العالم - اقتصاد
توقعات بموجة هبوط صادمة في أسعار الذهب
ا
العين السورية
نشر في: ٤ أبريل ٢٠٢٦، ٠٨:٠٢عدل في: ٤ أبريل ٢٠٢٦، ٠٨:٠٢
3 دقيقة
1

فبعد أن تكبّد الذهب أكبر خسارة شهرية منذ أوائل ثمانينيات القرن الماضي، استهل المعدن الأصفر الشهر الجديد والربع الثاني بأداء قوي، حيث صعدت الأسعار مجددًا فوق مستوى 4700 دولار للأوقية خلال تعاملات يوم الأربعاء، في إشارة واضحة إلى تعافٍ ملحوظ عقب موجة الهبوط الأخيرة.
لكن هذا التعافي لم يستمر طويلًا، إذ عادت الأسعار للتراجع خلال تعاملات يوم الخميس، متأثرة بتصريحات دونالد ترامب التي أشارت إلى أن نهاية الحرب ليست قريبة، وهو ما أعاد الضغوط على الأسواق ودفع الذهب للهبوط من جديد.
وفي هذا السياق، يرى أحد المحللين أن التصحيح العنيف الذي شهده الذهب لم ينته بعد، بل قد يكون في مراحله الأولى، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات أكثر حدة خلال الفترة المقبلة. حيث أوضح المحلل الفني المخضرم آفي جيلبرت، مؤسس منصة إليوت ويف تريدر المتخصصة في التحليل الفني، أنه يتابع السوق عن كثب، مشيرًا إلى وجود مسارين فنيين محتملين قد يدفعان الذهب في النهاية إلى ما دون مستوى 4000 دولار، وصولًا إلى 3800 دولار للأوقية.
سيناريوهان حاسمان لحركة الذهب
لكن هذا التعافي لم يستمر طويلًا، إذ عادت الأسعار للتراجع خلال تعاملات يوم الخميس، متأثرة بتصريحات دونالد ترامب التي أشارت إلى أن نهاية الحرب ليست قريبة، وهو ما أعاد الضغوط على الأسواق ودفع الذهب للهبوط من جديد.
وفي هذا السياق، يرى أحد المحللين أن التصحيح العنيف الذي شهده الذهب لم ينته بعد، بل قد يكون في مراحله الأولى، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات أكثر حدة خلال الفترة المقبلة. حيث أوضح المحلل الفني المخضرم آفي جيلبرت، مؤسس منصة إليوت ويف تريدر المتخصصة في التحليل الفني، أنه يتابع السوق عن كثب، مشيرًا إلى وجود مسارين فنيين محتملين قد يدفعان الذهب في النهاية إلى ما دون مستوى 4000 دولار، وصولًا إلى 3800 دولار للأوقية.
سيناريوهان حاسمان لحركة الذهب
أشار جيلبرت إلى أن الهدف الذي يتوقعه يعني هبوطًا إضافيًا بنحو 16% مقارنة بالمستويات الحالية، حيث يتم تداول الذهب حاليًا قرب 4665 دولارًا للأوقية، مسجلًا هبوطًا يوميًا بنحو 2% وذلك عند الساعة 18:41 بتوقيت الرياض.
وأوضح أن المسار الأول يتمثل في فشل الأسعار عند مستويات المقاومة الحالية، ما يؤدي إلى انعكاس هبوطي تدريجي، وهو سيناريو تقليدي يعتمد على ضعف الزخم عند هذه المستويات ما قد يؤدي إلى هبوط الأسعار نحو 3800 دولار للأوقية.
لكن المسار الثاني، والذي وصفه بأنه الأكثر خطورة، يتمثل في اختراق الأسعار لمستوى المقاومة عند 4800 دولار، ما قد يدفع الذهب للصعود إلى 5200 دولار قبل أن يبدأ الهبوط الكبير المتوقع.
خطر الصعود الخادع
حذر جيلبرت من أن السيناريو الثاني قد يكون مضللًا للغاية، مشيرًا إلى أن ارتفاع الأسعار أمس سيعطي انطباعًا بأن التصحيح انتهى، في حين أنه في الواقع قد يكون مجرد تمهيد لبداية موجة هبوط أقوى.
وأكد أن هذا النوع من التحركات غالبًا ما يجذب المستثمرين في توقيت غير مناسب، حيث يتم بناء مراكز شراء قبل انعكاس السوق بشكل حاد.
وفيما يتعلق بالفضة، أشار إلى أن التوقعات تتشابه إلى حد كبير مع الذهب، حيث يرى أن استمرار الأسعار دون القمة المسجلة في مارس يبقي الباب مفتوحًا أمام تراجعات قد تصل إلى مستوى 53.50 دولار.
الفرق بين المتداول والمستثمر
لفت جيلبرت إلى أهمية التمييز بين المتداول قصير الأجل والمستثمر طويل الأجل، موضحًا أن مستويات الهبوط المتوقعة قد تمثل فرص شراء جيدة إذا ثبتت كدعم قوي.
وأشار إلى أن طبيعة الارتداد التالي ستكون حاسمة في تحديد الاتجاه العام، سواء باستمرار الاتجاه الصاعد أو التحول إلى مسار هابط طويل الأجل.
كما أشار إلى وجود تشابهات بين الوضع الحالي في سوق المعادن الثمينة وبين القمة التي سُجلت في عام 2011، ما يعني أن سلوك الأسعار بعد التصحيح الحالي قد يحدد ما إذا كان التاريخ سيعيد نفسه.
الفضة وأسهم التعدين… فرص كامنة
بالنسبة للمستثمرين على المدى الطويل، يرى جيلبرت أن الفضة تقدم قيمة استثمارية قوية عند مستويات أقل من 60 دولارًا، رغم أنه لا يستبعد احتمال تراجعها إلى حدود 40 دولارًا قبل بدء موجة صعود جديدة.
وأكد أن أي مستويات دون 60 دولارًا قد تمثل فرصة شراء جذابة على مدى زمني يصل إلى 10 سنوات، ما يعكس ثقته في الاتجاه طويل الأجل للمعدن.
كما سلط الضوء على فرص واعدة في أسهم شركات التعدين، التي قد تتفوق في أدائها على الذهب والفضة خلال الموجة الصعودية المقبلة، مشيرًا إلى أن بعض هذه الأسهم قد وصلت بالفعل إلى القاع، بينما لا تزال أخرى في مراحل تصحيح تتيح فرصًا انتقائية.
نظرة أوسع على السلع والأسواق
أوضح جيلبرت أن أسعار النفط قد تواصل الارتفاع على المدى القصير، لكنها مرشحة لتراجع كبير في وقت لاحق من العام، مع إمكانية هبوطها إلى ما دون 50 دولارًا.
وأشار إلى أن رؤيته للسوق تعتمد بشكل أساسي على التحليل الفني وليس العوامل الاقتصادية الكلية، مع توقع ظهور نقاط تحول مهمة في الذهب والفضة والأسهم والسلع خلال الأشهر المقبلة.
واختتم بالتأكيد على أن المرحلة القادمة قد تكون حاسمة في تحديد الاتجاهات الكبرى للأسواق، في ظل تقلبات مرتفعة وفرص استثمارية تتطلب دقة في التوقيت وانتقائية عالية.


