سوريا - تعليم
مدارس الحسكة أمام اختبار استيعاب الأعداد الكبيرة للطلاب
العام الدراسي 2026-2027 في الحسكة.. عودة الطلاب وتحديات المدارس في الشدادي
أ
أحمد العجور
نشر في: ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦، ١٤:٢٢
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

العين السورية – الحسكة
مع انطلاق العام الدراسي 2026-2027، عادت مدارس في محافظة الحسكة لاستقبال أعداد كبيرة من الطلاب بعد سنوات طويلة من الانقطاع في مناطق واسعة، في مشهد يعكس رغبة متزايدة في استعادة العملية التعليمية، لكنه يكشف في الوقت نفسه عن تحديات تتعلق بالأبنية المدرسية والمقاعد والكتب واللوازم، فضلاً عن صعوبة وصول المعلمين إلى المدارس البعيدة.
وفي مناطق جنوب الحسكة، برز الإقبال على المدارس منذ بداية العام الدراسي، وسط محاولات من الكوادر التعليمية والإدارية لإعادة انتظام الدوام وتأمين ما أمكن من الاحتياجات ضمن الإمكانات المتاحة.
صفوف ممتلئة في جنوب الحسكة
وقال المعلم خليل سلامة، من مدرسة الحي الغربي المعروفة باسم مدرسة علاء الصالح، لـ«العين السورية»، إن العام الدراسي انطلق بحيوية ونشاط، مشيراً إلى امتلاء الصفوف بالطلاب من الصف الأول وحتى السادس.

وأوضح سلامة أن الكادر التدريسي كان مستعداً لاستقبال الطلاب، مشيداً بجهود إدارة المدرسة والمجمع التربوي والمعلمين، ومعرباً عن أمله بأن يشكل العام الحالي مرحلة للتقدم والنجاح واستعادة النشاط التعليمي.
الشدادي.. عودة بعد سنوات الانقطاع
وفي الشدادي، إحدى أبرز مناطق جنوب الحسكة، تأتي عودة الطلاب في سياق محاولات إعادة بناء العملية التعليمية بعد سنوات طويلة من الانقطاع.
وقال المدرس جميل إبراهيم الجاسم، من ثانوية الشدادي، لـ«العين السورية»، إن العام الدراسي الجديد يأتي بعد انقطاع دام نحو 14 عاماً، معرباً عن أمله بأن يشهد إقبالاً واسعاً من الطلاب، وأن تمثل عودتهم خطوة باتجاه استعادة العملية التعليمية في المنطقة.
وأشار الجاسم إلى أن نتائج العام الدراسي السابق كانت جيدة، وسجلت نسبة نجاح مرتفعة، معتبراً أن هذه النتائج يمكن أن تشكل حافزاً للطلاب للعودة إلى مقاعد الدراسة والاستمرار في التعليم.
وأضاف أن مديرية التربية ومجمع الشدادي بذلا جهوداً لتوفير الاحتياجات الأساسية ضمن الإمكانات المتاحة، مع استمرار العمل على تحسين الواقع التعليمي خلال العام الدراسي.
أكثر من 165 مدرسة في مجمع الشدادي
وفي ردّه على أسئلة «العين السورية»، قال حمد العابد، المشرف على مجمع التربية في الشدادي، إن المجمع يضم أكثر من 165 مدرسة رسمية، مشيراً إلى تقديم مقترح إلى مديرية التربية في الحسكة لإنشاء مدارس جديدة.
وأوضح العابد أن الكوادر الإدارية والتدريسية والخدمية عملت على تجهيز المدارس لاستقبال الطلاب، من خلال أعمال التنظيف وإجراء الإصلاحات الممكنة، بالتعاون مع المجتمع المحلي ومنظمات المجتمع الأهلي وبعض الجهات الحكومية.
وبحسب العابد، وصلت إلى المنطقة شحنات من المقاعد والكتب المدرسية أرسلتها مديرية التربية في الحسكة، إلا أن الكميات المتوافرة لا تزال دون الحاجة الفعلية، في ظل نقص شديد في المقاعد والكتب وحاجة المدارس إلى دفعات إضافية.
أبنية متضررة ومدارس تحتاج إلى بدائل
ولا تقتصر التحديات على نقص المستلزمات التعليمية، إذ أشار العابد إلى وجود مدارس مدمرة وأخرى تحتاج إلى أعمال صيانة وتأهيل بدرجات متفاوتة، إضافة إلى مدارس كانت مستأجرة ولم تعد متاحة حالياً، ما ترك بعض الطلاب من دون أماكن مناسبة للدوام.
وطالب الجهات المعنية، وفي مقدمتها وزارة التربية ومديرية التربية في الحسكة، بالتعاون مع المنظمات لتأمين غرف مسبقة الصنع في المناطق التي تفتقر إلى أبنية مدرسية مؤهلة، بما يتيح استيعاب الطلاب واستمرار العملية التعليمية.
كلفة النقل تستنزف رواتب المعلمين
وتبرز صعوبة وصول الكوادر التدريسية إلى المدارس بوصفها أحد التحديات الرئيسية في منطقة الشدادي، نتيجة اتساع رقعتها ووجود مدارس في مناطق لا تصل إليها وسائل النقل العامة.
وأوضح العابد أن عدداً من المعلمين يضطرون إلى استئجار وسائل نقل خاصة للوصول إلى مدارسهم، ما يرتب عليهم تكاليف مرتفعة تصل، في بعض الحالات، إلى أكثر من نصف الراتب.
وطالب بمعالجة المشكلة عبر تخصيص بدل نقل للمعلمين أو تأمين وسائل لنقل الكوادر الإدارية والتدريسية إلى المدارس البعيدة.
عودة واسعة تحتاج إلى تثبيت
تعكس عودة الطلاب إلى المدارس بعد سنوات طويلة من الانقطاع رغبة واضحة في استعادة التعليم، إلا أنها تضع المؤسسات المعنية أمام احتياجات متراكمة، ولا سيما في المناطق الريفية والبعيدة من محافظة الحسكة.

وتتركز أبرز الاحتياجات في تأهيل الأبنية المدرسية المتضررة، وتأمين المقاعد والكتب واللوازم التعليمية، وإيجاد بدائل للمدارس غير الصالحة للدوام، بالتوازي مع معالجة صعوبات النقل التي تواجه المعلمين.
ومع استمرار الإقبال على المدارس، تبرز الحاجة إلى مواكبة هذه العودة بخطة قادرة على الانتقال من معالجة الاحتياجات الآنية إلى توفير بيئة تعليمية مستقرة تستوعب الطلاب وتضمن استمرارهم في الدراسة، خصوصاً في المناطق الريفية.
فعودة الطلاب إلى مقاعد الدراسة تمثل خطوة أساسية في استعادة العملية التعليمية، إلا أن تثبيت هذه العودة وتحويلها إلى مسار مستدام سيبقى مرتبطاً بمدى القدرة على معالجة الفجوات القائمة في الأبنية والتجهيزات والكوادر والخدمات المساندة.
مع انطلاق العام الدراسي 2026-2027، عادت مدارس في محافظة الحسكة لاستقبال أعداد كبيرة من الطلاب بعد سنوات طويلة من الانقطاع في مناطق واسعة، في مشهد يعكس رغبة متزايدة في استعادة العملية التعليمية، لكنه يكشف في الوقت نفسه عن تحديات تتعلق بالأبنية المدرسية والمقاعد والكتب واللوازم، فضلاً عن صعوبة وصول المعلمين إلى المدارس البعيدة.
وفي مناطق جنوب الحسكة، برز الإقبال على المدارس منذ بداية العام الدراسي، وسط محاولات من الكوادر التعليمية والإدارية لإعادة انتظام الدوام وتأمين ما أمكن من الاحتياجات ضمن الإمكانات المتاحة.
صفوف ممتلئة في جنوب الحسكة
وقال المعلم خليل سلامة، من مدرسة الحي الغربي المعروفة باسم مدرسة علاء الصالح، لـ«العين السورية»، إن العام الدراسي انطلق بحيوية ونشاط، مشيراً إلى امتلاء الصفوف بالطلاب من الصف الأول وحتى السادس.

وأوضح سلامة أن الكادر التدريسي كان مستعداً لاستقبال الطلاب، مشيداً بجهود إدارة المدرسة والمجمع التربوي والمعلمين، ومعرباً عن أمله بأن يشكل العام الحالي مرحلة للتقدم والنجاح واستعادة النشاط التعليمي.
الشدادي.. عودة بعد سنوات الانقطاع
وفي الشدادي، إحدى أبرز مناطق جنوب الحسكة، تأتي عودة الطلاب في سياق محاولات إعادة بناء العملية التعليمية بعد سنوات طويلة من الانقطاع.
وقال المدرس جميل إبراهيم الجاسم، من ثانوية الشدادي، لـ«العين السورية»، إن العام الدراسي الجديد يأتي بعد انقطاع دام نحو 14 عاماً، معرباً عن أمله بأن يشهد إقبالاً واسعاً من الطلاب، وأن تمثل عودتهم خطوة باتجاه استعادة العملية التعليمية في المنطقة.
وأشار الجاسم إلى أن نتائج العام الدراسي السابق كانت جيدة، وسجلت نسبة نجاح مرتفعة، معتبراً أن هذه النتائج يمكن أن تشكل حافزاً للطلاب للعودة إلى مقاعد الدراسة والاستمرار في التعليم.
وأضاف أن مديرية التربية ومجمع الشدادي بذلا جهوداً لتوفير الاحتياجات الأساسية ضمن الإمكانات المتاحة، مع استمرار العمل على تحسين الواقع التعليمي خلال العام الدراسي.
أكثر من 165 مدرسة في مجمع الشدادي
وفي ردّه على أسئلة «العين السورية»، قال حمد العابد، المشرف على مجمع التربية في الشدادي، إن المجمع يضم أكثر من 165 مدرسة رسمية، مشيراً إلى تقديم مقترح إلى مديرية التربية في الحسكة لإنشاء مدارس جديدة.
وأوضح العابد أن الكوادر الإدارية والتدريسية والخدمية عملت على تجهيز المدارس لاستقبال الطلاب، من خلال أعمال التنظيف وإجراء الإصلاحات الممكنة، بالتعاون مع المجتمع المحلي ومنظمات المجتمع الأهلي وبعض الجهات الحكومية.
وبحسب العابد، وصلت إلى المنطقة شحنات من المقاعد والكتب المدرسية أرسلتها مديرية التربية في الحسكة، إلا أن الكميات المتوافرة لا تزال دون الحاجة الفعلية، في ظل نقص شديد في المقاعد والكتب وحاجة المدارس إلى دفعات إضافية.
أبنية متضررة ومدارس تحتاج إلى بدائل
ولا تقتصر التحديات على نقص المستلزمات التعليمية، إذ أشار العابد إلى وجود مدارس مدمرة وأخرى تحتاج إلى أعمال صيانة وتأهيل بدرجات متفاوتة، إضافة إلى مدارس كانت مستأجرة ولم تعد متاحة حالياً، ما ترك بعض الطلاب من دون أماكن مناسبة للدوام.
وطالب الجهات المعنية، وفي مقدمتها وزارة التربية ومديرية التربية في الحسكة، بالتعاون مع المنظمات لتأمين غرف مسبقة الصنع في المناطق التي تفتقر إلى أبنية مدرسية مؤهلة، بما يتيح استيعاب الطلاب واستمرار العملية التعليمية.
كلفة النقل تستنزف رواتب المعلمين
وتبرز صعوبة وصول الكوادر التدريسية إلى المدارس بوصفها أحد التحديات الرئيسية في منطقة الشدادي، نتيجة اتساع رقعتها ووجود مدارس في مناطق لا تصل إليها وسائل النقل العامة.
وأوضح العابد أن عدداً من المعلمين يضطرون إلى استئجار وسائل نقل خاصة للوصول إلى مدارسهم، ما يرتب عليهم تكاليف مرتفعة تصل، في بعض الحالات، إلى أكثر من نصف الراتب.
وطالب بمعالجة المشكلة عبر تخصيص بدل نقل للمعلمين أو تأمين وسائل لنقل الكوادر الإدارية والتدريسية إلى المدارس البعيدة.
عودة واسعة تحتاج إلى تثبيت
تعكس عودة الطلاب إلى المدارس بعد سنوات طويلة من الانقطاع رغبة واضحة في استعادة التعليم، إلا أنها تضع المؤسسات المعنية أمام احتياجات متراكمة، ولا سيما في المناطق الريفية والبعيدة من محافظة الحسكة.

وتتركز أبرز الاحتياجات في تأهيل الأبنية المدرسية المتضررة، وتأمين المقاعد والكتب واللوازم التعليمية، وإيجاد بدائل للمدارس غير الصالحة للدوام، بالتوازي مع معالجة صعوبات النقل التي تواجه المعلمين.
ومع استمرار الإقبال على المدارس، تبرز الحاجة إلى مواكبة هذه العودة بخطة قادرة على الانتقال من معالجة الاحتياجات الآنية إلى توفير بيئة تعليمية مستقرة تستوعب الطلاب وتضمن استمرارهم في الدراسة، خصوصاً في المناطق الريفية.
فعودة الطلاب إلى مقاعد الدراسة تمثل خطوة أساسية في استعادة العملية التعليمية، إلا أن تثبيت هذه العودة وتحويلها إلى مسار مستدام سيبقى مرتبطاً بمدى القدرة على معالجة الفجوات القائمة في الأبنية والتجهيزات والكوادر والخدمات المساندة.


