العالم - تكنولوجيا
هل اقترب عصر "تصنيع" الأعضاء البشرية؟
ا
العين السورية
نشر في: ٢ أبريل ٢٠٢٦، ١٥:٢٠عدل في: ٢ أبريل ٢٠٢٦، ١٥:٢٠
3 دقيقة
0

يخطو العلماء اليوم خطوات حثيثة نحو تغيير مفهوم الطب التقليدي عبر استخدام تقنيات الطباعة الحيوية (Bio-printing) لبناء أنسجة وأعضاء بشرية وظيفية، مما يفتح آفاقاً جديدة لإنقاذ حياة الملايين.
والطباعة الحيوية هي تقنية متطورة تستخدم "الحبر الحيوي" (Bio-ink) لإعادة بناء الأنسجة والأعضاء المصغرة (Mini-organs)..و يتكون هذا الحبر من خلايا حية (Living cells) يتم استخراجها غالباً من جسم المريض نفسه، ممزوجة بنوع من الهلام (Gel) يعمل كقاعدة أساسية تحافظ على تماسك هذه الخلايا.
تعتمد العملية على ثلاث مراحل..
الأولى .. التصميم الرقمي حيث يتم بناء نموذج ثلاثي الأبعاد (3D Model) يحاكي الشكل الدقيق لعضو المريض اعتماداً على صور الأشعة المقطعية (CT Scan) أو الرنين المغناطيسي (MRI).
والثانية..التنفيذ إذ تبدأ الطابعة ببناء الأنسجة طبقة تلو الأخرى (Layer by layer).
والثالثة..النضج بحيث تُنقل الأنسجة المطبوعة إلى "حاضنة" (Incubator) توفر الحرارة والأكسجين اللازمين لنمو الخلايا وبقائها على قيد الحياة.
حاجة
الطباعة الحيوية ثورة حقيقية ستوفر الوقت والموارد في النظام الطبي على المدى الطويل..
فهي بديل التجارب الحيوانية.. إذ أثبتت التقنية قدرتها على توفير أنسجة مطبوعة لإجراء اختبارات الأدوية (Drug testing)، مما سيقلل بشكل كبير من الحاجة إلى التجارب السريرية (Clinical trials) على الحيوانات.. وعلاج الحروق وإصابات الملاعب: نجح العلماء في إنتاج أنسجة جلدية لعمليات رقع الجلد (Skin grafts)، بالإضافة إلى طباعة الغضاريف (Cartilage) التي أحدثت ثورة في علاج إصابات الملاعب.
كما أنها تُسهم في تقليل الألم والتكلفة.. فسابقاً، كان الأطباء يضطرون لأخذ غضروف سليم من مكان آخر في الجسم (مثل غضروف الضلع - Rib cartilage) لزراعته في المنطقة المتضررة، وهي عملية مكلفة ومؤلمة جداً. الطباعة الحيوية تلغي هذه الحاجة وتسمح بعلاج ما كان يُعتبر "غير قابل للشفاء"؛ نظراً لأن الغضاريف لا تحتوي على أوعية دموية (Blood vessels) وبالتالي لا يمكنها ترميم نفسها تلقائياً.
