سوريا - سياسة
المؤبّد ومصادرة الأموال.. ماذا يعني الحكم على أحمد بدر الدين حسون؟
خ
خاص - العين السورية
نشر في: ٢٤ أغسطس ٢٠٢٦، ٢٠:٥١
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

أصدرت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، الاثنين، حكماً بالسجن المؤبد مدى الحياة بحق مفتي الجمهورية السابق أحمد بدر الدين حسون، مع مصادرة أمواله المنقولة وغير المنقولة.
جاء الحكم بعد إدانته بجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، في ختام ست جلسات قضائية خُصصت للنظر في القضية والاستماع إلى الشهود والتدقيق في الأدلة.
وبحسب الحكم الذي تلاه رئيس المحكمة القاضي فخر الدين العريان، أدين حسون بجناية الاعتداء الهادف إلى إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي، فيما اعتبرت المحكمة أن الأفعال الثابتة بحقه تندرج ضمن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
وبحسب الحكم الذي تلاه رئيس المحكمة القاضي فخر الدين العريان، أدين حسون بجناية الاعتداء الهادف إلى إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي، فيما اعتبرت المحكمة أن الأفعال الثابتة بحقه تندرج ضمن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
كما تضمن الحكم إجراءات تمنع إطلاق سراحه المشروط أو وقف تنفيذ العقوبة واستفادته من العفو، بالنظر إلى جسامة الجرائم التي أدين بها.
«العين السورية» تكشف دلالات الحكم
وفي توضيح لأبعاد الحكم، قال رديف مصطفى، مدير إدارة المساءلة والمحاسبة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، في تصريح خاص لـ«العين السورية»، إن الفقرات الحكمية جاءت متناسبة مع حجم الانتهاكات الجسيمة التي تناولتها القضية.
وأوضح مصطفى أن أهمية الحكم لا تقتصر على عقوبة السجن المؤبد، إذ قضت المحكمة أيضاً بالتعويض للمدعين والمتضررين، والحجز على أموال حسون لصالح الخزينة العامة للدولة على خلفية الأموال التي قام بنهبها.
وأضاف أنّ المحكمة قررت عدم منح حسون أي عفو خاص أو اتخاذ أي إجراء يؤدي إلى تخفيف الحكم، كما امتنعت عن منحه الأسباب المخففة التقديرية، بسبب جسامة الجرائم وخطورتها.
وقال مصطفى لـ«العين السورية»: «هذه الجرائم تعتبر من الجرائم الأشد خطورة، وبالتالي فإن أحكامها ستكون شديدة وقاسية».
وتتقاطع هذه التفاصيل مع ما أعلنه مصطفى في تصريحات أخرى عقب صدور الحكم، إذ أوضح أن المحكمة اعتمدت القانون السوري في تحديد العقوبات، واستندت في توصيف الجرائم إلى القانون الدولي الإنساني والقانون الجنائي الدولي، كما أتاحت لحسون تقديم دفوعه بنفسه أو عن طريق وكيله القانوني.
ما الذي أدانت المحكمة حسون بسببه؟
أظهرت حيثيات القضية أن المحكمة لم تنظر إلى موقع حسون الديني بمعزل عن الأفعال المنسوبة إليه، بل بحثت في طبيعة الدور الذي أداه خلال سنوات حكم بشار الأسد ومدى مساهمته في دعم أو تبرير أعمال عسكرية وأمنية.
وقال القاضي فخر الدين العريان إن المعطيات التي نظرت فيها المحكمة أظهرت توظيف المؤسسة الدينية الرسمية، وفي مقدمتها دار الإفتاء، لتوفير غطاء ديني للعمليات العسكرية والأمنية وتبريرها أمام الرأي العام. كما تحدثت المحكمة عن تبرير استخدام البراميل المتفجرة ضد مناطق مدنية، واعتبرت ذلك انتهاكاً لقواعد القانون الدولي الإنساني.
وتضمنت الوقائع التي عرضتها المحكمة تقديم حسون دعماً مالياً بصورة دورية لقيادة وعناصر «لواء القدس» الذي شارك في عمليات عسكرية، وهي من الوقائع التي أخذتها المحكمة في الاعتبار عند تحديد مسؤوليته وإدانته.
الحكم يتجاوز عقوبة السجن
وتبرز في الحكم ثلاثة مستويات من العقوبات والإجراءات: السجن المؤبد مدى الحياة، ومصادرة الأموال المنقولة وغير المنقولة، وتقييد إمكانية الاستفادة من إجراءات يمكن أن تؤدي مستقبلاً إلى تخفيف العقوبة.
كما أن الحكم بالتعويض للمدعين والمتضررين، وفق ما كشفه رديف مصطفى لـ«العين السورية»، يضع حقوق المتضررين ضمن النتائج المباشرة للقضية، إلى جانب العقوبة الجزائية ومصادرة الأموال.
ويأتي الحكم ضمن سلسلة محاكمات لشخصيات مرتبطة بالنظام البائد. وكانت المحكمة قد أصدرت في وقت سابق أحكاماً في قضايا عاطف نجيب ووسيم الأسد، إضافة إلى أحكام غيابية بحق بشار الأسد وماهر الأسد ومسؤولين سابقين.
وبذلك تشكل قضية حسون واحدة من القضايا التي توسع نطاق المحاكمات من المسؤولين الأمنيين والعسكريين إلى شخصيات شغلت مواقع دينية ورسمية، متى أثبت القضاء وجود أفعال أو مساهمات تقع ضمن الجرائم التي ينظر فيها مسار العدالة الانتقالية.
وبحسب رديف مصطفى، فإن هذا المسار لن يتوقف عند القضايا التي صدرت فيها أحكام، إذ توجد ملفات جديدة قيد العمل تتعلق بجرائم في دير الزور والغوطة وحمص، وتخضع للبحث والتدقيق وجمع الأدلة قبل انتقالها إلى مراحلها القضائية.
«العين السورية» تكشف دلالات الحكم
وفي توضيح لأبعاد الحكم، قال رديف مصطفى، مدير إدارة المساءلة والمحاسبة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، في تصريح خاص لـ«العين السورية»، إن الفقرات الحكمية جاءت متناسبة مع حجم الانتهاكات الجسيمة التي تناولتها القضية.
وأوضح مصطفى أن أهمية الحكم لا تقتصر على عقوبة السجن المؤبد، إذ قضت المحكمة أيضاً بالتعويض للمدعين والمتضررين، والحجز على أموال حسون لصالح الخزينة العامة للدولة على خلفية الأموال التي قام بنهبها.
وأضاف أنّ المحكمة قررت عدم منح حسون أي عفو خاص أو اتخاذ أي إجراء يؤدي إلى تخفيف الحكم، كما امتنعت عن منحه الأسباب المخففة التقديرية، بسبب جسامة الجرائم وخطورتها.
وقال مصطفى لـ«العين السورية»: «هذه الجرائم تعتبر من الجرائم الأشد خطورة، وبالتالي فإن أحكامها ستكون شديدة وقاسية».
وتتقاطع هذه التفاصيل مع ما أعلنه مصطفى في تصريحات أخرى عقب صدور الحكم، إذ أوضح أن المحكمة اعتمدت القانون السوري في تحديد العقوبات، واستندت في توصيف الجرائم إلى القانون الدولي الإنساني والقانون الجنائي الدولي، كما أتاحت لحسون تقديم دفوعه بنفسه أو عن طريق وكيله القانوني.
ما الذي أدانت المحكمة حسون بسببه؟
أظهرت حيثيات القضية أن المحكمة لم تنظر إلى موقع حسون الديني بمعزل عن الأفعال المنسوبة إليه، بل بحثت في طبيعة الدور الذي أداه خلال سنوات حكم بشار الأسد ومدى مساهمته في دعم أو تبرير أعمال عسكرية وأمنية.
وقال القاضي فخر الدين العريان إن المعطيات التي نظرت فيها المحكمة أظهرت توظيف المؤسسة الدينية الرسمية، وفي مقدمتها دار الإفتاء، لتوفير غطاء ديني للعمليات العسكرية والأمنية وتبريرها أمام الرأي العام. كما تحدثت المحكمة عن تبرير استخدام البراميل المتفجرة ضد مناطق مدنية، واعتبرت ذلك انتهاكاً لقواعد القانون الدولي الإنساني.
وتضمنت الوقائع التي عرضتها المحكمة تقديم حسون دعماً مالياً بصورة دورية لقيادة وعناصر «لواء القدس» الذي شارك في عمليات عسكرية، وهي من الوقائع التي أخذتها المحكمة في الاعتبار عند تحديد مسؤوليته وإدانته.
الحكم يتجاوز عقوبة السجن
وتبرز في الحكم ثلاثة مستويات من العقوبات والإجراءات: السجن المؤبد مدى الحياة، ومصادرة الأموال المنقولة وغير المنقولة، وتقييد إمكانية الاستفادة من إجراءات يمكن أن تؤدي مستقبلاً إلى تخفيف العقوبة.
كما أن الحكم بالتعويض للمدعين والمتضررين، وفق ما كشفه رديف مصطفى لـ«العين السورية»، يضع حقوق المتضررين ضمن النتائج المباشرة للقضية، إلى جانب العقوبة الجزائية ومصادرة الأموال.
ويأتي الحكم ضمن سلسلة محاكمات لشخصيات مرتبطة بالنظام البائد. وكانت المحكمة قد أصدرت في وقت سابق أحكاماً في قضايا عاطف نجيب ووسيم الأسد، إضافة إلى أحكام غيابية بحق بشار الأسد وماهر الأسد ومسؤولين سابقين.
وبذلك تشكل قضية حسون واحدة من القضايا التي توسع نطاق المحاكمات من المسؤولين الأمنيين والعسكريين إلى شخصيات شغلت مواقع دينية ورسمية، متى أثبت القضاء وجود أفعال أو مساهمات تقع ضمن الجرائم التي ينظر فيها مسار العدالة الانتقالية.
وبحسب رديف مصطفى، فإن هذا المسار لن يتوقف عند القضايا التي صدرت فيها أحكام، إذ توجد ملفات جديدة قيد العمل تتعلق بجرائم في دير الزور والغوطة وحمص، وتخضع للبحث والتدقيق وجمع الأدلة قبل انتقالها إلى مراحلها القضائية.


