سوريا - اقتصاد
في زمن انعدام التكافؤ.. هل تخسر الصناعة السورية معركتها بصمت؟
ا
العين السورية
نشر في: ٢٠ أبريل ٢٠٢٦، ١٥:٣٠عدل في: ٢٠ أبريل ٢٠٢٦، ١٥:٣٠
3 دقيقة
0

ما يحدث في السوق اليوم لا يمكن وصفه بالمنافسة، هو أقرب إلى تصفية بطيئة لصالح من يدفع أقل… لا من ينتج أفضل.
بهذه الصراحة يوضح عضو غرفة صناعة دمشق وريفها نزيه الشموط المشهد في حديث خاص " للعين السورية "، ويلفت إلى أن ما يجري في السوق السورية اليوم لا يمكن وصفه بأنه منافسة اقتصادية طبيعية، بل خلل عميق في بنية السوق، بات يهدد الصناعة المحلية بشكل مباشر ومتسارع.
وقال الشموط : إن السوق لم تعد تعمل وفق قواعد متوازنة، بل باتت تميل بشكل واضح لصالح البضائع الأرخص كلفة، بغض النظر عن مصدرها أو شروط إنتاجها، مشيراً إلى أن هذا الواقع خلق بيئة غير عادلة للصناعي المحلي الذي يلتزم بكامل التكاليف والضرائب والالتزامات التشغيلية.
إرباك
يعتبر الشموط، أن دخول منتجات منخفضة الكلفة إلى السوق، سواء كانت ناتجة عن تصفيات أو أوتليت أو بضائع مهربة، هذه المنتجات تدخل السوق بأسعار أقل، لأنها ببساطة لم تتحمل نفس أعباء الإنتاج. وهذا أدى إلى إرباك كبير في السوق، وجعل المنافسة غير متكافئة منذ البداية.
وأوضح الشموط أن الصناعي المحلي اليوم “يقاتل وحده”، إذ يواجه كلف طاقة مرتفعة، وأسعار مواد أولية مرتفعة، إلى جانب التزامات مالية وتشريعية كاملة، دون أي أدوات حماية حقيقية تضمن عدالة المنافسة.
وشدد على أن المشكلة لا تتوقف عند حدود السعر، بل تمتد إلى ما هو أعمق، حيث يؤدي تراجع الصناعة المحلية إلى خسائر اجتماعية واقتصادية واسعة، تشمل فقدان فرص العمل، وتفكك سلاسل الإنتاج، وزيادة الاعتماد على الاستيراد، وبالتالي ارتفاع نزيف القطع الأجنبي.
وأشار إلى أن استمرار هذا الاتجاه سيؤدي تدريجياً إلى تحويل الاقتصاد من اقتصاد منتج إلى اقتصاد استهلاكي يعتمد على الخارج، وهو ما يشكل خطراً إستراتيجياً على المدى البعيد.
حلول واضحة…… لكنها مؤجلة!!
وفي حديثه عن قطاع الألبسة على وجه الخصوص، اعتبر الشموط أن – القطاع - من أكثر القطاعات حساسية، نظراً لكونه يشكل أحد أهم محركات التشغيل والإنتاج، وأي تراجع فيه ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد المحلي ككل، وليس على قطاع واحد فقط.
وتساءل الشموط عما إذا كان ما يحدث اليوم نتيجة ظرف اقتصادي فقط، أم أنه نتيجة غياب واضح لسياسات حماية الإنتاج المحلي وتنظيم السوق، مؤكداً أن ترك السوق دون ضبط هو بحد ذاته قرار اقتصادي له نتائج خطيرة..
وأوضح أن الحلول معروفة و واضحة ولكن التنفيذ غائب، وتشمل - الحلول - تخفيف كلف الإنتاج، وتشديد الرقابة على التهريب، وتنظيم السوق بشكل يضمن المنافسة العادلة، إضافة إلى دعم التصدير وفتح أسواق خارجية أمام المنتج المحلي، إلا أن المشكلة الأساسية تبقى في بطء التنفيذ.
معركة على هوية الاقتصاد
يجزم الشموط بأن ما يجري اليوم ليس مجرد أزمة أسعار أو منافسة، بل معركة على هوية الاقتصاد السوري، فإما أن يبقى اقتصاداً منتجاً قادراً على العمل والتصدير، أو يتحول إلى سوق مفتوحة للأرخص، تدفع لاحقاً ثمن فقدان الصناعة الوطنية بأكملها. لأن الخسارة لا تقاس بسعر قطعة لباس..
يعتبر الشموط، أن دخول منتجات منخفضة الكلفة إلى السوق، سواء كانت ناتجة عن تصفيات أو أوتليت أو بضائع مهربة، هذه المنتجات تدخل السوق بأسعار أقل، لأنها ببساطة لم تتحمل نفس أعباء الإنتاج. وهذا أدى إلى إرباك كبير في السوق، وجعل المنافسة غير متكافئة منذ البداية.
وأوضح الشموط أن الصناعي المحلي اليوم “يقاتل وحده”، إذ يواجه كلف طاقة مرتفعة، وأسعار مواد أولية مرتفعة، إلى جانب التزامات مالية وتشريعية كاملة، دون أي أدوات حماية حقيقية تضمن عدالة المنافسة.
وشدد على أن المشكلة لا تتوقف عند حدود السعر، بل تمتد إلى ما هو أعمق، حيث يؤدي تراجع الصناعة المحلية إلى خسائر اجتماعية واقتصادية واسعة، تشمل فقدان فرص العمل، وتفكك سلاسل الإنتاج، وزيادة الاعتماد على الاستيراد، وبالتالي ارتفاع نزيف القطع الأجنبي.
وأشار إلى أن استمرار هذا الاتجاه سيؤدي تدريجياً إلى تحويل الاقتصاد من اقتصاد منتج إلى اقتصاد استهلاكي يعتمد على الخارج، وهو ما يشكل خطراً إستراتيجياً على المدى البعيد.
حلول واضحة…… لكنها مؤجلة!!
وفي حديثه عن قطاع الألبسة على وجه الخصوص، اعتبر الشموط أن – القطاع - من أكثر القطاعات حساسية، نظراً لكونه يشكل أحد أهم محركات التشغيل والإنتاج، وأي تراجع فيه ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد المحلي ككل، وليس على قطاع واحد فقط.
وتساءل الشموط عما إذا كان ما يحدث اليوم نتيجة ظرف اقتصادي فقط، أم أنه نتيجة غياب واضح لسياسات حماية الإنتاج المحلي وتنظيم السوق، مؤكداً أن ترك السوق دون ضبط هو بحد ذاته قرار اقتصادي له نتائج خطيرة..
وأوضح أن الحلول معروفة و واضحة ولكن التنفيذ غائب، وتشمل - الحلول - تخفيف كلف الإنتاج، وتشديد الرقابة على التهريب، وتنظيم السوق بشكل يضمن المنافسة العادلة، إضافة إلى دعم التصدير وفتح أسواق خارجية أمام المنتج المحلي، إلا أن المشكلة الأساسية تبقى في بطء التنفيذ.
معركة على هوية الاقتصاد
يجزم الشموط بأن ما يجري اليوم ليس مجرد أزمة أسعار أو منافسة، بل معركة على هوية الاقتصاد السوري، فإما أن يبقى اقتصاداً منتجاً قادراً على العمل والتصدير، أو يتحول إلى سوق مفتوحة للأرخص، تدفع لاحقاً ثمن فقدان الصناعة الوطنية بأكملها. لأن الخسارة لا تقاس بسعر قطعة لباس..


