضييق على الصيدليات الملتزمة، وإنما معالجة الخلل حيث يوجد وحماية المهنة من غير المختصين، بالتوازي مع الاستماع إلى الصيادلة والعمل على معالجة الصعوبات التي تواجههم.
وبعد معالجة جزء كبير من ملف الأماكن غير المرخصة عبر الترخيص أو الإغلاق، ينتقل التحدي إلى ضمان استمرارية الرقابة ومنع عودة الممارسات غير النظامية، بحيث لا تقتصر سلامة العمل الصيدلاني على ترخيص المكان، بل تشمل وجود الصيدلي المؤهل وسلامة الدواء ومصدره وطريقة تخزينه وصرفه.
وفي هذا السياق، تسعى النقابة إلى ترسيخ مبدأ «الصيدلية للصيدلي» بوصفه مرتبطاً بحق المريض في الحصول على الدواء من مصدر نظامي وتحت إشراف مختص، وليس مجرد مطلب مهني للصيادلة.


