سوريا - سياسة
الرئيس الشرع يقدم سوريا كشريان آمن لربط آسيا الوسطى والخليج بأوروبا
ا
العين السورية
نشر في: ٢٤ أبريل ٢٠٢٦، ٢١:١٤عدل في: ٢٤ أبريل ٢٠٢٦، ٢١:١٤
3 دقيقة
1

اجترح الرئيس أحمد الشرع، أفكاراً إستراتيجية على مستوى الربط والتشبيك الحيوي بين الشرق والغرب.
واعتبر أن اجتماع قادة الاتحاد الأوروبي والشركاء الإقليميين في العاصمة القبرصية نيقوسيا، يمثل لحظة نضج سياسي وإستراتيجي تكرس واقعاً جيوسياسياً جديداً يتجاوز الأطر التقليدية للتعاون، واضعاً أمام الشركاء مبادرة البحار الأربعة والممرات التسعة لتمثل سوريا الشريان البديل والآمن الذي يربط آسيا الوسطى والخليج بقلب القارة الأوروبية.
شراكة متوسطية إستراتيجية
ولفت الرئيس الشرع في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع غير الرسمي للاتحاد الأوروبي والشركاء الإقليميين في العاصمة القبرصية نيقوسيا، إلى أن "شراكة المتوسط" ترسخ حقيقة راسخة وهي أن أمن القارة الأوروبية واستقرار المنطقة يمثلان توازناً جيوسياسياً لا يقبل التجزئة ويفرض العمل بروح الشراكة والمسؤولية الجماعية.
موضحاً أن ثقل هذه المسؤولية يتجلى اليوم وسط التحديات القاسية التي تمس أمن مواطني المنطقة ومجتمعاتهم، وتضرب عصب التجارة العالمية حيث يشكل إغلاق مضيق هرمز خطراً كبيراً.
وهذا يفرض استحقاقاً تاريخياً يتمثّل بابتكار إستراتيجية من قلب منطقتنا.
مصالح متبادلة
وأشار الرئيس الشرع إلى أن أوروبا تحتاج إلى سوريا بقدر ما تحتاج سوريا إلى أوروبا.
مؤكداً أن الشراكة الأوروبية العربية المتوسطية غدت المسار الحتمي والملاذ الآمن لاستدامة تدفقات الطاقة وضمان أمن الإمدادات العالمية.
الانتهاكات الإسرائيلية
وشدد الرئيس الشرع على ضرورة وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته إزاء الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة بحق السيادة السورية من توغلات برية وغارات جوية وخرقات شبه يومية تطال الأراضي والأجواء السورية، في مخالفة صريحة لاتفاقية فض الاشتباك لعام 1974 ولأبسط قواعد القانون الدولي، مؤكداً أن هذه الاعتداءات لا تستهدف الأمن السوري فحسب بل تستهدف في جوارها مسار التعافي وإعادة الإعمار وتضرب الاستقرار الإقليمي الذي يشكل الأساس الذي تقوم عليه الشراكة مع الاتحاد الأوروبي.
وجزم الرئيس الشرع بأن التزام الشركاء الأوروبيين بأمن سوريا واستقرارها يقتضي موقفاً حازماً يلزم إسرائيل بوقف الاعتداءات فوراً، لأن حماية المسار الذي انطلق اليوم تبدأ من حماية الأرض التي ينهض عليها.
تحول إستراتيجي
ولفت الرئيس الشرع إلى أن سوريا التي كانت ساحة لصراعات الآخرين تختار اليوم بإرادة شعبها ومؤسساتها أن تكون جسراً للأمان وركيزة أساسية للحل، مؤكداً أن الجغرافيا قدرنا والشراكة قرارنا، ومن هذا المنطلق نضع بتصرف شركائنا في المتوسط والخليج العربي مبادرة البحار الأربعة وممراتها التسعة لتمثل سوريا الشريان البديل والآمن الذي يربط آسيا الوسطى والخليج بقلب القارة الأوروبية.
واختتم الرئيس الشرع بالقول: إن ما أنجزناه اليوم هو البداية الواثقة التي تمهد الطريق لحدثنا الأكبر في بروكسل يوم الحادي عشر من أيار المقبل حيث سندشن الحوار السياسي السوري الأوروبي رفيع المستوى، مضيفاً: إن أمامنا سبعة عشر يوماً من العمل المكثف نمضي فيها بعزيمة صلبة لترسيخ دور سوريا الشريك الإستراتيجي الذي يسهم في بناء مستقبل القارة الأوروبية وضمان استقرار منطقتنا.
.


