ريلز
البث
العالم
سوريا
    الرئيسيةالآراءبودكاستحكاية صورةالبثالموجز اليومي
    العين السورية
    العين السورية
    آخر الأخبارسياسةاقتصادتكنولوجياالطقسسوشال ميديارياضةثقافة
    عاجل
    الذهب يتراجع 1% مع تقييم جديد لمؤشرات التهدئة في الشرق الأوسط
    سوريا - اقتصاد

    سوريا في "عين الإعصار" الإقليمي.. "روشتة" اقتصادية شاملة لحماية مكتسبات التعافي

    ا
    العين السورية
    نشر في: ٩ مارس ٢٠٢٦، ١٤:٢٤عدل في: ٩ مارس ٢٠٢٦، ١٤:٢٤
    3 دقيقة
    0
    سوريا في "عين الإعصار" الإقليمي.. "روشتة" اقتصادية شاملة لحماية مكتسبات التعافي


    بينما تنشغل العواصم الإقليمية بوضع خطط الطوارئ لمواجهة احتمالات الصدام الإيراني الإسرائيلي وتداعياته على مضيق هرمز وسلاسل التوريد، يجد الاقتصاد السوري نفسه اليوم أمام اختبار حرج؛ فهو من جهة بدأ يلمس بوادر "تعافٍ" أشار إليها صندوق النقد الدولي مؤخراً، ومن جهة أخرى يقف أمام مخاطر كبرى قد تطيح بهذه المكتسبات، خاصة في قطاعات الطاقة والسياحة والشحن.
    وفي هذا السياق، استطلعنا آراء مجموعة من أبرز الخبراء الاقتصاديين السوريين الذين وضعوا "خارطة طريق" متكاملة، تدمج بين التحوط الاستباقي، والبراغماتية الإدارية، ودعم الإنتاج المحلي كحصن أخير.

    خمسة ركائز لتفادي الانهيار

    يؤكد الخبير الاقتصادي إبراهيم قوشجي، في تصريح لـ "العين السورية"، أن الاقتصاد السوري يمتلك اليوم فرصة للحفاظ على مكتسبات "التعافي" التي أشار إليها صندوق النقد مؤخراً، شريطة التحرك السريع وفق الإجراءات التالية:
    1. تأمين الاحتياجات الاستراتيجية (خط الدفاع الأول): الرفع الفوري لمخزون "القمح، الحبوب، والأدوية الأساسية" لمدد لا تقل عن 6 أشهر لتفادي انقطاع سلاسل التوريد. وتوجيه المشتقات النفطية للقطاعات الحيوية (المخابز، المستشفيات، النقل) نظراً لاحتمالية تأثر التوريدات بمضيق هرمز.
    2. تأسيس "مجلس أزمة اقتصادي" مركزي: تشكيل مجلس يضم ممثلين عن المصرف المركزي ووزارات المالية والتجارة والصناعة، ليكون مسؤولاً عن تنظيم عمليات الاستيراد وتوزيع الموارد بعيداً عن البيروقراطية، مع تفعيل رقابة صارمة لمنع الاحتكار.
    3. التحوط المالي والنقدي: إصدار تشريعات مرنة تسمح للمصرف المركزي بالتدخل السريع لحماية قيمة الليرة من المضاربات، ومنح قروض طارئة بفوائد منخفضة للمنتجين المحليين لضمان استمرار الإنتاج كبديل للمستوردات.
    4. تنويع الممرات اللوجستية: البحث عن طرق توريد بديلة لا تمر عبر مناطق التوتر، وتعزيز كفاءة الموانئ السورية، وتسهيل حركة البضائع عبر المعابر البرية مع دول الجوار المستقرة.
    5. دعم الإنتاج المحلي والاعتماد على الذات: تحفيز الورش الصغيرة لإنتاج بدائل للسلع المستوردة التي ارتفعت أسعارها بسبب قفزة أسعار الطاقة (فوق 80 دولاراً للبرميل)، وتوفير دعم استثنائي للمزارعين (أسمدة ومحروقات) لتقليل الحاجة للعملة الصعبة.

    خطة لمواجهة اضطراب الإمدادات


    من جهته، يشير المستشار في الإدارة والاقتصاد الدكتور سامر رحال في حديثه مع "العين السورية"، إلى أن تبني خطة اقتصادية إسعافية أصبح ضرورة قصوى لتخفيف الصدمات المرتبطة بأسواق الطاقة وسلاسل الإمداد. ويرى رحال أن الخطر الأكبر يكمن في احتمال اضطراب إمدادات الطاقة العالمية إذا امتد التصعيد إلى مضيق هرمز، الممر الذي يعبره نحو ثلث تجارة النفط العالمية، مما قد يدفع الأسعار لمستويات قياسية تنعكس مباشرة على سورية المستوردة للطاقة.

    ويفصّل الدكتور رحال رؤيته الإسعافية عبر المحاور التالية:
    • أمن الطاقة الاستراتيجي: يدعو رحال لتأمين مخزون استراتيجي يكفي لعدة أشهر من النفط الخام والمشتقات والغاز عبر اتفاقات عاجلة مع الدول الصديقة أو زيادة الاستيراد الفوري. كما يشدد على منح الأولوية في توزيع الوقود لقطاعات الكهرباء، النقل، والإنتاج الزراعي، مع ضرورة تنشيط الإنتاج المحلي في الحقول الشرقية وإعادة تأهيلها لتخفيف ضغط الاستيراد.
    • السياسة النقدية والقطع: يعتبر استقرار الصرف عاملاً حاسماً، مطالباً المصرف المركزي بأدوات تدخل سريعة لضبط سوق القطع وتشديد الرقابة لمنع الاحتكار وارتفاع الأسعار غير المبرر الناتج عن المضاربات وقت الأزمات.
    • تنويع المسارات اللوجستية: نظراً لمحدودية الشحن الجوي والبحري وقت الحرب، يقترح رحال تعزيز الاعتماد على الطرق البرية مع دول الجوار، وتفعيل دور الموانئ السورية في الترانزيت عبر تسريع الإجراءات الجمركية وتخفيض التكاليف.
    • الأمن الغذائي والإنتاج: يطالب برفع مخزون القمح والمواد الأساسية، ودعم المزارعين بالوقود والأسمدة بأسعار مدعومة، مع تقديم "حزم دعم مؤقتة" تشمل إعفاءات ضريبية وتسهيلات مصرفية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة في قطاعات النقل والصناعة والتجارة لتجنب الركود.
    • غرفة طوارئ اقتصادية: يقترح رحال إنشاء غرفة عمليات تضم وزارات الاقتصاد والطاقة والمالية والتجارة لمتابعة التطورات يومياً واتخاذ قرارات سريعة لمواجهة أي صدمة مفاجئة.

    عشر وصايا للعبور نحو "البراغماتية"


    وضمن هذا الحراك، قدم الخبير الاقتصادي الدكتور رازي محي الدين في منشور على صفحته على "فيسبوك"، عشرة مقترحات "جريئة" تلامس بنية القرار الاقتصادي:
    1. حل مشكلة الحدود مع الأردن ولبنان بخصوص البضائع المعلقة لإنعاش التصدير.
    2. تسهيل تراخيص الشركات وتخفيض رسومها لجذب الاستثمار العربي.
    3. الإسراع في تشريعات البنوك الرقمية وصناديق الاستثمار ومصافي الذهب والنفط.
    4. محاربة البيروقراطية والفساد اللذين ينهشان جسم الاقتصاد.
    5. ترشيد الإنفاق الحكومي في مجالات الاحتفالات والكهرباء الإدارية.
    6. تسهيل دخول الإخوة اللبنانيين لأسباب إنسانية واقتصادية.
    7. تسريع العقد الاجتماعي التشاركي وتحصين الجبهة الداخلية بالكفاءات.
    8. رفع إنتاجية النفط والغاز محلياً وبوتيرة متسارعة.
    9. وضع رؤية موحدة للاقتصاد السوري تنهي التذبذب بين الليبرالية والحمائية.
    10. سياسة "الباب المفتوح" للجميع لجذب السياحة وتشجيع الترانزيت.

    جدل الهوية والمخاطر الأمنية


    وبينما وصف رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية الدكتور مازن ديروان مقترحات محي الدين بالبراغماتية، اعتبر الخبير الاقتصادي جورج خزام أن جوهر الأزمة يكمن في "زيادة الطلب على الدولار لاستيراد بدائل المنتج الوطني"، مؤكداً أن دعم الإنتاج هو الحل الجذري. كما أثار مقترح فتح الحدود (البندين 6 و10) جدلاً حول المخاطر الأمنية ومبدأ المعاملة بالمثل.
    في الخلاصة، إن تلاقي رؤى هؤلاء الخبراء يضع الحكومة أمام مسؤولية تاريخية؛ فالتحرك الاستباقي في إدارة الموارد، وحماية الإنتاج المحلي، وتفعيل غرف الطوارئ كما اقترح الدكتور رحال وزملائه، هو الكفيل وحده بتحويل سورية من متلقٍ للصدمات إلى اقتصاد مرن قادر على العبور بسلام من فوهة البركان الإقليمي.



    تابعنا عبر

    أدوات المقال

    مقالات ذات صلة

    بعد "الفيدرالي" الأميركي.. مركزي عالمي آخر يستقبل الحسابات السوريةسوريا - اقتصاد

    بعد "الفيدرالي" الأميركي.. مركزي عالمي آخر يستقبل الحسابات السورية

    االعين السورية
    3 دقيقة
    0
    اقتصاد سوريا أمام اختبار المضائق.. حقائق كفاية المخزون وسلاسل التوريدسوريا - اقتصاد

    اقتصاد سوريا أمام اختبار المضائق.. حقائق كفاية المخزون وسلاسل التوريد

    االعين السورية
    3 دقيقة
    0
    بنك حكومي في الحسكة أمام اتهامات بسرقة أموال المودعين .. شهادة مواطن تكشف تفاصيل جديدةسوريا - اقتصاد

    بنك حكومي في الحسكة أمام اتهامات بسرقة أموال المودعين .. شهادة مواطن تكشف تفاصيل جديدة

    ‏‏العين السورية – الحسكة – أحمد العجور
    3 دقيقة
    1

    اشترك الآن بالنشرة الاخبارية

    كن أول من يطلع على آخر الأخبار والتقارير الخاصة من العين السورية سياسة، اقتصاد، رياضة، وثقافة.

    العين السورية

    موقع إخباري شامل يقدم آخر الأخبار والتحليلات في السياسة والاقتصاد والرياضة والتكنولوجيا بمصداقية واحترافية، لنضعك في قلب الحدث.

    الروابط السريعة

    • معرض الفيديو
    • سياسة
    • أخبار مميزة
    • محليات
    • رياضة

    الأقسام

    • سياسة
    • اقتصاد
    • رياضة
    • تكنولوجيا
    • ثقافة

    تواصل معنا

    • دمشق، سوريا شارع الثورة، مبنى الصحافة
    • info@alainsyria.com

    © 2026 العين السورية. جميع الحقوق محفوظة.