سوريا - سياسة
مقتطفات مما دار في لقاء الرئيس الشرع مع أبناء الجالية السورية في ألمانيا
ا
العين السورية
نشر في: ٣٠ مارس ٢٠٢٦، ١٢:٣٢عدل في: ٣٠ مارس ٢٠٢٦، ١٢:٣٢
3 دقيقة
1

في قاعة واسعة عبقت بدفء اللقاء بين السوريين.. استهل الرئيس الشرع حديثه بالسلام على الحضور من أبناء الجالية السورية وعدد من الدول الأوروبية القريبة، وبدأ بسؤالهم عن أحوالهم في الاغتراب وما هي خططهم التي يرغبون بنقلها إلى وطنهم الأم سوريا.
وجرت نقاشات ومكاشفات حول مجمل القضايا والهواجس التي تعترى السوريين الشغوفين بإعادة بناء بلدهم.. وكان موضوع الفساد والمحسوبيات من المواضيع الهامة التي جرى التركيز عليها... إذ جرى نقاش حول انتشار الفساد في الدوائر الصغيرة، مع التأكيد أن المعالجة تحتاج وقتاً وجهداً منظّماً.
وأكد الشرع أهمية دور السوريين المغتربين في نقل صورة سوريا الحقيقية والدفاع عن قضاياها، والمساهمة في إعادة إعمارها وتطويرها، معرباً عن اعتزازه بتمسك أبناء الجالية في ألمانيا بهويتهم الوطنية، وارتباطهم بوطنهم.
وأوضح الرئيس الشرع، خلال لقائه وفداً من أبناء الجالية السورية في مقر إقامته في برلين أمس، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، أن سوريا بعد سنوات الحرب وما رافقها من معاناة، تستعيد اليوم حضورها برونقها وعمقها التاريخي، لافتاً إلى أن المرحلة الراهنة تمثل انطلاقة جديدة نحو بناء واقع مختلف يقوم على الاستقرار والتنمية والانفتاح، وتحول البلاد تدريجياً إلى بيئة جاذبة للاستثمار والتعاون والتواصل.
وقال الرئيس الشرع: إن من أشد العقوبات التي عرفتها البشرية تهجير الناس قسراً من أوطانهم، مشيراً إلى أن ما تعرض له السوريون دفع الكثيرين إلى مغادرة البلاد رغم ارتباطهم العميق بها، وأن شعور الانتماء إلى سوريا عاد اليوم ليتجدد رغم البعد الجغرافي.
وبيّن أن بناء سوريا الحقيقي يقوم على أبنائها، وأن ما اكتسبته الجاليات السورية في الخارج من خبرات وتجارب، ولا سيما في الدول المتقدمة، يشكل رصيداً مهماً يمكن الاستفادة منه في دعم مسيرة إعادة الإعمار، وتطوير مختلف القطاعات، مؤكداً أن هذه الكفاءات قادرة على نقل المعرفة، والمساهمة الفاعلة في نهضة البلاد.
وأشار الرئيس الشرع إلى أن سوريا تمر اليوم بمرحلة مفصلية تتطلب تضافر الجهود وتوحيد الطاقات، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تمثل فرصة تاريخية لإعادة بناء الدولة على أسس صحيحة، بما ينعكس إيجاباً على مستقبل الأجيال القادمة، ويضع البلاد على مسار استقرار وتنمية مستدامة.
ولفت إلى أن ما تمتلكه سوريا من موارد بشرية مؤهلة، إلى جانب ما يشهده العالم من تطور، يتيح فرصاً واسعة للاستفادة من التجارب الدولية، وتوظيفها في خدمة عملية التنمية، مؤكداً أهمية العمل المشترك، وتعزيز روح المسؤولية الجماعية في هذه المرحلة.
وشدّد الرئيس الشرع على أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز التماسك المجتمعي، وترسيخ قيم المحبة والتعاون بين السوريين، والعمل بروح الفريق الواحد للنهوض بالبلاد، مؤكداً أن سوريا تمتلك المقومات التي تؤهلها للانطلاق مجدداً نحو مستقبل أفضل إذا ما تضافرت الجهود وتوحدت الرؤى.
وكان الرئيس الشرع وصل إلى برلين أمس، في إطار الزيارة الرسمية التي يجريها برفقة وفد وزاري، إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية ويلتقي خلالها كبار المسؤولين، لبحث سبل تطوير العلاقات الثنائية، وتعزيز التعاون في مختلف المجالات.
الأمن وضمانات العودة
كما كان موضوع الأمن وضمانات العودة وغير ذلك من المسائل التي تشغل معظم السوريين في الخارج، حاضراً بقوة في لقاء الرئيس الشرع مع الجالية السورية. وركزت إحدى المداخلات على المخاوف الأمنية في الحسكة والمناطق المهددة بتمدد قسد، حيث طُرح سؤال مباشر حول قدرة مؤسسات الدولة والأجهزة الأمنية على وقف الانتهاكات وضمان أمن المواطنين.
الجولان
وبما أنه من الطبيعي أن يكون موضوع الجولان حاضراً في أي حوار سوري – سوري.. فقد جرى طرح الكثير من الهواجس حول هذه القضية السورية.. وكان الجواب الحاسم من الرئيس أن أكد أن الجولان سوري باعتراف دول العالم أجمع، وأن خيار الحرب ليس الأفضل.
وبما أنه من الطبيعي أن يكون موضوع الجولان حاضراً في أي حوار سوري – سوري.. فقد جرى طرح الكثير من الهواجس حول هذه القضية السورية.. وكان الجواب الحاسم من الرئيس أن أكد أن الجولان سوري باعتراف دول العالم أجمع، وأن خيار الحرب ليس الأفضل.
قسد والسجون
وتطرق بعض أبناء الجالية إلى موضوع قسد والسجون، فكان رد الرئيس الشرع بأن قسد انتهت إلى الأبد ولم يبقَ سوى "اللمسات الأخيرة".
الأمن العربي والتدخلات الإسرائيلية
وبالنسبة لمسألة الأمن العربي والتدخلات الإسرائيلية، كانت هناك طروحات وتساؤلات حول هذا الأمر الوطني الحساس.. إلا أن الرئيس الشرع شدّد على أن الملفات يجب أن تُحسم بهدوء ودقة بعيداً عن الانفعال.
الأدلجة
تطرق الرئيس الشرع إلى قضايا ذات بعد فكري مجرد، ومنها موضوع الأدلجة بشكل غير مباشر، مؤكداً أن الدولة لا تجبر أحداً على فكر معيّن، بل تدعو الجميع للمشاركة في بناء الوطن.
التعليم والتعاون الدولي
اقترح أحد المعلمين السوريين في ألمانيا إقامة شراكات تعليمية ودورات مكثفة للمعلمين بين سوريا وألمانيا.. ورحّب الرئيس ب بالفكرة فكرة وأشار إلى أن هناك اتفاقات مرتقبة بين الدولتين ستشمل ملفات تعليمية واقتصادية.
المخيمات واللاجئين
عند طرح سؤال عن مستقبل المخيمات، أعطى الرئيس الكلمة لوزير الكوارث والطوارئ رائد الصالح، الذي أكد أن الوزارة تعمل بجد لإنهاء هذا الملف، معلناً أن بعد عام 2027 لن يكون هناك أي مخيمات في سوريا.
المشاريع السكنية
قدّم رجال أعمال سوريين إيضاحات عن مشاريع قادمة في سوريا، خصوصاً بناء مجمعات سكنية حديثة وفق النموذج الألماني.
دعوة للعودة
ودعا الرئيس الشرع المغتربين، خصوصاً في ألمانيا، إلى العودة والمشاركة في إعادة بناء البلد، مؤكداً أن الغربة صعبة وأن الوطن هو المكان الطبيعي لكل إنسان.


