العالم - سياسة
ترامب يُعلن اليوم موعداً لتوقيع الاتفاق وطهران تشكك
ا
العين السورية
نشر في: ١٤ يونيو ٢٠٢٦، ١٠:٣٨
3 دقيقة

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وباكستان: إن اتفاقا مبدئيا لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط سيُوقع اليوم الأحد، لكن إيران نفت أن يكون التوقيع بهذه السرعة.
وذكر رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن الطرفين اتفقا على إطار عمل لاتفاق سلام وأن إسلام اباد تجهّز للتوقيع إلكترونيا غدا، على أن تتبعها محادثات على المستوى الفني خلال أيام.
وقال ترامب أيضا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إن من المقرر توقيع الاتفاق مع إيران الأحد وإن مضيق هرمز، وهو شريان حيوي لإمدادات النفط العالمية أغلقته إيران، "سيُفتح للجميع" على الفور بعد توقيع الاتفاق.
لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي حذّر من التعليق على موعد التوقيع.
ونقلت وسائل إعلام رسمية عن بقائي قوله "علينا الانتظار لمعرفة الموعد الدقيق لتوقيع مذكرة التفاهم، لكنه لن يكون غدا...لا يمكن استبعاد إمكان حدوث ذلك خلال الأيام المقبلة، لكن نظرا لتردد الطرف الآخر، يتعين علينا توخي الحذر في الإدلاء بأي تصريحات بشأن هذه العملية".
وأحجم مسؤول أمريكي عن التعليق على التوقيت خلال حديثه مع صحفيين في وقت لاحق، لكنه قال "إنه اتفاق رائع، واتفاق قوي للغاية".
وهذه ليست المرة الأولى التي يبدو فيها الجانبان قريبين من إبرام اتفاق أولي لإنهاء الحرب التي اندلعت في 28 فبراير شباط بهجمات أمريكية إسرائيلية على إيران، إلا أن شريف كتب على إكس "نحن أقرب إلى اتفاق سلام من أي وقت مضى".
وأدت الحرب إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة العالمية وأودت بحياة الآلاف، معظمهم في إيران ولبنان حيث أعادت الحرب إشعال الصراع بين إسرائيل وجماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من طهران.
* احتجاجات في إيران
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: إنه لا يزال من الممكن إدخال تعديلات على النص وإن الاتفاق المبدئي يظهر أن بلاده خرجت من الصراع أقوى.
وبعد ساعات من تلك التصريحات، قال مصدر مطلع لرويترز: إن القوات الأمريكية أسقطت عدة طائرات مسيرة إيرانية هجومية كانت متجهة نحو مضيق هرمز. وأضاف المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، أن الطائرات المسيرة كانت تشكل تهديدا لحركة الملاحة التجارية.
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية العملية في وقت لاحق، وقالت إن الممر البحري مفتوح أمام حركة الملاحة.
وتغلق إيران المضيق بشكل فعلي منذ أشهر، فيما تحاصر البحرية الأمريكية الموانئ الإيرانية لتقليل صادرات طهران من النفط.
ومع استمرار المسيرات الليلية المؤيدة للحكومة في أنحاء إيران منذ أكثر من 100 يوم، قال سكان ووكالات أنباء إن معارضين للاتفاق مع الولايات المتحدة رددوا شعارات مناهضة له.
وقال أحد سكان مدينة مشهد في شمال شرق إيران لرويترز إن بعض المحتجين هتفوا (الموت لمن يقدم تنازلات)، في إشارة على ما يبدو إلى الوزير عراقجي. وأضافوا (يا من تقدم تنازلات، قدم استقالتك، قدم استقالتك).
وذكرت مصادر من كل أطراف المحادثات أن مذكرة التفاهم المقترحة تدعو إلى إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري الأمريكي عن الموانئ الإيرانية. وستُجرى لاحقا مفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني الذي كان السبب الذي دفع ترامب لشن الحرب.
وقال المسؤول الأمريكي الذي تحدث اليوم "ستفتح إيران مضيق هرمز، وهذا شرط أساسي. وقد يُفتح المضيق دون رسوم عبور. وعندما يفعلون ذلك، سنرفع حصارنا".
وأضاف المسؤول "سيحدث ذلك على نحو متزامن، وستكون إزالة الألغام من المضيق جزءا من الخطوة التالية، أي المرحلة التي تلي ذلك"، مشيرا إلى أن دول مجموعة السبع الكبرى قد تلعب دورا في هذا الشأن.
وقالت رئاسة الوزراء البريطانية اليوم السبت إن رئيس الوزراء كير ستارمر ناقش في اتصال هاتفي مع ترامب الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع مع إيران.
أصول مجمدة
تشير مسودة الشروط التي كشفت عنها مصادر متعددة لرويترز إلى أن الولايات المتحدة ستبدأ في الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة بمليارات الدولارات وستلغي العقوبات على صادرات طهران من الخام، مقابل فتح إيران للمضيق.
ونقلت وكالة فارس الإيرانية للأنباء عن بقائي قوله إن الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة جزء لا يتجزأ من الاتفاق، وإنه سيتعين على إيران فرض رسوم على الخدمات في مضيق هرمز.
وأضاف أن القواعد العسكرية الأجنبية في المنطقة يجب أن تنتهي دون تقديم تفاصيل.
وسيجري تناول ملف البرنامج النووي الإيراني خلال فترة محادثات تمتد 60 يوما. وقال مسؤول أمريكي إن الاتفاق سيؤدي في نهاية المطاف إلى تفكيك البرنامج النووي الإيراني، مع تدمير مخزون اليورانيوم عالي التخصيب وإزالته.
لكن عراقجي قال إن إيران، التي أفادت مصادر بأنها لم توافق على تفكيك برنامجها النووي، تريد الاحتفاظ باليورانيوم في صورة مخففة.
وقالت المصادر إن المقترحات تتضمن مناقشات بخصوص تقديم تعويضات محتملة لإيران عن شن الحرب عليها، والتخلي عن المطالب الأمريكية طويلة الأمد بفرض قيود على برنامج الصواريخ الإيراني، وهو ما نفاه المسؤول الأمريكي.
إسرائيل ليست طرفا في مذكرة التفاهم
من جهته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: إن إسرائيل لن تكون طرفا في الاتفاق. ودخل نتنياهو في خلاف مع ترامب بشأن مطالب واشنطن بأن تحد إسرائيل من عملياتها العسكرية في لبنان لإتاحة المجال أمام التوصل إلى اتفاق مع طهران.
وقال عراقجي إن الاتفاق من شأنه إنهاء الحرب في لبنان، في إشارة ضمنية إلى انسحاب إسرائيلي من المناطق التي تحتلها.
لكن وزير الدفاع الإسرائيلي قال إن بلاده لن تنسحب، فيما قال مسؤول إسرائيلي كبير إن إسرائيل تتوقع الاحتفاظ بحرية التحرك للتعامل مع أي تهديدات.
وقُتل الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي في غارة جوية في اليوم الأول من الحرب، ليخلفه لاحقا في المنصب نجله مجتبى. وذكرت وسائل إعلام رسمية اليوم أن مراسم تشييع خامنئي ستبدأ في طهران في الرابع من يوليو تموز، على أن تختتم بدفنه في مسقط رأسه بمدينة مشهد شمال شرق البلاد في التاسع من يوليو تموز.


