سوريا - صحة
"قطر الخيرية" تطلق حملة "دفعة بلاء" بعمليات جراحية نوعية في سوريا
830 مريضاً على موعد مع الأمل..درمش لـ " العين السورية": العمليات ستُجرى في المشافي العامة
ا
العين السورية - خاص
نشر في: ١٩ يوليو ٢٠٢٦، ١٣:٤٠
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

أطلقت "قطر الخيرية"، اليوم الأحد، حملة "دفعة بلاء" لإجراء أكثر من 830 عملية جراحية نوعية في سوريا، مستهدفةً المرضى الذين أعاقتهم الظروف المعيشية عن الحصول على العلاج، وذلك بالتعاون والتنسيق مع وزارة الصحة السورية، وبحضور سعادة السفير القطري لدى الجمهورية العربية السورية خليفة بن عبدالله آل محمود، في مشفى المواساة بالعاصمة دمشق.
وتأتي الحملة امتداداً للمبادرة الإنسانية العالمية التي أطلقتها قطر الخيرية في ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك، بهدف تمويل العمليات الجراحية للمرضى غير القادرين على تحمّل تكاليف العلاج، ومنحهم فرصة لاستعادة صحتهم والعودة إلى حياتهم الطبيعية.
وتشمل الحملة تنفيذ 750 عملية لإزالة المياه البيضاء (الساد) مع توفير نظارات طبية للمستفيدين، و70 عملية لعلاج التشوهات القلبية لدى الأطفال، و10 عمليات قلب مفتوح، إضافة إلى 6 عمليات زراعة قوقعة، ليستفيد منها أكثر من 830 مريضاً في محافظات دمشق وحلب وحمص وحماة وإدلب.
وأكد سعادة السفير القطري خليفة بن عبدالله آل محمود أن إطلاق حملة "دفعة بلاء" من دمشق يجسّد عمق العلاقات الأخوية بين الشعبين القطري والسوري، ويعكس حرص دولة قطر، قيادةً وشعباً، على الوقوف إلى جانب الأشقاء في سوريا ودعم القطاع الصحي، مشيراً إلى أن هذه العمليات الجراحية النوعية تمثل امتداداً للنهج الإنساني الذي تنتهجه دولة قطر في مساندة الفئات الأكثر احتياجاً.
من جانبه، قال مدير مكتب "قطر الخيرية" في سوريا عصام ضباب إن الحملة تستهدف المرضى الذين حرمهم ضيق الحال من إجراء عمليات أصبحت ضرورة لإنقاذ حياتهم أو تحسين جودتها، مؤكداً أن جراحات القلب وزراعة القوقعة وعمليات إزالة المياه البيضاء ستمنح مئات المرضى فرصة جديدة للحياة.
وأضاف أن "قطر الخيرية" تتوجه بالشكر إلى المتبرعين الذين أسهموا في إنجاح الحملة، وإلى وزارة الصحة السورية والكوادر الطبية على تعاونهم، معرباً عن أمله في أن تشكّل هذه المبادرة بداية لتوسيع التدخلات الطبية النوعية والوصول إلى أعداد أكبر من المستفيدين.
دعم نوعي للقطاع الصحي
وفي تصريح لـ"العين السورية"، أكد مدير صحة دمشق الدكتور وائل درمش أن الحملة تمثل دعماً نوعياً للقطاع الصحي في سوريا، إذ ستسهم في تسريع إجراء عمليات جراحية دقيقة كانت قوائم انتظارها تمتد لفترات طويلة، مشيراً إلى أن المبادرة ستخفف العبء عن المرضى الذين ينتظرون العلاج، خاصة في التخصصات التي تتطلب تجهيزات وكوادر متخصصة.
العمليات في المشافي الحكومية
وأوضح درمش، أن جميع العمليات ستُجرى في المشافي العامة وعلى أيدي كوادر طبية سورية، بمشاركة أطباء سوريين يعملون داخل البلاد وآخرين قدموا من دول الاغتراب للمساهمة في تنفيذ الحملة، بما يعزز تبادل الخبرات ويدعم قدرات القطاع الصحي. وأضاف أن العمليات ستنفذ في مشافي دمشق وحلب وحمص وحماة، وهي المراكز الطبية المؤهلة لإجراء هذا النوع من الجراحات، فيما سيستفيد منها مرضى من مختلف المحافظات السورية، بمن فيهم القادمون من المناطق الشرقية، مؤكداً أن معايير الاستفادة تعتمد على الحاجة الطبية المسجلة لدى وزارة الصحة.
وأشار درمش إلى أن هذا النوع من المبادرات الإنسانية يشكل رافداً مهماً للقطاع الصحي، خاصة في ظل الحاجة المتزايدة للعمليات التخصصية، معرباً عن أمله في أن تسهم مثل هذه الحملات في توسيع نطاق الخدمات الطبية والوصول إلى عدد أكبر من المرضى خلال المرحلة المقبلة.
وتندرج حملة "دفعة بلاء" ضمن جهود "قطر الخيرية" الرامية إلى تخفيف معاناة المرضى الأكثر احتياجاً وتمكينهم من استعادة صحتهم، لا سيما الأطفال الذين تمثل لهم عمليات القلب وزراعة القوقعة فرصة حقيقية لتغيير مسار حياتهم.
يُذكر أن حملة "دفعة بلاء" انطلقت عالمياً في ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان الماضي لدعم المرضى غير القادرين على تحمّل تكاليف العمليات الجراحية في عدد من الدول، ويأتي إطلاقها في سوريا استجابةً للاحتياجات المتزايدة في القطاع الصحي، ودعماً للمرضى الذين ينتظرون فرصة للعلاج.


