ريلز
البث
العالم
سوريا
    الرئيسيةالآراءبودكاستحكاية صورةالبثالموجز اليومي
    العين السورية
    العين السورية
    آخر الأخبارسياسةاقتصادتكنولوجياالطقسسوشال ميديارياضةثقافة
    جاري التحميل...
    سوريا - محليات

    رحلة مرضى غسيل الكلى في إدلب " مرض فوق مرض" قاسٍ

    ا
    العين السورية - إدلب - خاص
    نشر في: ١٢ أبريل ٢٠٢٦، ١٥:١٩عدل في: ١٢ أبريل ٢٠٢٦، ١٥:١٩
    3 دقيقة
    0
    رحلة مرضى غسيل الكلى في إدلب  " مرض فوق مرض" قاسٍ


    شهدت مراكز غسيل الكلى في محافظة إدلب خلال الأسابيع الماضية، تحسناً ملحوظاً على مستوى البنية الخدمية، مع افتتاح مراكز جديدة بريف المحافظة، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغط عن المراكز القائمة وتقريب الخدمة من المرضى في المناطق البعيدة. إلا أن هذا التحسن رغم أهميته، لم ينهي معاناة المرضى، إذ لا يزال الوصول إلى الجلسة بالنسبة لعدد كبير من المرضى جزءاً من المعاناة لا يقل عن آلام العلاج.

    الجلسة تزيد الآلم

    يعاني السيد نادر (58 عاما) من سكان في ريف إدلب الغربي، من الفشل الكلوي، ويوضح أن يوم الجلسة يبدأ بالنسبة له قبل ساعات طويلة، ليس بسبب التحضير الطبي، بل بسبب القلق من الطريق وصعوبة تأمين وسيلة نقل مناسبة لوضعه الصحي.
    ويضيف خلال لقاء مع "العين السورية"، أن الجلسة بحد ذاتها مرهقة، لكن أحياناً الطريق أتعب منها، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن المركز الذي يتلقى فيه جلسته ليس بالضرورة أن يكون جاهزاً لاستقباله في الموعد التالي، ما يجعله في حالة توتر دائم أثناء البحث عن المركز الذي سيجري فيه جلسته المقبلة.
    ويتابع"الجلسات مجانية، لكن أعباء وتكاليف النقل والأدوية مرهقة أحياناً أكثر من المرض نفسه، لا سيما أنني أحتاج إلى أكثر من 10 جلسات شهرياً."

    8200 مريضا و9 مراكز للعلاج في ادلب

    وفي حديث خاص لـ"العين السورية"، كشف مسؤول المراكز التخصصية في مديرية صحة إدلب، باسل سباغ، أن عدد مرضى الفشل الكلوي المسجلين في المحافظة يبلغ حالياً نحو 850 مريضاً، يحتاجون إلى ما يقارب 8200 جلسة تحال دموي شهرياً، وهو رقم يعكس حجم الضغط المستمر على هذا النوع من الخدمات الطبية المتخصصة.
    وأوضح سباغ أن عدد مراكز وأقسام غسيل الكلى العاملة حالياً في المحافظة يبلغ 9 مراكز وأقسام، مشيراً إلى أن تقييم كفاية الخدمة لا يرتبط فقط بعدد المراكز القائمة، بل يعتمد بصورة أساسية على عاملين يتمثلان بعدد ماكينات التحال الدموي الفعالة، ومدى التغطية الجغرافية التي تحققها هذه المراكز.
    وبيّن أن عدد الماكينات الفعالة في المحافظة يبلغ حالياً 120 ماكينة، وهو عدد يغطي حاجة المرضى من حيث القدرة التشغيلية، إلا أن المشكلة الأساسية ما تزال، وفق تعبيره، في سوء التوزع الجغرافي للخدمة، فإن التغطية الحالية لا تشمل كامل المحافظة بشكل متوازن؛ ما يعني أن جزءاً كبيراً من المرضى لا يزال مضطراً لقطع مسافات طويلة للوصول إلى جلساته المنتظمة.

    مراكز جديدة

    ومن أبرز التطورات التي شهدها هذا الملف خلال الفترة الأخيرة، افتتاح مركز غسيل الكلى في معرة النعمان، والذي يضم 27 ماكينة.
    وبحسب سباغ، فقد أسهم المركز الجديد في تخفيف الضغط عن المرضى في ريف إدلب الجنوبي، وقلّص جزءاً من أعباء التنقل التي كانت تثقل كاهلهم للوصول إلى مراكز أبعد، ولا سيما مدينة إدلب.
    ويضيف محدثنا أن مديرية الصحة تعمل حالياً على تجهيز مركز جديد في جسر الشغور يتسع إلى 17 ماكينة، وهي خطوة يُنتظر أن تسد جزءاً مهماً من النقص القائم في تلك المنطقة، التي ما يزال مرضاها يعانون من ضعف الوصول إلى الخدمة مقارنة بمناطق أخرى.
    وعن أبرز الصعوبات التي تواجه مراكز الغسيل، أوضح سباغ أن التحدي الأهم يتمثل أحياناً في تأخر توريد "الكيتات" والمستهلكات الخاصة بالغسيل، لكنه لفت إلى أن هذا التأخير يبقى محدوداً، مؤكداً أنه لم يحصل حتى الآن أن نفد مخزون مادة أساسية في المراكز.
    وأشار إلى وجود دعم من بعض المنظمات الطبية لعدد من مراكز الغسيل، وهو عامل وصفه بالمهم لضمان استمرارية الخدمة في ملف يُعد من أكثر الملفات الصحية كلفة، بسبب الاستهلاك الدائم للمستهلكات الطبية، وصيانة الأجهزة، والحاجة المستمرة إلى الجاهزية التشغيلية.

    الانتظام في الجلسات مسألة حياة

    ورغم التحسن في البنية الخدمية، يرى مختصون أن الخطر الحقيقي لا يكمن فقط في عدد الأجهزة أو عدد المراكز، بل في قدرة المريض على الوصول المنتظم إليها دون انقطاع.
    ويقول طبيب الأمراض الداخلية زياد ناصر، إن التوسع في عدد المراكز يمثل خطوة مهمة ومطلوبة، لكنه لا يعني بالضرورة انتهاء الخطر على المرضى، لأن الفشل الكلوي من الأمراض التي لا تحتمل التأجيل أو الانقطاع في العلاج.
    ويوضح خلال حديثه لـ"العين السورية"، أن مريض التحال الدموي يحتاج غالباً إلى ثلاث جلسات أسبوعياً بشكل ثابت، وأي تأخير متكرر في المواعيد أو صعوبة في الوصول إلى المركز قد ينعكس مباشرة على وضعه الصحي، سواء عبر ارتفاع السوائل في الجسم، أو اضطراب الأملاح، أو زيادة احتمالات الاختلاطات القلبية والتنفسية.

    إشكالية الوصول

    ويضيف أن المشكلة ليست فقط في وجود مركز أو جهاز، بل في قدرة المريض على الوصول إليه بانتظام، لافتا أن غسيل الكلى ليس خدمة يمكن تأجيلها إلى اليوم التالي. لافتا إلى أن أي خلل في الاستمرارية قد يتحول إلى خطر مباشر على حياة المريض، لذلك فإن تأمين النقل، وضمان توفر المستهلكات، وصيانة الأجهزة، كلها عناصر لا تقل أهمية عن افتتاح مراكز جديدة.



    ختاماً..رغم أن القطاع الصحي في إدلب لم يصل بعد إلى المستوى المطلوب، إلا أنه يحاول النهوض تدريجياً، لا سيما مع وجود عشرات المنظمات الطبية التي تدعم عدداً من القطاعات الحيوية.
    ومع ذلك، فإن المحافظة التي شهدت أعنف المعارك والأحداث خلال السنوات الماضية، لا تزال بحاجة إلى الكثير من الاهتمام والرعاية المتواصلة في مختلف القطاعات، خاصة في أجزاء واسعة من ريفها، التي تعرضت لدمار واسع ونهب ممنهج من قبل قوات النظام المخلوع.
    تابعنا عبر

    أدوات المقال

    مقالات ذات صلة

    سمّ في الدسم... جائحة تضرب "محجة" في درعا والتفاصيل مثيرة للاستغرابسوريا - محليات

    سمّ في الدسم... جائحة تضرب "محجة" في درعا والتفاصيل مثيرة للاستغراب

    االعين السورية ـ درعا ـ ليلى حسين
    3 دقيقة
    9
    محكوم بالإعدام يُحاكم الأسد ورجالاته في دمشقسوريا - محليات

    محكوم بالإعدام يُحاكم الأسد ورجالاته في دمشق

    االعين السورية
    3 دقيقة
    9
    وفاة 3 عمال نظافة بانفجار جسم مجهول في بصر الحرير بريف درعاسوريا - محليات

    وفاة 3 عمال نظافة بانفجار جسم مجهول في بصر الحرير بريف درعا

    االعين السورية – درعا – ليلى حسين
    3 دقيقة
    3
    العين السورية

    موقع إخباري شامل يقدم آخر الأخبار والتحليلات في السياسة والاقتصاد والرياضة والتكنولوجيا بمصداقية واحترافية، لنضعك في قلب الحدث.

    هل تودّ الانضمام إلى فريق العمل؟ أرسل طلبك الآن.

    الروابط السريعة

    • معرض الفيديو
    • سياسة
    • محليات
    • رياضة

    الأقسام

    • سياسة
    • اقتصاد
    • رياضة
    • تكنولوجيا
    • ثقافة

    تواصل معنا

    • دمشق، سوريا شارع الثورة، مبنى الصحافة
    • info@alainsyria.com

    © 2026 العين السورية. جميع الحقوق محفوظة.