العالم - صحة
طفرة "الأسماك المعلبة".. لماذا ينصح بها خبراء التغذية؟
ا
العين السورية
نشر في: ١٩ يوليو ٢٠٢٦، ١٥:٠٣
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

في الوقت الذي يحذر فيه خبراء التغذية عادةً من الأطعمة المصنعة، تشهد الأسماك المعلبة استثناءً طبيًا لافتًا، فقد تحولت من مجرد خيار احتياطي في خزانة المطبخ إلى صيغة غذائية رائجة عالميًا عبر منصات التواصل الاجتماعي، مدفوعةً بفوائدها الصحية الكبيرة واقتصاديتها.
تُعرف هذه المجموعة اختصارًا باسم أسماك "SMASH" (السلمون، الماكريل، الأنشوجة، السردين، الرنجة). وبحسب "ناشونال جيوغرافيك" تتميز باحتوائها على مستويات استثنائية من أحماص "أوميغا-3" الدهنية التي لا ينتجها الجسم، والتي تسهم بفعالية في خفض ضغط الدم، وتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري، فضلًا عن دورها في حماية الأعصاب وإبطاء التدهور المعرفي.
وتعد هذه المعلبات مصدرًا متكاملاً للبروتين، وفيتامينات "د" و"ب 12"، ومضادات الأكسدة مثل السيلينيوم والتورين. ويبرز السردين كخيار أكثر كثافة غذائية، إذ تؤكل عظامه وجلده، ما يوفر جرعة ممتازة من الكالسيوم وفيتامين "K2" لتعزيز صحة العظام.
وتشير الأبحاث إلى أن تناول 15 غرامًا فقط من السردين المعلب يغطي الاحتياج اليومي من الأوميغا-3.
ومع ذلك، يضع الخبراء بعض المحاذير، فالتونة تحتوي على نسب أعلى من الزئبق مقارنة بالأسماك الصغيرة، لذا يُنصح للحوامل والمرضعات بعدم تجاوز 12 أونصة أسبوعيًا. كما يُفضل اختيار الأسماك المحفوظة في زيت الزيتون البكر بدلًا من المحاليل الملحية لتجنب الصوديوم الزائد، مع تجنب تسخينها لدرجات حرارة عالية لمنع تفكك الأحماض الدهنية الحساسة.
وتتميز الأسماك المعلبة بسهولة دمجها في النظام الغذائي، سواء بإضافتها إلى شطائر الأفوكادو، أو خلطها مع السلطات الصيفية كالتونة الآسيوية وسلطة "نيسواز"، أو استخدام زيتها في تحضير التتبيلات. ويؤكد الخبراء أن تناول السمك في شكله الكامل يمنح الجسم فائدة غذائية تفوق بكثير كبسولات المكملات الغذائية المعزولة.


