سوريا - محليات
الرئيس الشرع يؤكد على تكامل الجهود الوطنية والدولية في مكافحة المخدرات
ا
العين السورية
نشر في: ٢٧ يونيو ٢٠٢٦، ٠٧:٢٨
3 دقيقة

أكد الرئيس أحمد الشرع أن مكافحة المخدرات تُعد برنامجاً وطنياً تتكامل فيه جهود مؤسسات الدولة والمجتمع، موضحاً أن سوريا ورثت عن الحقبة البائدة إرثاً ثقيلاً من صناعة المخدرات وترويجها، ما جعل من أولويات الدولة إعلان حرب شاملة على هذه الآفة لتجفيف منابعها وقطع طرق تهريبها ومعالجة آثارها.
وأشار الرئيس الشرع عبر منصة (X) إلى أن سوريا، وفي اليوم الدولي لمكافحة المخدرات، تمدّ يدها إلى دول الإقليم والعالم لبناء شراكة فاعلة تتصدى لهذا الخطر العابر للحدود، وتحمي المجتمعات والأسر من سموم المخدرات وأضرارها.
وجرى اليوم الجمعة، وبحضور الرئيس الشرع، إطلاق الحملة الوطنية لمكافحة المخدرات ومعالجة الإدمان، تحت شعار “سوريا دون مخدرات”، خلال حفل رسمي أقيم في قصر المؤتمرات بدمشق.
وكانت وزارتا الداخلية والصحة أطلقتا، بحضور الرئيس الشرع، الحملة الوطنية لمكافحة المخدرات ومعالجة الإدمان، وذلك خلال حفل رسمي أقيم في قصر المؤتمرات بدمشق تحت شعار “سوريا دون مخدرات”.
مواجهة المخدرات مسؤولية مشتركة
وأضاف الوزير خطاب: إنه انطلاقاً من هذا الواجب نعلن انطلاق الحملة الوطنية لمكافحة المخدرات ومعالجة الإدمان، تأكيداً على التزامنا بحماية الإنسان وصون المجتمع وتعزيز الأمن والاستقرار.
ولفت وزير الداخلية إلى أن مواجهة المخدرات لم تعد شأناً محلياً يخص دولة بعينها، بل أصبحت مسؤولية دولية وإنسانية مشتركة تستدعي توحيد الجهود لمواجهة أخطار هذه الآفة العابرة للحدود.
وبين الوزير أن مكافحة المخدرات ليست مجرد مهمة أمنية فحسب، بل هي واجب وطني وأخلاقي، لما تشكله هذه الآفة من خطر على الإنسان والمجتمع.
وأشار إلى أن سوريا كانت عبر تاريخها الطويل منارة للعلم والثقافة، إلا أن النظام البائد، عبر ممارساته الإجرامية، حوّلها إلى أكبر مصدر للكبتاغون والسموم، وساهم في نشر هذه الآفة داخلياً وخارجياً، كوسيلة للابتزاز، وأداة للمحاربة، ومصدر للتمويل غير المشروع.
وأكد الوزير خطاب أن الدولة السورية تعمل اليوم بكل عزم وإرادة على استعادة الوجه الحقيقي لسوريا، دولة للحياة والعلم والتنمية، وشريكاً مسؤولاً في حماية الأمن الإقليمي والدولي، ومكافحة الجريمة المنظمة بكل أشكالها.
وأوضح أن هذه الجهود أسفرت خلال المرحلة الماضية عن تحقيق نتائج نوعية وغير مسبوقة، من تفكيك شبكات تهريب دولية، وضبط معامل تصنيع الكبتاغون، ومصادرة أطنان من المواد الأولية المستخدمة في صناعة المخدرات.
ولفت وزير الداخلية إلى أن سوريا عزّزت تعاونها الأمني مع الدول الشقيقة والصديقة لمواجهة هذا الخطر إدراكاً منها لطبيعة هذه الجريمة العابرة للحدود، حيث يأتي التعاون الدائم مع دول الجوار ودول مجلس التعاون الخليجي مثالاً واضحاً على الشراكة الإقليمية الفاعلة والهادفة لحماية مجتمعاتنا، وتجفيف منابع هذه الآفة، عبر القيام بعمليات أمنية مشتركة، أفضت إلى إلقاء القبض على كبار المجرمين والمتورطين في تجارة هذه المواد على مستوى المنطقة.
وقال الوزير خطاب: في هذه المناسبة، نقف بكل إجلال وإكبار أمام تضحيات شهدائنا من منتسبي المؤسسات الأمنية، الذين قدّموا أرواحهم دفاعاً عن أمن المجتمع وأبنائه، وستبقى تضحياتهم مصدر فخر واعتزاز للأجيال القادمة.
وتابع الوزير خطاب: إن التجارب أثبتت أن المواجهة الأمنية، رغم أهميتها، لا تكفي وحدها للقضاء على هذه الآفة، ولذلك فإن رؤيتنا الوطنية تقوم على تكامل الجهود الأمنية مع الجهود التربوية والتوعوية والصحية، وصولاً إلى بناء منظومة وطنية متكاملة.
مسارات الحملة
1- إنفاذ القانون في مكافحة المخدرات وملاحقة المجرمين.
2- الوقاية والتوعية عبر تعزيز دور الأسرة والمؤسسات التربوية والتعليمية والمنظمات المجتمعية.
3- العلاج والتأهيل وإعادة الإدماج، ولا يتحقق ذلك كله إلا عبر شراكة وطنية ودولية فاعلة.
وأشار الوزير إلى أن أبناء وبنات الشعب السوري، يمثلون الثروة الحقيقية للوطن، وهم الفئة الأكثر استهدافاً من قبل مروجي هذه السموم، لكنهم في الوقت ذاته خط الدفاع الأول في مواجهتها.
الإنسان أولاً..


