سوريا - محليات
أدين بالتعذيب والاغتصاب.. محكمة هولندية تقضي بسجن قيادي موال للأسد 26 عاماً
ا
العين السورية
نشر في: ١٦ يونيو ٢٠٢٦، ٠٩:٥١
3 دقيقة

قضت محكمة هولندية في لاهاي، أمس الاثنين، بسجن عضو سابق في جماعة مسلحة موالية لرئيس النظام السوري المخلوع بشار الأسد 26 عاما لـ"ارتكابه جرائم ضد الإنسانية بتعذيب سجناء واغتصابهم قبل أكثر من عقد".
وقال القضاة إنه ثبت لديهم أن "رفيق أ" (58 عاما)، الذي لم تكشف المحكمة الهولندية اسم عائلته، كان محققا في "قوات الدفاع الوطني" في مدينة سلمية بمحافظة حماة خلال عامي 2013 و2014.
وفي أثناء محاكمته، أنكر رفيق مرارا ضلوعه في الجرائم، واتهم شهود الإثبات بالكذب.
تعذيب واغتصاب للضحايا
وأوضحت المحكمة أن هذه القضية "تسجل سابقة قضائية في هولندا بكونها أول قضية تصنف أشكالا أخرى من العنف الجنسي ذات الخطورة المماثلة بوصفها جريمة ضد الإنسانية"، مشيرة إلى أن "خطورة الجرائم ومعاناة الضحايا كانتا أساسا في تحديد العقوبة".
وأوضحت المحكمة أن الضحايا "كانوا مقيّدين بالأصفاد ومعصوبي العينين، وتُوجّه إليهم الضربات بأدوات مختلفة، ويُركَلون لمدد طويلة، ويوضَعون داخل إطار سيارة، ويُعلَّقون من أرجلهم، أو يُعرَّضون للصعق الكهربائي، وغالبا ما يُجبَرون على التعري".
أجواء رعب مميت
وفي الشق المدني من الدعوى، أعلنت المحكمة عدم قبول مطالبات التعويض المالي المقدمة من الضحايا، مستندة إلى عدم اختصاصها القضائي بنظر هذه المطالبات في هذا النوع من المحاكمات الجنائية.
وشهدت جلسة النطق بالحكم حضورا لافتا لسوريين وهولنديين، بينهم ناجون من الاعتقال وناشطون ومهتمون بملفات العدالة والمساءلة.
ووصل الرجل إلى هولندا في عام 2021، ومُنح لجوءا مؤقتا، واستقر مع عائلته في بلدة دروتن وسط البلاد. وألقت الشرطة القبض عليه عقب ذلك إثر بلاغ تلقته.
وخلال محاكمته، نفى الرجل التهم الموجهة إليه، ورأى في الأمر "مؤامرة". وقال محاموه إن موكّلهم "تعرّض للتعذيب بأيدي مجموعات، ويعاني متلازمة ما بعد الصدمة".
وبدأ مسار التحقيق في هذه القضية بعد بلاغ ورد، في نوفمبر/تشرين الثاني 2021، بشأن رجل مقيم في هولندا يُشتبه بضلوعه في ارتكاب جرائم في سوريا، استنادا إلى ثلاث شهادات شكّلت نواة القضية.
وتحاكم دول أوروبية عدة مشتبها بهم في أحداث الحرب في سوريا بموجب الولاية القضائية العالمية، وهي أداة قانونية تمكّن الدول من ملاحقة أخطر الجرائم الدولية بغض النظر عن مكان وقوعها. وتنظر محاكم في فرنسا وألمانيا والسويد وبلجيكا والنمسا في قضايا مماثلة.


