سوريا - سياسة
أحكام الإعدام بحق مرتكبي الجرائم.. محطة فارقة في تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا
ا
العين السورية
نشر في: ١١ أغسطس ٢٠٢٦، ١٨:٣٥
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

أصدرت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، برئاسة القاضي فخر الدين العريان، اليوم الثلاثاء، حكمها في الدعوى المقامة ضد عاطف نجيب وعدد من المتهمين الفارين، وقضت بالإعدام بحق بشار الأسد، وماهر الأسد وعاطف نجيب، وبحق خمسة من المتهمين الفارين بعد إدانتهم بجرائم قتل وتعذيب وحرمان من الحرية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، فيما أسقطت دعوى الحق العام عن المتهم محمد أيمن عيوش تبعاً لوفاته.
سيادة القانون
وأكد الباحث في العلاقات الاستراتيجية الدكتور وائل مرزا لـ" العين السورية" أن الأحكام الصادرة بحق عاطف نجيب ورأس النظام المخلوع وبعض كبار مجرمي النظام، تمثل محطةً فاصلة في مسار العدالة الانتقالية السورية، لاسيما وأن القضية تتجاوز شخص المتهم والعقوبة الصادرة بحقه إلى تثبيت مبدأ أكبر، هو أن الجرائم الجسيمة لا تسقط بتغير الأنظمة ولا بطول الزمن، وأن بناء سوريا الجديدة يمر عبر سيادة القانون واستعادة حق القضاء في المحاسبة.
ورأى الدكتور مرزا أن الرسالة الأهم هنا يجب أن تبقى واضحة، وهي "المحاسبة لا الانتقام"، فعلى الرغم من كل الاعتبارات النفسية، يبقى الفارق بين دولة القانون ومنطق الثأر متمثلاً في أن المتهم يُحال إلى محكمة، وتُسمع الأدلة والشهادات، ويُمنح حق الدفاع، ثم يصدر القضاء حكمه وفق القانون.
ولفت الدكتور مرزا إلى أنه بهذا المعنى، نحن أمام بداية مرحلة جديدة، مرحلة ينتقل فيها السوريون من ذاكرة الجريمة إلى مؤسسة العدالة، ومن سؤال ، "هل سيحاسَب المسؤولون؟"، إلى بناء منظومة تضمن أن لا أحد، في الماضي أو المستقبل، فوق القانون.
إعادة بناء الثقة بين الضحية والدولة
أما في البعد المجتمعي، فإن هذه المحاكمة، بحسب الباحث الاستراتيجي، تحمل معنىً لا يقل أهمية عن بعدها القانوني، يتمثل في إعادة بناء الثقة بين الضحية والدولة، ذلك أن السوري الذي عاش سنوات وهو يرى الجريمة محميةً بالسلطة، يحتاج اليوم أن يرى العكس تماماً، سلطةً تفتح الملفات، وقضاءً يستدعي المسؤولين، ومؤسساتٍ تقول للضحايا إن آلامهم لم تُمحَ من الذاكرة الوطنية، وإن العدالة قد تتأخر لكنها لا تُلغى.
وأشار الدكتور مرزا، إلى أن هذه المحطة تؤسس لقاعدة ينبغي أن تصبح جزءاً من الثقافة السياسية السورية الجديدة، محطة تؤكد بأن المسؤولية ملازمة للسلطة، فكل من يتولى منصباً عاماً، أمنياً كان أو مدنياً، يجب أن يعرف أن قراراته ليست عابرة، وأن المنصب لا يمنح حصانة أبدية، وأن الدولة التي نريدها هي التي تحمي مواطنيها بالقانون وتُخضع مسؤوليها له في الوقت نفسه.
وختم الباحث في العلاقات الاستراتيجية الدكتور وائل مرزا حديثه بالقول إنه بهذه الروح تتحول العدالة الانتقالية من تصفية حساب مع الماضي إلى ضمانة أخلاقية ومؤسسية للمستقبل.
وفي وقت سابق اليوم، قضت محكمة الجنايات الرابعة بدمشق بإعدام رأس النظام البائد المجرم الفار بشار الأسد، وعاطف نجيب وبقية المجرمين الفارين، وهم ماهر حافظ الأسد وفهد جاسم الفريج ومحمد أيمن عيوش ولؤي علي العلي وقصي إبراهيم ميهوب ووفيق صالح ناصر وطلال فارس العيسمي.
جاء ذلك خلال الجلسة التاسعة المخصصة للنطق بالحكم في الدعوى المقامة ضد عاطف نجيب والمجرمين الفارين، المدانين بارتكاب جرائم بحق الشعب السوري.
وترأس الجلسة القاضي فخر الدين العريان، بحضور النائب العام للجمهورية القاضي المستشار حسان التربة ورئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية عبد الباسط عبد اللطيف وعدد من أعضائها، وممثلين عن منظمات قانونية وإنسانية دولية، وذوي الضحايا.
وقال القاضي العريان: إن التحقيقات وأقوال الشهود أثبتت تورط عاطف نجيب في التحقيق مع عدد من المعتقلين عقب بداية الاحتجاجات في درعا، مشيراً إلى أن فرع الأمن السياسي في درعا الذي كان يقوده اقتحم المسجد العمري مع فروع أمنية أخرى، كما أنه كان يقود الحملة الأمنية على المدنيين في درعا في بداية الثورة السورية والتي سُميت بالمصيدة وفقاً لاستجوابه.
وأوضح القاضي العريان أن الأفعال المنسوبة إلى عاطف نجيب وفقاً للتحقيقات وأقوال الشهود هي جرائم ضد الإنسانية، مبيناً أن مساهمة المجرم بشار الأسد في هذه الجرائم كانت مساهمة صاحب القرار الأعلى، وسخر لها أجهزة الدولة.
وأشار القاضي العريان إلى أن المحكمة تجرم بشار حافظ الأسد بجناية القتل العمد والقصد لأكثر من شخص وللأطفال، وبجناية التعذيب والاعتقال التعسفي وبارتكاب جرائم ضد الإنسانية وتحكم عليه بالإعدام.
وبدأت محاكمة نجيب العلنية في 26 أبريل/نيسان 2026، بعد القبض عليه في 31 يناير/كانون الثاني 2025.
سيادة القانون
وأكد الباحث في العلاقات الاستراتيجية الدكتور وائل مرزا لـ" العين السورية" أن الأحكام الصادرة بحق عاطف نجيب ورأس النظام المخلوع وبعض كبار مجرمي النظام، تمثل محطةً فاصلة في مسار العدالة الانتقالية السورية، لاسيما وأن القضية تتجاوز شخص المتهم والعقوبة الصادرة بحقه إلى تثبيت مبدأ أكبر، هو أن الجرائم الجسيمة لا تسقط بتغير الأنظمة ولا بطول الزمن، وأن بناء سوريا الجديدة يمر عبر سيادة القانون واستعادة حق القضاء في المحاسبة.
ورأى الدكتور مرزا أن الرسالة الأهم هنا يجب أن تبقى واضحة، وهي "المحاسبة لا الانتقام"، فعلى الرغم من كل الاعتبارات النفسية، يبقى الفارق بين دولة القانون ومنطق الثأر متمثلاً في أن المتهم يُحال إلى محكمة، وتُسمع الأدلة والشهادات، ويُمنح حق الدفاع، ثم يصدر القضاء حكمه وفق القانون.
ولفت الدكتور مرزا إلى أنه بهذا المعنى، نحن أمام بداية مرحلة جديدة، مرحلة ينتقل فيها السوريون من ذاكرة الجريمة إلى مؤسسة العدالة، ومن سؤال ، "هل سيحاسَب المسؤولون؟"، إلى بناء منظومة تضمن أن لا أحد، في الماضي أو المستقبل، فوق القانون.
إعادة بناء الثقة بين الضحية والدولة
أما في البعد المجتمعي، فإن هذه المحاكمة، بحسب الباحث الاستراتيجي، تحمل معنىً لا يقل أهمية عن بعدها القانوني، يتمثل في إعادة بناء الثقة بين الضحية والدولة، ذلك أن السوري الذي عاش سنوات وهو يرى الجريمة محميةً بالسلطة، يحتاج اليوم أن يرى العكس تماماً، سلطةً تفتح الملفات، وقضاءً يستدعي المسؤولين، ومؤسساتٍ تقول للضحايا إن آلامهم لم تُمحَ من الذاكرة الوطنية، وإن العدالة قد تتأخر لكنها لا تُلغى.
وأشار الدكتور مرزا، إلى أن هذه المحطة تؤسس لقاعدة ينبغي أن تصبح جزءاً من الثقافة السياسية السورية الجديدة، محطة تؤكد بأن المسؤولية ملازمة للسلطة، فكل من يتولى منصباً عاماً، أمنياً كان أو مدنياً، يجب أن يعرف أن قراراته ليست عابرة، وأن المنصب لا يمنح حصانة أبدية، وأن الدولة التي نريدها هي التي تحمي مواطنيها بالقانون وتُخضع مسؤوليها له في الوقت نفسه.
وختم الباحث في العلاقات الاستراتيجية الدكتور وائل مرزا حديثه بالقول إنه بهذه الروح تتحول العدالة الانتقالية من تصفية حساب مع الماضي إلى ضمانة أخلاقية ومؤسسية للمستقبل.
وفي وقت سابق اليوم، قضت محكمة الجنايات الرابعة بدمشق بإعدام رأس النظام البائد المجرم الفار بشار الأسد، وعاطف نجيب وبقية المجرمين الفارين، وهم ماهر حافظ الأسد وفهد جاسم الفريج ومحمد أيمن عيوش ولؤي علي العلي وقصي إبراهيم ميهوب ووفيق صالح ناصر وطلال فارس العيسمي.
جاء ذلك خلال الجلسة التاسعة المخصصة للنطق بالحكم في الدعوى المقامة ضد عاطف نجيب والمجرمين الفارين، المدانين بارتكاب جرائم بحق الشعب السوري.
وترأس الجلسة القاضي فخر الدين العريان، بحضور النائب العام للجمهورية القاضي المستشار حسان التربة ورئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية عبد الباسط عبد اللطيف وعدد من أعضائها، وممثلين عن منظمات قانونية وإنسانية دولية، وذوي الضحايا.
وقال القاضي العريان: إن التحقيقات وأقوال الشهود أثبتت تورط عاطف نجيب في التحقيق مع عدد من المعتقلين عقب بداية الاحتجاجات في درعا، مشيراً إلى أن فرع الأمن السياسي في درعا الذي كان يقوده اقتحم المسجد العمري مع فروع أمنية أخرى، كما أنه كان يقود الحملة الأمنية على المدنيين في درعا في بداية الثورة السورية والتي سُميت بالمصيدة وفقاً لاستجوابه.
وأوضح القاضي العريان أن الأفعال المنسوبة إلى عاطف نجيب وفقاً للتحقيقات وأقوال الشهود هي جرائم ضد الإنسانية، مبيناً أن مساهمة المجرم بشار الأسد في هذه الجرائم كانت مساهمة صاحب القرار الأعلى، وسخر لها أجهزة الدولة.
وأشار القاضي العريان إلى أن المحكمة تجرم بشار حافظ الأسد بجناية القتل العمد والقصد لأكثر من شخص وللأطفال، وبجناية التعذيب والاعتقال التعسفي وبارتكاب جرائم ضد الإنسانية وتحكم عليه بالإعدام.
وبدأت محاكمة نجيب العلنية في 26 أبريل/نيسان 2026، بعد القبض عليه في 31 يناير/كانون الثاني 2025.


