سوريا - اقتصاد
شركات ألمانية تستعد لاستطلاع فرص الاستثمار في سوريا
ا
العين السورية
نشر في: ١٠ يونيو ٢٠٢٦، ٠٦:٤٧
3 دقيقة
1

يستعد وفد اقتصادي ألماني للقيام بزيارة إلى سوريا مطلع تموز المقبل، بهدف استكشاف فرص التعاون الاقتصادي والاستثماري مع سوريا.
وجاء الإعلان عن ذلك خلال فعالية اقتصادية نظمتها جمعية الشرق الأدنى والأوسط الألمانية NUMOV في العاصمة برلين، بمشاركة القائم بأعمال السفارة السورية في برلين محمد براء شكري، وحضور ممثلين عن أكثر من 50 شركة ألمانية، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات اقتصادية ومالية مهتمة بمتابعة التطورات في سوريا وفرص الانخراط في مشاريع مستقبلية فيها.
وشكلت الفعالية منصة حوار بين الجانب السوري وممثلي الشركات الألمانية، حيث جرى عرض الواقع الاقتصادي في سوريا، والتعريف بفرص الاستثمار المتاحة، إلى جانب نقاشات مباشرة مع ممثلي الشركات حول بيئة الأعمال، والقطاعات ذات الأولوية، والمتطلبات المرتبطة بالدخول إلى السوق السورية في المرحلة المقبلة.
وقال مدير جمعية الشرق الأدنى والأوسط الألمانية ألكسندر كلاس: “سنسافر إلى دمشق في بداية تموز القادم مع وفد وممثلي شركات ألمانية للقاء الشركات السورية هناك لبحث إمكانية التعاون بين الطرفين”، مبيناً أن هذا اللقاء في برلين أتاح لهذه الشركات التعرف على الوضع في سوريا من خلال حضور القائم بأعمال السفارة السورية وعرض الواقع الاقتصادي وفرص الاستثمار.
وشهدت الفعالية أيضاً مشاركة عبر الإنترنت لممثل عن هيئة الاستثمار السورية، قدم عرضاً حول بيئة الاستثمار في سوريا والفرص المتاحة، والإجراءات التي تعمل الجهات المعنية على تطويرها لجذب الاستثمارات وتسهيل دخول الشركات إلى السوق السورية، في ظل الاهتمام المتزايد بإعادة تنشيط القطاعات الإنتاجية والخدمية والبنى التحتية.
وأكد فيليب شتاينر، مالك شركة ألمانية تعمل في مجال الطاقة: أن هذه الفعالية مهمة جداً للحصول على معلومات مباشرة عن سوريا وعن تطورات السوق السورية، موضحاً أن شركته تنشط في المنطقة منذ مطلع تسعينيات القرن الماضي، ولا سيما في منطقة الخليج.
وأضاف شتاينر: إن سوريا تمثل سوقاً مهماً وقريبة من أوروبا، وتوجد فيها فرص جيدة، إلا أن دخول هذا السوق والعمل فيه يتطلبان، في الوقت نفسه، وجود أطر تنظيمية مستقرة تتيح للشركات الاستثمار والعمل ضمن بيئة اقتصادية واضحة وقادرة على النمو.
كما أشار في هذا السياق، إلى أن جمعية الشرق الأدنى والأوسط الألمانية تعد من أقدم المؤسسات الألمانية العاملة في هذا المجال، وتمثل شركات ذات ارتباط قوي بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لافتاً إلى أن الجمعية هي أول جهة ألمانية تخطط حالياً لتنظيم وفد اقتصادي إلى سوريا في بداية تموز، في زيارة تستمر أربعة أيام.
ولفت شتاينر إلى أن قطاع الطاقة يمثل بالنسبة لشركته نقطة انطلاق مهمة في سوريا، مؤكداً أن استقرار سوريا يكتسب أهمية كبيرة، ليس فقط بالنسبة للاقتصاد السوري، بل أيضاً في سياق ربط المنطقة بأوروبا وتوفير بيئة مستقرة لنقل وتصدير الطاقة، وأضاف إن وجود سوريا مستقرة يوفر فرصة لأوروبا أيضاً للاستفادة من مسارات بديلة لنقل الطاقة من المنطقة، وخاصة في ظل التحديات التي يشهدها الإقليم.
وتعكس الفعالية في برلين، بما شهدته من مشاركة واسعة من الشركات الألمانية، مؤشرات متزايدة على انفتاح دوائر الأعمال الألمانية خصوصاً والأوروبي عموماً على سوريا، وعلى رغبة في فهم التطورات الاقتصادية الجارية فيها عن قرب، تمهيداً لخطوات تعاون أوسع خلال المرحلة المقبلة


