العالم - اقتصاد
تساؤلات ملحّة عن أسباب التراجع الحاد في أسعار المعدن الأصفر.. خبراء: سيعاود الارتفاع بهدوء
ا
العين السورية:
نشر في: ١ فبراير ٢٠٢٦، ١٠:١٧عدل في: ١ فبراير ٢٠٢٦، ١٠:١٧
3 دقيقة
1

أحدث تراجع أسعار الذهب بمعدلات وصفها المحللون بـ " الانهيار"، خسائر كبيرة لدى المدخرين المأخوذين بمتوالية ارتفاعات غير مسبوقة في وقت قياسي، كما أحدث رضوضاً نفسية عميقة لدى الخبراء الذين تماشوا مع الطفرة وتوقعوا مزيداً من التحليق في أسعار المعدن الأصفر.
وبات التساؤل الملحّ اليوم متمركزاً حول أسباب التراجع الحاد والمفاجئ الذي شهدته أسواق الذهب العالمية، والانهيار الذي يقول متخصصون: إنه محا أكثر من 7.4 تريليون دولار من القيمة السوقية في دقائق معدودة.
إذ تراجع إن سعر الأوقية من حوالي 5600 دولار الخميس الفائت إلى 4710 دولارات، مسجلاً تراجعًا بنسبة 15% بقيمة نقدية تُقدر بـ 900 دولار للأوقية.
أسباب
وفي الإجابة على التساؤلات حول أسباب هذا الانهيار، يرجع خبراء السوق ذلك إلى عاملين رئيسيين، أولهما الحاجة الملحة لشركات التكنولوجيا والحسابات الأمريكية إلى تسوية مراكزها المالية بعد خسائر في البورصة، حيث يعد بيع الذهب "أسرع أدواتها" للحصول على سيولة.
والثاني هو تحول فئة المضاربين إلى استخدام الذهب كأداة للمكاسب السريعة بدلاً من كونه مخزنًا للقيمة كما هو معتاد.
فهذا التخبّط السريع تسبب في توقف محال الصاغة عن البيع مؤقتًا..فالتراجع دفع بحركة شراء واسعة من المواطنين للتحوط.
والثاني هو تحول فئة المضاربين إلى استخدام الذهب كأداة للمكاسب السريعة بدلاً من كونه مخزنًا للقيمة كما هو معتاد.
فهذا التخبّط السريع تسبب في توقف محال الصاغة عن البيع مؤقتًا..فالتراجع دفع بحركة شراء واسعة من المواطنين للتحوط.
لصغار المدخرين
أما بالنسبة للمواطنين أصحاب المدخرات أو الذين يسعون لشراء الذهب للحفاظ على قيمة مدخراتهم.. فيقول أحد الخبراء: الذهب مخزن للقيمة... والذهب ليس للمضاربة.. فمن يشتري الذهب عليه أن يعلم أنه يخزنه لمدة سنة على الأقل". لكن رغم التراجع يتوقع خبراء بأن يعود الذهب للصعود مرة أخرى لكنه "لن يصل للنقطة التي كان عندها" في القمة السابقة.
تذبذب لا انهيار
لكن من جانب أبعد وأعمق في تحليل السوق.. لم تختلف كثيراً توقعات المحللين والمؤسسات الدولية لمستقبل الذهب والفضة عما قبل، على الرغم من الانهيار الحاد بالأسعار.
إذ يتوقع محللون أن تشهد المرحلة المقبلة تذبذباً في أسعار الذهب والفضة كمرحلة استيعابية من قبل الاسواق لتعود وتسلك مساراتها الطبيعية المرتبطة بالاوضاع العالمية.
فالأسباب التي دفعت بالذهب والفضة إلى الارتفاع لا تزال قائمة وتتصدّرها المخاطر الجيوسياسية وضعف الدولار والأزمات الاقتصادية والأمنية في العالم. وبالحديث عن الدولار فقد شهد بعض الارتفاعات مؤخراً بالتزامن مع تراجع الذهب والفضة، تأثراً بإعلان الرئيس الأميركي إسم الرئيس الجديد للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الذي من المفترض أن يتسلّم مهامه في شهر حزيران المقبل لما له من تأثير على الفائدة الأميركية وبالتالي على أسواق الذهب والفضة.
رأس هرم الملاذات الآمنة
ومن المعروف أن قوة الدولار عادة ما تضغط على الذهب، إلا أن محللين كثراً يرون أن ارتفاع الدولار قد يكون مؤقتاً، لأن قواعده لا تزال ضعيفة والديون الأميركية الضاغطة عليه باتت مقلقة جداً ببلوغها قرابة 38.4 تريليون دولار.
من هنا يتمسّك محلّلون بأن الذهب والفضة لا يزالا في أعلى هرم الملاذات الآمنة ولا يزالان الخيار الأفضل للأسواق في المرحلة المقبلة.


