سوريا - اقتصاد
"موازنة المواطن" خطوة نوعية في مسار الإصلاح المالي
نائب عميد كلية الاقتصاد لـ " العين السورية ": " موازنة المواطن " خطوة نوعية في مسار الإصلاح المالي
ا
العين السورية
نشر في: ٩ أبريل ٢٠٢٦، ١٧:٥٧عدل في: ٩ أبريل ٢٠٢٦، ١٧:٥٧
3 دقيقة
2

أكدت الباحثة الاقتصادية الدكتورة منال الشياح نائب عميد كلية الاقتصاد الثانية، إطلاق وزارة المالية لنسخة “موازنة المواطن” لعام 2026 ، يشكل خطوة نوعية في مسار الإصلاح المالي في سوريا، وتحمل أبعاداً مزدوجة تجمع بين البعد الاقتصادي الفني من جهة، والبعد الاجتماعي المرتبط بالمواطن والشارع السوري من جهة أخرى، بما يعكس تحولاً تدريجياً في طبيعة العلاقة بين الدولة والمجتمع.
تعزز الشفافية والانفتاح
وقالت نائب عميد كلية الاقتصاد الثانية ، لـ " العين السورية " ، إن " موازنة المواطن " تعد من الناحية الاقتصادية، أداة مبسطة تهدف إلى تقديم البيانات المالية بلغة واضحة، بما يعزز من مستوى الشفافية المالية ويتيح للمواطنين فهم كيفية إدارة الموارد العامة، مبينة أن هذا التحول يعكس انتقالاً من نموذج مالي تقليدي مغلق إلى نموذج أكثر انفتاحاً يقوم على الإفصاح والمساءلة، وهو ما يتقاطع مع مفاهيم الإفصاح المالي والضريبي الحديثة التي تؤكد أن الشفافية ليست مجرد خيار، بل ضرورة لتحسين كفاءة الإدارة المالية وتعزيز الثقة.
وبحسب الدكتورة الشياح ، فإن بيانات موازنة 2026 التي تشير إلى أن الإيرادات المتوقعة تبلغ نحو 958.8 مليار ليرة سورية جديدة، مقابل نفقات تصل إلى 1156.7 مليار، تعني استمرار وجود عجز مالي، وفي هذا السياق، تبرز أهمية النظام الضريبي الذي يشكل نحو 50% من الإيرادات، الأمر الذي يجعل من تطوير منظومة الإفصاح الضريبي مسألة محورية لضمان دقة تقدير الوعاء الضريبي وتعزيز كفاءة التحصيل، خاصة في ظل التحول إلى العملة السورية الجديدة وما يرافقه من تحديات محاسبية تتعلق بإعادة التقييم والتحويل.
التحول في طريقة مخاطبة الشارع

تعزز الشفافية والانفتاح
وقالت نائب عميد كلية الاقتصاد الثانية ، لـ " العين السورية " ، إن " موازنة المواطن " تعد من الناحية الاقتصادية، أداة مبسطة تهدف إلى تقديم البيانات المالية بلغة واضحة، بما يعزز من مستوى الشفافية المالية ويتيح للمواطنين فهم كيفية إدارة الموارد العامة، مبينة أن هذا التحول يعكس انتقالاً من نموذج مالي تقليدي مغلق إلى نموذج أكثر انفتاحاً يقوم على الإفصاح والمساءلة، وهو ما يتقاطع مع مفاهيم الإفصاح المالي والضريبي الحديثة التي تؤكد أن الشفافية ليست مجرد خيار، بل ضرورة لتحسين كفاءة الإدارة المالية وتعزيز الثقة.
وبحسب الدكتورة الشياح ، فإن بيانات موازنة 2026 التي تشير إلى أن الإيرادات المتوقعة تبلغ نحو 958.8 مليار ليرة سورية جديدة، مقابل نفقات تصل إلى 1156.7 مليار، تعني استمرار وجود عجز مالي، وفي هذا السياق، تبرز أهمية النظام الضريبي الذي يشكل نحو 50% من الإيرادات، الأمر الذي يجعل من تطوير منظومة الإفصاح الضريبي مسألة محورية لضمان دقة تقدير الوعاء الضريبي وتعزيز كفاءة التحصيل، خاصة في ظل التحول إلى العملة السورية الجديدة وما يرافقه من تحديات محاسبية تتعلق بإعادة التقييم والتحويل.
التحول في طريقة مخاطبة الشارع

وأوضحت الباحثة الاقتصادية أن تركيز الموازنة على التحول الرقمي والإدارة الرشيدة للمال العام، يعكس إدراكاً متزايداً لدور التكنولوجيا في تحسين كفاءة الإنفاق والإيرادات، والحد من الأخطاء البشرية، وتعزيز الامتثال الضريبي، وهو ما ينسجم مع التوجهات الحديثة في الإدارة المالية العامة.
وفيما يتعلق بدلالة هذه الخطوة بالنسبة للمواطن والشارع السوري، بينت الدكتورة الشياح، أن لهذا دلالات عميقة تتجاوز الأرقام، فهي تمثل تحولاً في طريقة مخاطبة المواطن، حيث لم تعد الموازنة وثيقة نخبوية، بل أصبحت وسيلة تواصل مباشرة تعزز الوعي المالي لدى الأفراد، وتمنحهم إحساساً بالمشاركة في الشأن العام، كما أنها تسهم في إعادة بناء الثقة بين المواطن والدولة، خاصة في ظل بيئة اقتصادية تأثرت بالأزمات والعقوبات، حيث تصبح الشفافية عاملاً أساسياً في ترميم هذه العلاقة.
و وفقا للشياح، فإن أرقام الموازنة تعكس في الوقت نفسه، واقعاً معيشياً يلامسه المواطن يومياً، إذ إن استمرار العجز المالي والاعتماد الكبير على الضرائب ، يعني أن الأعباء الاقتصادية ستبقى حاضرة، ما يدفع المواطن إلى تبني موقف يجمع بين الفهم والقلق في آن واحد، فاطلاعه على هذه البيانات قد يعزز إدراكه لضرورات السياسات المالية، لكنه يرفع أيضاً سقف توقعاته تجاه تحسين كفاءة الإنفاق وتحقيق العدالة في توزيع الموارد.
خطوة إصلاحية بدلالات مزدوجة
وأضافت ، أن التركيز على تحسين الرواتب والأجور، وتطوير الخدمات الأساسية، ومكافحة الفقر، يمنح الموازنة بعداً اجتماعياً واضحاً، بالرغم من أن الشارع السوري يتعامل مع هذه التوجهات بحذر، إذ إن الحكم النهائي يبقى مرهوناً بمدى ترجمتها إلى نتائج ملموسة في حياته اليومية.
وختمت الباحثة الاقتصادية الدكتورة منال الشياح نائب عميد كلية الاقتصاد الثانية حديثها لـ العين السورية " بالقول:" إنه بالمحصلة، يمكن النظر إلى " موازنة المواطن " بوصفها خطوة إصلاحية تحمل دلالتين متلازمتين: فهي من جهة تعزز الشفافية والإفصاح المالي كأداة لتحسين كفاءة الإدارة الاقتصادية، ومن جهة أخرى تمثل محاولة لإشراك المواطن في فهم السياسات العامة وبناء علاقة أكثر توازناً تقوم على الثقة والمساءلة، غير أن نجاح هذه الخطوة يظل مرتبطاً بقدرة الحكومة على تحويل هذا الانفتاح المالي إلى تحسن فعلي في مستوى المعيشة، وهو ما سيحدد في النهاية كيفية استقبال الشارع السوري لهذه المبادرة".
وفي وقت سابق اليوم، أطلق وزير المالية محمد يسر برنية نسخة المواطن لموازنة 2026، وذلك كجزء من جهود تعزيز الشفافية وإشراك المواطنين في فهم بنود الموازنة العامة للدولة.
وأكد الوزير برنية خلال حفل الإطلاق، أن " النسخة " ، هي وثيقة مالية مبسّطة تهدف إلى تلخيص وشرح أبرز المعلومات الأساسية المتعلقة بالموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026م، وذلك في إطار التزام الحكومة بتعزيز الشفافية وتوسيع قنوات التواصل مع المواطنين، مضيفا أنها تتضمن عرضاً موجزاً للتطورات المالية والاقتصادية، مع تسليط الضوء على أهم الإنجازات المحققة خلال عام 2025، إضافة إلى استعراض توجهات ومستهدفات موازنة عام 2026، والمسار المالي المتوقع على المدى المتوسط.
وأشار وزير المالية، أنه وفق تقديرات موازنة عام 2026، تبلغ الإيرادات المتوقعة نحو 958.8 مليار ليرة سورية جديدة (ما يعادل 8.716 مليار دولار)، والنفقات نحو 1156.7 مليار سورية جديدة (ما يعادل 10.516) مليار دولار، مبينا أن النفقات تتوزع بواقع 27 بالمئة نفقات استثمارية، و60 بالمئة نفقات جارية، و13 بالمئة للدعم والضمان الاجتماعي، فيما تتوزع الإيرادات المتوقعة بواقع 50 بالمئة لإيرادات الضرائب والرسوم والجمارك، و28 بالمئة لإيرادات النفط والغاز، و22 بالمئة إيرادات متنوعة أخرى، موضحا أنه أن هناك مؤشرات إيجابية تعزز التفاؤل تجاه القطاعات الاقتصادية والمالية لعام 2026، ونحن و
وقال برنية ،إن هناك ثلاث ركائز في موازنة 2026، هي: الإدارة الرشيدة للمال العام، وترسيخ مفهوم المساءلة، ومتابعة تقييم وإدارة نفقات الجهات العامة، ودعم التحول الرقمي في جميع مفاصل الخدمات الحكومية لخدمة المواطن، وتحفيز النمو الاقتصادي عبر تنفيذ الإصلاحات المالية والاقتصادية وتعميق الإصلاح المؤسسي، والشراكة والتكامل بين القطاعين العام والخاص.
وشدد وزير المالية على أن تحقيق وتوفير الخدمات الأساسية، يكون عبر تحسين وتوافر الخدمات الأساسية، ومواصلة إصلاح منظومة الرواتب والأجور، وتحسين جودة حياة المواطن، والتركيز على قطاعات الصحة والتعليم، مبينا أن تحسين الحد الأدنى للرواتب والأجور تم إنجازه ونعمل على تحسين رواتب المتقاعدين قريبا، وأن العمل يتم ربط الرواتب والأجور بمعدل غلاء المعيشة إضافة لزيادة التميز الوظيفي،
وأوضح برنية أن الدولة تعمل على استراتيجية حكومية لإطلاق الخطة الوطنية لمكافحة الفقر وتحسين سبل العيش، مضيفا أن مبادرة "سوريا بدون مخيمات"، سيتم الإعلان قريبا عن تفاصيل عملها، للوصول في نهاية عام 2027 إلى سوريا بدون خيمة واحدة.
ونوه إلى أن هناك اهتمام بتنمية منطقة الجزيرة والمناطق المتضررة، وتم تخصيص موارد لتنفيذها، وكذلك الاهتمام بقطاعي الصحة والتعليم، والعمل على إعادة تهيئة المشافي والمدارس، وهو أولوية في مبادرات عام 2026، كما أن هناك رغبة وحاجة لتعزيز عجلة الاقتصاد، ويتم العمل على قرارات وتشريعات من قبل جميع الجهات الحكومية.
وفيما يتعلق بدلالة هذه الخطوة بالنسبة للمواطن والشارع السوري، بينت الدكتورة الشياح، أن لهذا دلالات عميقة تتجاوز الأرقام، فهي تمثل تحولاً في طريقة مخاطبة المواطن، حيث لم تعد الموازنة وثيقة نخبوية، بل أصبحت وسيلة تواصل مباشرة تعزز الوعي المالي لدى الأفراد، وتمنحهم إحساساً بالمشاركة في الشأن العام، كما أنها تسهم في إعادة بناء الثقة بين المواطن والدولة، خاصة في ظل بيئة اقتصادية تأثرت بالأزمات والعقوبات، حيث تصبح الشفافية عاملاً أساسياً في ترميم هذه العلاقة.
و وفقا للشياح، فإن أرقام الموازنة تعكس في الوقت نفسه، واقعاً معيشياً يلامسه المواطن يومياً، إذ إن استمرار العجز المالي والاعتماد الكبير على الضرائب ، يعني أن الأعباء الاقتصادية ستبقى حاضرة، ما يدفع المواطن إلى تبني موقف يجمع بين الفهم والقلق في آن واحد، فاطلاعه على هذه البيانات قد يعزز إدراكه لضرورات السياسات المالية، لكنه يرفع أيضاً سقف توقعاته تجاه تحسين كفاءة الإنفاق وتحقيق العدالة في توزيع الموارد.
خطوة إصلاحية بدلالات مزدوجة
وأضافت ، أن التركيز على تحسين الرواتب والأجور، وتطوير الخدمات الأساسية، ومكافحة الفقر، يمنح الموازنة بعداً اجتماعياً واضحاً، بالرغم من أن الشارع السوري يتعامل مع هذه التوجهات بحذر، إذ إن الحكم النهائي يبقى مرهوناً بمدى ترجمتها إلى نتائج ملموسة في حياته اليومية.
وختمت الباحثة الاقتصادية الدكتورة منال الشياح نائب عميد كلية الاقتصاد الثانية حديثها لـ العين السورية " بالقول:" إنه بالمحصلة، يمكن النظر إلى " موازنة المواطن " بوصفها خطوة إصلاحية تحمل دلالتين متلازمتين: فهي من جهة تعزز الشفافية والإفصاح المالي كأداة لتحسين كفاءة الإدارة الاقتصادية، ومن جهة أخرى تمثل محاولة لإشراك المواطن في فهم السياسات العامة وبناء علاقة أكثر توازناً تقوم على الثقة والمساءلة، غير أن نجاح هذه الخطوة يظل مرتبطاً بقدرة الحكومة على تحويل هذا الانفتاح المالي إلى تحسن فعلي في مستوى المعيشة، وهو ما سيحدد في النهاية كيفية استقبال الشارع السوري لهذه المبادرة".
وفي وقت سابق اليوم، أطلق وزير المالية محمد يسر برنية نسخة المواطن لموازنة 2026، وذلك كجزء من جهود تعزيز الشفافية وإشراك المواطنين في فهم بنود الموازنة العامة للدولة.
وأكد الوزير برنية خلال حفل الإطلاق، أن " النسخة " ، هي وثيقة مالية مبسّطة تهدف إلى تلخيص وشرح أبرز المعلومات الأساسية المتعلقة بالموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026م، وذلك في إطار التزام الحكومة بتعزيز الشفافية وتوسيع قنوات التواصل مع المواطنين، مضيفا أنها تتضمن عرضاً موجزاً للتطورات المالية والاقتصادية، مع تسليط الضوء على أهم الإنجازات المحققة خلال عام 2025، إضافة إلى استعراض توجهات ومستهدفات موازنة عام 2026، والمسار المالي المتوقع على المدى المتوسط.
وأشار وزير المالية، أنه وفق تقديرات موازنة عام 2026، تبلغ الإيرادات المتوقعة نحو 958.8 مليار ليرة سورية جديدة (ما يعادل 8.716 مليار دولار)، والنفقات نحو 1156.7 مليار سورية جديدة (ما يعادل 10.516) مليار دولار، مبينا أن النفقات تتوزع بواقع 27 بالمئة نفقات استثمارية، و60 بالمئة نفقات جارية، و13 بالمئة للدعم والضمان الاجتماعي، فيما تتوزع الإيرادات المتوقعة بواقع 50 بالمئة لإيرادات الضرائب والرسوم والجمارك، و28 بالمئة لإيرادات النفط والغاز، و22 بالمئة إيرادات متنوعة أخرى، موضحا أنه أن هناك مؤشرات إيجابية تعزز التفاؤل تجاه القطاعات الاقتصادية والمالية لعام 2026، ونحن و
وقال برنية ،إن هناك ثلاث ركائز في موازنة 2026، هي: الإدارة الرشيدة للمال العام، وترسيخ مفهوم المساءلة، ومتابعة تقييم وإدارة نفقات الجهات العامة، ودعم التحول الرقمي في جميع مفاصل الخدمات الحكومية لخدمة المواطن، وتحفيز النمو الاقتصادي عبر تنفيذ الإصلاحات المالية والاقتصادية وتعميق الإصلاح المؤسسي، والشراكة والتكامل بين القطاعين العام والخاص.
وشدد وزير المالية على أن تحقيق وتوفير الخدمات الأساسية، يكون عبر تحسين وتوافر الخدمات الأساسية، ومواصلة إصلاح منظومة الرواتب والأجور، وتحسين جودة حياة المواطن، والتركيز على قطاعات الصحة والتعليم، مبينا أن تحسين الحد الأدنى للرواتب والأجور تم إنجازه ونعمل على تحسين رواتب المتقاعدين قريبا، وأن العمل يتم ربط الرواتب والأجور بمعدل غلاء المعيشة إضافة لزيادة التميز الوظيفي،
وأوضح برنية أن الدولة تعمل على استراتيجية حكومية لإطلاق الخطة الوطنية لمكافحة الفقر وتحسين سبل العيش، مضيفا أن مبادرة "سوريا بدون مخيمات"، سيتم الإعلان قريبا عن تفاصيل عملها، للوصول في نهاية عام 2027 إلى سوريا بدون خيمة واحدة.
ونوه إلى أن هناك اهتمام بتنمية منطقة الجزيرة والمناطق المتضررة، وتم تخصيص موارد لتنفيذها، وكذلك الاهتمام بقطاعي الصحة والتعليم، والعمل على إعادة تهيئة المشافي والمدارس، وهو أولوية في مبادرات عام 2026، كما أن هناك رغبة وحاجة لتعزيز عجلة الاقتصاد، ويتم العمل على قرارات وتشريعات من قبل جميع الجهات الحكومية.


