سوريا - ثقافة
عودة الأصالة إلى تراث المحافظات السورية.. ألبوم يضم 14 أغنية شعبية
س
سمر شمه
نشر في: ١١ سبتمبر ٢٠٢٦، ١١:١٨
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

قالت الفنانة السورية أصالة نصري قبل أيام، إنها ترغب بالعودة إلى الأماكن والذكريات التي ارتبطت بها خلال سنوات حياتها، وأن اللقاء المنتظر مع أهلها في الشام يحمل بالنسبة لها قيمة عاطفية وفنية كبيرة.
إهداء إلى المحافظات السورية
لا تقتصر عودتها على الحفل الغنائي الذي سيقام في السابع عشر من الشهر الحالي في صالة الفيحاء بقلب العاصمة دمشق، بل اختارت أن تسبقه بإطلاق "ألبوم" سوري تهديه للمحافظات السورية كافة.
توثيق الموسيقا السورية
هذا العمل الغنائي الجديد رحلة بين ألوان متعددة من الموسيقا السورية، حافظت أصالة خلاله على روح الأغنيات مع الاستفادة من التوزيعات الحديثة التي تمنحها شكلاً موسيقياً جديداً، وهذا يعيدها إلى التراث السوري وإلى جذورها والموسيقى الشعبية التي تتميز بتنوع كبير في الإيقاع والألحان وطريقة الأداء واللهجات المحلية التي ارتبطت بالأغنية الشعبية في كل منطقة. وبهذا التنوع لا يتم تقديم مجموعة من الأغاني فقط، بل توثيق جانب من الذاكرة الموسيقية وإعادة تقديمها بأسلوب معاصر للمتلقي.
صوت اخترق روحي
وقفت "أيقونة الشرق" كما يسمونها مع الثورة السورية منذ بداياتها، عارضت النظام المخلوع وحلوله الأمنية العسكرية المدمرة، ودعمت حرية الشعب السوري بعفويتها وصدقها المعروفين بلا استعراض وضجيج وشعارات رنّانة.
الاتهامات والتهديدات
تعرضت لتهديدات شديدة وخطيرة من شبيحة وموالي الأسد، ولحملات ممنهجة طوال سنوات تتهمها بـ "الخيانة والوقوف إلى جانب الإرهابيين" وذلك بعد إعلانها لموقفها الواضح والحاد الرافض للنظام الذي قتل السوريين وشردهم في أصقاع العالم ودمر البلاد والعباد.
واليوم تتعرض لحملة مطالبات رقمية لإلغاء حفلها المرتقب بدمشق بحجج سلفية واهية، لكن وزارة الثقافة حسمت الجدل رسمياً وأكدت إقامته في موعده المحدد وسط اهتمام رسمي وشعبي كبير لتهيئة أفضل الشروط لاستقبال ابنة الشام وفنها الأصيل.
"عودة الأصالة" والفرح سوري
تُعتبر أصالة نصري من أعظم الأصوات وأكثر المطربات العربيات شهرة وشعبية، غنت بجميع اللهجات العربية، وفازت بجوائز عالمية وتكريمات بارزة في عدد من الدول: الفنانة المفضلة وجوائز صُنّاع الترفيه والغناء العربي الأول لأفضل أغنية باللغة العربية الفصحى وجائزة أفضل مطربة عربية.
تعود "أيقونة الشرق" اليوم إلى دمشق تحت شعار: "عودة الأصالة" وصوتها يتردد على مسامع السوريين: "بتاخدني الأيام. بتبعدني الأيام. لكن روحي بتبقى. بتغني للشام. على طول الأيام ياعمي" معلنة للجميع أن سوريا "جنّة والفرح سوري".
وذلك بعد غياب /15/ عاماً عن مدينة دمشق التي غنت لها أجمل القصائد للشاعر الكبير نزار قباني: "مآذن الشام تبكي إذ تعانقني. وللمآذن كالأشجار أرواح. أنا الدمشقي لو شرحتم جسدي. لسال منه عناقيد وتفاح. هنا جذوري. هنا قلبي. هنا لغتي. فكيف أوضّح هل في العشق إيضاح".
إهداء إلى المحافظات السورية
لا تقتصر عودتها على الحفل الغنائي الذي سيقام في السابع عشر من الشهر الحالي في صالة الفيحاء بقلب العاصمة دمشق، بل اختارت أن تسبقه بإطلاق "ألبوم" سوري تهديه للمحافظات السورية كافة.
بعد وقت طويل من التحضير والاستعداد النفسي الخاص لهذه العودة المرتبطة عندها باعتبارات وجدانية عميقة وذكريات مع والدها الفنان الراحل مصطفى نصري، وكل بقعة من بلدها وحاراته القديمة وأُلفة أهله ولهفتهم.
احتفت أصالة في ألبومها هذا بتراث سوريا وتنوعها الموسيقي والثقافي عبر /14/ أغنية مستوحاة من الموروث الشعبي والمحافظات السورية الأربعة عشر.

احتفت أصالة في ألبومها هذا بتراث سوريا وتنوعها الموسيقي والثقافي عبر /14/ أغنية مستوحاة من الموروث الشعبي والمحافظات السورية الأربعة عشر.
قدمت من خلالها صورة موسيقية واسعة من التنوع الاجتماعي والجغرافي في سوريا من حلب والسويداء وحوران، مروراً بدمشق وريفها وإدلب والمنطقة الوسطى والساحل، وصولاً إلى البادية والمنطقة الشرقية والجزيرة والقنيطرة.
معالجة موسيقية معاصرة
تشمل الأغنيات التي عولجت معالجة موسيقية معاصرة: "محبوب قلبك- عرب الشرقية- عمداً- عالروزانا- على دلعونا- أم العريس- طولوا- يما مويل الهوا" وغيرها.
تشمل الأغنيات التي عولجت معالجة موسيقية معاصرة: "محبوب قلبك- عرب الشرقية- عمداً- عالروزانا- على دلعونا- أم العريس- طولوا- يما مويل الهوا" وغيرها.
وكل أغنية منها قادتها إلى شخصية مختلفة لإمرأة سورية من إحدى المحافظات، الأمر الذي جعلها تعيش حيوات متعددة خلال سنوات إعدادها وتسجيلها، متمنية أن يحمل "الألبوم" الخير والفرح لجميع السوريين.
توثيق الموسيقا السورية
هذا العمل الغنائي الجديد رحلة بين ألوان متعددة من الموسيقا السورية، حافظت أصالة خلاله على روح الأغنيات مع الاستفادة من التوزيعات الحديثة التي تمنحها شكلاً موسيقياً جديداً، وهذا يعيدها إلى التراث السوري وإلى جذورها والموسيقى الشعبية التي تتميز بتنوع كبير في الإيقاع والألحان وطريقة الأداء واللهجات المحلية التي ارتبطت بالأغنية الشعبية في كل منطقة. وبهذا التنوع لا يتم تقديم مجموعة من الأغاني فقط، بل توثيق جانب من الذاكرة الموسيقية وإعادة تقديمها بأسلوب معاصر للمتلقي.
صوت اخترق روحي
وقفت "أيقونة الشرق" كما يسمونها مع الثورة السورية منذ بداياتها، عارضت النظام المخلوع وحلوله الأمنية العسكرية المدمرة، ودعمت حرية الشعب السوري بعفويتها وصدقها المعروفين بلا استعراض وضجيج وشعارات رنّانة.
وقالت في مايو عام 2011 بعد أسابيع من اندلاع المظاهرات السلمية المطالبة بالتغيير وإسقاط الطغيان: "كيف لي أن لا أشعر بأهلي. ولا أرى ما يحدث. ولا أسمع صراخهم الذي زلزل قلبي وعقلي وكاد يخترق روحي".
ووجهت رسالة للثوار في أغسطس من العام نفسه قالت فيها: "ليتني معكم. لأصرخ. حرية بكل صوتي".
مُنعت بعد ذلك من دخول البلاد، وبعد سقوط نظام الاستبداد تداول العديد من الناشطين والصحفيين قرارات وتعاميم صادرة من الفروع الأمنية إلى الحواجز النظامية والمنافذ الحدودية تطالب باعتقالها في حال دخولها إلى بلدها.

مُنعت بعد ذلك من دخول البلاد، وبعد سقوط نظام الاستبداد تداول العديد من الناشطين والصحفيين قرارات وتعاميم صادرة من الفروع الأمنية إلى الحواجز النظامية والمنافذ الحدودية تطالب باعتقالها في حال دخولها إلى بلدها.
وتداولت تقارير حقوقية وإعلامية قوائم رسمية مسربة صادرة عن محكمة الإرهاب التابعة للأسد الابن تضمنت أسماء مئات الشخصيات السورية المعارضة من بينهم: فنانون وإعلاميون وناشطون، وكان اسم أصالة مدرجاً ضمن هذه القوائم لمصادرة أموالها المنقولة وغير المنقولة بتهم كاذبة كـ "دعم الإرهاب".
كما حاول النظام ملاحقتها في الخارج عام 2014 عبر إرسال مذكرة إلى "الإنتربول" جرى بموجبها سحب جواز سفرها لفترة وجيزة في مطار بيروت الذي يسيطر عليه عناصر من حزب الله اللبناني قبل أن تٌغلق القضية لعدم قانونيتها.
ثوار الغوطة وعلم الثورة
تحدثت في لقاءاتها الصحفية كثيراً عن معاناة الشعب السوري والقمع الذي يتعرض له، ووصفت ثوار الغوطة بـ "الأبطال الشجعان" لمواجهتهم الظلم والاستبداد ببسالة نادرة.
تحدثت في لقاءاتها الصحفية كثيراً عن معاناة الشعب السوري والقمع الذي يتعرض له، ووصفت ثوار الغوطة بـ "الأبطال الشجعان" لمواجهتهم الظلم والاستبداد ببسالة نادرة.
وقد قدمت في ألبومها الجديد رسالة غنائية خاصة تحية لأهالي الغوطة وثوارها. ودافعت أيضاً عن انحيازها الكامل لخيارات السوريين، وعن علم الثورة الذي ستختاره ألف مرة لو عاد بها الزمن إلى الوراء لأنه يمثل جيلاً طموحاً يستحق مستقبلاً أفضل: "ثوار سوريا هم الشباب الذي أنتمي إليهم. وأؤمن بأفكارهم. دماؤهم غالية علينا وعلى الكثير من السوريين".
الوقوف إلى جانب اللاجئين
قدمت الفنانة السورية مساعدات وتبرعات مالية وعينية عديدة للاجئين السوريين والمتضررين من بطش النظام الأسدي وسياساته الإجرامية، وزارت عدداً من العائلات السورية المهجّرة قسراً في دول عربية مثل المغرب، وأطفالاً سوريين في مراكز رعاية متخصصة بدبي.
قدمت الفنانة السورية مساعدات وتبرعات مالية وعينية عديدة للاجئين السوريين والمتضررين من بطش النظام الأسدي وسياساته الإجرامية، وزارت عدداً من العائلات السورية المهجّرة قسراً في دول عربية مثل المغرب، وأطفالاً سوريين في مراكز رعاية متخصصة بدبي.
وخصصت ريع بعض حفلاتها لصالح الإغاثة الإنسانية والجمعيات التي تُعنى باللاجئين، كما تبرعت بمبالغ ضخمة لمساندة المتضررين من كارثة الزلزال المدمر الذي ضرب شمال سوريا وجنوب تركيا في شباط عام 2023.
لكنها لم تستطع زيارة مخيمات اللجوء السورية بسبب غياب الضمانات الأمنية الصارمة كما ذكرت، وستخصص نصف أرباح حفلها القادم لصالح الجمعيات الخيرية والمساعدات الإنسانية كما ذكرت الجهة المنظمِة.
الاتهامات والتهديدات
تعرضت لتهديدات شديدة وخطيرة من شبيحة وموالي الأسد، ولحملات ممنهجة طوال سنوات تتهمها بـ "الخيانة والوقوف إلى جانب الإرهابيين" وذلك بعد إعلانها لموقفها الواضح والحاد الرافض للنظام الذي قتل السوريين وشردهم في أصقاع العالم ودمر البلاد والعباد.
واليوم تتعرض لحملة مطالبات رقمية لإلغاء حفلها المرتقب بدمشق بحجج سلفية واهية، لكن وزارة الثقافة حسمت الجدل رسمياً وأكدت إقامته في موعده المحدد وسط اهتمام رسمي وشعبي كبير لتهيئة أفضل الشروط لاستقبال ابنة الشام وفنها الأصيل.
"عودة الأصالة" والفرح سوري
تُعتبر أصالة نصري من أعظم الأصوات وأكثر المطربات العربيات شهرة وشعبية، غنت بجميع اللهجات العربية، وفازت بجوائز عالمية وتكريمات بارزة في عدد من الدول: الفنانة المفضلة وجوائز صُنّاع الترفيه والغناء العربي الأول لأفضل أغنية باللغة العربية الفصحى وجائزة أفضل مطربة عربية.
تعود "أيقونة الشرق" اليوم إلى دمشق تحت شعار: "عودة الأصالة" وصوتها يتردد على مسامع السوريين: "بتاخدني الأيام. بتبعدني الأيام. لكن روحي بتبقى. بتغني للشام. على طول الأيام ياعمي" معلنة للجميع أن سوريا "جنّة والفرح سوري".
اقرأ أيضاً للمحرر: تنوّع وجذب..انطلاقة درامية مبكرة للموسم الرمضاني 2027


