ريلز
البث
العالم
سوريا
    سوريا - محليات

    أمهات سوريات يترقّبن أبناءهن في السجون الإسرائيلية

    ا
    العين السورية - أحمد الكناني
    نشر في: ٢٨ أبريل ٢٠٢٦، ١١:٥٧عدل في: ٢٨ أبريل ٢٠٢٦، ١١:٥٧
    3 دقيقة
    6
    أمهات سوريات يترقّبن أبناءهن في السجون الإسرائيلية


    تضع أمّ شادي كرسيها الخشبي أمام عتبة دارها كل صباح، تجلس وعيناها تفيضان بالدمع، تنتظر نجلها الغائب على أمل اللقاء، ترنو إلى صورته وتقلّب كفّيها، لا حول ولا قوة لها إلا الدعاء، فالاحتلال الإسرائيلي لم يترك لها خبراً أو أثراً، بعد مضيّ تسعة أشهر على اعتقال نجلها، البالغ من العمر 17 عاماً، من بلدته كناكر في ريف دمشق الغربي.
    تشارك السيدة سمر دريبي، والدة المعتقل "شادي زينة"، عشرات النساء في وقفة احتجاجية أمام وزارة الخارجية السورية، يناشدن بقلوب مكلومة، الكشف عن مصير أبنائهن الذين اعتقلتهم القوات الإسرائيلية من مناطق متعددة بريف دمشق الغربي نزولاً إلى محافظتي القنيطرة ودرعا، ويطالبن بتدخل السلطات عبر جهود أممية للإفراج عنهم أبنائهن، علماً أن لا ذنب لهم ولا ارتباطات سابقة معادية لإسرائيل، وجلّهم في مقتبل العمر.

    ❝معظم الاعتقالات التي بدأت منذ ديسمبر/كانون الأول 2024 استهدفت شباناً صغاراً، من طلبة الجامعات أو العاملين في الرعي والزراعة❞

    اعتقالات غير مفهومة

    منذ سقوط نظام الأسد وتوغّل القوات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، نفّذ الجيش الإسرائيلي عمليات دهم طالت مناطق واسعة في الجنوب السوري، أسفرت عن اعتقال عدد من الشبان، معظمهم صغار السن، ما جعل هذه الاعتقالات أمراً يصعب تفسيره.
    يؤكد الناشط المختص في شؤون المنطقة الجنوبية، أمجد الحجي، أن معظم الاعتقالات التي بدأت منذ ديسمبر/كانون الأول 2024، استهدفت شباناً صغاراً، من طلبة الجامعات أو العاملين في الرعي والزراعة، ولا صلة لهم بالادعاءات الإسرائيلية بانتمائهم إلى ميليشيات معادية، وقد جرى توثيق اعتقال عدد من القاصرين، إضافة إلى معتقل سابق في سجن صيدنايا خلال فترة نظام الأسد، حيث زاد عدد المعتقلين السوريين عن مئة مواطن، احتجزتهم القوات الإسرائيلية لساعات، وبعضهم لأيام، قبل إطلاق سراح قسم منهم والإبقاء على آخرين.
    وفي تصريح خاص لـ"العين السورية"، كشف "مركز سجل" المختص بتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية في الجنوب السوري، عن وجود 50 محتجزاً سورياً لا يزالون قابعين في السجون الإسرائيلية، من أبناء محافظات القنيطرة ودرعا وريف دمشق الغربي، اعتُقلوا بعد سقوط النظام، بينهم 5 اعتُقلوا قبل ذلك ولا يزال مصيرهم مجهولاً، بعد نقلهم إلى داخل الأراضي المحتلة.
    وبحسب المركز، تتفاوت مدد الاعتقال والاحتجاز، إذ تم توثيق أطول مدة احتجاز لمعتقل منذ أبريل/نيسان 2024، في حين تعرّض آخرون لاحتجازات قصيرة تراوحت بين 48 و72 ساعة، وغالباً ما يُنقل من تتجاوز مدة احتجازهم هذه الفترة إلى السجون الإسرائيلية داخل الأراضي المحتلة.


    تهم باطلة

    وجّهت القوات الإسرائيلية عدة تهم إلى الشبان المعتقلين، أبرزها الانتماء إلى ميليشيات حزب الله، إلا أن هذه الذرائع فقدت مصداقيتها، خاصة مع اعتقال عشرات القاصرين.
    يرد الناشط الحجي على هذه الادعاءات بأن الاحتلال نفّذ العديد من عمليات الدهم الليلي باستخدام قوات عسكرية كبيرة، بهدف بثّ الرعب والهلع بين المدنيين، فضلاً عن اعتقال بعض الأشخاص لمجرد مرورهم بالقرب من الدوريات الإسرائيلية المتوغلة في ريفي القنيطرة ودرعا.
    وفيما يتعلق بالتهم الموجهة، يلفت الحجي إلى تهمة "مقاتل غير شرعي"، التي تُستخدم كغطاء قانوني لاعتقال المدنيين، وسبق أن استُخدمت بحق الفلسطينيين داخل الأراضي المحتلة لأغراض أمنية، وبموجبها تتمكن القوات الإسرائيلية من تمديد فترة الاعتقال دون الحاجة إلى تبرير، إضافة إلى منع الجهات الدولية وذوي المعتقلين من التواصل معهم أو الاطمئنان عليهم.
    ويؤكد "مركز سجل" زيف هذه التهم، حيث يعمل غالبية المعتقلين يعملون في الزراعة والرعي وأعمال البناء الحرة، ولا ينخرطون في أي نشاط مسلح، كما أن عمليات الاعتقال تشكل ضغطاً إسرائيلياً على أهالي الجنوب السوري، ويضيف المركز بأن أعمار المعتقلين تتراوح غالباً بين 18 و45 عاماً، إذ تقوم قوات الاحتلال في مداهماتها بعمليات تفتيش دقيقة، وتخريب محتويات المنازل، وجمع السكان وترهيبهم بإشهار السلاح في وجوههم، فضلاً عن تسجيل حالات سرقة لأموال أو مصاغ ذهبي في بعض الأحيان.
    ❝
    تشير شهادات الأهالي إلى أن أبناءهم يعيشون في ظروف اعتقال سيئة داخل السجون الإسرائيلية
    ❞
    صمت أممي

    وسط صمت دولي وغياب أي إجراءات رادعة، تشير شهادات الأهالي إلى أن أبناءهم يعيشون في ظروف اعتقال سيئة داخل السجون الإسرائيلية، وقد أفادت والدة المعتقل "شادي"، وعدد من النساء خلال وقفتهن أمام وزارة الخارجية السورية، بأنهن تلقين معلومات من فلسطينيين مفرج عنهم تفيد باحتجاز أبنائهن في سجن "عوفر" في الضفة الغربية.
    في هذا السياق، يؤكد الناشط الحجي أن العديد من الأهالي تواصلوا مع قوات الأمم المتحدة "الأوندوف" في القنيطرة ودرعا، كما نقلوا معاناتهم إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر، دون تلقي رد يُذكر، في المقابل وعدت وزارة الخارجية بمتابعة القضية وفتح قنوات تواصل للكشف عن مصير المعتقلين والعمل على إعادتهم إلى قراهم.
    من جانبه، أشار "مركز سجل" إلى أن قوات "الأوندوف" أبلغت الأهالي برفعها تقارير عدة حول الانتهاكات الإسرائيلية المتعلقة باعتقال الشبان، ونقلوا إجابات صادرة عن الجانب الإسرائيلي مفادها بأن الموقوفين لا يزالون "قيد التحقيق" داخل الأراضي الإسرائيلية.

    تابعنا عبر

    أدوات المقال

    مقالات ذات صلة

    سوريا تمنع استيراد مجموعة كبيرة من مثيلات الإنتاج المحلّيسوريا - محليات

    سوريا تمنع استيراد مجموعة كبيرة من مثيلات الإنتاج المحلّي

    االعين السورية
    3 دقيقة
    3
    صاحب "إجاك الدور يا دكتور" يواجه عاطف نجيبسوريا - محليات

    صاحب "إجاك الدور يا دكتور" يواجه عاطف نجيب

    االعين السورية
    3 دقيقة
    1
    سمّ في الدسم... جائحة تضرب "محجة" في درعا والتفاصيل مثيرة للاستغرابسوريا - محليات

    سمّ في الدسم... جائحة تضرب "محجة" في درعا والتفاصيل مثيرة للاستغراب

    االعين السورية ـ درعا ـ ليلى حسين
    3 دقيقة
    12
    العين السورية

    موقع إخباري شامل يقدم آخر الأخبار والتحليلات في السياسة والاقتصاد والرياضة والتكنولوجيا بمصداقية واحترافية، لنضعك في قلب الحدث.

    هل تودّ الانضمام إلى فريق العمل؟ أرسل طلبك الآن.

    الروابط السريعة

    • معرض الفيديو
    • سياسة
    • محليات
    • رياضة

    الأقسام

    • سياسة
    • اقتصاد
    • رياضة
    • تكنولوجيا
    • ثقافة

    تواصل معنا

    • دمشق، سوريا شارع الثورة، مبنى الصحافة
    • info@alainsyria.com

    © 2026 العين السورية. جميع الحقوق محفوظة.

    الرئيسيةالآراءبودكاستحكاية صورةالبثالموجز اليومي
    العين السورية
    العين السورية
    آخر الأخبارسياسةاقتصادتكنولوجياالطقسسوشال ميديارياضةثقافة
    جاري التحميل...