سوريا - محليات
وفرة في البضائع ولكن.. ركود في أسواق إدلب قبيل عيد الأضحى
ش
شمس الدين المطعون
نشر في: ٢٤ مايو ٢٠٢٦، ١٢:٠١
3 دقيقة
9

تشهد أسواق محافظة إدلب حركة ضعيفة قبيل عيد الأضحى مقارنة بالمواسم السابقة، رغم وفرة البضائع وتنوع الأصناف المعروضة في الأسواق، وسط شكاوى من الأهالي والتجار من تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة.
ويؤكد مهند، وهو صاحب متجر لبيع الألبسة في سوق سلقين بريف إدلب، أن الحركة التجارية هذا الموسم أضعف من المتوقع، موضحاً، أن الأسواق تتأثر بتراجع قدرة شرائية لدى الأهالي، حيث تزامن الموسم مع فترة الامتحانات، إضافة إلى الأعباء المالية التي خرجت منها العائلات بعد عيد الفطر.
وأضاف لـ "العين السورية"، أن أسعار الألبسة باتت مرتفعة مقارنة بدخل السكان، لا سيما مع تراجع قيمة الليرة السورية مقابل الدولار، لافتاً إلى أن الأسواق تشهد تنوعاً كبيراً في البضائع "لكن الناس عم تكتفي بالمشاهدة أكتر من الشراء".
خارج المُتوقّع
وتشهد الأسواق قبيل العيد انتشاراً واسعاً للعروض والبضائع ذات الدرجات المختلفة، في محاولة من التجار لتناسب مختلف الشرائح، إلا أن تفاوت الأسعار يبقى واضحاً بين القطع بحسب الجودة والمنشأ.
ويقول تجار إن بعض الزبائن باتوا يركزون على شراء القطع الأساسية فقط، مع الاستغناء عن الكماليات أو تقليل عدد المشتريات لتخفيف الأعباء المالية. كما يشتكي أصحاب المحال من ارتفاع تكاليف النقل والاستيراد، الأمر الذي ينعكس مباشرة على الأسعار النهائية، رغم محاولات البعض الحفاظ على هامش ربح منخفض لتنشيط حركة البيع خلال الأيام التي تسبق العيد.
تفاوت السعر والجودة
وبحسب ما رصدت "العين السورية" فإن أسعار البضائع تختلف بحسب الجودة والمنشأ، إذ تبدأ بعض القطع من نحو 10 دولارات، بينما تصل أخرى إلى 60 أو 70 دولارا، بينما تُسجل القطعة ذات الجودة الجيدة سعرا لا يقل عن 25 دولارا.
وتصل تكلفة كسوة (ملابس العيد) لعائلة مؤلفة من خمسة أشخاص إلى نحو 200 دولار، بسبب تعدد الاحتياجات بين الألبسة والأحذية والجوارب ومستلزمات أخرى، وتبقى أسعار ألبسة الأطفال الأعلى مقارنة ببقية الأقسام، تليها الألبسة النسائية، فيما تبقى الألبسة الرجالية أقل تكلفة نسبياً.
الأسعار بالليرة السورية
ولا تظهر الفروقات بين المحال كما في السابق، خاصة مع اعتماد معظم المحال التسعير المباشر على القطع ومعظمه بالليرة السورية الجديدة رغم أن الليرة التركية لا تزال معتمدة وفيها تتم معظم التعاملات.
وكانت الجهات الرسمية في إدلب، قد دعت المؤسسات العامة والخاصة بإظهار الأسعار بالليرة السورية، باعتبارها العملة المرجعية، في خطوة تهدف إلى توحيد آلية التعاملات المالية وتعزيز الشفافية في السوق.
مراقبة الأسواق
بدوره، قال مدير مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في إدلب ضياء العلي، إن الأسواق تشهد وفرة جيدة في مختلف المواد، مع استمرار الجولات الرقابية لضبط الأسعار وإلزام البائعين بإبراز الفواتير والأسعار النظامية.
وتكثف المديرية مع اقتراب عيد الأضحى جولاتها الرقابية على الأسواق وفعاليات الألبسة، لضمان التزام التجار بالأسعار النظامية وحماية حقوق المستهلكين.
ويوضح العلي خلال حديث خاص لـ "العين السورية"، أن المديرية نظمت أكثر من 250 ضبطاً تموينياً شملت مخالفات تتعلق بعدم الإعلان عن الأسعار وعدم إبراز الفواتير.
وبيّن العلي أن بعض أنواع الألبسة واللحوم الحمراء شهدت ارتفاعاً قبل العيد، مشيراً إلى أن الألبسة "أصبحت من الكماليات بالنسبة لشريحة واسعة من الأهالي". ودعا التجار إلى عدم احتكار المواد أو رفع الأسعار، ومراعاة أصحاب الدخل المحدود خلال فترة العيد.


