ريلز
البث
العالم
سوريا
    الرئيسيةالآراءبودكاستحكاية صورةالبثالموجز اليومي
    العين السورية
    العين السورية
    آخر الأخبارسياسةاقتصادتكنولوجياالطقسسوشال ميديارياضةثقافة
    عاجل
    الذهب يتراجع 1% مع تقييم جديد لمؤشرات التهدئة في الشرق الأوسط
    سوريا - ثقافة

    الشرارة التي أيقظت سوريا.. فيلم وثائقي يستدرج ذكريات مؤلمة على إيقاع نصر مظفّر

    ا
    العين السورية ـ درعا ـ ليلى حسين
    نشر في: ٢٢ مارس ٢٠٢٦، ٢٣:٥٠عدل في: ٢٢ مارس ٢٠٢٦، ٢٣:٥٠
    3 دقيقة
    4
    الشرارة التي أيقظت سوريا.. فيلم وثائقي يستدرج ذكريات مؤلمة على إيقاع نصر مظفّر


    في صباح 18 آذار 2011 خرجت درعا من صمتها الطويل ...صمت النازحين وصمت المهمشين ..وصمت من اعتادوا أن تُطبع حناجرهم قبل أن تسمع.

    فما بدأ في البداية مظاهرة عابرة تحول إلى لحظة لا تنسى، لحظة قلبت صفحة التاريخ وأشعلت ثورة تعد الأكبر في تاريخ الشرق الأوسط الحديث.

    هذا هو ملخص فيلم (الشرارة) الذي حضره عدد من الناشطين والإعلاميين وأهالي درعا اليوم في ثقافي درعا والذي لم يقتصر على التوثيق البصري فحسب، بل أعاد إحياء ذاكرة حية للمجتمع ، موثقاً مشاعر متناقضة اجتمعت في آنٍ واحد بين الفخر والحزن وبين الأمل واليأس التي تلاقت جميعها في قلب درعا خلال أيامها الأولى.

    فجر الثورة: من الجدران إلى الشوارع

    لم تكن شرارة الثورة نابعة من فراغ. فقبل آذار اعتقل النظام مجموعة من الأطفال في درعا بتهمة كتابة شعارات مناهضة على جدران مدرستهم.
    حادثة بدت بسيطة لكنها فجرت غضباً متراكماً لدى الأهالي والشباب وأطلقت سلسلة احتجاجات عفوية.

    البداية السلمية


    كانت بداية الثورة في درعا سلمية لكنها مشحونة بغضب مكتوم.
    يروي العم عقلة عبد القادر قطيفان من درعا البلد وهو أب لثلاثة شهداء تحدث إلى "العين السورية" قائلاً: خرجنا نصلي في الجامع العمري ومع أول تكبيرة داخل المسجد وما أن خرجنا إلى الشوارع رأينا بحراً من الناس يهتفون ( بحرية... حرية) .. الضغط والتضييق الذي مارسه النظام أدى إلى انفجار الناس.

    الهتافات تعلو والغضب يمتزج بالأمل



    لكن النظام لم يقف مكتوف اليدين فقد واجه تلك المظاهرة السلمية بوحشية غير مسبوقة، حيث أطلق الجنود وأجهزة الأمن النار مباشرة على المتظاهرين بالرصاص الحي ما أدى إلى سقوط أولى الشهداء وجرح العشرات.
    ومنذ تلك اللحظة دخلت سوريا منعطفاً لا رجعة فيه.

    واضاف قطيفان:
    ظننا أن الرصاص مطاطي لكننا تفاجأنا أنه حي ومن هنا انتهت مرحلة اللاعودة مع أولى قطرات دماء شهدائنا.
    ومع تصاعد القمع تحولت المساجد إلى مشافٍ ميدانية لعلاج الجرحى والمصابين بالغاز المسيل للدموع.

    شاهد من قلب الحدث



    وتقول الخالة أم محمد من سكان أحد الأحياء المجاورة للجامع العمري.
    شاركنا في إسعاف الجرحى وشهدنا أحداثاً كثيرة لم تذكر في الفيلم مثل اقتحام الجيش للبيوت وتعاملنا كمسعفين مع حالات الاختناق الناتجة عن الغاز المسيل للدموع وكيفية إسعاف المصابين.

    ومع تصاعد القمع تحولت الهتافات من مطالب إصلاحية إلى عبارات أكثر حدة عبرت عن غضب الشارع وانتقاده المباشر للنظام فلم تكن شعارات عابرة بل حملت رسائل واضحة : (مثل هاي دار العز ونحن رجالها… وأنت يا بشار من أنذالها.)

    تصاعد الأحداث ووحدة المدينة



    امتدت المظاهرات إلى أحياء درعا البلد والمحطة والجسر حتى التقت جميعها في ساحة السرايا في أكبر تجمع شعبي شهدته المدينة.

    كانت تلك اللحظة تجسيداً للوحدة الوطنية المسلمون والمسيحيون ، الكبار والصغار وقفوا جنباً إلى جنب يحملون المصابين ويساندون بعضهم في صورة تؤكد أن الثورة كانت حركة شعبية جامعة لا دينية.

    نيران الانتفاضة تمتد
    لم تبقَ درعا وحدها


    فبعد سقوط أول الشهداء اندلعت الاحتجاجات في حوران داعل ، إنخل، ثم امتدت إلى حمص وحماة ودمشق.
    في كل مكان كان الهتاف واحداّ
    (الموت ولا المذلة).
    (وبصوت رصاصك يابشار درعا صارت مثل النار ).
    تحولت المساجد إلى نقاط تجمع والمسيرات إلى موجات بشرية تلتقي في ساحة السرايا في مشهد لم تعرفه المدينة من قبل.

    المطالب السلمية… والحوار المجهض


    مع تصاعد الأحداث بادر ناشطون ووجهاء المدينة إلى صياغة مطالب سلمية واضحة، تمهيداً لتقديمها للنظام.
    تشكلت لجان مدنية وكان على رأسها إمام الجامع العمري الذي تولى بنفسه إيصال المطالب إلى بشار الأسد.
    لكن ما بدأ كمسعى للحوار اصطدم بواقع مختلف ،فالمقابلات جرت تحت رقابة الأجهزة الأمنية وفي أجواء من التوتر تزامناً مع تصاعد القمع في الشوارع.

    الشرارة على الشاشة: شهادات على الفيلم

    عريف الحفل عبيدة أبو قويدر
    أوضح أن فيلم الشرارة يوثق اللحظة ويروي القصة من منظور الشباب والمخرج مع التركيز على البدايات رغم تعدد الروايات واختلاف الزوايا.
    وأشار إلى أن العمل أُنجز بأيدي شباب عايشوا الثورة منذ يومها الأول.

    بين الفخر والحزن

    عمر حوراني ناشط إعلامي
    عبر عن مشاعر مختلطة بين الفخر والحزن ، مؤكداً أن الفيلم أعاد جزءاً من الذاكرة لكنه لا يمكن أن يختصر ثورة كاملة ، متوقعاً ظهور أعمال أخرى تسلط الضوء على زوايا مختلفة.

    الدكتور عبد الرحمن مسالمة اختصاص جراحة عظيمة وطبيب الثورة وأول مؤسسي المشافي الميدانية بدرعا :
    اعتبر أن الفيلم وثّطق جانباً مهماً لكنه لم ينقل الصورة كاملة إذ غلب عليه السرد الكلامي على حساب الصورة، رغم أن الثورة موثقة بصرياً بشكل كبير.
    وأكد أن ما حدث في 18 آذار غير وجه سوريا والمنطقة ويستحق توثيقاً أوسع وأدق.

    مشروع أرشيفي

    الناشط الإعلامي محمود مسالمة واحد المشاركين بتوثيق الفيلم
    أشار إلى أن العمل جزء من مشروع أرشيفي طويل يهدف إلى توثيق الأحداث كما رآها النشطاء على الأرض من المظاهرات إلى القمع، وصولًا إلى تحويل الجامع العمري إلى مشفى ميداني.

    الشرارة… ذاكرة لا تنطفئ

    هكذا تبقى (الشرارة) أكثر من مجرد لحظة في الذاكرة
    إنها بداية حكاية شعب قرر أن يرفع صوته بعد صمت طويل وأن يكتب تاريخه بدموعه وآلامه وأحلامه.
    ما بين الهتاف الأول وساحات امتلأت بالبشر وقصص الشهداء والجرحى تشكلت ملامح مرحلة غيرت وجه سوريا إلى الأبد
    ورغم أن فيلم (الشرارة) حاول توثيق جزء من تلك اللحظة تبقى الحقيقة أكبر من أي عمل واحد وأوسع من أن تُختصر في رواية واحدة.

    فلكل شاهد قصته ، ولكل بيت ذاكرته، ولكل أم حكاية لم تروَ بعد.
    ما حدث في درعا لم يكن حدثاً عابراً بل بداية مسار طويل ما زال أثره ممتداً حتى اليوم.

    صوت لا يخبو

    وسيظل أبناؤها يغنون:
    درعا يا شرارة يا مهد الحضارة
    رح تبقي منارة والكون فيكي تغنّى
    جنة جنة جنة جنة يا وطنا
    يا وطن يا حبيب يا بو تراب الطيب
    حتى نارك جنة… كما غنّاها الزمن.
    تابعنا عبر

    أدوات المقال

    مقالات ذات صلة

    "طريق العودة" سباعية جديدة تروي معاناة اللاجئين السوريينسوريا - ثقافة

    "طريق العودة" سباعية جديدة تروي معاناة اللاجئين السوريين

    االعين السورية
    3 دقيقة
    0
    اليوم العالمي للمسرح ـ المسرح السوري على بوابة انطلاقة جديدةسوريا - ثقافة

    اليوم العالمي للمسرح ـ المسرح السوري على بوابة انطلاقة جديدة

    االعين السورية
    3 دقيقة
    1
    " النويلاتي".. المِهن الدمشقية العريقة وصراعات المال والسلطةسوريا - ثقافة

    " النويلاتي".. المِهن الدمشقية العريقة وصراعات المال والسلطة

    االعين السورية
    3 دقيقة
    0

    اشترك الآن بالنشرة الاخبارية

    كن أول من يطلع على آخر الأخبار والتقارير الخاصة من العين السورية سياسة، اقتصاد، رياضة، وثقافة.

    العين السورية

    موقع إخباري شامل يقدم آخر الأخبار والتحليلات في السياسة والاقتصاد والرياضة والتكنولوجيا بمصداقية واحترافية، لنضعك في قلب الحدث.

    الروابط السريعة

    • معرض الفيديو
    • سياسة
    • أخبار مميزة
    • محليات
    • رياضة

    الأقسام

    • سياسة
    • اقتصاد
    • رياضة
    • تكنولوجيا
    • ثقافة

    تواصل معنا

    • دمشق، سوريا شارع الثورة، مبنى الصحافة
    • info@alainsyria.com

    © 2026 العين السورية. جميع الحقوق محفوظة.