سوريا - اقتصاد
من صهاريج الرمادي إلى أنابيب بانياس.. هل يفتح العراق طريقاً لنفطه خارج هرمز؟
مذكرتا تفاهم لإحياء خط النفط بين العراق وسوريا تفتحان باب التصدير عبر المتوسط، فيما يبقى التنفيذ رهناً بالتمويل وتأمين مسار الأنابيب.
م
محمد كساح
نشر في: ٥ نوفمبر ٢٠٢٦، ١٤:٥٨
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

العين السورية - خاص
على الطريق الممتد بين الرمادي العراقية وبانياس على الساحل السوري، تسير مئات الشاحنات المحمّلة بالنفط الخام، قاطعة رحلة لا تقل عن 860 كيلومتراً. وفي الاتجاه المعاكس، تعود الصهاريج فارغة، في حركة يومية جعلت من هذا الطريق ممراً للنفط العراقي نحو البحر المتوسط.
وتضع هذه الحركة في الواجهة مشروعاً أكبر: إعادة إحياء خط نقل النفط الخام بين العراق وسوريا، المرتبط تاريخياً بخط كركوك–بانياس، بدعم أميركي. وبين الصهاريج التي تسلك الطريق اليوم والأنابيب التي لا تزال قيد الدراسة، يبرز السؤال: إلى أي مدى يمكن لهذا المسار أن يقلّل اعتماد العراق على مضيق هرمز، وما الذي قد تكسبه سوريا منه؟
مذكرتا تفاهم تمهّدان للدراسات
في 18 تموز 2026، أعلنت وكالة «سانا» توقيع مذكرتي تفاهم تخصان المشروع. ووقّع المذكرة الأولى الرئيس التنفيذي السابق للشركة السورية للبترول، المهندس يوسف قبلاوي، ممثلاً عن الحكومة السورية، والرئيس التنفيذي لشركة نفط البصرة، المهندس باسم عبد الكريم ناصر، ممثلاً عن الجانب العراقي. وتنص المذكرة على إعادة تأهيل وإحياء خط الأنابيب بين الحديثة وبانياس، المرتبط تاريخياً بمسار كركوك–بانياس.
أما المذكرة الثانية، فوقّعها قبلاوي مع ائتلاف دولي يضم شركات «شيفرون» و«يو سي سي القابضة» و«تي آي كابيتال»، لإعداد الدراسات الفنية والمالية ووضع الأسس التنفيذية للمشروع، بما يشمل إعادة تأهيل خط الأنابيب والمنشآت المرافقة له.
من الصهاريج إلى الأنابيب
لا تزال التفاصيل المعلنة عن المشروع محدودة، لكن الجزء المعلن عنها يقول أن أعمال التأهيل هدفها الوصول إلى طاقة تشغيلية تُقدّر بنحو مليوني برميل من النفط الخام يومياً، وهي سعة مستهدفة للمشروع، فيما يجري النقل حالياً بالصهاريج.
وفي تقرير عن مسارات تصدير النفط في المنطقة، أشارت مجلة «الإيكونوميست» إلى أن إغلاق مضيق هرمز دفع كبار المنتجين في الشرق الأوسط إلى البحث عن منافذ بديلة. ولفتت إلى أن العراق، الذي وصفته بأنه سادس أكبر منتج للنفط عالمياً، واجه صعوبة في إيجاد طرق لنقل إنتاجه البالغ نحو أربعة ملايين برميل يومياً، فاتجه إلى سوريا بوصفها أحد المنافذ المتاحة.
وأسندت شركة تسويق النفط العراقية الحكومية «سومو» إلى ثلاث شركات مهمة نقل 650 ألف طن من النفط شهرياً خارج العراق بالشاحنات وفقا لـ «الإيكونوميست» مشيرةً إلى أن المسار السوري أقصر من الطرق البديلة عبر الأردن أو تركيا، ويتيح إيصال النفط مباشرة إلى البحر المتوسط.
مشروع عابر للحدود بدعم أميركي
يرى الخبير في مجال الطاقة "أسعد عشي"، في حديثه لـ«العين السورية»، أن الطابع العابر للحدود للمشروع قد يفتح الباب أمام خطوط أنابيب أخرى، لا تقتصر على العراق، بل قد تشمل البحرين وقطر والكويت. ويضع عشي المشروع في إطار خطوة أولى قد تمهّد لمشاريع ربط طاقي أوسع بين دول الإقليم، يستغرق إنشاؤها سنوات.
ووقّعت مذكرتا التفاهم في غرفة التجارة الأميركية بواشنطن، في 17 تموز. ورحّبت الخارجية الأميركية بتوجه حكومتي العراق وسوريا إلى إعادة تأهيل خط النفط الخام، ووصفته بأنه مشروع بنية تحتية ذو أهمية استراتيجية للبلدين والمنطقة.
وأشار بيان الخارجية إلى أن المشروع يعيد وصل إنتاج النفط العراقي بأسواق التصدير في البحر المتوسط وما وراءه، وإلى مشاركة ائتلاف دولي بقيادة أميركية في الجوانب الفنية والمالية للمشروع.
ماذا تكسب سوريا من مرور النفط؟
يرى الخبير في مجال الطاقة الدكتور "زياد عربش"، في حديثه لـ«العين السورية»، أن المشروع قد يتيح للعراق تنويع منافذ التصدير وتقليل اعتماده على مضيق هرمز، الذي كانت تمر عبره، بحسب تقديره، 95% من صادراته النفطية.
ويقدّر عربش أن تتراوح إيرادات العبور المحتملة لسوريا بين 150 و200 مليون دولار سنوياً. ويرى أن المشروع قد يتيح أيضاً الحصول على نفط خام بكلفة أقل لدعم قطاع الطاقة، وتحفيز إعادة الإعمار، خصوصاً إذا أُنشئت مصفاة على الساحل ترفد السوق السورية بالمشتقات النفطية، مع إمكان توريد بعضها إلى لبنان. وعلى المدى الأبعد، قد تساعد العائدات في تحديث الموانئ والبنية التحتية.
وبحسب عربش، تتصدر قطاعات التكرير والنقل والخدمات اللوجستية والتشييد قائمة المستفيدين المحتملين. كما يمكن أن يوفر المشروع فرص عمل مباشرة في التشغيل والصيانة، وأخرى غير مباشرة في الخدمات، وأن يجذب استثمارات أجنبية، خصوصاً بعد رفع العقوبات عن وزارة النفط السورية في تموز 2025. لكن تحوّل رسوم العبور إلى مورد مستدام للخزينة يبقى مرتبطاً بالاستقرار الأمني وإبرام اتفاقيات طويلة الأجل مع العراق.
تأهيل الخط القديم أم إنشاء خط جديد؟
افتُتح خط كركوك–بانياس القديم في نيسان 1952، ليربط حقول كركوك النفطية بميناء بانياس على مسافة تقارب 800 كيلومتر، وبقدرة ضخ بلغت نحو 300 ألف برميل يومياً. وخرج من الخدمة عام 2003 بعد تضرر بنيته التحتية خلال الغزو الأميركي للعراق، ما جعله بحاجة إلى إعادة تأهيل شاملة.
ويقول الباحث في مركز عمران للدراسات "أيمن الدسوقي"، في حديثه لـ«العين السورية»، إن التصريحات الرسمية تشير إلى العمل على إحياء الخط القديم بالتوازي مع إنشاء خط جديد بقدرة تصديرية أعلى، مع إمكان ربطه بخطوط إقليمية للطاقة. ويقدّر مدة التنفيذ بما بين سنتين وأربع سنوات، تبعاً للخيارات الفنية، ومنها البدء بترميم الخط القديم ثم التوسعة على مراحل، ومدى توافر الاستقرار السياسي والأمني.
في المقابل، يرجّح عشي إنشاء خط جديد بسبب حجم الأضرار التي لحقت بالأنبوب القديم، ولأن السعة المستهدفة، البالغة مليوني برميل يومياً، تفوق قدرته بأضعاف. ومع ذلك، يرى أن الخط الجديد قد يتبع المسار القديم، مع إمكان الاستفادة من بعض مواده وتجهيزاته.
التمويل وأمن المسار في صدارة التحديات
يقدّر "عربش" كلفة المشروع بما بين ستة وثمانية مليارات دولار، مشيراً إلى أن توقف أجزاء من الخط منذ 2003 يستدعي تقييماً فنياً شاملاً واستبدال مكونات متآكلة، حتى إذا أمكن الإبقاء على المسار مع تعديلات طفيفة.
أما عشي، فيقدّر أن تصل الكلفة إلى خمسة مليارات دولار، وأن يستغرق التنفيذ بين ثلاث وخمس سنوات. ويضع التمويل في مقدمة التحديات، إلى جانب ضرورة التوصل إلى اتفاق نهائي بين دمشق وبغداد يحسم الجوانب القانونية والتعاقدية للمشروع.
ويشير "عشي" أيضاً إلى ضرورة دراسة الآثار البيئية المحتملة، ومنها المخاطر على المياه الجوفية، وتأمين الخط في البادية من هجمات خلايا تنظيم داعش ومن التخريب أو سرقة النفط بعد بدء التشغيل. كما يلفت إلى عدم كفاية الخزانات الحالية في بانياس، والحاجة إلى توسعتها واختيار مواقع تتيح حمايتها وتشغيلها بأمان.
ويؤكد الدسوقي بدوره ضرورة تأمين مناطق عبور الخط، مشيراً إلى أن جدواه الاقتصادية ستتوقف على صيغة عقد الاستثمار وتفاصيله، وهي أمور لا تزال غير واضحة.
وإلى حين الانتقال من الدراسات إلى التنفيذ، يلخّص عربش شروط نجاح المشروع في تأمين الاستثمارات عبر شراكات دولية، وتوفير ضمانات أمنية لحماية الخط، وإبرام عقود تصدير طويلة الأجل تتيح تغطية التكاليف وتوفّر الاستقرار المالي.
وإذا توافرت هذه الشروط، فقد يصبح بانياس منفذاً إضافياً للنفط العراقي نحو المتوسط، ويمنح سوريا عائدات عبور وفرصاً في التكرير والنقل. أما مقدار ما يمكن أن يحوّله فعلياً من الصادرات بعيداً عن هرمز، فسيتحدد بالسعة التي تُنفّذ على الأرض وحجم التدفقات المتعاقد عليها.
على الطريق الممتد بين الرمادي العراقية وبانياس على الساحل السوري، تسير مئات الشاحنات المحمّلة بالنفط الخام، قاطعة رحلة لا تقل عن 860 كيلومتراً. وفي الاتجاه المعاكس، تعود الصهاريج فارغة، في حركة يومية جعلت من هذا الطريق ممراً للنفط العراقي نحو البحر المتوسط.
وتضع هذه الحركة في الواجهة مشروعاً أكبر: إعادة إحياء خط نقل النفط الخام بين العراق وسوريا، المرتبط تاريخياً بخط كركوك–بانياس، بدعم أميركي. وبين الصهاريج التي تسلك الطريق اليوم والأنابيب التي لا تزال قيد الدراسة، يبرز السؤال: إلى أي مدى يمكن لهذا المسار أن يقلّل اعتماد العراق على مضيق هرمز، وما الذي قد تكسبه سوريا منه؟
مذكرتا تفاهم تمهّدان للدراسات
في 18 تموز 2026، أعلنت وكالة «سانا» توقيع مذكرتي تفاهم تخصان المشروع. ووقّع المذكرة الأولى الرئيس التنفيذي السابق للشركة السورية للبترول، المهندس يوسف قبلاوي، ممثلاً عن الحكومة السورية، والرئيس التنفيذي لشركة نفط البصرة، المهندس باسم عبد الكريم ناصر، ممثلاً عن الجانب العراقي. وتنص المذكرة على إعادة تأهيل وإحياء خط الأنابيب بين الحديثة وبانياس، المرتبط تاريخياً بمسار كركوك–بانياس.
أما المذكرة الثانية، فوقّعها قبلاوي مع ائتلاف دولي يضم شركات «شيفرون» و«يو سي سي القابضة» و«تي آي كابيتال»، لإعداد الدراسات الفنية والمالية ووضع الأسس التنفيذية للمشروع، بما يشمل إعادة تأهيل خط الأنابيب والمنشآت المرافقة له.
من الصهاريج إلى الأنابيب
لا تزال التفاصيل المعلنة عن المشروع محدودة، لكن الجزء المعلن عنها يقول أن أعمال التأهيل هدفها الوصول إلى طاقة تشغيلية تُقدّر بنحو مليوني برميل من النفط الخام يومياً، وهي سعة مستهدفة للمشروع، فيما يجري النقل حالياً بالصهاريج.
وفي تقرير عن مسارات تصدير النفط في المنطقة، أشارت مجلة «الإيكونوميست» إلى أن إغلاق مضيق هرمز دفع كبار المنتجين في الشرق الأوسط إلى البحث عن منافذ بديلة. ولفتت إلى أن العراق، الذي وصفته بأنه سادس أكبر منتج للنفط عالمياً، واجه صعوبة في إيجاد طرق لنقل إنتاجه البالغ نحو أربعة ملايين برميل يومياً، فاتجه إلى سوريا بوصفها أحد المنافذ المتاحة.
وأسندت شركة تسويق النفط العراقية الحكومية «سومو» إلى ثلاث شركات مهمة نقل 650 ألف طن من النفط شهرياً خارج العراق بالشاحنات وفقا لـ «الإيكونوميست» مشيرةً إلى أن المسار السوري أقصر من الطرق البديلة عبر الأردن أو تركيا، ويتيح إيصال النفط مباشرة إلى البحر المتوسط.
مشروع عابر للحدود بدعم أميركي
يرى الخبير في مجال الطاقة "أسعد عشي"، في حديثه لـ«العين السورية»، أن الطابع العابر للحدود للمشروع قد يفتح الباب أمام خطوط أنابيب أخرى، لا تقتصر على العراق، بل قد تشمل البحرين وقطر والكويت. ويضع عشي المشروع في إطار خطوة أولى قد تمهّد لمشاريع ربط طاقي أوسع بين دول الإقليم، يستغرق إنشاؤها سنوات.
ووقّعت مذكرتا التفاهم في غرفة التجارة الأميركية بواشنطن، في 17 تموز. ورحّبت الخارجية الأميركية بتوجه حكومتي العراق وسوريا إلى إعادة تأهيل خط النفط الخام، ووصفته بأنه مشروع بنية تحتية ذو أهمية استراتيجية للبلدين والمنطقة.
وأشار بيان الخارجية إلى أن المشروع يعيد وصل إنتاج النفط العراقي بأسواق التصدير في البحر المتوسط وما وراءه، وإلى مشاركة ائتلاف دولي بقيادة أميركية في الجوانب الفنية والمالية للمشروع.
ماذا تكسب سوريا من مرور النفط؟
يرى الخبير في مجال الطاقة الدكتور "زياد عربش"، في حديثه لـ«العين السورية»، أن المشروع قد يتيح للعراق تنويع منافذ التصدير وتقليل اعتماده على مضيق هرمز، الذي كانت تمر عبره، بحسب تقديره، 95% من صادراته النفطية.
ويقدّر عربش أن تتراوح إيرادات العبور المحتملة لسوريا بين 150 و200 مليون دولار سنوياً. ويرى أن المشروع قد يتيح أيضاً الحصول على نفط خام بكلفة أقل لدعم قطاع الطاقة، وتحفيز إعادة الإعمار، خصوصاً إذا أُنشئت مصفاة على الساحل ترفد السوق السورية بالمشتقات النفطية، مع إمكان توريد بعضها إلى لبنان. وعلى المدى الأبعد، قد تساعد العائدات في تحديث الموانئ والبنية التحتية.
وبحسب عربش، تتصدر قطاعات التكرير والنقل والخدمات اللوجستية والتشييد قائمة المستفيدين المحتملين. كما يمكن أن يوفر المشروع فرص عمل مباشرة في التشغيل والصيانة، وأخرى غير مباشرة في الخدمات، وأن يجذب استثمارات أجنبية، خصوصاً بعد رفع العقوبات عن وزارة النفط السورية في تموز 2025. لكن تحوّل رسوم العبور إلى مورد مستدام للخزينة يبقى مرتبطاً بالاستقرار الأمني وإبرام اتفاقيات طويلة الأجل مع العراق.
تأهيل الخط القديم أم إنشاء خط جديد؟
افتُتح خط كركوك–بانياس القديم في نيسان 1952، ليربط حقول كركوك النفطية بميناء بانياس على مسافة تقارب 800 كيلومتر، وبقدرة ضخ بلغت نحو 300 ألف برميل يومياً. وخرج من الخدمة عام 2003 بعد تضرر بنيته التحتية خلال الغزو الأميركي للعراق، ما جعله بحاجة إلى إعادة تأهيل شاملة.
ويقول الباحث في مركز عمران للدراسات "أيمن الدسوقي"، في حديثه لـ«العين السورية»، إن التصريحات الرسمية تشير إلى العمل على إحياء الخط القديم بالتوازي مع إنشاء خط جديد بقدرة تصديرية أعلى، مع إمكان ربطه بخطوط إقليمية للطاقة. ويقدّر مدة التنفيذ بما بين سنتين وأربع سنوات، تبعاً للخيارات الفنية، ومنها البدء بترميم الخط القديم ثم التوسعة على مراحل، ومدى توافر الاستقرار السياسي والأمني.
في المقابل، يرجّح عشي إنشاء خط جديد بسبب حجم الأضرار التي لحقت بالأنبوب القديم، ولأن السعة المستهدفة، البالغة مليوني برميل يومياً، تفوق قدرته بأضعاف. ومع ذلك، يرى أن الخط الجديد قد يتبع المسار القديم، مع إمكان الاستفادة من بعض مواده وتجهيزاته.
التمويل وأمن المسار في صدارة التحديات
يقدّر "عربش" كلفة المشروع بما بين ستة وثمانية مليارات دولار، مشيراً إلى أن توقف أجزاء من الخط منذ 2003 يستدعي تقييماً فنياً شاملاً واستبدال مكونات متآكلة، حتى إذا أمكن الإبقاء على المسار مع تعديلات طفيفة.
أما عشي، فيقدّر أن تصل الكلفة إلى خمسة مليارات دولار، وأن يستغرق التنفيذ بين ثلاث وخمس سنوات. ويضع التمويل في مقدمة التحديات، إلى جانب ضرورة التوصل إلى اتفاق نهائي بين دمشق وبغداد يحسم الجوانب القانونية والتعاقدية للمشروع.
ويشير "عشي" أيضاً إلى ضرورة دراسة الآثار البيئية المحتملة، ومنها المخاطر على المياه الجوفية، وتأمين الخط في البادية من هجمات خلايا تنظيم داعش ومن التخريب أو سرقة النفط بعد بدء التشغيل. كما يلفت إلى عدم كفاية الخزانات الحالية في بانياس، والحاجة إلى توسعتها واختيار مواقع تتيح حمايتها وتشغيلها بأمان.
ويؤكد الدسوقي بدوره ضرورة تأمين مناطق عبور الخط، مشيراً إلى أن جدواه الاقتصادية ستتوقف على صيغة عقد الاستثمار وتفاصيله، وهي أمور لا تزال غير واضحة.
وإلى حين الانتقال من الدراسات إلى التنفيذ، يلخّص عربش شروط نجاح المشروع في تأمين الاستثمارات عبر شراكات دولية، وتوفير ضمانات أمنية لحماية الخط، وإبرام عقود تصدير طويلة الأجل تتيح تغطية التكاليف وتوفّر الاستقرار المالي.
وإذا توافرت هذه الشروط، فقد يصبح بانياس منفذاً إضافياً للنفط العراقي نحو المتوسط، ويمنح سوريا عائدات عبور وفرصاً في التكرير والنقل. أما مقدار ما يمكن أن يحوّله فعلياً من الصادرات بعيداً عن هرمز، فسيتحدد بالسعة التي تُنفّذ على الأرض وحجم التدفقات المتعاقد عليها.


