سوريا - محليات
المحروقات " تشعل" فتيل الغلاء في الأسواق السورية
ا
العين السورية - هناء غانم
نشر في: ١٠ مايو ٢٠٢٦، ١٤:٣٦
3 دقيقة
2

شهدت الأسواق السورية خلال هذا الشهر أيار، موجة قوية من الارتفاعات في أسعار السلع الأساسية ولا سيما الغذائية، بعد الزيادة الأخيرة في أسعار المحروقات. ما أدى إلى تحول فاتورة المعيشة اليومية إلى عبء كبير على الأسر، وسط تضخم متسارع يضغط على القدرة الشرائية للمستهلكين.
ارتفاع أسعار المواد الأساسية
وفق متابعة ميدانية لـ"العين السورية"، سجلت جميع السلع الرئيسية زيادات كبيرة خلال الأيام الماضية، حيث انعكست زيادة أسعار الوقود مباشرة على تكاليف النقل والإنتاج. وتوضح البيانات النسبية للارتفاعات الشهرية كما يلي:
الزيوت والسمون: نحو 12%.
الألبان والأجبان: حوالي 15%.
اللحوم الحمراء والبيضاء: نحو 20%.
الخضروات والفواكه: حوالي 10%.
المنظفات: ارتفاع قياسي بنحو 20%.
وتشير التحليلات الاقتصادية إلى أن زيادة أسعار المحروقات أثرت بشكل مباشر على تكاليف النقل والتوزيع، ما أدى إلى رفع أسعار معظم المواد الغذائية. إضافة إلى ذلك، ساهمت عوامل أخرى في الضغط على الأسعار، منها:
ارتفاع تكاليف الإنتاج بما في ذلك الأعلاف والأسمدة ومواد التغليف، وزيادة الطلب مقابل العرض المحدود نتيجة الظروف المناخية وتقلبات الإنتاج المحلي.
وفرة وغلاء
يؤكد عضو لجنة سوق الهال بدمشق، محمد العقاد، في تصريح لـ " العين السورية"، أن السبب الأساسي وراء ارتفاع الأسعار هو ارتفاع التكاليف التشغيلية، سواء المتعلقة بالنقل أو الإنتاج، نافياً أي تأثير للتصدير على هذا الارتفاع.
ويلفت العقاد إلى وجود وفرة في المواد الأساسية داخل السوق المحلية، وأضاف أن الأسواق المحلية ما تزال قادرة على تلبية الطلب، لكن تكاليف الإنتاج المتصاعدة تؤثر بشكل مباشر على أسعار البيع للمستهلك النهائي.
توقعات مستقبلية
يشير خبراء الاقتصاد إلى أن أسعار السلع قد تستمر في الصعود خلال الأشهر القادمة إذا استمرت أسعار المحروقات عند مستوياتها المرتفعة. ومن المرجح أن تزيد الحاجة إلى الاستيراد لتعويض أي نقص في الإنتاج المحلي، ما قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط على الأسعار.
كما يبقى الضغط على القدرة الشرائية للأسر مرتفعاً، خاصة في ظل استمرار التضخم وتراجع الدعم الحكومي عن بعض السلع الأساسية.
وأخير نجد أن ارتفاع أسعار المحروقات لم يؤثر على تكاليف النقل والإنتاج فحسب، بل أصبح عنصراً أساسياً في تحريك أسعار جميع المواد الاستهلاكية، ما يعكس هشاشة القدرة الشرائية للمستهلك السوري ويطرح تحديات كبيرة أمام صناع السياسات الاقتصادية لضبط التضخم وحماية الأسر الأكثر تضرراً.


