ريلز
البث
العالم
سوريا
    الرئيسيةالآراءبودكاستحكاية صورةالبثالموجز اليومي
    العين السورية
    العين السورية
    آخر الأخبارسياسةاقتصادتكنولوجياالطقسسوشال ميديارياضةثقافة
    جاري التحميل...
    سوريا - اقتصاد

    نافذة آمنة للخلاص السوري من أزمة عالمية وشيكة

    ا
    العين السورية
    نشر في: ٥ مايو ٢٠٢٦، ٠٩:٥٨عدل في: ٥ مايو ٢٠٢٦، ٠٩:٥٨
    3 دقيقة
    7
    نافذة آمنة للخلاص السوري من أزمة عالمية وشيكة


    لم تعد حماية القطاع الزراعي ودعمه خياراً قابلاً للنقاش، فسورية كما باقي دول العالم، تواجه تحديات اقتصادية معقدة متسارعة، تتفاقم بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية الراهنة.
    فبالأمس كانت حماية القطاع الزراعي ودعمه عنواناً عريضاً في اجتماعات الأوروبيين في قبرص " الأوروبيين أصحاب الريادة الصناعية"، على قاعدة الإدراك العميق لخطورة القادمات من الأيام على صعيد الأمن الغذائي.. وهذا يحفّز التساؤلات حول الواقع الزراعي في سوريا، سيما وأن وزارة الزراعة كانت خلال الفترة السابقة بلا إستراتيجيات واضحة بالفعل. على الرغم من القناعة لدى الخبراء ومتابعي الشأن التنموي وحتى التنفيذيين، بأن القطاع الزراعي هو العمود الفقري للأمن الغذائي السوري، والمحرك الرئيس للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي. لذا، فإن حماية هذا القطاع الحيوي لم تعد ترفًا، بل ضرورة وجودية.

    نافذة خلاص
    يرى مجموعة من الخبراء الزراعيين في جلسة حوار غير رسمية حضرتها " العين السورية"، أن القطاع الزراعي طالما شكل تقليدياً مصدراً رئيسياً للدخل القومي ولتوفير احتياجات السكان من الغذاء. لكن الإهمال والتدمير الممنهج للبنية التحتية الزراعية خلال عقد من الزمن، إلى جانب ارتفاع تكاليف الإنتاج عالمياً، أثّر بشكل كبير على قدرة المزارعين على الاستمرار. ومن ثم، فإن أي تقصير في حماية هذا القطاع سيُترجم فوراً إلى أزمات نقص غذاء وتضخم وانعدام استقرار.. خصوصاً في ظل الضبابية التي تغلّف مستقبل الاقتصاد العالمي على خلفية الحرب الأميركية – الإيرانية.
    المزارعين الصغار
    تحدّث أحد الخبراء / وهو أستاذ جامعي، عن ضرورة البدء بدعم صغار المزارعين، وتمكين النازحين والعائدين ليعاودوا تنشيط استثمار أراضيهم المعطّلة كوسيلة إنتاج، مشيراً إلى أننا وصلنا إلى أخطر أنواع البطالة وهي " بطالة وسائل الإنتاج".
    فمن وجهة نظر الخبي، تبدو فئة صغار المزارعين الأكثر تضرراً والأكثر إنتاجاً في الحسابات النسبية على المستوى الكلّي. لذا يجب تقديم حزم دعم شاملة تشمل: البذور المحسّنة، الأسمدة المدعومة، تقنيات الري الحديثة، ومعدات الحصاد البسيطة. كما ينبغي تخصيص برامج إقراض ميسرة، تتناسب مع الظروف الاقتصادية الصعبة، دون شروط تعجيزية.

    الري
    ويلفت خبير آخر إلى أكبر التحديات التي تواجه الزراعة السورية، وهي تدهور شبكات الري وتحويل مياه الأنهار أو تلوثها. لذا تحتاج الحكومة والمنظمات الدولية إلى توجيه استثمارات عاجلة لإصلاح السدود والقنوات، وتبني أنظمة ري ذكية تقلل الهدر المائي، خاصة في مناطق الحبوب والخضروات الرئيسية كالجزيرة والغاب.
    فسوريا من شح مائي متزايد. يجب التوسع في مشاريع الري بالتنقيط، وإنشاء خزانات لجمع مياه الأمطار، ومعالجة مياه الصرف الصحي للاستخدام الزراعي الآمن. كما يستوجب الوضع فرض قوانين صارمة لمنع حفر الآبار الجوفية العشوائية والتعدي على منابع المياه.

    التبريد والتخزين
    يتفق الخبراء على ضرورة العناية الفائقة بمنظومات التخزين، فغالباً ما تتلف المحاصيل السورية بسبب نقص مرافق التخزين البارد والنقل الملائم. لذا تحتاج المدن الرئيسية إلى صوامع حبوب حديثة، لم يعد من المعقول تخزين الحبوب في العراء، بل يجب أن يكون التخزين داخل المدن ومناطق الاستهلاك لا فقط في مناطق الإنتاج، ولا بدّ أيضاً من زيادة مراكز تبريد للخضار والفواكه، لضمان وصول الإنتاج إلى الأسواق بأقل خسائر، وتحقيق أسعار مقبولة للمستهلك والمنتج معًا.

    الزراعة المقاومة للمناخ
    ولم تخل جلسة الخبراء من الإشارة إلى التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة، والتأثير المباشر على مواسم الزراعة والإنتاج.
    ويرون أنه ينبغي دعم البحث العلمي لإنتاج أصناف زراعية مبكرة النضج، مقاومة للجفاف والآفات، وتشجيع الزراعة العضوية لتقليل الاعتماد على المدخلات المستوردة.

    التنسيق مع المنظمات الدولية
    وفي سياق إستراتيجي يبدو نظرياً، إلا أنه بالغ الواقعية، يرى المتحدثون أن سوريا تحتاج إلى شراكات دولية فاعلة لتأمين مستلزمات الإنتاج وتدريب المهندسين الزراعيين. والاستفادة من خبرات دول صديقة متطورة، وحتى الدول العربية في مجالات الري الحديث وتقنيات الحصاد، مع فتح أسواق تصديرية للمنتجات الفائضة لتعزيز العملة الصعبة.

    حماية البذور المحلية
    المسألة الحساسة التي تم طرحها للنقاش، هي الخصوصية المطلقة للبذار السوري، فلطالما اشتهرت سوريا بأصنافها المحلية من القمح والشعير والبقوليات التي تتكيف مع بيئتها، وهذه السلسلة العريقة آخذة بالتقهقر والضياع.
    ويرى الخبراء أن ثمة حاجة ملحّة لإعادة بناء منظومة البذار السوري بكل مافيها من ميزات وخصوصية، من خلال إنشاء بنوك للجينات وحماية البذور البلدية من الانقراض، لأنها أرخص وأكثر أمانًا من البذور المهجنة المستوردة.

    بصراحة أكثر
    اتسمت الجلسة بكثير من الصراحة والعمق في الطرح، النابع من الإحساس بالخطر في عالم يعج بالأزمات الاقتصادية والسياسية، حيث يبقى الخبز أولوية لا يمكن التفاوض عليها.
    فحماية الزراعة في سوريا تعني حماية حياة ملايين السوريين من المجاعة والتبعية الغذائية، ولن يتحقق ذلك إلا بخطة وطنية شاملة تشرك المزارع والفلاح أولاً، وتوفر له البيئة الآمنة والعادلة للإنتاج، وتستثمر في ترشيد المياه وتأهيل البنى التحتية. إن الاستثمار في الزراعة اليوم هو الاستثمار الوحيد الذي يضمن غدًا آمناً غذائياً لكل سوري.
    تابعنا عبر

    أدوات المقال

    مقالات ذات صلة

    استنفار لاستلام موسم القمح.. واتحاد الفلاحين يطالب بتسعيرة مجزيةسوريا - اقتصاد

    استنفار لاستلام موسم القمح.. واتحاد الفلاحين يطالب بتسعيرة مجزية

    االعين السورية
    3 دقيقة
    4
    سوريا تفتح باب التعامل مع "فيزا وماستر كارد"سوريا - اقتصاد

    سوريا تفتح باب التعامل مع "فيزا وماستر كارد"

    االعين السورية
    3 دقيقة
    7
    القمح قيد التسعير .. الفلاح السوري يترقّبسوريا - اقتصاد

    القمح قيد التسعير .. الفلاح السوري يترقّب

    االعين السورية
    3 دقيقة
    24
    العين السورية

    موقع إخباري شامل يقدم آخر الأخبار والتحليلات في السياسة والاقتصاد والرياضة والتكنولوجيا بمصداقية واحترافية، لنضعك في قلب الحدث.

    هل تودّ الانضمام إلى فريق العمل؟ أرسل طلبك الآن.

    الروابط السريعة

    • معرض الفيديو
    • سياسة
    • محليات
    • رياضة

    الأقسام

    • سياسة
    • اقتصاد
    • رياضة
    • تكنولوجيا
    • ثقافة

    تواصل معنا

    • دمشق، سوريا شارع الثورة، مبنى الصحافة
    • info@alainsyria.com

    © 2026 العين السورية. جميع الحقوق محفوظة.