سوريا - مجتمع
"كلنا لسوريا".. حملة طبية سورية دولية لدعم القطاع الصحي ونقل الخبرات
ن
نورا حربا
نشر في: ٥ سبتمبر ٢٠٢٦، ١٦:١٤
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

في خطوة تعكس تنامي الجهود الطبية والإنسانية الرامية إلى دعم القطاع الصحي في سوريا وتعزيز قدراته، انطلقت اليوم فعاليات حملة «كلنا لسوريا».
الحملة تنظمها منظمة عبر الأطلسي للإغاثة الإنسانية، بمشاركة أطباء وخبراء سوريين في الخارج وكوادر طبية دولية، وبالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، بهدف تقديم خدمات طبية متخصصة، وإجراء عمليات جراحية، إلى جانب تدريب الكوادر الصحية السورية ونقل الخبرات إليها.
وتسعى الحملة، التي تستمر فعالياتها على مدى عدة أيام، إلى الانتقال بالعمل الإنساني من تقديم المساعدات والاستجابة للاحتياجات الطارئة إلى دعم المؤسسات الصحية وبناء قدرات الكوادر المحلية، بما يساهم في تعزيز استدامة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.
انطلاق الحملة
وانطلقت فعاليات الحملة عند الساعة الثامنة صباحًا في فندق البوابات السبع (الشيراتون سابقًا)، بحضور الدكتور همام أبيق، مؤسس ورئيس منظمة عبر الأطلسي للإغاثة الإنسانية، إلى جانب عدد من الشخصيات والكوادر الطبية والإنسانية المشاركة.
قبوات: ضرورة توسيع التعاون ودعم المنظمات الإنسانية
وأكدت الدكتورة هند قبوات، لـ«العين السورية» أهمية تعزيز العمل المشترك بين المجتمع المدني والدولة السورية والمنظمات المعنية بالشأن الإنساني، مشيرة إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تكامل الجهود وتوفير بيئة مناسبة أمام المنظمات للقيام بدورها.
وشددت قبوات على ضرورة دعم هذه المنظمات وتقديم التسهيلات اللازمة لعملها، وتوسيع نطاق أنشطتها لتشمل مختلف المحافظات السورية، بما يتيح لأكبر شريحة ممكنة من السوريين الاستفادة من الخدمات الطبية والإنسانية التي تقدمها.
أقبيق: ننتقل من الإغاثة إلى البناء وإعادة الإعمار
وفي حديثه لـ«العين السورية» أوضح الدكتور همام أقبيق، رئيس ومؤسس منظمة عبر الأطلسي للإغاثة الإنسانية، أن المنظمة تمكنت من استئناف نشاطها داخل سوريا، مشيرًا إلى أن حملة «كلنا لسوريا» هي الحملة الثالثة التي تنفذها المنظمة في البلاد.
وأوضح أن اختيار اسم الحملة يعكس رسالة واضحة تقوم على العمل الجماعي من أجل سوريا، قائلًا إن المرحلة المقبلة تتطلب تضافر الجهود في عملية البناء وإعادة الإعمار صحة الإنسان.
وأضاف أن المنظمة بدأت عملها عام 2013، وكان تركيزها الأساسي خلال السنوات الماضية على المجال الإغاثي، بينما تنتقل اليوم إلى مرحلة جديدة تتمثل في دعم عملية البناء وتعزيز المؤسسات والكوادر المحلية.
وأشار أقبيق إلى أن المنظمة تعمل بالتعاون مع وزارات الصحة، والتعليم العالي والبحث العلمي، والشؤون الاجتماعية والعمل، لافتًا إلى مشاركة عدد من الأطباء والخبراء الأجانب الذين قدموا إلى سوريا بصورة تطوعية، بهدف تدريب الأطباء والكوادر الصحية السورية ونقل خبراتهم إليها مجانًا.
وزارة الصحة: أكثر من 7 آلاف عمل جراحي منذ بداية العام
من جانبه، قال الدكتور أحمد المصري، مسؤول إدارة الحملات والبعثات الطبية في وزارة الصحة، في تصريح لـ«العين السورية»، إن الوزارة اتخذت الإجراءات اللازمة لتسهيل عمل المنظمة داخل سوريا، بما في ذلك تأمين تأشيرات الدخول والتنسيق مع مديريات الصحة والمشافي التابعة لها.
وأوضح المصري أن الحالات المرضية يتم توثيق معلوماتها وخلفياتها الطبية عبر منصة إلكترونية، تتيح لوفد المنظمة الاطلاع على الملفات واختيار الحالات التي سيتم علاجها ضمن الحملة.
ولفت إلى أن هذه الآلية أسهمت في إجراء أكثر من سبعة آلاف عمل جراحي منذ بداية العام، إضافة إلى دعم الكوادر الطبية الموجودة من خلال رفدها بالأجهزة والمعدات الطبية.
وأشار المصري إلى أن وزارة الصحة تقدم التسهيلات اللازمة لإدخال التجهيزات والمستلزمات الطبية التي تقوم المنظمة بتوريدها إلى سوريا، وتسليمها إلى المشافي والمراكز الطبية المستفيدة.
شلاح: التعاون الطبي والإنساني مسؤولية مشتركة
بدوره، أوضح طارق شلاح، رئيس جمعية الإسعاف الخيري، في حديث لـ«العين السورية»، أن الجمعية تنشط في مجال العمل الخيري داخل سوريا، وقد شهد دورها خلال الفترة الماضية توسعاً وتطورًا، لتضم مجموعة من العيادات الخارجية التي تقدم خدماتها الطبية مجانًا للأيتام، إضافة إلى ذوي العاملين في الجمعية.
وأكد شلاح أهمية التعاون مع منظمة عبر الأطلسي للإغاثة الإنسانية، مشيرًا إلى أن السوريين يشعرون اليوم بمسؤولية متزايدة تجاه وطنهم وأهلهم، وأن تكامل جهود المؤسسات والمنظمات الطبية والإنسانية يمكن أن يسهم في تحسين الخدمات المقدمة للمجتمع ودعم الفئات الأكثر احتياجًا.
برنامج متنوع يشمل الجراحة والتدريب والرعاية الصحية
ويتضمن برنامج حملة «كلنا لسوريا» مجموعة واسعة من الأنشطة الطبية والإنسانية، تشمل إجراء عمليات جراحية، وتمكين الكوادر الطبية المحلية من خلال التدريب ونقل الخبرات، وإقامة عيادات طبية متخصصة، إلى جانب تنفيذ برامج للرعاية الصحية لمرضى السكري في عدد من النقاط.
كما يتضمن البرنامج مؤتمرًا طبيًا يستمر ثلاثة أيام، فضلًا عن مجموعة من الأنشطة والمبادرات الإنسانية.
وتأتي الحملة في إطار توجه منظمة عبر الأطلسي للإغاثة الإنسانية نحو تطوير مفهوم العمل الإنساني، والانتقال من الاستجابة المباشرة للاحتياجات إلى تمكين الكوادر المحلية ونقل المعرفة والخبرات وتعزيز المؤسسات الصحية، بما يساهم في بناء قدرات مستدامة داخل سوريا.
يُذكر أن منظمة عبر الأطلسي للإغاثة الإنسانية بدأت عملها عام 2013، ووسعت خلال أكثر من عقد نطاق أنشطتها لتشمل المجالات الطبية والإنسانية والتعليمية، انطلاقًا من رؤية تقوم على تحقيق أثر مستدام يتجاوز تقديم المساعدة المؤقتة.
وتسعى الحملة، التي تستمر فعالياتها على مدى عدة أيام، إلى الانتقال بالعمل الإنساني من تقديم المساعدات والاستجابة للاحتياجات الطارئة إلى دعم المؤسسات الصحية وبناء قدرات الكوادر المحلية، بما يساهم في تعزيز استدامة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.
انطلاق الحملة
وانطلقت فعاليات الحملة عند الساعة الثامنة صباحًا في فندق البوابات السبع (الشيراتون سابقًا)، بحضور الدكتور همام أبيق، مؤسس ورئيس منظمة عبر الأطلسي للإغاثة الإنسانية، إلى جانب عدد من الشخصيات والكوادر الطبية والإنسانية المشاركة.
قبوات: ضرورة توسيع التعاون ودعم المنظمات الإنسانية
وأكدت الدكتورة هند قبوات، لـ«العين السورية» أهمية تعزيز العمل المشترك بين المجتمع المدني والدولة السورية والمنظمات المعنية بالشأن الإنساني، مشيرة إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تكامل الجهود وتوفير بيئة مناسبة أمام المنظمات للقيام بدورها.

وشددت قبوات على ضرورة دعم هذه المنظمات وتقديم التسهيلات اللازمة لعملها، وتوسيع نطاق أنشطتها لتشمل مختلف المحافظات السورية، بما يتيح لأكبر شريحة ممكنة من السوريين الاستفادة من الخدمات الطبية والإنسانية التي تقدمها.
أقبيق: ننتقل من الإغاثة إلى البناء وإعادة الإعمار
وفي حديثه لـ«العين السورية» أوضح الدكتور همام أقبيق، رئيس ومؤسس منظمة عبر الأطلسي للإغاثة الإنسانية، أن المنظمة تمكنت من استئناف نشاطها داخل سوريا، مشيرًا إلى أن حملة «كلنا لسوريا» هي الحملة الثالثة التي تنفذها المنظمة في البلاد.
وأوضح أن اختيار اسم الحملة يعكس رسالة واضحة تقوم على العمل الجماعي من أجل سوريا، قائلًا إن المرحلة المقبلة تتطلب تضافر الجهود في عملية البناء وإعادة الإعمار صحة الإنسان.
وأضاف أن المنظمة بدأت عملها عام 2013، وكان تركيزها الأساسي خلال السنوات الماضية على المجال الإغاثي، بينما تنتقل اليوم إلى مرحلة جديدة تتمثل في دعم عملية البناء وتعزيز المؤسسات والكوادر المحلية.
وأشار أقبيق إلى أن المنظمة تعمل بالتعاون مع وزارات الصحة، والتعليم العالي والبحث العلمي، والشؤون الاجتماعية والعمل، لافتًا إلى مشاركة عدد من الأطباء والخبراء الأجانب الذين قدموا إلى سوريا بصورة تطوعية، بهدف تدريب الأطباء والكوادر الصحية السورية ونقل خبراتهم إليها مجانًا.
وزارة الصحة: أكثر من 7 آلاف عمل جراحي منذ بداية العام
من جانبه، قال الدكتور أحمد المصري، مسؤول إدارة الحملات والبعثات الطبية في وزارة الصحة، في تصريح لـ«العين السورية»، إن الوزارة اتخذت الإجراءات اللازمة لتسهيل عمل المنظمة داخل سوريا، بما في ذلك تأمين تأشيرات الدخول والتنسيق مع مديريات الصحة والمشافي التابعة لها.
وأوضح المصري أن الحالات المرضية يتم توثيق معلوماتها وخلفياتها الطبية عبر منصة إلكترونية، تتيح لوفد المنظمة الاطلاع على الملفات واختيار الحالات التي سيتم علاجها ضمن الحملة.
ولفت إلى أن هذه الآلية أسهمت في إجراء أكثر من سبعة آلاف عمل جراحي منذ بداية العام، إضافة إلى دعم الكوادر الطبية الموجودة من خلال رفدها بالأجهزة والمعدات الطبية.

وأشار المصري إلى أن وزارة الصحة تقدم التسهيلات اللازمة لإدخال التجهيزات والمستلزمات الطبية التي تقوم المنظمة بتوريدها إلى سوريا، وتسليمها إلى المشافي والمراكز الطبية المستفيدة.
شلاح: التعاون الطبي والإنساني مسؤولية مشتركة
بدوره، أوضح طارق شلاح، رئيس جمعية الإسعاف الخيري، في حديث لـ«العين السورية»، أن الجمعية تنشط في مجال العمل الخيري داخل سوريا، وقد شهد دورها خلال الفترة الماضية توسعاً وتطورًا، لتضم مجموعة من العيادات الخارجية التي تقدم خدماتها الطبية مجانًا للأيتام، إضافة إلى ذوي العاملين في الجمعية.
وأكد شلاح أهمية التعاون مع منظمة عبر الأطلسي للإغاثة الإنسانية، مشيرًا إلى أن السوريين يشعرون اليوم بمسؤولية متزايدة تجاه وطنهم وأهلهم، وأن تكامل جهود المؤسسات والمنظمات الطبية والإنسانية يمكن أن يسهم في تحسين الخدمات المقدمة للمجتمع ودعم الفئات الأكثر احتياجًا.
برنامج متنوع يشمل الجراحة والتدريب والرعاية الصحية
ويتضمن برنامج حملة «كلنا لسوريا» مجموعة واسعة من الأنشطة الطبية والإنسانية، تشمل إجراء عمليات جراحية، وتمكين الكوادر الطبية المحلية من خلال التدريب ونقل الخبرات، وإقامة عيادات طبية متخصصة، إلى جانب تنفيذ برامج للرعاية الصحية لمرضى السكري في عدد من النقاط.

كما يتضمن البرنامج مؤتمرًا طبيًا يستمر ثلاثة أيام، فضلًا عن مجموعة من الأنشطة والمبادرات الإنسانية.
وتأتي الحملة في إطار توجه منظمة عبر الأطلسي للإغاثة الإنسانية نحو تطوير مفهوم العمل الإنساني، والانتقال من الاستجابة المباشرة للاحتياجات إلى تمكين الكوادر المحلية ونقل المعرفة والخبرات وتعزيز المؤسسات الصحية، بما يساهم في بناء قدرات مستدامة داخل سوريا.
يُذكر أن منظمة عبر الأطلسي للإغاثة الإنسانية بدأت عملها عام 2013، ووسعت خلال أكثر من عقد نطاق أنشطتها لتشمل المجالات الطبية والإنسانية والتعليمية، انطلاقًا من رؤية تقوم على تحقيق أثر مستدام يتجاوز تقديم المساعدة المؤقتة.


