سوريا - اقتصاد
شروط الإدراج في بورصة دمشق.. ما الفرق بين السوق النظامية والموازية (أ) و(ب)؟
ثلاثة مستويات للإدراج تحدد متطلبات الشركات من رأس المال وعدد المساهمين إلى الربحية ونسبة الأسهم الحرة.
ا
العين السورية
نشر في: ٦ أكتوبر ٢٠٢٦، ١٠:٤٤
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

يُعد إدراج الأسهم في الأسواق المالية خطوة محورية في مسيرة الشركات، إذ يتيح لها الوصول إلى مصادر تمويل أوسع ويعزز من شفافيتها أمام المستثمرين. وفي إطار تنظيم سوق دمشق للأوراق المالية، وضعت مجموعة من الشروط المتدرجة التي تختلف بحسب طبيعة السوق المستهدفة، سواء كانت السوق النظامية أو السوق الموازية بقسميها (أ) و(ب).
وتهدف هذه الشروط إلى ضمان حد أدنى من المتانة المالية والسيولة والالتزام بمعايير المحاسبة الدولية، بما يحمي مصالح المساهمين ويعزز ثقة الجمهور في أداء السوق. يستعرض هذا التقرير تلك الشروط بصورة سردية، مع إبراز الفروقات الجوهرية بين الأسواق الثلاث، ثم يستعرض أعداد الشركات المدرجة حالياً في كل سوق.
شروط إدراج الأسهم في السوق النظامية
تُعد السوق النظامية المستوى الأعلى من حيث المتطلبات، وتشترط المادة المنظمة لها توافر مجموعة من المعايير الصارمة. فيجب أن تكون الشركة قد مضى على بدء إنتاجها الفعلي أو استثمارها ثلاث سنوات على الأقل، بحسب طبيعة نشاطها. كما يُشترط ألا يقل رأس مالها عن ثلاثة ملايين ليرة سورية أو ما يعادلها بالعملة الأجنبية، وأن يكون رأس المال مدفوعاً بالكامل.
شروط إدراج الأسهم في السوق النظامية
تُعد السوق النظامية المستوى الأعلى من حيث المتطلبات، وتشترط المادة المنظمة لها توافر مجموعة من المعايير الصارمة. فيجب أن تكون الشركة قد مضى على بدء إنتاجها الفعلي أو استثمارها ثلاث سنوات على الأقل، بحسب طبيعة نشاطها. كما يُشترط ألا يقل رأس مالها عن ثلاثة ملايين ليرة سورية أو ما يعادلها بالعملة الأجنبية، وأن يكون رأس المال مدفوعاً بالكامل.
ويُطلب كذلك ألا يقل عدد المساهمين عن ثلاثمئة مساهم، وألا يقل صافي حقوق المساهمين عن مئة بالمئة من رأس المال المدفوع.
ومن الناحية الربحية، يجب أن تكون الشركة قد حققت ربحاً صافياً في آخر سنتين ماليتين، على ألا يقل هذا الربح في أي من هاتين السنتين عن خمسة بالمئة من رأس مالها.
أما بالنسبة للسيولة، فتشترط ألا تقل نسبة الأسهم الحرة إلى عدد الأسهم المكتتب بها عن عشرين بالمئة. وأخيراً، يُلزم أن تكون البيانات المالية والتقارير السنوية عن آخر سنتين معدة وفقاً لمعايير المحاسبة والتدقيق الدولية، وألا تتضمن تقارير مفتشي الحسابات عن هاتين السنتين أية تحفظات تؤثر على المركز المالي للشركة.
شروط إدراج الأسهم في السوق الموازية (أ)
تأتي السوق الموازية (أ) بمستوى أقل تشدداً من السوق النظامية، مما يفتح الباب أمام شركات أصغر حجماً أو أحدث نسبياً. فيُشترط أن تكون قد مضى سنة واحدة على الأقل من تاريخ بدء الإنتاج الفعلي أو الاستثمار. ويُكتفى بأن يبلغ رأس المال مليون ليرة سورية على الأقل أو ما يعادلها، مدفوعاً بالكامل، وأن لا يقل عدد المساهمين عن مئة مساهم.
شروط إدراج الأسهم في السوق الموازية (أ)
تأتي السوق الموازية (أ) بمستوى أقل تشدداً من السوق النظامية، مما يفتح الباب أمام شركات أصغر حجماً أو أحدث نسبياً. فيُشترط أن تكون قد مضى سنة واحدة على الأقل من تاريخ بدء الإنتاج الفعلي أو الاستثمار. ويُكتفى بأن يبلغ رأس المال مليون ليرة سورية على الأقل أو ما يعادلها، مدفوعاً بالكامل، وأن لا يقل عدد المساهمين عن مئة مساهم.
أما صافي حقوق المساهمين فيجب ألا يقل عن تسعين بالمئة من رأس المال المدفوع، في حين تُخفض نسبة الأسهم الحرة المطلوبة إلى عشرة بالمئة من الأسهم المكتتب بها. وفيما يتعلق بالبيانات المالية، يُكتفى بإعدادها عن آخر سنة وفقاً للمعايير الدولية، مع اشتراط ألا يتضمن تقرير مفتش الحسابات أية تحفظات تؤثر على المركز المالي.
شروط إدراج الأسهم في السوق الموازية (ب)
تُمثل السوق الموازية (ب) المستوى الأقل تشدداً، وهي مخصصة للشركات التي استكملت إجراءات شهرها حديثاً أو التي لا تستوفي بعد شروط الأسواق الأعلى. فيكفي أن تكون الشركة قد أتمت إجراءات شهرها، وألا يقل رأس مالها عن خمسمئة ألف ليرة سورية مدفوعاً بالكامل (باستثناء حصة الدولة إن وجدت). ويُقبل بعدد مساهمين لا يقل عن عشرين مساهماً فقط.
وفيما يخص صافي حقوق المساهمين، يختلف الشرط بحسب تاريخ التأسيس: فيجب ألا يقل عن خمسة وسبعين بالمئة من رأس المال المدفوع للشركات المؤسسة بعد عام ألفين وخمسة، وعن مئة بالمئة للشركات المؤسسة قبل ذلك العام.
أما نسبة الأسهم الحرة فتبقى عند عشرة بالمئة كحد أدنى. ويُشترط كذلك إعداد البيانات المالية عن آخر سنة وفقاً للمعايير الدولية، دون تحفظات جوهرية من مفتش الحسابات.
ومن الجدير بالذكر أن الأسهم في هذه السوق تُدرج بالقيمة الدفترية أو القيمة الاسمية، أيهما أقل.
أعداد الشركات المدرجة حالياً
بلغ عدد الشركات المدرجة في السوق النظامية 22 شركة، في حين بلغ عدد الشركات المدرجة في السوق الموازية (أ) شركة واحدة فقط، أما السوق الموازية (ب) فبلغ عدد الشركات المدرجة فيها أربع شركات. وبذلك يصل إجمالي الشركات المدرجة في سوق دمشق للأوراق المالية إلى سبع وعشرين شركة.
يتضح من استعراض الشروط السابقة أن منظومة الإدراج في سوق دمشق للأوراق المالية تقوم على مبدأ التدرج، بحيث ترتفع المتطلبات تدريجياً من السوق الموازية (ب) إلى السوق الموازية (أ) ثم إلى السوق النظامية. هذا التدرج يتيح للشركات في مراحل نمو مختلفة فرصة الوصول إلى السوق وفق قدراتها، مع الحفاظ في الوقت ذاته على معايير الشفافية والسلامة المالية.


