ريلز
البث
العالم
سوريا
    الرئيسيةالآراءبودكاستحكاية صورةالبثالموجز اليومي
    العين السورية
    العين السورية
    آخر الأخبارسياسةاقتصادتكنولوجياالطقسسوشال ميديارياضةثقافة
    جاري التحميل...
    سوريا - محليات

    شباب سوريون يجدون ضالّتهم على بوابة عبور بين آسيا وأوروبا

    د
    درعا - ليلى حسين
    نشر في: ٣ مايو ٢٠٢٦، ١١:٢٦عدل في: ٣ مايو ٢٠٢٦، ١١:٢٦
    3 دقيقة
    6
    شباب سوريون يجدون ضالّتهم على بوابة عبور بين آسيا وأوروبا


    اقتصاد المعابر.. مصطلح بات في خانة التداول المكثّف اليوم مع تزايد الحديث عن سوريا الجديدة واستثمار الجغرافيا، التي تبدو بالفعل كما يصفها الخبراء " دجاجة تبيض ذهباً".
    ولعله من الطبيعي ألا يقتصر عائد أي معبر على الخزينة العامة للدولة، بل ثمة فرص وعائدات غير مباشرة تنعكس على " منطقة المعبر" تجارياً واجتماعياً، أي فرص عمل وانعكاسات كثيرة غير مباشرة.
    ففي معبر نصيب الحدودي لا تبدأ الحكاية من السياسة ولا تنتهي عند الجغرافيا بل تكتب يومياً على وقع محركات الشاحنات وصوت الأختام وخطوات شبان وجدوا في العمل باباً للبقاء. هنا لا تعبر البضائع فقط… بل تأتي معها خيارات حياة كاملة.

    معبر إنعاش متكامل
    على هذا الشريط الضيق من الأرض لم تعد الحدود خطاً فاصلاً بل تحولت إلى مساحة اشتباك يومي بين الحاجة والفرصة حيث يلتقي اقتصادٌ يحاول أن ينهض بشبابٍ يرفض أن ينتظر، فتغدو الحركة أكثر من عبور… وتصبح الحياة نفسها في حالة عبورٍ دائم.
    المعبر الذي يربط آسيا بأوروبا لم يعد مجرد خط نقل دولي بل تحول إلى قلب اقتصادي نابض يضخ فرصاً في جسد أنهكته سنوات الركود. ومن كونه أحد أكبر المعابر البرية في الشرق الأوسط بات يشكل عقدة تجارية أساسية تمر عبرها البضائع من سوريا إلى الأردن ومنها إلى أسواق الخليج والعالم ، ما جعله طريق عمل لا مجرد طريق عبور.

    مصدر أرزاق وافرة
    ويعد المعبر اليوم مصدر رزق واسع لشرائح كبيرة من السكان إذ يعمل فيه ما يقارب 60% من أهالي بلدة نصيب إلى جانب أعداد كبيرة من شباب محافظة درعا، إضافة إلى شباب من دمشق وإدلب يعملون ضمن شركات التخليص والاستيراد والتصدير والخدمات اللوجستية المرتبطة به، فضلاً عن مئات فرص العمل في النقل والمستودعات والخدمات.
    ورغم أهميته ما يزال المعبر في طور التوسعة والتطوير لزيادة قدرته الاستيعابية وتنظيم الحركة التجارية بشكل أكبر، بما يواكب حجم النشاط المتزايد عبره.

    فُرص إسعافية
    محمد أبو نبوت (طالب سنة ثالثة هندسة معلوماتية) يعمل في مجال تعقيب المعاملات لتأمين دخل يساعده على إكمال دراسته، يقول إن المعبر لم يعد مجرد نقطة عبور بل أصبح مركزاً اقتصادياً حياً يعيد تشكيل واقع المنطقة.
    ويضيف: المعبر اليوم يعمل فيه مئات الشباب بين شركات التخليص والجمارك والنقل. فيه من يعقب معاملات المسافرين، ومن يعمل بختم الجوازات، وآخرون داخل المستودعات بالتحميل والتنزيل. (يعني هو مو مجرد معبر بل منظومة عمل كاملة يعتمد عليها كثير من الناس).
    ويشير إلى أن مرحلة ما بعد التحرير فتحت مساحة أوسع لعمل الشباب، موضحاً أن تراجع القيود السابقة ساهم في خلق فرص جديدة أتاحت لهم العمل وبناء مصدر دخل مستقل مع انعكاس واضح على حياة الأهالي الذين بات كثير منهم مرتبطين بالمعبر بشكل مباشر أو غير مباشر.

    سامر الحلبي من بلدة نصيب يختصر المشهد بقوله: ( المعبر هو حياتنا... قبل ما ترجع الحركة كان في ركود بكل شي، اليوم ما في بيت تقريباً إلا وفي حدا بيشتغل فيه فبتشوف على المعبر شباب بتمشي أوراق ومعاملات المسافرين، وفي ناس بالمستودعات، وسواقين، ومحلات الأكل والورش كلها عايشة عليه).
    ويضيف: يمكن الشغل مو دائم بس على الأقل في فرصة وهالفرصة هي اللي فرقت بحياة كتير شباب.

    أما محمد مسالمة مخلص جمركي داخل المعبر فيصفه بأنه أكثر من مكان عمل: الشغل هون ما بيوقف. كل شاحنة وراها إجراءات طويلة ونحن بنشتغل على تسهيلها. المعبر مو بس فرصة عمل هو مدرسة حقيقية بتعلم التجارة والنقل والتعامل مع الشركات والقوانين.

    أثر حيوي
    لكن الصورة لا تكتمل دون قراءة اقتصادية أعمق إذ ترى الباحثة الاقتصادية ونائب عميد كلية الاقتصاد في درعا الدكتورة منال الشياح أن المعبر يمثل نقطة نشاط مهمة لكنه لا يفهم بمعزل عن السياق الاقتصادي العام.
    وتقول: المعبر مهم لكن أهميته تفهم ضمن سياق أوسع. هو لا يصنع الاقتصاد بحد ذاته بل يحركه. بمعنى أدق هو أداة تسهيل لحركة البضائع ورؤوس الأموال وليس أداة إنتاج للقيمة الاقتصادية.
    وتوضح أن أثره يظهر سريعاً في تنشيط التجارة وسوق العمل لكنه يبقى مرهوناً باستمرار التدفق عبره لأن أي تباطؤ ينعكس مباشرة على النشاط الاقتصادي حوله.
    وتضيف: الاقتصاد الحقيقي لا يبنى على العبور وحده بل على ما ينتج داخلياً ، خصوصاً الزراعة والصناعة.
    فالمعبر قد يفتح الأسواق لكنه لا يخلق إنتاجاً إذا لم يكن هناك قطاع قوي قادر على الاستفادة من هذا الانفتاح.
    وتتابع: يمكن للمعبر أن يشكل رافعة اقتصادية قوية إذا توفرت بيئة مستقرة وإدارة فعالة وتنظيم واضح أما في غياب ذلك فقد يتحول إلى منفذ نشط دون أثر تنموي مستدام
    .
    وتختم بالقول إن القيمة الحقيقية للمعابر لا تُقاس بحجم الحركة فقط بل بقدرتها على تحويلها إلى دورة إنتاج متكاملة داخل الاقتصاد المحلي.

    في المحصلة يبقى معبر نصيب أكثر من نقطة على الخريطة أو ممر للبضائع... هو مساحة تتقاطع فيها الحاجة بالفرصة ويُقاس أثره بما يخلقه من حركة في الاقتصاد وحياة الناس معاً.

    لكن هذه الحركة مهما اتسعت، تظل مرهونة بقدرة الداخل على الإنتاج وببيئة قادرة على تحويل العبور إلى قيمة دائمة لا إلى نشاط مؤقت.
    وهكذا لا يبدو المعبر نهاية طريق ولا بدايته بل اختباراً مستمراً: هل يكون جسراً نحو اقتصاد أكثر توازناً… أم مجرد ممر سريع للفرص التي لا تلبث أن تتبدد؟

    تابعنا عبر

    أدوات المقال

    مقالات ذات صلة

    عودة 1.6 مليون لاجئ إلى سوريا بعد التحريرسوريا - محليات

    عودة 1.6 مليون لاجئ إلى سوريا بعد التحرير

    االعين السورية
    3 دقيقة
    0
    تجارة بالعواطف.. " مهنة" على طاولة المكافحة في سورياسوريا - محليات

    تجارة بالعواطف.. " مهنة" على طاولة المكافحة في سوريا

    االعين السورية
    3 دقيقة
    5
    تشغيل مهندسي البترول عبر قاعدة بيانات وطنيةسوريا - محليات

    تشغيل مهندسي البترول عبر قاعدة بيانات وطنية

    االعين السورية
    3 دقيقة
    1
    العين السورية

    موقع إخباري شامل يقدم آخر الأخبار والتحليلات في السياسة والاقتصاد والرياضة والتكنولوجيا بمصداقية واحترافية، لنضعك في قلب الحدث.

    هل تودّ الانضمام إلى فريق العمل؟ أرسل طلبك الآن.

    الروابط السريعة

    • معرض الفيديو
    • سياسة
    • محليات
    • رياضة

    الأقسام

    • سياسة
    • اقتصاد
    • رياضة
    • تكنولوجيا
    • ثقافة

    تواصل معنا

    • دمشق، سوريا شارع الثورة، مبنى الصحافة
    • info@alainsyria.com

    © 2026 العين السورية. جميع الحقوق محفوظة.