سوريا - اقتصاد
سوريا تستعد لاستثمار " ثروة نائمة" بالتعاون مع شركة سعودية
ا
العين السورية
نشر في: ٢٠ أبريل ٢٠٢٦، ١٢:٤٥عدل في: ٢٠ أبريل ٢٠٢٦، ١٢:٤٥
3 دقيقة
1

وقعت المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية مذكرة تفاهم مع شركة سامي روك (SAMIROCK) السعودية لإطلاق مشروع استخدام السجيل الزيتي في إنتاج فوسفات ثنائي الأمونيوم، وذلك في مبنى وزارة الطاقة في دمشق.
وتمتاز سوريا بوجود احتياطات كبيرة، لا سيما في منطقة خناصر بريف حلب، والتي تُقدّر بأكثر من 40 مليار طن، بما يعادل نحو 20 مليار برميل من النفط، وهي كميات جيدة وفق تقديرات خبراء الطاقة.
وتتميز " خناصر" بموقعها المتوسط بين محافظات عدة، وابتعادها عن التجمعات السكنية، إضافة إلى مرور شبكة كهربائية تربط بين حلب وحماة والرقة ودير الزور، ما يعزز فرص إقامة مشاريع توليد كهرباء واسعة النطاق.
كما تنتشر توضعات السجيل الزيتي في مواقع مختلفة، أبرزها: وادي اليرموك، والسلسلة الساحلية، والسلسلة التدمرية، والكرداغ، والصحراء السورية، وجنوب شرق حلب، وغيرها من المواقع. وتُعد منطقة جنوب شرقي حلب، إلى جانب وادي اليرموك وسلمية، من أهم المواقع التي يمكن استثمارها.
موقع إستراتيجي
يؤكد خبراء النفط في سوريا، أن موقع خناصر في حلب يعد الأنسب لفتح مقالع للاستثمار مستقبلاً نظراً لسماكات السجيل الكبيرة، والتي تتراوح بين 23 و59 متراً، ويمكن استثماره بالحرق المباشر. كما يمكن إقامة محطة بخارية لتوليد الكهرباء، فيما يُقدّر الاحتياطي في المنطقة بنحو 38.8 مليار طن.
ووفقاً للخبراء، يعد السجيل الزيتي أحد المصادر المهمة لتوليد الطاقة الكهربائية، ويمكنه أن يلعب دوراً استراتيجياً في حال استثماره بالشكل الصحيح، وأن الصخر الزيتي يمكن أن يحل محل الغاز أو الوقود الثقيل مثل الديزل في محطات التوليد المختلفة، مما يقلل من استهلاك هذه الموارد، ويتيح توجيه الغاز إلى قطاعات أخرى كالصناعة أو التصدير، الأمر الذي يسهم في دعم التعافي الاقتصادي وزيادة الإيرادات.
فرصة
مع تطور الأوضاع في المنطقة والحرب التي أثرت على حقول الطاقة في الخليج، سيؤدي ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط عالمياً، مما سيجعل الجدوى الاقتصادية لاستخراج النفط من الصخر الزيتي أكثر واقعية، خاصة إذا تراوحت تكلفة الإنتاج بين 50 و60 دولاراً للبرميل، وهو ما يفتح المجال لاستقطاب مستثمرين للمشاركة في تطوير هذا القطاع.
خصوصية
من أهم ميزات الاستثمار في موقع خناصر خلوه من الزراعات المهمة، وحاجة المنطقة الماسة للكهرباء وتغطيتها في شمال سوريا بأقل الكلف، وفقر المنطقة بالمواد الأساسية لصناعة الإسمنت، إضافة إلى توفر شروط جيولوجية وهيدروجيولوجية مناسبة لأعمال التعدين. ويمكن أيضاً الاستفادة من الرماد الناتج عن الحرق في صناعة الإسمنت والصناعات الأخرى.
أما السجيل الزيتي في وادي اليرموك بمحافظة درعا، فيُقدّر الاحتياطي بنحو 675 مليون طن، بسماكة طبقة الغطاء بحدود 113-129 متراً وسطياً، بحسب المؤسسة.


