سوريا - محليات
من الطوابير إلى "احمل وامشي"… هكذا أصبح مشهد الغاز بعد أزمة
ا
العين السورية
نشر في: ٢١ أبريل ٢٠٢٦، ١٤:٠٥عدل في: ٢١ أبريل ٢٠٢٦، ١٤:٠٥
3 دقيقة
1

بعد أشهر من الازدحام والطوابير الطويلة أمام مراكز الغاز في دمشق وريفها، وربما معظم المحافظات السورية، بدأ المشهد يتغير بشكل واضح مع تحسن ملحوظ في توفر المادة وتراجع الضغط على المواطنين.
اليوم، وبحسب ما يراه الجميع في الشوارع ، أصبح الحصول على أسطوانة الغاز أسرع وأسهل، في مشهد يلخصه البعض بعبارة: “احمل وامشي” بدل الانتظار الطويل. أصبح الحصول على أسطوانة الغاز أسرع وأسهل، في مشهد يلخصه البعض بعبارة: “احمل وامشي” بدل الانتظار الطويل.
تزايد التوريدات
هذا التحسن لم يأتِ صدفة، بل نتيجة زيادة التوريدات وتنظيم عمليات التوزيع، ما انعكس مباشرة على واقع الخدمة، حيث بات بإمكان المواطنين الحصول على أسطوانات الغاز بسهولة أكبر وخلال وقت أقصر، دون الحاجة لساعات من الانتظار. وفق ما اكده مدير جمعية معتمدي الغاز بدمشق وريفها سليم كلش موضحاً في تصريح خاص لـ" العين السورية " أنه بالفعل تغير المشهد اليوم، لا انتظار طويل، ولا وقوف لساعات، ولا سؤال متكرر: “وين الدور؟”… ببساطة" احمل وامشي".
زيادة الإنتاج
وكشف كلش عن أن وتيرة العمل تحسنت بشكل كبير، وأن عمليات التوزيع اليومية تصل إلى نحو 70 ألف أسطوانة غاز، وهو رقم يعكس حجم التحسن مقارنة بالفترات السابقة.
موضحاً أن الإقبال على التعبئة يتركز خلال ساعات النهار، حتى الساعة الثالثة ظهراً، اعتباراً من اليوم الثلاثاء نتيجة اعتماد وردية واحدة حالياً، بعد أن كان العمل سابقاً يتم على ورديتين وعلى مدا《24》ساعة في ظل الضغط الكبير على المادة.
سعر الصرف لم يؤثر على التوريدات
وعلى صعيد التسعير، بين أن التعامل للمعتمدين يتم وفق سعر الصرف، الأمر الذي يفرض بعض التحديات على المعتمدين، خاصة مع التقلبات اليومية لسعر الصرف ، إلا أن هذه الآلية لم تؤثر بشكل كبير على استمرارية التوزيع أو توفر المادة في السوق.
صيانة واستبدال
ورغم هذا التحسن، لا تزال هناك بعض التحديات، أبرزها وجود أسطوانات بحاجة إلى صيانة أو استبدال، حيث أشار كلش إلى وجود خطة لاستبدال الأسطوانات التالفة وتحسين جودة الخدمة خلال الفترة المقبلة...
كما لفت إلى أن بعض التجاوزات الفردية ما زالت تظهر بين الحين والآخر، إلا أنها تبقى محدودة ويتم التعامل معها بشكل مباشر لضبط السوق ومنع أي استغلال.
استقرار
في المحصلة، يبدو أن سوق الغاز دخل مرحلة أكثر استقراراً، قائمة على توازن بين تحسن التوريدات وتنظيم التوزيع، مع توقعات باستمرار هذا التحسن خلال الفترة المقبلة، ما يخفف عبئاً كبيراً عن كاهل المواطنين بعد أزمة طالت تفاصيل حياتهم اليومية.
وبين “الأزمة” و“الانفراج”، يبقى السؤال: هل هو استقرار دائم أم مرحلة مؤقتة؟


