سوريا - اقتصاد
الدواجن أمام شراكة استثمارية.. ولجنة الدواجن تضع الإصبع على الجرح: غياب التنسيق يربك السوق!
يمر قطاع الدواجن بشكل خاص -والزراعة بشكل عام- بمرحلة جديدة مع إبرام العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم
ا
العين السورية – خاص
نشر في: ٢٩ أغسطس ٢٠٢٦، ١٧:٣٣
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

دخل قطاع الدواجن السوري مرحلة جديدة مع توقيع وزارة الزراعة مذكرة تفاهم لدراسة تطوير منظومة صناعة الدواجن الوطنية وسلاسل القيمة المرتبطة بها، بمشاركة مجموعة السهلي السعودية ومجموعة الدروبي.
في خطوة تستهدف إعادة تقييم المنشآت القائمة ورفع كفاءتها الإنتاجية، وصولاً إلى بناء منظومة متكاملة تشمل الإنتاج والمفاقس والمسالخ والتصنيع والتخزين والتسويق والتصدير.
ووقّع المذكرة وزير الزراعة المهندس باسل السويدان، ورئيس مجلس إدارة مجموعة السهلي في المملكة العربية السعودية الشيخ سعد عبد المحسن السهلي، وممثل مجموعة الدروبي، على أن تتولى الدراسات تقييم واقع مشاريع ومنشآت الدواجن التابعة للوزارة، وتحديد احتياجات إعادة التأهيل والتطوير، بما يرفع الطاقات الإنتاجية ويحسن الكفاءة والجودة.
من المنشأة إلى المنظومة المتكامل
المذكرة نضمنت إعادة تشغيل أو تأهيل منشآت قائمة، بدءاً من دراسة سلسلة الإنتاج من أمهات وجدات الدواجن والمفاقس، مروراً بإنتاج بيض المائدة وفروج اللحم، وصولاً إلى المسالخ والصناعات الغذائية والتخزين وسلاسل التبريد والتسويق والتصدير.
وتتضمن المشاريع المقترحة تطوير مشاريع إنتاج بيض المائدة وأمهات البياض والمفاقس في صيدنايا، وإنشاء مجمع متكامل لإنتاج بيض المائدة في حماة، ودراسة مشاريع أمهات البياض وأمهات الفروج في حمص، إضافة إلى تطوير مشروع جدات الفروج والمفاقس في حران العواميد.
كما تشمل الدراسات تطوير مجمع متكامل لإنتاج فروج اللحم في الرمدان، بحيث يضم حلقات الإنتاج وأمهات الفروج والمفاقس والمسلخ والخدمات المساندة، إلى جانب تطوير مجمع للصناعات الغذائية في مرج السلطان لإنتاج منتجات الدواجن والبيض ذات القيمة المضافة.
التحدي ليس في الإنتاج وحده
رئيس لجنة مربي الدواجن في اتحاد غرف الزراعة نزار سعد الدين، قال لـ"العين السورية": إنّ أهمية هذه الاتفاقية لا ترتبط بمجرد زيادة الإنتاج، وإنما بضرورة معالجة الاختلالات التي تعاني منها المنظومة ككل، ولا سيما لجهة الترابط بين حلقات الإنتاج واحتياجات السوق.
ويشير سعد الدين إلى أن قطاع الدواجن يحتاج إلى رؤية أكثر تكاملاً، بحيث لا تعمل كل حلقة من حلقات الإنتاج بمعزل عن الأخرى، معتبراً أن المشكلة الأساسية تكمن في غياب التنسيق الكافي بين مختلف مكونات القطاع، الأمر الذي ينعكس على المنتج والمربي والسوق في آن واحد.
وبحسب المعطيات التي طرحها سعد الدين، فإن حركة أسعار الدواجن لا يمكن قراءتها بمعزل عن واقع العرض والطلب وتكاليف الإنتاج، إذ إن ارتفاع الطلب في بعض الفترات، إلى جانب محدودية الإنتاج أو ارتفاع تكاليف مستلزمات التربية، يمكن أن ينعكس سريعاً على الأسعار..
التصدير يدخل على خط إعادة بناء القطاع
وتضع المذكرة فرص تسويق وتصدير منتجات الدواجن السورية إلى الأسواق العربية والإقليمية والدولية ضمن نطاق الدراسات، بالتوازي مع بحث احتياجات الأمن الحيوي والصحة البيطرية والتكنولوجيا الحديثة.
وهنا تنتقل صناعة الدواجن من هدف تأمين السوق المحلية إلى اختبار قدرتها على المنافسة خارجها؛ وهو اختبار يرتبط بكلفة الإنتاج والجودة والمواصفات الصحية، فضلاً عن القدرة على تأمين كميات مستقرة وأسعار تنافسية وسلاسل تبريد ونقل ملائمة.
وبذلك، فإن القيمة الاقتصادية للمذكرة لا تكمن فقط في إعادة تشغيل منشآت قائمة أو إنشاء مشاريع جديدة، وإنما في إمكانية بناء سلسلة أكثر تكاملاً تبدأ من الأمهات والجدات والمفاقس، مروراً بالإنتاج، وصولاً إلى المسالخ والتصنيع والتخزين والتسويق والتصدير.
وتبقى الخطوة التالية مرتبطة بنتائج الدراسات الفنية والاقتصادية التي ستحدد جدوى المشاريع وحجم الاستثمارات المطلوبة وأولويات التنفيذ وآليات الشراكة، قبل الانتقال من مرحلة دراسة التطوير إلى مرحلة التنفيذ الفعلي.
وبينما تفتح المذكرة الباب أمام استثمارات وتطوير واسع للقطاع، يبقى التحدي الحقيقي في تحويل هذه المشاريع المتفرقة إلى منظومة إنتاج قادرة على تحقيق ثلاثة أهداف متوازية: رفع الإنتاج، ضبط الكلفة، وفتح أسواق جديدة للمنتج السوري.
ووقّع المذكرة وزير الزراعة المهندس باسل السويدان، ورئيس مجلس إدارة مجموعة السهلي في المملكة العربية السعودية الشيخ سعد عبد المحسن السهلي، وممثل مجموعة الدروبي، على أن تتولى الدراسات تقييم واقع مشاريع ومنشآت الدواجن التابعة للوزارة، وتحديد احتياجات إعادة التأهيل والتطوير، بما يرفع الطاقات الإنتاجية ويحسن الكفاءة والجودة.
من المنشأة إلى المنظومة المتكامل
المذكرة نضمنت إعادة تشغيل أو تأهيل منشآت قائمة، بدءاً من دراسة سلسلة الإنتاج من أمهات وجدات الدواجن والمفاقس، مروراً بإنتاج بيض المائدة وفروج اللحم، وصولاً إلى المسالخ والصناعات الغذائية والتخزين وسلاسل التبريد والتسويق والتصدير.
وتتضمن المشاريع المقترحة تطوير مشاريع إنتاج بيض المائدة وأمهات البياض والمفاقس في صيدنايا، وإنشاء مجمع متكامل لإنتاج بيض المائدة في حماة، ودراسة مشاريع أمهات البياض وأمهات الفروج في حمص، إضافة إلى تطوير مشروع جدات الفروج والمفاقس في حران العواميد.
كما تشمل الدراسات تطوير مجمع متكامل لإنتاج فروج اللحم في الرمدان، بحيث يضم حلقات الإنتاج وأمهات الفروج والمفاقس والمسلخ والخدمات المساندة، إلى جانب تطوير مجمع للصناعات الغذائية في مرج السلطان لإنتاج منتجات الدواجن والبيض ذات القيمة المضافة.
التحدي ليس في الإنتاج وحده
رئيس لجنة مربي الدواجن في اتحاد غرف الزراعة نزار سعد الدين، قال لـ"العين السورية": إنّ أهمية هذه الاتفاقية لا ترتبط بمجرد زيادة الإنتاج، وإنما بضرورة معالجة الاختلالات التي تعاني منها المنظومة ككل، ولا سيما لجهة الترابط بين حلقات الإنتاج واحتياجات السوق.
ويشير سعد الدين إلى أن قطاع الدواجن يحتاج إلى رؤية أكثر تكاملاً، بحيث لا تعمل كل حلقة من حلقات الإنتاج بمعزل عن الأخرى، معتبراً أن المشكلة الأساسية تكمن في غياب التنسيق الكافي بين مختلف مكونات القطاع، الأمر الذي ينعكس على المنتج والمربي والسوق في آن واحد.
وبحسب المعطيات التي طرحها سعد الدين، فإن حركة أسعار الدواجن لا يمكن قراءتها بمعزل عن واقع العرض والطلب وتكاليف الإنتاج، إذ إن ارتفاع الطلب في بعض الفترات، إلى جانب محدودية الإنتاج أو ارتفاع تكاليف مستلزمات التربية، يمكن أن ينعكس سريعاً على الأسعار..
التصدير يدخل على خط إعادة بناء القطاع
وتضع المذكرة فرص تسويق وتصدير منتجات الدواجن السورية إلى الأسواق العربية والإقليمية والدولية ضمن نطاق الدراسات، بالتوازي مع بحث احتياجات الأمن الحيوي والصحة البيطرية والتكنولوجيا الحديثة.
وهنا تنتقل صناعة الدواجن من هدف تأمين السوق المحلية إلى اختبار قدرتها على المنافسة خارجها؛ وهو اختبار يرتبط بكلفة الإنتاج والجودة والمواصفات الصحية، فضلاً عن القدرة على تأمين كميات مستقرة وأسعار تنافسية وسلاسل تبريد ونقل ملائمة.
وبذلك، فإن القيمة الاقتصادية للمذكرة لا تكمن فقط في إعادة تشغيل منشآت قائمة أو إنشاء مشاريع جديدة، وإنما في إمكانية بناء سلسلة أكثر تكاملاً تبدأ من الأمهات والجدات والمفاقس، مروراً بالإنتاج، وصولاً إلى المسالخ والتصنيع والتخزين والتسويق والتصدير.
وتبقى الخطوة التالية مرتبطة بنتائج الدراسات الفنية والاقتصادية التي ستحدد جدوى المشاريع وحجم الاستثمارات المطلوبة وأولويات التنفيذ وآليات الشراكة، قبل الانتقال من مرحلة دراسة التطوير إلى مرحلة التنفيذ الفعلي.
وبينما تفتح المذكرة الباب أمام استثمارات وتطوير واسع للقطاع، يبقى التحدي الحقيقي في تحويل هذه المشاريع المتفرقة إلى منظومة إنتاج قادرة على تحقيق ثلاثة أهداف متوازية: رفع الإنتاج، ضبط الكلفة، وفتح أسواق جديدة للمنتج السوري.


