سوريا - اقتصاد
شح العملة الجديدة يهدد سوق الدواء في القامشلي
الأموال موجودة والدواء ينفد.. أزمة العملة تضغط على صيدليات القامشلي
م
مجد السالم
نشر في: ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦، ١٢:٤٣
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

العين السورية - الحسكة
دخل سوق الدواء في مدينة القامشلي دائرة اضطراب متزايدة، مع صعوبة حصول مستودعات الأدوية على العملة السورية الجديدة التي تشترط معامل وشركات الإنتاج تسديد قيمة الطلبيات بها، في وقت تتكدس لدى المستودعات مبالغ كبيرة من العملة القديمة التي ما تزال تتلقاها من الصيدليات.
وأدت القيود على عمليات التحويل وتبديل العملة، بحسب أصحاب مستودعات، إلى تقليص شراء شحنات جديدة وامتناع بعض المستودعات عن بيع أصناف دوائية معينة، فيما بدأت صيدليات في المدينة تسجل نقصاً في بعض الأدوية، وسط مخاوف من اتساع دائرة النقص وارتفاع الأسعار.
ملايين من العملة القديمة وتحويلات محدودة
قال مالك الدريع، صاحب مستودع الفيحاء للأدوية في القامشلي، لـ«العين السورية»، إن أصحاب المستودعات يواجهون صعوبة كبيرة في تحويل قيمة الأدوية إلى معامل الإنتاج، في ظل اشتراط الدفع بالعملة الجديدة.
وأوضح الدريع أن أجور التحويل باتت تشكل عبئاً إضافياً على التجار، إذ تتقاضى بعض شركات التحويل، بحسب قوله، نحو 20 ألف ليرة سورية قديمة عن كل مليون ليرة يتم تحويلها.
وأضاف أن البريد كان يسمح سابقاً بإجراء تحويلات بمبالغ أكبر، قبل تحديد سقف التحويل حالياً عند 10 ملايين ليرة سورية قديمة، فيما تبلغ كلفة تحويل كل مليون ليرة عبر البريد نحو 8 آلاف ليرة سورية قديمة.
وأشار إلى أن أصحاب المستودعات حاولوا الاستفادة من خدمة «شام كاش» لتحويل الأموال إلى المعامل، إلا أن سقف الإيداع المحدد بـ10 ملايين ليرة سورية جديدة، إلى جانب اعتماد عمليات الإيداع على دور يُحجز مسبقاً، زاد من الإرباك ولم يحل المشكلة.
وبحسب الدريع، فإن جوهر الأزمة يكمن في أن المبالغ التي تحتاج المستودعات إلى تحويلها للمعامل تفوق بكثير السقوف المسموح بها، موضحاً أن أقل حوالة يحتاج المستودع إلى إرسالها قد تبلغ نحو 100 مليون ليرة سورية قديمة، في حين ترفض المعامل إرسال البضائع قبل تسديد قيمتها كاملة.
وأضاف أن أحد معامل الأدوية، على سبيل المثال، يطلب تحويل مبلغ يصل إلى 50 مليون ليرة سورية، بينما يعجز أصحاب المستودعات عن إرسال المبلغ دفعة واحدة بسبب القيود المفروضة على التحويل.
وتضع هذه الإجراءات مستودعات الأدوية أمام معادلة معقدة؛ فالصيدليات تستمر في تسديد قيمة مشترياتها بالعملة القديمة، بينما تحتاج المستودعات إلى العملة الجديدة لتسديد قيمة الأدوية وطلب شحنات جديدة من المعامل، ما يؤدي إلى تكدس العملة القديمة لديها دون القدرة على الاستفادة منها بالسرعة المطلوبة.
مطالبات للمحافظة بالتدخل
وحصلت «العين السورية» على نسخة من كتاب وجّهه أصحاب مستودعات أدوية في القامشلي إلى المحافظة ومديرية البريد، طالبوا فيه بإيجاد حل عاجل للمشكلة.
ويشير الكتاب إلى تراكم كميات كبيرة من العملة السورية القديمة من فئتي 2000 و5000 ليرة لدى المستودعات، نتيجة استمرار الصيدليات في تسديد مستحقاتها بهذه الفئات، في ظل عدم توفر وسيلة مناسبة لتبديلها أو تصريفها.
وطالب أصحاب المستودعات بمنحهم استثناءً يسمح بتبديل الكميات المتراكمة لديهم، على غرار ما حصل، وفق الكتاب، مع مستودعات الأدوية في الرقة، من خلال تحديد مبالغ تتناسب مع حجم عمل كل مستودع، وتبديلها عبر المصرف المركزي وإيداع قيمتها في حسابات «شام كاش».
وأكدوا أن طبيعة عمل مستودعات الأدوية تعتمد على تعاملات نقدية يومية مع عدد كبير من الصيدليات، ما يؤدي إلى تراكم مبالغ كبيرة من العملة القديمة، ويجعل استمرار نشاطها أكثر صعوبة في ظل القيود الحالية.
مستودعات تقلص مبيعاتها
ومع تعثر تبديل الأموال المتراكمة وتحويلها إلى العملة المطلوبة لشراء شحنات جديدة، بدأت بعض المستودعات بالامتناع عن بيع عدد من الأصناف الدوائية للصيدليات.
وقال مهند الحسين، محاسب في أحد مستودعات الأدوية، لـ«العين السورية»، إن بعض أصحاب المستودعات يفضلون الاحتفاظ بالأدوية وعدم بيعها مؤقتاً إلى حين تأمين السيولة اللازمة بالعملة الجديدة، تجنباً لاستقبال مزيد من العملة القديمة التي تتكدس في خزائنهم.
وأوضح أن استمرار بيع الأدوية مقابل العملة القديمة يعني زيادة الأموال التي لا يستطيع أصحاب المستودعات استخدامها مباشرة في تسديد قيمة الطلبيات الجديدة، ما يدفع بعضهم إلى تقليص المبيعات أو الامتناع عن بيع أصناف محددة إلى حين تأمين العملة الجديدة.
أصناف دوائية تبدأ بالنفاد
وبدأت تداعيات الأزمة تظهر تدريجياً في سوق الدواء بالقامشلي، مع تسجيل نقص في بعض الأصناف، وفق أصحاب صيدليات تحدثت إليهم «العين السورية».
وخلال جولة على عدد من صيدليات المدينة، رصدت «العين السورية» نقصاً في بعض أدوية الضغط والمضادات الحيوية، من بينها «الروز فلكس».
ويخشى عاملون في قطاع الدواء من اتساع قائمة الأصناف غير المتوفرة إذا استمرت صعوبة التحويل ورفض معامل الأدوية إرسال شحنات جديدة قبل تسديد قيمتها، بالتزامن مع استمرار تدفق العملة القديمة من الصيدليات إلى المستودعات.
«شام كاش» لا يحل مشكلة الصيدليات
من جانبهم، يقول صيادلة إنهم وجدوا أنفسهم بين مطالبة المستودعات بتسديد قيمة طلبيات الأدوية بالعملة الجديدة، وعدم توفر هذه العملة لدى شريحة واسعة من المواطنين.
وقال حكيم النايف، وهو صيدلي في القامشلي، لـ«العين السورية»، إن الصيدليات تواجه صعوبة يومية في تحصيل قيمة الأدوية بالعملة الجديدة بسبب محدودية توفرها.
وأضاف أن بعض الصيادلة حاولوا التفاهم مع المستودعات على آلية لتسديد الفواتير عبر «شام كاش»، إلا أن هذا الخيار يصطدم بعدم امتلاك جميع المواطنين حسابات على التطبيق، فضلاً عن صعوبة استخدامه بالنسبة إلى بعضهم، ولا سيما كبار السن الذين يحتاج كثير منهم إلى شراء أدوية الأمراض المزمنة، مثل الضغط والسكري، بصورة دورية.
ويرى النايف أن هذه الظروف تجعل الاعتماد على «شام كاش» حلاً غير متاح لجميع المرضى، وبالتالي لا يعالج المشكلة بصورة شاملة.
مخاوف من ارتفاع أسعار الأدوية
ولا تقتصر التداعيات المحتملة للأزمة على نقص بعض الأصناف. ويحذر الدريع وأصحاب مستودعات آخرون تحدثت إليهم «العين السورية» من أن ارتفاع تكاليف التحويل وصعوبة تأمين السيولة بالعملة الجديدة قد ينعكسان على أسعار الأدوية.
وبحسب أصحاب المستودعات، فإن حاجة التجار إلى العملة الجديدة تفتح المجال أمام بعض الصرافين للاستفادة من ارتفاع الطلب عليها، ما يضيف تكاليف جديدة إلى عملية شراء الأدوية من المعامل.
وقال يونس الحسين، 59 عاماً، وهو مريض يعاني من الفشل الكلوي، لـ«العين السورية»، إنه كان يبحث سابقاً عن الدواء بالسعر المناسب، بينما بات اليوم يبحث عن الدواء وعن العملة الجديدة التي يحتاجها لشرائه.
وأضاف أن عدداً محدوداً من الصيدليات يشترط حالياً التعامل بالعملة الجديدة، لكنه يخشى أن يتحول ذلك إلى ممارسة أوسع، بما قد يزيد صعوبة حصول المرضى على أدويتهم ويرفع الأعباء المترتبة عليهم.
نقابة الصيادلة: فرع الحسكة غير مفعّل
وقال الدكتور ولات، رئيس فرع نقابة الصيادلة في الحسكة، لـ«العين السورية»، إن فرع النقابة غير مفعّل منذ سقوط النظام، ما يحد من قدرته على أداء دوره في معالجة المشكلات التي تواجه مستودعات الأدوية والصيدليات.
وأضاف أن مستودعات الأدوية في بقية المحافظات تتعامل مع المعامل بالعملة الجديدة، في حين تواجه محافظة الحسكة وضعاً مختلفاً في هذا الجانب.
وبين عملة قديمة تتكدس في خزائن المستودعات وعملة جديدة تحتاج إليها لشراء الأدوية، يواجه قطاع الدواء في القامشلي أزمة سيولة غير معتادة؛ فالأموال موجودة، لكن القدرة على استخدامها محدودة، فيما يبقى استمرار تدفق الدواء إلى الصيدليات مرهوناً بإيجاد آلية تسمح بتحويل هذه الأموال وتسديد مستحقات معامل الإنتاج.
دخل سوق الدواء في مدينة القامشلي دائرة اضطراب متزايدة، مع صعوبة حصول مستودعات الأدوية على العملة السورية الجديدة التي تشترط معامل وشركات الإنتاج تسديد قيمة الطلبيات بها، في وقت تتكدس لدى المستودعات مبالغ كبيرة من العملة القديمة التي ما تزال تتلقاها من الصيدليات.
وأدت القيود على عمليات التحويل وتبديل العملة، بحسب أصحاب مستودعات، إلى تقليص شراء شحنات جديدة وامتناع بعض المستودعات عن بيع أصناف دوائية معينة، فيما بدأت صيدليات في المدينة تسجل نقصاً في بعض الأدوية، وسط مخاوف من اتساع دائرة النقص وارتفاع الأسعار.
ملايين من العملة القديمة وتحويلات محدودة
قال مالك الدريع، صاحب مستودع الفيحاء للأدوية في القامشلي، لـ«العين السورية»، إن أصحاب المستودعات يواجهون صعوبة كبيرة في تحويل قيمة الأدوية إلى معامل الإنتاج، في ظل اشتراط الدفع بالعملة الجديدة.
وأوضح الدريع أن أجور التحويل باتت تشكل عبئاً إضافياً على التجار، إذ تتقاضى بعض شركات التحويل، بحسب قوله، نحو 20 ألف ليرة سورية قديمة عن كل مليون ليرة يتم تحويلها.
وأضاف أن البريد كان يسمح سابقاً بإجراء تحويلات بمبالغ أكبر، قبل تحديد سقف التحويل حالياً عند 10 ملايين ليرة سورية قديمة، فيما تبلغ كلفة تحويل كل مليون ليرة عبر البريد نحو 8 آلاف ليرة سورية قديمة.
وأشار إلى أن أصحاب المستودعات حاولوا الاستفادة من خدمة «شام كاش» لتحويل الأموال إلى المعامل، إلا أن سقف الإيداع المحدد بـ10 ملايين ليرة سورية جديدة، إلى جانب اعتماد عمليات الإيداع على دور يُحجز مسبقاً، زاد من الإرباك ولم يحل المشكلة.
وبحسب الدريع، فإن جوهر الأزمة يكمن في أن المبالغ التي تحتاج المستودعات إلى تحويلها للمعامل تفوق بكثير السقوف المسموح بها، موضحاً أن أقل حوالة يحتاج المستودع إلى إرسالها قد تبلغ نحو 100 مليون ليرة سورية قديمة، في حين ترفض المعامل إرسال البضائع قبل تسديد قيمتها كاملة.
وأضاف أن أحد معامل الأدوية، على سبيل المثال، يطلب تحويل مبلغ يصل إلى 50 مليون ليرة سورية، بينما يعجز أصحاب المستودعات عن إرسال المبلغ دفعة واحدة بسبب القيود المفروضة على التحويل.
وتضع هذه الإجراءات مستودعات الأدوية أمام معادلة معقدة؛ فالصيدليات تستمر في تسديد قيمة مشترياتها بالعملة القديمة، بينما تحتاج المستودعات إلى العملة الجديدة لتسديد قيمة الأدوية وطلب شحنات جديدة من المعامل، ما يؤدي إلى تكدس العملة القديمة لديها دون القدرة على الاستفادة منها بالسرعة المطلوبة.
مطالبات للمحافظة بالتدخل
وحصلت «العين السورية» على نسخة من كتاب وجّهه أصحاب مستودعات أدوية في القامشلي إلى المحافظة ومديرية البريد، طالبوا فيه بإيجاد حل عاجل للمشكلة.
ويشير الكتاب إلى تراكم كميات كبيرة من العملة السورية القديمة من فئتي 2000 و5000 ليرة لدى المستودعات، نتيجة استمرار الصيدليات في تسديد مستحقاتها بهذه الفئات، في ظل عدم توفر وسيلة مناسبة لتبديلها أو تصريفها.
وطالب أصحاب المستودعات بمنحهم استثناءً يسمح بتبديل الكميات المتراكمة لديهم، على غرار ما حصل، وفق الكتاب، مع مستودعات الأدوية في الرقة، من خلال تحديد مبالغ تتناسب مع حجم عمل كل مستودع، وتبديلها عبر المصرف المركزي وإيداع قيمتها في حسابات «شام كاش».
وأكدوا أن طبيعة عمل مستودعات الأدوية تعتمد على تعاملات نقدية يومية مع عدد كبير من الصيدليات، ما يؤدي إلى تراكم مبالغ كبيرة من العملة القديمة، ويجعل استمرار نشاطها أكثر صعوبة في ظل القيود الحالية.
مستودعات تقلص مبيعاتها
ومع تعثر تبديل الأموال المتراكمة وتحويلها إلى العملة المطلوبة لشراء شحنات جديدة، بدأت بعض المستودعات بالامتناع عن بيع عدد من الأصناف الدوائية للصيدليات.
وقال مهند الحسين، محاسب في أحد مستودعات الأدوية، لـ«العين السورية»، إن بعض أصحاب المستودعات يفضلون الاحتفاظ بالأدوية وعدم بيعها مؤقتاً إلى حين تأمين السيولة اللازمة بالعملة الجديدة، تجنباً لاستقبال مزيد من العملة القديمة التي تتكدس في خزائنهم.
وأوضح أن استمرار بيع الأدوية مقابل العملة القديمة يعني زيادة الأموال التي لا يستطيع أصحاب المستودعات استخدامها مباشرة في تسديد قيمة الطلبيات الجديدة، ما يدفع بعضهم إلى تقليص المبيعات أو الامتناع عن بيع أصناف محددة إلى حين تأمين العملة الجديدة.
أصناف دوائية تبدأ بالنفاد
وبدأت تداعيات الأزمة تظهر تدريجياً في سوق الدواء بالقامشلي، مع تسجيل نقص في بعض الأصناف، وفق أصحاب صيدليات تحدثت إليهم «العين السورية».
وخلال جولة على عدد من صيدليات المدينة، رصدت «العين السورية» نقصاً في بعض أدوية الضغط والمضادات الحيوية، من بينها «الروز فلكس».
ويخشى عاملون في قطاع الدواء من اتساع قائمة الأصناف غير المتوفرة إذا استمرت صعوبة التحويل ورفض معامل الأدوية إرسال شحنات جديدة قبل تسديد قيمتها، بالتزامن مع استمرار تدفق العملة القديمة من الصيدليات إلى المستودعات.
«شام كاش» لا يحل مشكلة الصيدليات
من جانبهم، يقول صيادلة إنهم وجدوا أنفسهم بين مطالبة المستودعات بتسديد قيمة طلبيات الأدوية بالعملة الجديدة، وعدم توفر هذه العملة لدى شريحة واسعة من المواطنين.
وقال حكيم النايف، وهو صيدلي في القامشلي، لـ«العين السورية»، إن الصيدليات تواجه صعوبة يومية في تحصيل قيمة الأدوية بالعملة الجديدة بسبب محدودية توفرها.
وأضاف أن بعض الصيادلة حاولوا التفاهم مع المستودعات على آلية لتسديد الفواتير عبر «شام كاش»، إلا أن هذا الخيار يصطدم بعدم امتلاك جميع المواطنين حسابات على التطبيق، فضلاً عن صعوبة استخدامه بالنسبة إلى بعضهم، ولا سيما كبار السن الذين يحتاج كثير منهم إلى شراء أدوية الأمراض المزمنة، مثل الضغط والسكري، بصورة دورية.
ويرى النايف أن هذه الظروف تجعل الاعتماد على «شام كاش» حلاً غير متاح لجميع المرضى، وبالتالي لا يعالج المشكلة بصورة شاملة.
مخاوف من ارتفاع أسعار الأدوية
ولا تقتصر التداعيات المحتملة للأزمة على نقص بعض الأصناف. ويحذر الدريع وأصحاب مستودعات آخرون تحدثت إليهم «العين السورية» من أن ارتفاع تكاليف التحويل وصعوبة تأمين السيولة بالعملة الجديدة قد ينعكسان على أسعار الأدوية.
وبحسب أصحاب المستودعات، فإن حاجة التجار إلى العملة الجديدة تفتح المجال أمام بعض الصرافين للاستفادة من ارتفاع الطلب عليها، ما يضيف تكاليف جديدة إلى عملية شراء الأدوية من المعامل.
وقال يونس الحسين، 59 عاماً، وهو مريض يعاني من الفشل الكلوي، لـ«العين السورية»، إنه كان يبحث سابقاً عن الدواء بالسعر المناسب، بينما بات اليوم يبحث عن الدواء وعن العملة الجديدة التي يحتاجها لشرائه.
وأضاف أن عدداً محدوداً من الصيدليات يشترط حالياً التعامل بالعملة الجديدة، لكنه يخشى أن يتحول ذلك إلى ممارسة أوسع، بما قد يزيد صعوبة حصول المرضى على أدويتهم ويرفع الأعباء المترتبة عليهم.
نقابة الصيادلة: فرع الحسكة غير مفعّل
وقال الدكتور ولات، رئيس فرع نقابة الصيادلة في الحسكة، لـ«العين السورية»، إن فرع النقابة غير مفعّل منذ سقوط النظام، ما يحد من قدرته على أداء دوره في معالجة المشكلات التي تواجه مستودعات الأدوية والصيدليات.
وأضاف أن مستودعات الأدوية في بقية المحافظات تتعامل مع المعامل بالعملة الجديدة، في حين تواجه محافظة الحسكة وضعاً مختلفاً في هذا الجانب.
وبين عملة قديمة تتكدس في خزائن المستودعات وعملة جديدة تحتاج إليها لشراء الأدوية، يواجه قطاع الدواء في القامشلي أزمة سيولة غير معتادة؛ فالأموال موجودة، لكن القدرة على استخدامها محدودة، فيما يبقى استمرار تدفق الدواء إلى الصيدليات مرهوناً بإيجاد آلية تسمح بتحويل هذه الأموال وتسديد مستحقات معامل الإنتاج.


