سوريا - سياسة
الشيباني في القاهرة..سياسة بصدى اقتصادي
ا
العين السورية
نشر في: ٣ مايو ٢٠٢٦، ٢١:٠٢عدل في: ٣ مايو ٢٠٢٦، ٢١:٠٢
3 دقيقة
1

تأتي زيارة وزير الخارجية أسعالثقةد الشيباني إلى مصر، بهدف كسر الجليد المتراكم فوق العلاقات بين البلدين، وإعادة بناء جسور الثقة ، كما أنها رغبة مشتركة في تجاوز مرحلة الجمود والانفتاح على آفاق جديدة من التعاون، وسط منطقة تمور بالتحديات والتعقيدات والتحولات العاصفة.
توقيت بالغ الحساسية
وأكد الباحث السياسي جواد خرزم في حديث لـ"العين السورية"، أهمية هذه الزيارة ، خصوصا لجهة توقيتها بالغ الحساسية، الذي يفرض على البلدين الشقيقين تجاوز حالة البرود السياسي، والانتقال إلى مرحلة جديدة من التعاون الإيجابي التي تخدمهما في مواجهة كل التحديات التي لا تزال تعصف بالمنطقة.
وأضاف خرزم، أن الزيارة تكتسب أهميتها من فهم دمشق العميق بأهمية الدور المصري في رسم معادلات المنطقة، وما يقابل ذلك من رؤية مصرية لسوريا موحدة ومستقرة وداعمة للعمق العربي، مبيناً، أن هذه الخطوة ستمهد لبداية جديدة في علاقات البلدين، قد يبنى عليها الكثير خلال الأيام القادمة.
وتأتي زيارة الشيباني، بعد أيام من لقاء الرئيس الشرع بنظيره المصري عبد الفتاح السيسي في قبرص، على هامش القمة التشاورية العربية الأوروبية، ما يعزز من التساؤلات حول ما إذا كانت هذه الخطوة قادرة على كسر جمود العلاقات بين البلدين، والدفع نحو معالجة الملفات العالقة في ظل مشهد إقليمي شديد التعقيد.
وكان الوزير الشيباني، قد أجرى صباح اليوم مباحثات موسعة في القاهرة مع وزير خارجية جمهورية مصر العربية بدر عبد العاطي، تناولت سبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في مجالات الاقتصاد والتجارة، إضافة إلى مناقشة قضايا الأمن الإقليمي، بما يسهم في ترسيخ العلاقات الأخوية بين سوريا ومصر.
لحظة فارقة في مسار العلاقات
وفي وقت سابق اليوم، أصدر وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار، قراراً يقضي بتشكيل مجلس الأعمال السوري المصري عن الجانب السوري، وذلك في إطار تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.
وفي يناير الماضي من العام الجاري، قام وفد اقتصادي مصري كبير بزيارة إلى دمشق، ضم 26 رجل أعمال ومسؤولين، وشارك في منتدى اقتصادي مصري-سوري هو الأول من نوعه منذ سقوط النظام ، حيث شكلت تلك الزيارة نقلة نوعية في تحريك المياه الراكدة بين دمشق والقاهرة.
وخلال تلك الزيارة، أكد الرئيس الشرع للوفد المصري ، حصول الشركات المصرية على الأولوية في جهود إعادة إعمار سوريا، وهي العملية التي تقدر تكلفتها بنحو يتراوح بين 140 إلى 345 مليار دولار وفقًا للبنك الدولي.
ولم تقتصر التحركات الاقتصادية على الوعود، بل تبعتها خطوات عملية، حيث تم توقيع مذكرات تفاهم لتزويد سوريا بالغاز الطبيعي وبالتالي، لم تأت زيارة الشيباني من فراغ، بل جاءت لترسيخ هذه المكاسب الاقتصادية وتحويلها إلى إطار سياسي ودبلوماسي متكامل.
الزيارة تأتي في لحظة فارقة في مسار العلاقات المصرية-السورية، مدفوعة برغبة اقتصادية واضحة من الجانبين وبتقارب في المواقف السياسية تجاه تهديدات إقليمية مشتركة، وفي مقدمتها الممارسات الإسرائيلية والإرهاب.


