سوريا - اقتصاد
خضار وفواكه سورية أمام اختبار جديد.. طموحات كبيرة وعقبات قديمة
ا
العين السورية
نشر في: ٣١ مايو ٢٠٢٦، ١٥:٣٨
3 دقيقة
2

يبدأ موسم تصدير الخضار والفواكه السورية خلال الايام القليلة القادمة، وسط حالة من الترقب في أوساط المصدرين، بين فرص واعدة في الأسواق الخليجية، وتحديات متكررة ما تزال تلقي بظلالها على حركة التصدير، خصوصاً ما يتعلق بالنقل المبرد وسلاسل التبريد والإجراءات اللوجستية على طول سلسلة الشحن.
وفي وقت تتزايد فيه أهمية الحفاظ على جودة المنتج السوري وقدرته على المنافسة، تتجه الأنظار إلى مدى قدرة القطاع على تجاوز العقبات التشغيلية التي تتكرر كل موسم، والتي باتت تؤثر بشكل مباشر على وصول المنتجات الزراعية إلى الأسواق الخارجية بالشكل المطلوب.
معوقات على طاولة البحث
فقد بحث اجتماع ضمّ تجار سوق الهال ومصدري الخضار والفواكه التحضيرات الخاصة بموسم التصدير المرتقب، إلى جانب التحديات التي تواجه القطاع وسبل معالجتها بما يضمن انسيابية حركة الصادرات الزراعية خلال الفترة القادمة.
وتناول الاجتماع بشكل مفصل أبرز العقبات المرتبطة بعمليات النقل والتخزين، وخاصة ما يتعلق بالبرادات المتجهة إلى دول الخليج، إضافة إلى الصعوبات الفنية واللوجستية في عمليات المناقلة، وهي عوامل تنعكس بشكل مباشر على جودة المنتجات الزراعية خلال التصدير، وتؤثر على قدرتها التنافسية عند وصولها إلى الأسواق المستهدفة.
تعزيز التدفقات
وأكد المشاركون أهمية الاستعداد المبكر للموسم، وتجاوز الإشكالات التشغيلية قبل بدء حركة التصدير الفعلية، بما يضمن الحفاظ على جودة الخضار والفواكه السورية، وتعزيز فرصها في المنافسة داخل الأسواق الخارجية، لا سيما في السوق الخليجي الذي يُعد من أبرز الفرص الواعدة خلال المرحلة المقبلة.
كما طُرحت المجتمعون الى عدد من المقترحات العملية التي تهدف إلى معالجة العقبات القائمة، أبرزها تعزيز دور الجهات الرقابية في إجراء الفحوصات اللازمة على الشحنات قبل التصدير، بما يساهم في الحد من الإشكالات المتعلقة بالمواد المخالفة أو الممنوعات، ويسرّع إجراءات المرور عبر المنافذ الحدودية ويقلل من حالات التعطيل.
حلول تنظيمية
وتطرق أيضاً إلى ضرورة إيجاد حلول تنظيمية ولوجستية لمشكلة المناقلة وسلاسل التبريد، نظراً لتأثيرها المباشر والحساس على جودة المنتج الزراعي خلال رحلة التصدير، إضافة إلى أهمية دعم منظومة النقل المبرد وتسهيل حركته بشكل أكبر لضمان وصول الشحنات بحالة مثالية.
فُرص
وتمت الإشارة إلى أن السوق الخليجي يشكل فرصة حقيقية أمام المنتجات السورية، في ظل الطلب المتزايد على الخضار والفواكه، وإمكانية تعزيز الحصة السوقية للصادرات الزراعية السورية خلال الموسم الحالي إذا ما تم تذليل العقبات بشكل فعلي.
كما شددت المداولات على أهمية تحويل النقاشات والمقترحات المطروحة إلى خطوات تنفيذية سريعة وملموسة، تواكب بداية الموسم وتمنع تكرار المشكلات ذاتها كل عام، بما ينعكس إيجاباً على أداء الصادرات الزراعية السورية ويعيد لها حضورها في الأسواق الخارجية.


