سوريا - اقتصاد
عُرف تجاري يحصن التاجر و"يكسر ظهر" المستهلك السوري
ا
العين السورية
نشر في: ٥ أبريل ٢٠٢٦، ١٨:٠٦عدل في: ٥ أبريل ٢٠٢٦، ١٨:٠٦
3 دقيقة
0

في أسواق دمشق وريفها، يلمس المواطن أثر كل ليرة مرتفعة، والخضار، اللحوم والدواجن لم تعد مجرد سلع أساسية، بل رفاهية يحرص المواطنون على اقتنائها بأقل قدر ممكن. هذه الموجة التصاعدية غير المسبوقة في أسعار المواد الغذائية لم تظهر فجأة، بل جاءت نتيجة تداخل عدة عوامل: تقلبات سعر صرف الليرة، ارتفاع تكاليف الاستيراد والنقل، وتراجع الإنتاج المحلي، وسط تداعيات الأوضاع الإقليمية.
جولة "العين"
وفي جولة" العين السورية " على الاسواق وصف احد المارة الواقع المعيشي بقوله:
الأسعار تتغير يومياً، مع راتبي الثابت و أصبح تأمين الطعام اليومي تحدياً كبيراً.
هذه الكلمات ليست تعبيراً عن الغضب، بل انعكاس لحالة من عدم الاستقرار التي تجبر الأسر على إعادة حساب ميزانياتها بشكل يومي، بينما يواصل التجار تعديل الأسعار في محاولة لحماية مصالحهم.
"هامش الأمان" لوثة التجار
تاجر في دمشق يوضح: أن السوق اليوم يعتمد على ما يعرف بـ"هامش الأمان" لحماية انفسنا كتجار من تقلبات الدولار وارتفاع تكاليف النقل والكهرباء والأجور التي تجبرنا أحياناً على رفع الأسعار حتى للسلع التي اشتريناها سابقاً بأسعار أقل.
هذه السياسة تفسر الفروقات بين المناطق وارتفاع الأسعار بشكل شبه يومي، بالإضافة إلى ضعف المنافسة في بعض الأحياء، مما يسمح للتجار بزيادة هوامش الربح.
تحذيرات من مخاطر قاسية
الخبير الاقتصادي محمد العلي يوضح في حديث مع "العين السورية " أن ضعف الإنتاج المحلي واعتماد السوق على الاستيراد، إلى جانب التوترات الإقليمية وارتفاع تكاليف النقل والتأمين، جعل الأسعار عرضة للتقلب اليومي.
ويضيف: استمرار العمل بسياسة 'هامش الأمان' يجعل الأسعار مرتفعة حتى مع تحسن سعر الصرف، ما يحد من القدرة الشرائية ويجعل الأسواق أقل استقراراً.
الرقابة والشفافية طريق لتخفيف الغلاء
يؤكد عبد العزيز المعقالي، رئيس جمعية حماية المستهلك، في حديث مع "العين السورية" أن ضعف الرقابة يزيد أعباء المواطنين.. هناك فروقات كبيرة بين الأسعار الرسمية والميدانية، وبين مواد الجملة والفرط. حركة البيع في الأسواق تشهد ركوداً جزئياً، رغم توفر المواد التموينية بكميات جيدة.
ويضيف المعقالي: بعض الموردين قلصوا كميات البيع احترازياً، ما دفع الأسعار إلى الارتفاع شبه اليومي، مع تأثير مباشر على النقل وسلاسل التوريد. إصدار نشرات أسعار يومية موثوقة هو السبيل الوحيد لكبح موجة الغلاء.


