سوريا - محليات
وفرة الزيتون لا تضمن وفرة الزيت والقطاف المبكر يقلق مزارعي حماة
موسم الزيتون في حماة بين مخاوف السرقة وانتظار النضج
ر
رحاب محمد
نشر في: ٢٠ أكتوبر ٢٠٢٦، ١٣:٢٣
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

العين السورية – خاص
كانت غيثاء حسن تنتظر من أشجار الزيتون مؤونة الشتاء وما يعينها على نفقات أطفالها الخمسة. وحين أثقلت الثمار الأغصان، بدا الموسم مبشراً، لكن بُعد كروم العائلة عن القرية وصعوبة حراستها دفعاها إلى استعجال القطاف خوفاً من السرقة. وفي المعصرة، جاءت النتيجة دون انتظارها: مردود زيت يقارب 10%، بعدما وصل في مواسم سابقة إلى نحو 20%، وفق تجربتها.
وتتكرر هذه المفارقة لدى مزارعين في أرياف حماة؛ فوفرة الثمار لم تنعكس بالضرورة على كمية الزيت المستخرج، فيما فضّل آخرون وقف القطاف أو تأجيله انتظاراً لتحسن النضج والمردود.

وبين الخوف على المحصول والخشية من خسارة زيته، يتداخل توقيت القطاف مع الصنف والظروف المناخية والعناية بالأشجار وعمليات العصر، في موسم تتجاوز تقديرات إنتاجه الأولية 100 ألف طن من الزيتون.
الخوف من السرقة يسبق انتظار النضج
تقول غيثاء حسن، وهي في الثلاثينيات من عمرها، لـ«العين السورية»: «أشجار الزيتون هذا العام محمّلة بالثمار، وكنا نأمل الحصول على إنتاج جيد من الزيت، لكننا سارعنا إلى القطاف خوفاً من سرقة المحصول، إذ يصعب علينا حراسة الأشجار طوال الوقت».
وشكّل انخفاض المردود خسارة لأسرتها، التي كانت تعوّل على الموسم لتأمين مؤونتها وتغطية جزء من احتياجاتها المعيشية.
أما نعيمة إبراهيم، فقطفت كميات محدودة لإعداد المونة، وكانت تستعد لجني المحصول كاملاً، قبل أن تدفعها ملاحظاتها عن حالة الثمار وأحاديث المزارعين عن ضعف المردود إلى التأجيل.
وتوضح أنها فضّلت الانتظار حتى تتأكد من نضج الثمار وتحسن نسبة الاستخراج.
مزارع يوقف القطاف بعد تجربة العصر
يمتلك عدنان موسى نحو 700 شجرة زيتون من أصناف مختلفة، واضطر إلى قطاف بعض الأصناف مبكراً بسبب بُعد الأشجار عن منزله وخشيته من سرقة المحصول، بعدما أنفق مبالغ كبيرة على رعايتها.
لكنه أوقف القطاف مؤقتاً بعد انخفاض كمية الزيت المستخرج، مفضلاً انتظار نضج أفضل.

ويربط موسى ضعف المردود، وفق تقديره، بالقطاف المبكر وتأخر النضج والحمولة الكبيرة للأشجار، مشيراً إلى اختلاف النتائج بحسب الصنف ومستوى العناية والتسميد ومكافحة الآفات.
ويرى أن بعض محاصيل الزيتون البعل تحتاج إلى مزيد من الانتظار، مقدّراً ذلك بنحو عشرين يوماً، مع مراعاة حالة الثمار والطقس. ويبقى هذا التقدير مرتبطاً بتجربته وظروف بساتينه، ولا يصلح موعداً عاماً لجميع المناطق والأصناف.
ويقول إنه يعتني بأشجاره ويستخدم المستحضرات الزراعية المناسبة ثلاث مرات خلال العام بحسب احتياجاتها، ويحرص على نقل الثمار وعصرها يوم القطاف، مع فصل المتساقط منها عن المقطوف مباشرة.
موعد القطاف تحدده حالة الثمار
يؤكد المهندس الزراعي "عدنان الهيبة"، في حديث لـ«العين السورية»، أن القطاف قبل اكتمال النضج انعكس على مردود عدد من المزارعين، مشيراً إلى نسب استخراج تراوحت بين 8 و10%، مقابل توقعات لديهم تتراوح بين 20 و25%.
ويوضح أن نقص الهطولات في بعض مناطق أرياف حماة أثّر في الأشجار البعلية، وأن تفسير انخفاض المردود يحتاج إلى النظر في درجة النضج والصنف والظروف المناخية معاً.
ويشدد على أن موعد القطاف لا يمكن اختزاله بتاريخ واحد لجميع البساتين؛ فالتربة والأمطار والصنف والموقع عوامل تؤثر في تطور الثمار، حتى مع إعلان موعد عام لبدء الموسم.

وبحسب الهيبة، تساعد مؤشرات ميدانية، بينها تغير اللون وسهولة انفصال الثمار، على تقييم النضج، لكنها تحتاج إلى قراءة بحسب الصنف، ولا ينبغي الاعتماد على اللون وحده.
كما يلفت إلى أهمية متابعة صحة الأشجار والآفات التي قد تصيبها، ومنها حفار الساق، والاستعانة بالمهندسين المختصين لتقييم كل حالة.
من الشجر إلى الحجر:
ويوصي باستخدام صناديق أو عبوات نظيفة تسمح بالتهوية، وتجنب ترك المحصول طويلاً في الأكياس، مع التحقق من نظافة المعصرة والتزامها بالشروط الفنية والصحية.
وبعد العصر، يؤكد أهمية العبوات المناسبة المخصصة لحفظ الزيت، وإبعاده عن الضوء والحرارة، والتعامل السليم مع الشوائب والرواسب.
ويدعو إلى تكثيف الجولات الحقلية والندوات الإرشادية بالتعاون مع مديرية الزراعة، لتقديم توصيات تراعي ظروف المناطق والأصناف المختلفة. ويشير إلى أن ندوات كانت مقررة خلال الفترة الماضية أُجلت، على أن تُنظم خلال الأيام المقبلة.
المعاصر تسجل تحسناً تدريجياً
في المقابل، يشير يحيى محمود، صاحب معصرة زيتون، إلى تحسن المردود مع تقدم الموسم، موضحاً لـ«العين السورية» أن نسبة الاستخراج في معصرته تراوحت في البداية بين 12 و13%، ثم وصلت خلال الأيام الماضية إلى نحو 20%.
ويتوقع تحسناً إضافياً مع نضج الثمار في بعض مناطق حماة، عازياً التأخر الذي لاحظه إلى تأخر الإزهار، فيما لا تزال ثمار مناطق أخرى بحاجة إلى وقت، وفق تقديره.

ويذكر أن موعد القطاف حُدد في الأول من تشرين الأول لمصياف، وفي الخامس عشر منه لحماة، مشيراً إلى أن المزارعين بدأوا الجني في أوقات مختلفة تبعاً لظروف بساتينهم.
وأوضح أن المعاصر تنتظر صدور التعرفة الرسمية لأجور العصر، بينما تتقاضى معصرته حالياً خمس ليرات سورية جديدة عن كل كيلوغرام من الزيتون.
وتعكس هذه النسب تجارب محاصيل دخلت معصرة محددة، ولا تمثل متوسطاً عاماً لمردود الزيت في المحافظة.
سعر البيع واختبار تغطية الكلفة
يتوقع المزارع عدنان موسى أن تؤدي وفرة الإنتاج، إذا تحسن مردود الثمار، إلى زيادة المعروض من الزيت، لكنه يخشى أن ينخفض سعر البيع إلى مستوى لا يغطي النفقات.
ويقول إن بيع عبوة الزيت بوزن 16 كيلوغراماً بأقل من 650 ألف ليرة سورية قد لا يكون مجدياً بالنسبة إليه، بالنظر إلى أجور العمال والحراثة والمستحضرات الزراعية والأسمدة وغيرها.
وهو تقدير لكلفة مزرعته وجدوى بيع إنتاجها، وليس سعراً موحداً يغطي ظروف جميع المنتجين.
رقابة على المعاصر واستعدادات للموسم
ضمن الاستعدادات لموسم 2026، عقدت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حماة ندوة توعوية وإرشادية للفلاحين وأصحاب المعاصر، برعاية وزارة الاقتصاد والصناعة.
وتناولت الندوة إعلان أجور الخدمات وأسعار العبوات، ومناقشة أجور العصر وآليات استلام الثمار والتعامل معها خلال مراحل الإنتاج.
كما بحثت جاهزية المعاصر والشروط الصحية والفنية وسلامة الغذاء، بهدف حماية جودة المنتج والحد من المخالفات.
وهذه الندوة تختلف عن الأنشطة الإرشادية الحقلية التي أشار الهيبة إلى تأجيلها، ما يستدعي تحديد تاريخ كل نشاط وجهته المنظمة.
أكثر من 100 ألف طن متوقعة
يصف مدير زراعة حماة، المهندس صفوان المضحي، الموسم الحالي بأنه ممتاز، مشيراً إلى أن التقديرات الأولية لإنتاج الزيتون تتجاوز 100 ألف طن، ضمن مساحة مزروعة تقارب 71 ألف هكتار.
ويذكر أن الأشجار المثمرة تشكل نحو 56% من المساحات الزراعية، وأن الفنيين في الوحدات الإرشادية ينفذون جولات لتقييم نضج ثمار الزيتون ومتابعة استعدادات القطاف.
كما يؤكد التنسيق مع مكتب الزيتون في إدلب بشأن الشروط الفنية للقطاف والعصر، وتشكيل لجنة بقرار من المحافظة للإشراف على المعاصر، تضم ممثلين عن مديريات الصناعة والموارد المائية والبيئة والتجارة الداخلية وحماية المستهلك.
وبين هذه التقديرات وشهادات المزارعين، تتضح أهمية التمييز بين وفرة الثمار وحصيلة الزيت الفعلية. فالموسم الجيد يحتاج إلى حماية المحصول، وتحديد توقيت جني يناسبه، والمحافظة على جودته حتى التخزين، ثم تسويقه بعائد يغطي كلفته.
أما غيثاء وأسرتها، فكانت خسارة جزء من الزيت درساً قاسياً في موسم لم يكن الانتظار فيه خياراً سهلاً.
كانت غيثاء حسن تنتظر من أشجار الزيتون مؤونة الشتاء وما يعينها على نفقات أطفالها الخمسة. وحين أثقلت الثمار الأغصان، بدا الموسم مبشراً، لكن بُعد كروم العائلة عن القرية وصعوبة حراستها دفعاها إلى استعجال القطاف خوفاً من السرقة. وفي المعصرة، جاءت النتيجة دون انتظارها: مردود زيت يقارب 10%، بعدما وصل في مواسم سابقة إلى نحو 20%، وفق تجربتها.
وتتكرر هذه المفارقة لدى مزارعين في أرياف حماة؛ فوفرة الثمار لم تنعكس بالضرورة على كمية الزيت المستخرج، فيما فضّل آخرون وقف القطاف أو تأجيله انتظاراً لتحسن النضج والمردود.

وبين الخوف على المحصول والخشية من خسارة زيته، يتداخل توقيت القطاف مع الصنف والظروف المناخية والعناية بالأشجار وعمليات العصر، في موسم تتجاوز تقديرات إنتاجه الأولية 100 ألف طن من الزيتون.
الخوف من السرقة يسبق انتظار النضج
تقول غيثاء حسن، وهي في الثلاثينيات من عمرها، لـ«العين السورية»: «أشجار الزيتون هذا العام محمّلة بالثمار، وكنا نأمل الحصول على إنتاج جيد من الزيت، لكننا سارعنا إلى القطاف خوفاً من سرقة المحصول، إذ يصعب علينا حراسة الأشجار طوال الوقت».
وشكّل انخفاض المردود خسارة لأسرتها، التي كانت تعوّل على الموسم لتأمين مؤونتها وتغطية جزء من احتياجاتها المعيشية.
أما نعيمة إبراهيم، فقطفت كميات محدودة لإعداد المونة، وكانت تستعد لجني المحصول كاملاً، قبل أن تدفعها ملاحظاتها عن حالة الثمار وأحاديث المزارعين عن ضعف المردود إلى التأجيل.
وتوضح أنها فضّلت الانتظار حتى تتأكد من نضج الثمار وتحسن نسبة الاستخراج.
مزارع يوقف القطاف بعد تجربة العصر
يمتلك عدنان موسى نحو 700 شجرة زيتون من أصناف مختلفة، واضطر إلى قطاف بعض الأصناف مبكراً بسبب بُعد الأشجار عن منزله وخشيته من سرقة المحصول، بعدما أنفق مبالغ كبيرة على رعايتها.
لكنه أوقف القطاف مؤقتاً بعد انخفاض كمية الزيت المستخرج، مفضلاً انتظار نضج أفضل.

ويربط موسى ضعف المردود، وفق تقديره، بالقطاف المبكر وتأخر النضج والحمولة الكبيرة للأشجار، مشيراً إلى اختلاف النتائج بحسب الصنف ومستوى العناية والتسميد ومكافحة الآفات.
ويرى أن بعض محاصيل الزيتون البعل تحتاج إلى مزيد من الانتظار، مقدّراً ذلك بنحو عشرين يوماً، مع مراعاة حالة الثمار والطقس. ويبقى هذا التقدير مرتبطاً بتجربته وظروف بساتينه، ولا يصلح موعداً عاماً لجميع المناطق والأصناف.
ويقول إنه يعتني بأشجاره ويستخدم المستحضرات الزراعية المناسبة ثلاث مرات خلال العام بحسب احتياجاتها، ويحرص على نقل الثمار وعصرها يوم القطاف، مع فصل المتساقط منها عن المقطوف مباشرة.
موعد القطاف تحدده حالة الثمار
يؤكد المهندس الزراعي "عدنان الهيبة"، في حديث لـ«العين السورية»، أن القطاف قبل اكتمال النضج انعكس على مردود عدد من المزارعين، مشيراً إلى نسب استخراج تراوحت بين 8 و10%، مقابل توقعات لديهم تتراوح بين 20 و25%.
ويوضح أن نقص الهطولات في بعض مناطق أرياف حماة أثّر في الأشجار البعلية، وأن تفسير انخفاض المردود يحتاج إلى النظر في درجة النضج والصنف والظروف المناخية معاً.
ويشدد على أن موعد القطاف لا يمكن اختزاله بتاريخ واحد لجميع البساتين؛ فالتربة والأمطار والصنف والموقع عوامل تؤثر في تطور الثمار، حتى مع إعلان موعد عام لبدء الموسم.

وبحسب الهيبة، تساعد مؤشرات ميدانية، بينها تغير اللون وسهولة انفصال الثمار، على تقييم النضج، لكنها تحتاج إلى قراءة بحسب الصنف، ولا ينبغي الاعتماد على اللون وحده.
كما يلفت إلى أهمية متابعة صحة الأشجار والآفات التي قد تصيبها، ومنها حفار الساق، والاستعانة بالمهندسين المختصين لتقييم كل حالة.
من الشجر إلى الحجر:
❝يستشهد الهيبة بالمثل الشعبي «من الشجر إلى الحجر»، للتأكيد على أهمية تقصير المدة بين القطاف والعصر، لأن تأخير معالجة الثمار وتخزينها في ظروف غير مناسبة قد يضر بجودة الزيت.❞
ويوصي باستخدام صناديق أو عبوات نظيفة تسمح بالتهوية، وتجنب ترك المحصول طويلاً في الأكياس، مع التحقق من نظافة المعصرة والتزامها بالشروط الفنية والصحية.
وبعد العصر، يؤكد أهمية العبوات المناسبة المخصصة لحفظ الزيت، وإبعاده عن الضوء والحرارة، والتعامل السليم مع الشوائب والرواسب.
ويدعو إلى تكثيف الجولات الحقلية والندوات الإرشادية بالتعاون مع مديرية الزراعة، لتقديم توصيات تراعي ظروف المناطق والأصناف المختلفة. ويشير إلى أن ندوات كانت مقررة خلال الفترة الماضية أُجلت، على أن تُنظم خلال الأيام المقبلة.
المعاصر تسجل تحسناً تدريجياً
في المقابل، يشير يحيى محمود، صاحب معصرة زيتون، إلى تحسن المردود مع تقدم الموسم، موضحاً لـ«العين السورية» أن نسبة الاستخراج في معصرته تراوحت في البداية بين 12 و13%، ثم وصلت خلال الأيام الماضية إلى نحو 20%.
ويتوقع تحسناً إضافياً مع نضج الثمار في بعض مناطق حماة، عازياً التأخر الذي لاحظه إلى تأخر الإزهار، فيما لا تزال ثمار مناطق أخرى بحاجة إلى وقت، وفق تقديره.

ويذكر أن موعد القطاف حُدد في الأول من تشرين الأول لمصياف، وفي الخامس عشر منه لحماة، مشيراً إلى أن المزارعين بدأوا الجني في أوقات مختلفة تبعاً لظروف بساتينهم.
وأوضح أن المعاصر تنتظر صدور التعرفة الرسمية لأجور العصر، بينما تتقاضى معصرته حالياً خمس ليرات سورية جديدة عن كل كيلوغرام من الزيتون.
وتعكس هذه النسب تجارب محاصيل دخلت معصرة محددة، ولا تمثل متوسطاً عاماً لمردود الزيت في المحافظة.
سعر البيع واختبار تغطية الكلفة
يتوقع المزارع عدنان موسى أن تؤدي وفرة الإنتاج، إذا تحسن مردود الثمار، إلى زيادة المعروض من الزيت، لكنه يخشى أن ينخفض سعر البيع إلى مستوى لا يغطي النفقات.
ويقول إن بيع عبوة الزيت بوزن 16 كيلوغراماً بأقل من 650 ألف ليرة سورية قد لا يكون مجدياً بالنسبة إليه، بالنظر إلى أجور العمال والحراثة والمستحضرات الزراعية والأسمدة وغيرها.
وهو تقدير لكلفة مزرعته وجدوى بيع إنتاجها، وليس سعراً موحداً يغطي ظروف جميع المنتجين.
رقابة على المعاصر واستعدادات للموسم
ضمن الاستعدادات لموسم 2026، عقدت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حماة ندوة توعوية وإرشادية للفلاحين وأصحاب المعاصر، برعاية وزارة الاقتصاد والصناعة.
وتناولت الندوة إعلان أجور الخدمات وأسعار العبوات، ومناقشة أجور العصر وآليات استلام الثمار والتعامل معها خلال مراحل الإنتاج.
كما بحثت جاهزية المعاصر والشروط الصحية والفنية وسلامة الغذاء، بهدف حماية جودة المنتج والحد من المخالفات.
وهذه الندوة تختلف عن الأنشطة الإرشادية الحقلية التي أشار الهيبة إلى تأجيلها، ما يستدعي تحديد تاريخ كل نشاط وجهته المنظمة.
أكثر من 100 ألف طن متوقعة
يصف مدير زراعة حماة، المهندس صفوان المضحي، الموسم الحالي بأنه ممتاز، مشيراً إلى أن التقديرات الأولية لإنتاج الزيتون تتجاوز 100 ألف طن، ضمن مساحة مزروعة تقارب 71 ألف هكتار.
ويذكر أن الأشجار المثمرة تشكل نحو 56% من المساحات الزراعية، وأن الفنيين في الوحدات الإرشادية ينفذون جولات لتقييم نضج ثمار الزيتون ومتابعة استعدادات القطاف.
كما يؤكد التنسيق مع مكتب الزيتون في إدلب بشأن الشروط الفنية للقطاف والعصر، وتشكيل لجنة بقرار من المحافظة للإشراف على المعاصر، تضم ممثلين عن مديريات الصناعة والموارد المائية والبيئة والتجارة الداخلية وحماية المستهلك.
وبين هذه التقديرات وشهادات المزارعين، تتضح أهمية التمييز بين وفرة الثمار وحصيلة الزيت الفعلية. فالموسم الجيد يحتاج إلى حماية المحصول، وتحديد توقيت جني يناسبه، والمحافظة على جودته حتى التخزين، ثم تسويقه بعائد يغطي كلفته.
أما غيثاء وأسرتها، فكانت خسارة جزء من الزيت درساً قاسياً في موسم لم يكن الانتظار فيه خياراً سهلاً.


