سوريا - رأي
فخ النوستالجيا: كيف يلتهم "تريند الثمانينيات" أصولنا البيومترية؟
لا شيء يضاهي قوة الحنين إلى الماضي في تحريك الجماهير على منصات التواصل الاجتماعي
ش
شذا ابراهيم
نشر في: ١١ سبتمبر ٢٠٢٦، ١٠:٢٨
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

خلال الأيام الماضية، امتلأت شاشاتنا بنسخ رقمية ساحرة لأصدقائنا ومشاهيرنا، وهم يرتدون سترات الجينز الفضفاضة، بتسريحات شعر كلاسيكية ضخمة، وإضاءة دافئة تحاكي استوديوهات التصوير في ثمانينات القرن الماضي.
يبدو الأمر في ظاهره تسلية بريئة وتذكرة بـ "الزمن الجميل" عبر فلاتر الذكاء الاصطناعي، لكن خلف هذه الألوان الدافئة والضحكات الرقمية، يختبئ سوق بارد وعملاق يتغذى على أثمن ما نملك: بياناتنا البيومترية.
تكمن المفارقة الساخرة في هذا التريند، في أن المستخدمين يهربون برغبتهم إلى عصر "ما قبل الإنترنت"، مستخدمين أداة هي الأكثر توغلاً في الخصوصية التاريخية للبشر. وندفع ثمن هذه الصور بملامح وجوهنا ووجوه من نحب؛ وهي الأصول الرقمية الوحيدة التي لا يمكننا تغييرها إذا ما تسربت أو تم اختراقها.
الهندسة الحيوية خلف التسلية
من الناحية التقنية، حين ترفع صورتك لتغذية تطبيق ذكاءٍ اصطناعيّ، تكون قد قدّمت دون وعي مادةً عالية الدقّة لخوارزميات التعلّم الآليّ. تُحوّل هذه التطبيقات صورتك إلى خريطةٍ هندسية لملامح وجهك، تحسب المسافات بين العينين، وعمق الفكّ، وبروز عظام الأنف، لتصير ملامحك بصمةً حيوية ثابتة. والأخطر أنّ إعادة الصورة أو حذفها لا تُلغي هذه البصمة، لأنّ القالب يُستخرَج قبل أن تُحذف الصورة أصلاً.
الخطورة أنّ هذه البيانات ليست ككلمات المرور التي تُغيَّر برسالةٍ نصية عند اختراق حسابك، فوجهك هويتك المادية مدى الحياة. وحين تصير هذه البصمة مفتاحاً يُفتح به الهاتف، وتُوثَّق بها المعاملات المصرفية والأمنية، تتحوّل التسلية العابرة إلى خطرٍ مؤجَّل لا يُرمَّم.
الابتزاز والتزييف العميق: التهديد القادم
إنّ التهديد يتجاوز حدود جمع البيانات إلى كيفية استخدامها مستقبلاً. فبمجرّد أن تمتلك شركاتٌ برمجية غير معروفة، أو جهاتٌ مجهولة تقف خلف روابط التريندات، خريطةً لملامح وجهك، يصبح من السهل دمج هذه البيانات في تقنيات التزييف العميق (Deepfake). وعندها تتمكّن أيّ جهةٍ مستقبلاً من إنتاج صورٍ مزيّفة لك في سياقاتٍ لم تكن فيها يوماً، واستخدامها في انتحال الشخصية والاحتيال الماليّ. النوستالجيا البريئة اليوم قد تتحوّل إلى تهديدٍ قانونيّ وشخصيّ غداً.
ويبلغ الخطر أشدّه حين تُستعمل البصمة في تلفيق صورٍ أو مقاطع تمسّ سمعة الإنسان وكرامته في أكثر جوانب حياته خصوصية. فمثل هذا التلفيق يصعب دفعُ أثره بعد انتشاره، حتى مع ثبوت زيفه، لأنّ الوصمة تسبق التحقّق. وتزداد الخطورة حين تكون الوجوه المرفوعة لأشخاصٍ لم يختاروا هذا التعرّض، ممّن تُرفَع صورهم من حساباتٍ ليست حساباتهم.
«الاستعمار البيومتري».. تحويل الوجوه المشرقية إلى خاماتٍ تدريبية
حين ننظر إلى هذه الظاهرة من منظور اقتصاد البيانات السياسيّ، تتجاوز القضية حدود الخوف الفرديّ من اختراق الخصوصية لتصل إلى ما يمكن تسميته «الاستعمار البيومتريّ». فنماذج الذكاء الاصطناعيّ المطوَّرة في المراكز التقنية الكبرى تعاني تحيّزاً بنيويّاً وضعفاً في التعرّف على الوجوه غير الغربية، نتيجة ندرة البيانات الممثّلة لشعوبٍ أخرى في قواعد التدريب الأولى.
ومنطق هذا الاقتصاد أنّ التطبيقات الترفيهية تمنح الشركات المشغّلة ملايين مجموعات البيانات المتنوّعة، مجاناً وطوعاً.
تكمن المفارقة الساخرة في هذا التريند، في أن المستخدمين يهربون برغبتهم إلى عصر "ما قبل الإنترنت"، مستخدمين أداة هي الأكثر توغلاً في الخصوصية التاريخية للبشر. وندفع ثمن هذه الصور بملامح وجوهنا ووجوه من نحب؛ وهي الأصول الرقمية الوحيدة التي لا يمكننا تغييرها إذا ما تسربت أو تم اختراقها.
الهندسة الحيوية خلف التسلية
من الناحية التقنية، حين ترفع صورتك لتغذية تطبيق ذكاءٍ اصطناعيّ، تكون قد قدّمت دون وعي مادةً عالية الدقّة لخوارزميات التعلّم الآليّ. تُحوّل هذه التطبيقات صورتك إلى خريطةٍ هندسية لملامح وجهك، تحسب المسافات بين العينين، وعمق الفكّ، وبروز عظام الأنف، لتصير ملامحك بصمةً حيوية ثابتة. والأخطر أنّ إعادة الصورة أو حذفها لا تُلغي هذه البصمة، لأنّ القالب يُستخرَج قبل أن تُحذف الصورة أصلاً.
الخطورة أنّ هذه البيانات ليست ككلمات المرور التي تُغيَّر برسالةٍ نصية عند اختراق حسابك، فوجهك هويتك المادية مدى الحياة. وحين تصير هذه البصمة مفتاحاً يُفتح به الهاتف، وتُوثَّق بها المعاملات المصرفية والأمنية، تتحوّل التسلية العابرة إلى خطرٍ مؤجَّل لا يُرمَّم.
الابتزاز والتزييف العميق: التهديد القادم
إنّ التهديد يتجاوز حدود جمع البيانات إلى كيفية استخدامها مستقبلاً. فبمجرّد أن تمتلك شركاتٌ برمجية غير معروفة، أو جهاتٌ مجهولة تقف خلف روابط التريندات، خريطةً لملامح وجهك، يصبح من السهل دمج هذه البيانات في تقنيات التزييف العميق (Deepfake). وعندها تتمكّن أيّ جهةٍ مستقبلاً من إنتاج صورٍ مزيّفة لك في سياقاتٍ لم تكن فيها يوماً، واستخدامها في انتحال الشخصية والاحتيال الماليّ. النوستالجيا البريئة اليوم قد تتحوّل إلى تهديدٍ قانونيّ وشخصيّ غداً.
ويبلغ الخطر أشدّه حين تُستعمل البصمة في تلفيق صورٍ أو مقاطع تمسّ سمعة الإنسان وكرامته في أكثر جوانب حياته خصوصية. فمثل هذا التلفيق يصعب دفعُ أثره بعد انتشاره، حتى مع ثبوت زيفه، لأنّ الوصمة تسبق التحقّق. وتزداد الخطورة حين تكون الوجوه المرفوعة لأشخاصٍ لم يختاروا هذا التعرّض، ممّن تُرفَع صورهم من حساباتٍ ليست حساباتهم.
«الاستعمار البيومتري».. تحويل الوجوه المشرقية إلى خاماتٍ تدريبية
حين ننظر إلى هذه الظاهرة من منظور اقتصاد البيانات السياسيّ، تتجاوز القضية حدود الخوف الفرديّ من اختراق الخصوصية لتصل إلى ما يمكن تسميته «الاستعمار البيومتريّ». فنماذج الذكاء الاصطناعيّ المطوَّرة في المراكز التقنية الكبرى تعاني تحيّزاً بنيويّاً وضعفاً في التعرّف على الوجوه غير الغربية، نتيجة ندرة البيانات الممثّلة لشعوبٍ أخرى في قواعد التدريب الأولى.
ومنطق هذا الاقتصاد أنّ التطبيقات الترفيهية تمنح الشركات المشغّلة ملايين مجموعات البيانات المتنوّعة، مجاناً وطوعاً.
فتُصقَل بها خوارزميات التعرّف على الملامح المشرقية والآسيوية والأفريقية التي طالما عانت ذلك التحيّز، وتُسدّ فجواتها في توليد الصور والفيديو، دون أن يُدفَع تعويضٌ أو رسم ترخيصٍ لأصحاب هذه الوجوه.
وما يجعل هذا الخطر ملموساً لا نظريّاً، سابقةُ شركةٍ جمعت مليارات الصور من الإنترنت بلا إذن، وبنت قاعدة تعرّفٍ على الوجوه بِيعت لجهاتٍ أمنية. فحين تُجمَع الوجوه بلا إذنٍ اليوم، ليس بعيداً أن تُعاد إلينا غداً أنظمةً تتعرّف علينا في الشارع، تُصدَّر تحت مسمّى «حلول الأمن الرقميّ». وهذا وجهٌ ممّا يسمّيه الباحثون استخراج البيانات من الجنوب كما استُخرجت المواد الخام يوماً، بلا تعويضٍ ولا إذن.
"الموافقة الطوعية" والرمادي التشريعي
أين القانون من كلّ هذا؟ هنا تكمن المعضلة الكبرى. فرغم وجود تشريعاتٍ صلبة في بعض المناطق، كالنظام الأوروبيّ العامّ لحماية البيانات (GDPR) الذي يصنّف البصمة الحيوية بياناً حسّاساً لا يجوز جمعه إلا بموافقةٍ صريحة، تتّكئ معظم هذه التطبيقات على مفهومٍ مطّاط للموافقة، يجعلها موافقةً شكلية لا مستنيرة.
فالشركات تستغلّ التعقيد اللغويّ لاتفاقيات الاستخدام لتنتزع من المستخدم موافقةً على بنودٍ تمنح التطبيق حقوقاً واسعة في الاحتفاظ بالصور واستخدامها لتدريب خوارزمياته. والموافقة هنا مفرَّغةٌ من معناها، فهي «مستنيرة» بالاسم فقط، إذ لا أحد يقرأ عشرات الصفحات ولا يفهم أثرها البعيد، ولا يملك أصلاً أن يرفض بنداً ويقبل الخدمة. أمّا في معظم دولنا، فالإطار التشريعيّ ما زال يكافح لمواكبة الذكاء الاصطناعيّ التوليديّ، ما يترك الفرد في مواجهةٍ مباشرة وغير محمية مع شركات التكنولوجيا.
التواطؤ الاجتماعي والكسل الجمالي
بعيدًا عن البعدين التقنيّ والقانونيّ، تكشف هذه الظاهرة عن تطبيعٍ خطير مع فكرة التنازل عن الخصوصية مقابل جرعةٍ سريعة من التفاعل والإعجاب. فقد صار التنازل البيومتريّ سلوكًا يوميًّا أليفًا، يمهّد لمجتمعاتٍ مكشوفةٍ بنيويًّا أمام أدوات الرقابة، حتى إنّ الإنسان بات يسلّم ملامحه دون أن يسأل إلى أين تذهب.
ويفرز هذا السلوك ما يمكن تسميته «الكسل الجماليّ»، إذ يتراجع دور الإنسان في التعبير عن حاضره كما هو، لصالح قوالب جمالية جاهزة. يقبل الفرد أن تُعاد صياغة ملامحه ولون بشرته ونظرة عينيه عبر خوارزمية صمّاء، شرط أن تمنحه صورةً تحظى بالقبول داخل المجموعة الرقمية. وهذا التخلّي عن الفرادة البصرية تنازلٌ تدريجيّ عن الاستقلالية الفردية لصالح نماذج معيارية تفرضها شركات التكنولوجيا، فيصير الوجه ذاته، وهو آخر ما يملكه الإنسان من خصوصية، منتَجاً يُعاد تشكيله ليطابق ذائقةً لا يصنعها هو.
نحو سيادة بيومترية.. آليات المواجهة والبدائل
ومعالجة هذا الاستنزاف لا تتأتّى بالدعوة إلى البرانويا الرقمية، ولا بالاكتفاء بحملات توعيةٍ تُحمّل الفرد وحده مسؤولية حماية نفسه، بل بتدخّلٍ بنيويّ يتكامل فيه التشريع مع الوعي التقنيّ. فالمطلوب صرامةٌ تشريعية تعامل البيانات البيومترية بوصفها بياناً حسّاساً، تقيّد جمعها في التطبيقات الترفيهية، وتفرض حذفاً فوريّاً للملفات المرفوعة والقوالب المستخرَجة منها معاً، لا الصور وحدها. وإلى جانب التشريع، تتعامل المؤسسات الوطنية مع الخرائط البيومترية لمواطنيها بوصفها أصولاً سيادية تستوجب الحماية، لا بياناتٍ متروكةً لشركاتٍ عابرة للحدود.
تبقى الخصوصية في عصر الذكاء الاصطناعيّ مسألةً تتجاوز حماية الفرد لتسائل النمط الاقتصاديّ للتقنية برمّته. فالوجوه ليست بياناتٍ مجانية معدّةً للاستخراج، والبصمة الحيوية ليست خامةً تُغذّى بها الخوارزميات. صونُ الوجه هو خطّ الدفاع الأخير عن الهوية المادية للإنسان، في عالمٍ يتّجه بثباتٍ نحو كشف كلّ ما فيه.
وما يجعل هذا الخطر ملموساً لا نظريّاً، سابقةُ شركةٍ جمعت مليارات الصور من الإنترنت بلا إذن، وبنت قاعدة تعرّفٍ على الوجوه بِيعت لجهاتٍ أمنية. فحين تُجمَع الوجوه بلا إذنٍ اليوم، ليس بعيداً أن تُعاد إلينا غداً أنظمةً تتعرّف علينا في الشارع، تُصدَّر تحت مسمّى «حلول الأمن الرقميّ». وهذا وجهٌ ممّا يسمّيه الباحثون استخراج البيانات من الجنوب كما استُخرجت المواد الخام يوماً، بلا تعويضٍ ولا إذن.
"الموافقة الطوعية" والرمادي التشريعي
أين القانون من كلّ هذا؟ هنا تكمن المعضلة الكبرى. فرغم وجود تشريعاتٍ صلبة في بعض المناطق، كالنظام الأوروبيّ العامّ لحماية البيانات (GDPR) الذي يصنّف البصمة الحيوية بياناً حسّاساً لا يجوز جمعه إلا بموافقةٍ صريحة، تتّكئ معظم هذه التطبيقات على مفهومٍ مطّاط للموافقة، يجعلها موافقةً شكلية لا مستنيرة.
فالشركات تستغلّ التعقيد اللغويّ لاتفاقيات الاستخدام لتنتزع من المستخدم موافقةً على بنودٍ تمنح التطبيق حقوقاً واسعة في الاحتفاظ بالصور واستخدامها لتدريب خوارزمياته. والموافقة هنا مفرَّغةٌ من معناها، فهي «مستنيرة» بالاسم فقط، إذ لا أحد يقرأ عشرات الصفحات ولا يفهم أثرها البعيد، ولا يملك أصلاً أن يرفض بنداً ويقبل الخدمة. أمّا في معظم دولنا، فالإطار التشريعيّ ما زال يكافح لمواكبة الذكاء الاصطناعيّ التوليديّ، ما يترك الفرد في مواجهةٍ مباشرة وغير محمية مع شركات التكنولوجيا.
التواطؤ الاجتماعي والكسل الجمالي
بعيدًا عن البعدين التقنيّ والقانونيّ، تكشف هذه الظاهرة عن تطبيعٍ خطير مع فكرة التنازل عن الخصوصية مقابل جرعةٍ سريعة من التفاعل والإعجاب. فقد صار التنازل البيومتريّ سلوكًا يوميًّا أليفًا، يمهّد لمجتمعاتٍ مكشوفةٍ بنيويًّا أمام أدوات الرقابة، حتى إنّ الإنسان بات يسلّم ملامحه دون أن يسأل إلى أين تذهب.
ويفرز هذا السلوك ما يمكن تسميته «الكسل الجماليّ»، إذ يتراجع دور الإنسان في التعبير عن حاضره كما هو، لصالح قوالب جمالية جاهزة. يقبل الفرد أن تُعاد صياغة ملامحه ولون بشرته ونظرة عينيه عبر خوارزمية صمّاء، شرط أن تمنحه صورةً تحظى بالقبول داخل المجموعة الرقمية. وهذا التخلّي عن الفرادة البصرية تنازلٌ تدريجيّ عن الاستقلالية الفردية لصالح نماذج معيارية تفرضها شركات التكنولوجيا، فيصير الوجه ذاته، وهو آخر ما يملكه الإنسان من خصوصية، منتَجاً يُعاد تشكيله ليطابق ذائقةً لا يصنعها هو.
نحو سيادة بيومترية.. آليات المواجهة والبدائل
ومعالجة هذا الاستنزاف لا تتأتّى بالدعوة إلى البرانويا الرقمية، ولا بالاكتفاء بحملات توعيةٍ تُحمّل الفرد وحده مسؤولية حماية نفسه، بل بتدخّلٍ بنيويّ يتكامل فيه التشريع مع الوعي التقنيّ. فالمطلوب صرامةٌ تشريعية تعامل البيانات البيومترية بوصفها بياناً حسّاساً، تقيّد جمعها في التطبيقات الترفيهية، وتفرض حذفاً فوريّاً للملفات المرفوعة والقوالب المستخرَجة منها معاً، لا الصور وحدها. وإلى جانب التشريع، تتعامل المؤسسات الوطنية مع الخرائط البيومترية لمواطنيها بوصفها أصولاً سيادية تستوجب الحماية، لا بياناتٍ متروكةً لشركاتٍ عابرة للحدود.
تبقى الخصوصية في عصر الذكاء الاصطناعيّ مسألةً تتجاوز حماية الفرد لتسائل النمط الاقتصاديّ للتقنية برمّته. فالوجوه ليست بياناتٍ مجانية معدّةً للاستخراج، والبصمة الحيوية ليست خامةً تُغذّى بها الخوارزميات. صونُ الوجه هو خطّ الدفاع الأخير عن الهوية المادية للإنسان، في عالمٍ يتّجه بثباتٍ نحو كشف كلّ ما فيه.
اقرأ أيضاً للمحرر: فجوة المهارات بين العرض والطلب: أين العطل في سوق العمل؟


