سوريا - اقتصاد
البنوك بيضة القبان.. مقدمات مكثفة لتمهيد مسارات الشراكة السورية مع تركيا ..
ا
العين السورية - خاص
نشر في: ٢٨ يوليو ٢٠٢٦، ١٩:٠٣
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

يشهد أفق التعاون المصرفي بين سوريا وتركيا زخماً غير مسبوق، يتحول من مرحلة الترقب إلى خطوات تنفيذية ملموسة، في مؤشر واضح على عمق التوجه نحو التكامل الاقتصادي بين البلدين.
على صعيد التطورات المؤسسية، كشف حاكم مصرف سوريا المركزي أن المؤسسة في مراحل متقدمة لإنشاء حساب مصرفي مراسل مع البنك المركزي التركي، مما سينهي حقبة الاعتماد على الحقائب النقدية في تسوية الصفقات التجارية الكبرى. وقد تبع ذلك زيارة وفد فني من البنك المركزي التركي لدمشق، ناقش فيها الجانبان سبل تطوير أنظمة الدفع والبنية التحتية المالية. وفي خطوة نوعية، أعلن وزير التجارة التركي عن اتفاق يسمح للبنوك التركية بفتح فروع لها في سوريا، مع الإشارة إلى اهتمام بنكي "زراعات" الحكومي و"أكتيف" الخاص بدخول السوق السورية.
رؤية طموحة
لا يمكن قراءة هذه التطورات بمعزل عن الأهداف الاقتصادية الطموحة التي ترافقها، إذ يستهدف البلدان رفع حجم التبادل التجاري من 3.7 مليار دولار إلى 5 مليار خلال عامين، وصولاً إلى 10 مليارات مطلع ثلاثينيات القرن الحالي. كما أن التعاون يتجاوز الجانب التقني ليشمل الاستفادة من التجربة التركية في التمويل العقاري وإصلاح أنظمة التقاعد، إضافة إلى التعاون في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بالتوافق مع المعايير الدولية.
تساؤلات
لكن الطريق إلى هذا التكامل المصرفي لا يخلو - وفق خبراء اقتصاد - من تحديات جوهرية، أبرزها الحاجة إلى تعديل التشريعات المصرفية السورية لاستيعاب فروع المصارف الأجنبية، والتأثير المستمر للعقوبات الدولية التي تعزل سوريا عن النظام المالي العالمي، إضافة إلى التساؤلات حول مستوى الاعتماد على تركيا كشريك وحيد وحدود تنوع الشركاء الماليين. كما تطرح قضية طباعة العملة الوطنية السورية في تركيا أبعاداً سياسية واقتصادية دقيقة لا يمكن تجاهلها.
في العموم، يمثل التعاون المصرفي السوري التركي أكثر من مجرد علاقات ثنائية، فهو اختبار حقيقي لقدرة سوريا على إعادة الاندماج في النظام المالي الإقليمي، وخطوة استراتيجية نحو بناء اقتصاد ما بعد الحرب. غير أن نجاح هذا المسار مرهون بقدرة الطرفين على تجاوز التحديات التنظيمية والسياسية، وتحويل التفاهمات إلى أطر مؤسسية راسخة تصمد أمام تقلبات المشهد الإقليمي.
وشملت المباحثات كذلك التعاون في مجالات التحول الرقمي وأمن المعلومات، وتبادل الخبرات الفنية وبناء القدرات المؤسسية، بما يدعم جهود تحديث القطاع المالي والمصرفي في سوريا.
وأشار المصرف المركزي إلى أن الاجتماع يندرج ضمن المساعي المشتركة لتعزيز التعاون المؤسسي مع البنك المركزي التركي، وتطوير البنية المالية والمصرفية، وتوسيع مجالات التكامل الفني بين الجانبين.
فما كان مجرد حديث عن آفاق مستقبلية، أصبح اليوم واقعاً يتشكل على الأرض عبر سلسلة من الاتفاقات والتفاهمات التي تمس جوهر المنظومة المالية.
خطوات عملية
خطوات عملية
على صعيد التطورات المؤسسية، كشف حاكم مصرف سوريا المركزي أن المؤسسة في مراحل متقدمة لإنشاء حساب مصرفي مراسل مع البنك المركزي التركي، مما سينهي حقبة الاعتماد على الحقائب النقدية في تسوية الصفقات التجارية الكبرى. وقد تبع ذلك زيارة وفد فني من البنك المركزي التركي لدمشق، ناقش فيها الجانبان سبل تطوير أنظمة الدفع والبنية التحتية المالية. وفي خطوة نوعية، أعلن وزير التجارة التركي عن اتفاق يسمح للبنوك التركية بفتح فروع لها في سوريا، مع الإشارة إلى اهتمام بنكي "زراعات" الحكومي و"أكتيف" الخاص بدخول السوق السورية.
رؤية طموحة
لا يمكن قراءة هذه التطورات بمعزل عن الأهداف الاقتصادية الطموحة التي ترافقها، إذ يستهدف البلدان رفع حجم التبادل التجاري من 3.7 مليار دولار إلى 5 مليار خلال عامين، وصولاً إلى 10 مليارات مطلع ثلاثينيات القرن الحالي. كما أن التعاون يتجاوز الجانب التقني ليشمل الاستفادة من التجربة التركية في التمويل العقاري وإصلاح أنظمة التقاعد، إضافة إلى التعاون في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بالتوافق مع المعايير الدولية.
تساؤلات
لكن الطريق إلى هذا التكامل المصرفي لا يخلو - وفق خبراء اقتصاد - من تحديات جوهرية، أبرزها الحاجة إلى تعديل التشريعات المصرفية السورية لاستيعاب فروع المصارف الأجنبية، والتأثير المستمر للعقوبات الدولية التي تعزل سوريا عن النظام المالي العالمي، إضافة إلى التساؤلات حول مستوى الاعتماد على تركيا كشريك وحيد وحدود تنوع الشركاء الماليين. كما تطرح قضية طباعة العملة الوطنية السورية في تركيا أبعاداً سياسية واقتصادية دقيقة لا يمكن تجاهلها.
في العموم، يمثل التعاون المصرفي السوري التركي أكثر من مجرد علاقات ثنائية، فهو اختبار حقيقي لقدرة سوريا على إعادة الاندماج في النظام المالي الإقليمي، وخطوة استراتيجية نحو بناء اقتصاد ما بعد الحرب. غير أن نجاح هذا المسار مرهون بقدرة الطرفين على تجاوز التحديات التنظيمية والسياسية، وتحويل التفاهمات إلى أطر مؤسسية راسخة تصمد أمام تقلبات المشهد الإقليمي.
آخر ماحُرر
استضاف مصرف سوريا المركزي، اليوم الثلاثاء، وفداً فنياً من البنك المركزي التركي، لبحث تطوير أنظمة الدفع وتعزيز التكامل التقني بين المؤسستين، إلى جانب الخطوات الفنية اللازمة لفتح حساب مصرفي بين البنكين.
وقال المصرف المركزي السوري في بيان نشره عبر معرّفاته الرسمية، إن الزيارة تأتي في إطار استكمال مسار التعاون بين الجانبين ومتابعة نتائج اللقاءات الرسمية السابقة، بهدف تحويل التفاهمات المشتركة إلى خطوات عملية.
وبحسب البيان، تناولت المباحثات سبل تطوير وتحديث أنظمة الدفع والبنية التحتية المالية، وآليات الربط والتكامل التقني بين الأنظمة المعتمدة لدى المصرفين، بما يسهم في رفع كفاءة خدمات الدفع والتسويات المالية وتطويرها وفق الممارسات الدولية.
كذلك، ناقش الوفدان الجوانب الفنية المتعلقة بفتح حساب مصرفي بين البنكين المركزيين، في خطوة تهدف إلى دعم العلاقات المصرفية الثنائية، وتسهيل المعاملات المالية المرتبطة بالتبادل التجاري والتعاون الاقتصادي بين سوريا وتركيا، ضمن الأطر القانونية والتنظيمية المعتمدة.
مسارات تعاون
استضاف مصرف سوريا المركزي، اليوم الثلاثاء، وفداً فنياً من البنك المركزي التركي، لبحث تطوير أنظمة الدفع وتعزيز التكامل التقني بين المؤسستين، إلى جانب الخطوات الفنية اللازمة لفتح حساب مصرفي بين البنكين.
وقال المصرف المركزي السوري في بيان نشره عبر معرّفاته الرسمية، إن الزيارة تأتي في إطار استكمال مسار التعاون بين الجانبين ومتابعة نتائج اللقاءات الرسمية السابقة، بهدف تحويل التفاهمات المشتركة إلى خطوات عملية.
وبحسب البيان، تناولت المباحثات سبل تطوير وتحديث أنظمة الدفع والبنية التحتية المالية، وآليات الربط والتكامل التقني بين الأنظمة المعتمدة لدى المصرفين، بما يسهم في رفع كفاءة خدمات الدفع والتسويات المالية وتطويرها وفق الممارسات الدولية.
كذلك، ناقش الوفدان الجوانب الفنية المتعلقة بفتح حساب مصرفي بين البنكين المركزيين، في خطوة تهدف إلى دعم العلاقات المصرفية الثنائية، وتسهيل المعاملات المالية المرتبطة بالتبادل التجاري والتعاون الاقتصادي بين سوريا وتركيا، ضمن الأطر القانونية والتنظيمية المعتمدة.
مسارات تعاون
وشملت المباحثات كذلك التعاون في مجالات التحول الرقمي وأمن المعلومات، وتبادل الخبرات الفنية وبناء القدرات المؤسسية، بما يدعم جهود تحديث القطاع المالي والمصرفي في سوريا.
وأشار المصرف المركزي إلى أن الاجتماع يندرج ضمن المساعي المشتركة لتعزيز التعاون المؤسسي مع البنك المركزي التركي، وتطوير البنية المالية والمصرفية، وتوسيع مجالات التكامل الفني بين الجانبين.


