سوريا - اقتصاد
نمو غير مسبوق في أرقام التجارة السورية العراقية.. " التنف" شريان اقتصادي نشط
ا
العين السورية - خاص
نشر في: ١٨ أغسطس ٢٠٢٦، ١٦:٠٥
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

رقم لافت أعلنته الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في أحدث تقاريرها، يتعلق بعبور أكثر من 65 ألف صهريج فيول و10 آلاف شاحنة نقلت بمجملها نحو 329 ألف طن من البضائع، عبر منفذ التنف الحدودي مع العراق منذ إعادة افتتاحه حتى نهاية شهر تموز الماضي.
إذ تشهد المعابر الحدودية بين سوريا والعراق، منذ مطلع العام 2026، انتعاشة تجارية غير مسبوقة، توجت بإعادة فتح جميع المعابر الرئيسية الثلاثة بعد سنوات من الإغلاق بسبب النزاع. هذا التطور يعيد رسم خريطة التبادل التجاري الإقليمي ويدفع بعجلة التعاون الاقتصادي بين البلدين.
انتعاش تجاري
فعبر منفذ التنف – الوليد وحده، الذي أعيد افتتاحه في نيسان الماضي بعد 11 عاماً من الإغلاق، سُجل عبور أكثر من 65 ألف صهريج فيول و10 آلاف شاحنة حتى نهاية تموز، محملة بنحو 329 ألف طن من البضائع، مما يعكس عودته كممر حيوي يربط سوريا بالعراق ودول المنطقة .
بالتزامن، أعيد افتتاح منفذ اليعربية – ربيعة في نيسان 2026 بعد توقف دام 13 عاماً، مع دخول أولى الشحنات التجارية السورية إلى العراق عبره، مما أضاف بعداً جديداً للحركة التجارية بين البلدين .
تنوع سلعي
ووفقاً للتقارير الراشحة من الجهات المعنية في البلدين، تشمل حركة التبادل التجاري عبر هذه المعابر مجموعة واسعة من السلع، أبرزها مادة الفيول العراقي التي تُصدّر باتجاه مرفأ بانياس السوري، بالإضافة إلى الإسمنت العراقي، والمنتجات الزراعية والصناعية السورية كالنسيج والحديد ومواد البناء.
ولا تقتصر الفائدة على التبادل الثنائي، بل تتجاوزها لتعزيز حركة الترانزيت الإقليمية، إذ شهدت المنطقة عبور أولى القوافل التركية – العراقية عبر الأراضي السورية، مما يعيد إحياء طرق تجارية كانت مهملة ويؤكد دور سوريا كحلقة وصل لوجستية بين الأسواق .
آفاق اقتصادية واعدة
ويعمل الجانبان السوري والعراقي على تنسيق الجهود لتطوير البنية التحتية لهذه المعابر وتبسيط الإجراءات الجمركية، إضافة إلى تعزيز التعاون الأمني لمكافحة التهريب . هذا الانتعاش يُنظر إليه على أنه خطوة استراتيجية تدعم الاقتصادين، وتُفعّل دور العراق في مشروع "طريق التنمية"، وتُعيد سوريا إلى شبكة التجارة الإقليمية . الأرقام المتصاعدة والسلع المتنوعة تؤشر إلى أن هذه المعابر ستشكل مستقبلاً العمود الفقري لعلاقة اقتصادية متينة بين البلدين.
وبحث مدير منفذ التنف الحدودي أحمد بكار مع مدير منفذ الوليد العراقي العميد مهيب الكعود، خلال زيارة إلى منفذ الوليد، في شهر حزيران الماضي، آليات تطوير العمل المشترك ورفع كفاءة الخدمات المقدمة لحركة الشحن والنقل، إلى جانب تبسيط إجراءات عبور الشاحنات والبضائع وتقديم مزيد من التسهيلات للسائقين، بما يعزز انسيابية الحركة التجارية ويدعم العلاقات الاقتصادية بين سوريا والعراق.
أحدث التفاصيل
بينت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية في منشور على "فيس بوك" أن منفذ التنف الحدودي مع العراق سجل نشاطاً متنامياً في حركة الشحن والنقل البري والترانزيت منذ إعادة افتتاحه، بالتزامن مع تزايد أعداد الشاحنات والصهاريج العابرة باتجاه سوريا ومنها إلى دول المنطقة.
وتابعت أن هذه المؤشرات تعكس تنامي الحركة التجارية عبر منفذ التنف، واستعادة دوره ممراً حيوياً يربط سوريا بالعراق ودول الجوار، ويسهم في تسهيل حركة البضائع والترانزيت ودعم قطاعَي النقل والخدمات اللوجستية.
تأهيل وتجهيز
وأشارت الهيئة إلى أنها تواصل تنفيذ أعمال إنشاء وتأهيل شاملة في المنفذ، بهدف تطوير بنيته التحتية، ورفع طاقته الاستيعابية، وتوفير بيئة تشغيلية أكثر كفاءةً وانسيابيةً لحركة الشحن والنقل، مبينةً أن كوادر المنفذ تعمل على تنظيم حركة الشاحنات والصهاريج وتسريع إنجاز الإجراءات، وتقديم التسهيلات اللازمة لضمان انسيابية العبور وتعزيز كفاءة حركة التجارة البرية بين سوريا والعراق والمنطقة.


